أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ. يَعْنِي أَنْ تُكْسَرَ أَفْوَاهُهَا فَيُشْرَبَ مِنْهَا.
أخرجه مسلم في الأشربة باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما رقم 2023 (تكسر أفواهها) تثنى والاختناث أصله الانطواء والتكسر وسمي المتشبه بالنساء مخنثا لهذا المعنى
قَوْله : ( عَنْ عُبَيْد اللَّه ) بِالتَّصْغِيرِ ( اِبْن عَبْد اللَّه ) بِالتَّكْبِيرِ ( اِبْن عُتْبَة ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة بَعْدهَا مُوَحَّدَة أَيْ اِبْن مَسْعُود , وَصَرَّحَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي تَلِيهَا بِتَحْدِيثِ عُبَيْد اللَّه لِلزُّهْرِيِّ. قَوْله : ( عَنْ أَبِي سَعِيد ) صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فِي الَّتِي تَلِيهَا أَيْضًا. قَوْله : ( نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي الَّتِي بَعْدهَا " سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى ". قَوْله : ( يَعْنِي أَنْ تُكْسَر أَفْوَاههَا فَيُشْرَب مِنْهَا ) الْمُرَاد بِكَسْرِهَا ثَنْيهَا لَا كَسْرهَا حَقِيقَة وَلَا إِبَانَتهَا , وَالْقَائِل " يَعْنِي " لَمْ يُصَرِّح بِهِ فِي هَذِهِ الطَّرِيق , وَوَقَعَ عِنْد أَحْمَد عَنْ أَبِي النَّضْر عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب بِحَذْفِ لَفْظ " يَعْنِي " فَسَارَ التَّفْسِير مُدْرَجًا فِي الْخَبَر , وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة " قَالَ عَبْد اللَّه " هُوَ اِبْن الْمُبَارَك " قَالَا مَعْمَر " هُوَ اِبْن رَاشِد " أَوْ غَيْره هُوَ الشُّرْب مِنْ أَفْوَاههَا " وَعَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك رَوَى الْمَرْفُوع عَنْ يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ , وَرَوَى التَّفْسِير عَنْ مَعْمَر مَعَ التَّرَدُّد , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق اِبْن وَهْب عَنْ يُونُس وَابْن أَبِي ذِئْب مَعًا مُدْرَجًا وَلَفْظه " يَنْهَى عَنْ اِخْتِنَاث الْأَسْقِيَة أَوْ الشُّرْب أَنْ يُشْرَب مِنْ أَفْوَاههَا " كَذَا فِيهِ بِحَرْفِ التَّرَدُّد , وَهُوَ عِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق اِبْن وَهْب عَنْ يُونُس وَحْده بِلَفْظِ " عَنْ اِخْتِنَاث الْأَسْقِيَة أَنْ يُشْرَب مِنْ أَفْوَاههَا " وَهَذَا أَشْبَه , وَهُوَ أَنَّهُ تَفْسِير الِاخْتِنَاث لَا أَنَّهُ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي فِي أَيّ اللَّفْظَيْنِ وَقَعَ فِي الْحَدِيث , لَكِنْ ظَاهِره أَنَّ التَّفْسِير فِي نَفْس الْخَبَر , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظه لَكِنْ قَالَ : " مِثْله " قَالَ : " غَيْر أَنَّهُ قَالَ : وَاخْتِنَاثهَا أَنْ يَقْلِب رَأْسهَا ثُمَّ يَشْرَب " وَهُوَ مُدْرَج أَيْضًا , وَقَدْ جَزَمَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ تَفْسِير الِاخْتِنَاث مِنْ كَلَام الزُّهْرِيّ , وَيُحْمَل التَّفْسِير الْمُطْلَق وَهُوَ الشُّرْب مِنْ أَفْوَاههَا عَلَى الْمُقَيَّد بِكَسْرِ فَمهَا أَوْ قَلْب رَأْسهَا , وَوَقَعَ فِي مُسْنَد أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ يَزِيد بْن هَارُون عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب فِي أَوَّل هَذَا الْحَدِيث " شَرِبَ رَجُل مِنْ سِقَاء فَانْسَابَ فِي بَطْنه جِنَّان , فَنَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَذَكَرَهُ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي بَكْر وَعُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة فَرَّقَهُمَا عَنْ يَزِيد بِهِ. قَوْله : ( أَفْوَاههَا ) جَمْع فَم , وَهُوَ عَلَى سَبِيل الرَّدّ إِلَى الْأَصْل فِي الْفَم أَنَّهُ فُوه نَقَصَتْ مِنْهُ الْهَاء لِاسْتِثْقَالِ هَاءَيْنِ عِنْد الضَّمِير لَوْ قَالَ فُوهه , فَلَمَّا لَمْ يَحْتَمِل حَذْف الْوَاو بَعْد حَذْف الْهَاء الْإِعْرَاب لِسُكُونِهَا عُوِّضَتْ مِيمًا فَقِيلَ فَم , وَهَذَا إِذَا أُفْرِدَ , وَيَجُوز أَنْ يُقْتَصَر عَلَى الْفَاء إِذَا أُضِيفَتْ لَكِنْ تُزَاد حَرَكَة مُشْبَعَة يَخْتَلِف إِعْرَابهَا بِالْحُرُوفِ , فَإِنْ أُضِيفَ إِلَى مُضْمَر كَفَتْ الْحَرَكَات وَلَا يُضَاف مَعَ الْمِيم إِلَّا فِي ضَرُورَة شِعْر كَقَوْلِ الشَّاعِر " يُصْبِح عَطْشَان وَفِي الْبَحْر فَمه " فَإِذَا أَرَادُوا الْجَمْع أَوْ التَّصْغِير رَدُّوهُ إِلَى الْأَصْل فَقَالُوا فُوَيْه وَأَفْوَاه , وَلَمْ يَقُولُوا فُمَيْم وَلَا أَفْمَام.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا .
" نَهَى عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ "
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ
نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ .
