مَنْ ضَفَرَ فَلْيَحْلِقْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُلَبِّدًا
مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ، وَلاَ تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُلَبِّدًا.
(ضفر) جعل شعره ضفائر. (ولا تشبهوا بالتلبيد) لا تضفروا كالملبدين
قَوْله : ( سَمِعْت عُمَر يَقُول مَنْ ضَفَّرَ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَالْفَاء مُخَفَّفًا وَمُثْقَلًا. قَوْله : ( فَلْيَحْلِقْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ ) يَعْنِي فِي الْحَجّ ( وَكَانَ اِبْن عُمَر يَقُول : لَقَدْ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُلَبِّدًا ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْحَجّ بِلَفْظِ " سَمِعْت رَسُول اللَّه يُهِلّ مُلَبِّدًا " كَمَا فِي الرِّوَايَة الَّتِي تَلِي هَذِهِ فِي الْبَاب , وَأَمَّا قَوْل عُمَر فَحَمَلَهُ اِبْن بَطَّال عَلَى أَنَّ الْمُرَاد إِنْ أَرَادَ الْإِحْرَام فَضَفَّرَ شَعْره لِيَمْنَعهُ مِنْ الشُّعْث لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُقَصِّر , لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يُشْبِه التَّلْبِيد الَّذِي أَوْجَبَ الشَّارِع فِيهِ الْحَلْق , وَكَانَ عُمَر يَرَى أَنَّ مَنْ لَبَّدَ رَأْسه فِي الْإِحْرَام تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْحَلْق وَالنُّسُك وَلَا يُجْزِئهُ التَّقْصِير , فَشُبِّهَ مَنْ ضَفَّرَ رَأْسه بِمَنْ لَبَّدَهُ. فَلِذَلِكَ أَمَرَ مَنْ ضَفَّرَ أَنْ يَحْلِق. وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون عُمَر أَرَادَ الْأَمْر بِالْحَلْقِ عِنْد الْإِحْرَام حَتَّى لَا يَحْتَاج إِلَى التَّلْبِيد وَلَا إِلَى الضَّفْر , أَيْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَفِّر أَوْ يُلَبِّد فَلْيَحْلِقْ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُضَفِّر أَوْ يُلَبِّد , ثُمَّ إِذَا أَرَادَ بَعْد ذَلِكَ التَّقْصِير لَمْ يَصِل إِلَى الْأَخْذ مِنْ سَائِر النَّوَاحِي كَمَا هِيَ السُّنَّة , وَأَمَّا قَوْله " تَشَبَّهُوا " فَحَكَى اِبْن بَطَّال أَنَّهُ بِفَتْحِ أَوَّله وَالْأَصْل لَا تَتَشَبَّهُوا فَحُذِفَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ , قَالَ : وَيَجُوز ضَمّ أَوَّله وَكَسْر الْمُوَحَّدَة , وَالْأَوَّل أَظْهَر. وَأَمَّا قَوْل اِبْن عُمَر فَظَاهِره أَنَّهُ فَهِمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ تَرْك التَّلْبِيد أَوْلَى , فَأَخْبَرَ هُوَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلهُ , وَتَقَدَّمَ شَرْح التَّلْبِيد وَحُكْمه فِي كِتَاب الْحَجّ.
مَنْ ضَفَرَ فَلْيَحْلِقْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُلَبِّدًا
مَنْ ضَفَرَ رَأْسَهُ فَلْيَحْلِقْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُهِلُّ مُلَبِّدًا .
دَخَلْتُ مَعَ أُمِّي وَخَالَتِي عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَتْ إِحْدَاهُمَا كَيْفَ كُنْتُنَّ تَصْنَعْنَ عِنْدَ الْغُسْلِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَنَحْنُ نُفِيضُ عَلَى رُءُوسِنَا خَمْسًا مِنْ أَجْلِ الضَّفْرِ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُهِلُّ مُلَبِّدًا .
