حديث رقم 5746 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 61من📚كتاب الطب
📖
باب رُقْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمChapter: The Ruqya of the Prophet (saws)
حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي الرُّقْيَةِ ‏

"‏ تُرْبَةُ أَرْضِنَا، وَرِيقَةُ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated `Aisha:Allah's Messenger (ﷺ) used to read in his Ruqya, "In the Name of Allah" The earth of our land and the saliva of some of us cure our patient with the permission of our Lord." with a slight shower of saliva) while treating with a Ruqya.

💡 شرح فتح الباري

‏ ‏قَوْله : ( عَبْد رَبّه بْن سَعِيد ) ‏ ‏هُوَ الْأَنْصَارِيّ أَخُو يَحْيَى بْن سَعِيد , هُوَ ثِقَة , وَيَحْيَى أَشْهَر مِنْهُ وَأَكْثَر حَدِيثًا. ‏ ‏قَوْله : ( كَانَ يَقُول لِلْمَرِيضِ بِسْمِ اللَّه ) ‏ ‏فِي رِوَايَة صَدَقَة " كَانَ يَقُول فِي الرُّقْيَة " وَفِي رِوَايَة مُسْلِم عَنْ اِبْن أَبِي عُمَر عَنْ سُفْيَان زِيَادَة فِي أَوَّله وَلَفْظه " كَانَ إِذَا اِشْتَكَى الْإِنْسَان أَوْ كَانَتْ بِهِ قُرْحَة أَوْ جُرْح قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا - وَوَضَعَ سُفْيَان سَبَّابَته بِالْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا - بِسْمِ اللَّه ". ‏ ‏قَوْله : ( تُرْبَة أَرْضنَا ) ‏ ‏خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هَذِهِ تُرْبَة , ‏ ‏وَقَوْله " بِرِيقَةِ بَعْضنَا " ‏ ‏يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَتْفُل عِنْد الرُّقْيَة , قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ رِيق نَفْسه عَلَى إِصْبَعه السَّبَّابَة ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى التُّرَاب فَعَلِقَ بِهِ شَيْء مِنْهُ ثُمَّ مَسَحَ بِهِ الْمَوْضِع الْعَلِيل أَوْ الْجَرِيح قَائِلًا الْكَلَام الْمَذْكُور فِي حَالَة الْمَسْح , قَالَ الْقُرْطُبِيّ : فِيهِ دَلَالَة عَلَى جَوَاز الرُّقَى مِنْ كُلّ الْآلَام , وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ أَمْرًا فَاشِيًّا مَعْلُومًا بَيْنهمْ , قَالَ : وَوَضَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابَته بِالْأَرْضِ وَوَضْعهَا عَلَيْهِ يَدُلّ عَلَى اِسْتِحْبَاب ذَلِكَ عِنْد الرُّقْيَة. ثُمَّ قَالَ : وَزَعَمَ بَعْض عُلَمَائِنَا أَنَّ السِّرّ فِيهِ أَنَّ تُرَاب الْأَرْض لِبُرُودَتِهِ وَيُبْسه يُبْرِئ الْمَوْضِع الَّذِي بِهِ الْأَلَم وَيَمْنَع اِنْصِبَاب الْمَوَادّ إِلَيْهِ لِيُبْسِهِ مَعَ مَنْفَعَته فِي تَجْفِيف الْجِرَاح وَانْدِمَالهَا. قَالَ وَقَالَ فِي الرِّيق : إِنَّهُ يَخْتَصّ بِالتَّحْلِيلِ وَالْإِنْضَاج وَإِبْرَاء الْجُرْح وَالْوَرَم لَا سِيَّمَا مِنْ الصَّائِم الْجَائِع , وَتَعَقَّبَهُ الْقُرْطُبِيّ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَتِمّ إِذَا وَقَعَتْ الْمُعَالَجَة عَلَى قَوَانِينهَا مِنْ مُرَاعَاة مِقْدَار التُّرَاب وَالرِّيق وَمُلَازَمَة ذَلِكَ فِي أَوْقَاته , وَإِلَّا فَالنَّفْث وَوَضْع السَّبَّابَة عَلَى الْأَرْض إِنَّمَا يَتَعَلَّق بِهَا مَا لَيْسَ لَهُ بَال وَلَا أَثَر , وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ بَاب التَّبَرُّك بِأَسْمَاءِ اللَّه تَعَالَى وَآثَار رَسُوله , وَأَمَّا وَضْع الْإِصْبَع بِالْأَرْضِ فَلَعَلَّهُ لِخَاصِّيَّةٍ فِي ذَلِكَ , أَوْ لِحِكْمَةِ إِخْفَاء آثَار الْقُدْرَة بِمُبَاشَرَةِ الْأَسْبَاب الْمُعْتَادَة. وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ : قَدْ شَهِدَت الْمَبَاحِث الطِّبِّيَّة عَلَى أَنَّ لِلرِّيقِ مُدْخَلًا فِي النُّضْج وَتَعْدِيل الْمِزَاج , وَتُرَاب الْوَطَن لَهُ تَأْثِير فِي حِفْظ الْمِزَاج وَدَفْع الضَّرَر , فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَسْتَصْحِب تُرَاب أَرْضه إِنْ عَجَزَ عَنْ اِسْتِصْحَاب مَائِهَا , حَتَّى إِذَا وَرَدَ الْمِيَاه الْمُخْتَلِفَة جَعَلَ شَيْئًا مِنْهُ فِي سِقَائِهِ لِيَأْمَن مَضَرَّة ذَلِكَ. ثُمَّ إنَّ الرُّقَى وَالْعَزَائِم لَهَا آثَار عَجِيبَة تَتَقَاعَد الْعُقُول عَنْ الْوُصُول إِلَى كُنْههَا. وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : كَأَنَّ الْمُرَاد بِالتُّرْبَةِ الْإِشَارَة إِلَى قَطْرَة آدَم , وَالرِّيقَة الْإِشَارَة إِلَى النُّطْفَة , كَأَنَّهُ تَضَرُّع بِلِسَانِ الْحَال أَنَّك اِخْتَرَعْت الْأَصْل مِنْ التُّرَاب ثُمَّ أَبْدَعْته مِنْهُ مِنْ مَاء مَهِين فَهَيِّن عَلَيْك أَنْ تَشْفِي مَنْ كَانَتْ هَذِهِ نَشْأَته. وَقَالَ النَّوَوِيّ : قِيلَ الْمُرَاد بِأَرْضِنَا أَرْض الْمَدِينَة خَاصَّة لِبَرَكَتِهَا , وَبَعْضنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِشَرَفِ رِيقه , فَيَكُون ذَلِكَ مَخْصُوصًا. وَفِيهِ نَظَر. ‏ ‏قَوْله : ( يُشْفَى سَقِيمنَا ) ‏ ‏ضُبِطَ بِالْوَجْهَيْنِ بِضَمِّ أَوَّله عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَسَقِيمنَا بِالرَّفْعِ وَبِفَتْحِ أَوَّله عَلَى أَنَّ الْفَاعِل مُقَدَّر , وَسَقِيمنَا بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة. ‏ ‏( تَنْبِيه ) : ‏ ‏أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مَا يُفَسَّر بِهِ الشَّخْص الْمَرْقِيّ , وَذَلِكَ فِي حَدِيث عَائِشَة " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى ثَابِت بْن قَيْس بْن شِمَاس وَهُوَ مَرِيض فَقَالَ : اِكْشِفْ الْبَاسَ , رَبّ النَّاس. ثُمَّ أَخَذَ مِنْ بَطْحَانَ فَجَعَلَهُ فِي قَدَح , ثُمَّ نَفَثَ عَلَيْهِ , ثُمَّ صَبَّهُ عَلَيْهِ ". ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود41٪
حديث 3895كتاب الطب

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِلإِنْسَانِ إِذَا اشْتَكَى يَقُولُ بِرِيقِهِ ثُمَّ قَالَ بِهِ فِي التُّرَابِ ‏"‏ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا ‏"‏ ‏.‏

الرقيةالشفاءالتداوي
صحيح مسلم39٪
حديث 2194كتاب السلام

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اشْتَكَى الإِنْسَانُ الشَّىْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جَرْحٌ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا ‏"‏ بِاسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا لِيُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏"‏ يُشْفَى ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ زُهَيْرٌ…

الرقيةالشفاءالتداوي
مسند أحمد37٪
حديث 26821مسند النساء

يَا ابْنَ أَخِي أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ بَلَى قَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ وَاللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ

الرقيةالشفاءالتداوي
سنن ابن ماجه29٪
حديث 3521كتاب الطب

أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ بِبُزَاقِهِ بِإِصْبَعِهِ ‏"‏ بِسْمِ اللَّهِ بِتُرْبَةِ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا لِيُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا ‏"‏ ‏.‏

الرقيةالشفاء
حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي الرُّقْيَةِ
‏"‏ تُرْبَةُ أَرْضِنَا، وَرِيقَةُ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5746
حديث رقم 61 من كتاب الطب
https://alsa7i7.com/bukhari/76-61