أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ
شَرِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَائِمًا مِنْ زَمْزَمَ.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ ذَكَرَ الْكَلَابَاذِيّ أَنَّ أَبَا نُعَيْم سَمِعَ مِنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَمِنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا رَوَى عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَحَدهمَا. قُلْت : لَيْسَ الِاحْتِمَالَانِ فِيهِمَا هُنَا عَلَى السَّوَاء , فَإِنَّ أَبَا نُعَيْم مَشْهُور بِالرِّوَايَةِ عَنْ الثَّوْرِيّ مَعْرُوف بِمُلَازَمَتِهِ , وَرِوَايَته عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ قَلِيلَة , وَإِذَا أَطْلَقَ اِسْم شَيْخه حُمِلَ عَلَى مَنْ هُوَ أَشْهَر بِصُحْبَتِهِ وَرِوَايَته عَنْهُ أَكْثَر , وَلِهَذَا جَزَمَ الْمِزِّيّ فِي " الْأَطْرَاف " أَنَّ سُفْيَان هَذَا هُوَ الثَّوْرِيّ , وَهَذِهِ قَاعِدَة مُطَّرِدَة عِنْد الْمُحَدِّثِينَ فِي مِثْل هَذَا , وَلِلْخَطِيبِ فِيهِ تَصْنِيف سَمَّاهُ " الْمُكْمِل لِبَيَانِ الْمُهْمَل " , وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث بِعَيْنِهِ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْهُ , وَكَذَا هُوَ عِنْد مُسْلِم رِوَايَة اِبْن عُيَيْنَةَ , وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد أَيْضًا مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل , لَكِنْ خُصُوص رِوَايَة أَبِي نُعَيْم فِيهِ إِنَّمَا هِيَ عَنْ الثَّوْرِيّ كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْله : ( شَرِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا مِنْ زَمْزَم ) فِي رِوَايَة اِبْن مَاجَهْ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَاصِم فِي هَذَا الْحَدِيث " قَالَ - أَيْ عَاصِم - فَذَكَرْت ذَلِكَ لِعِكْرِمَة فَحَلَفَ أَنَّهُ مَا كَانَ حِينَئِذٍ إِلَّا رَاكِبًا " وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي كِتَاب الْحَجّ , وَعِنْد أَبِي دَاوُدَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى بَعِيره ثُمَّ أَنَاخَهُ بَعْد طَوَافه فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ " فَلَعَلَّهُ حِينَئِذٍ شَرِبَ مِنْ زَمْزَم قَبْل أَنْ يَعُود إِلَى بَعِيره وَيَخْرُج إِلَى الصَّفَا , بَلْ هَذَا هُوَ الَّذِي يَتَعَيَّن الْمَصِير إِلَيْهِ , لِأَنَّ عُمْدَة عِكْرِمَة فِي إِنْكَار كَوْنه شَرِبَ قَائِمًا إِنَّمَا هُوَ مَا ثَبَتَ عِنْده أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى بَعِيره وَخَرَجَ إِلَى الصَّفَّا عَلَى بَعِيره وَسَعَى كَذَلِكَ , لَكِنْ لَا بُدّ مِنْ تَخَلُّل رَكْعَتَيْ الطَّوَاف بَيْن ذَلِكَ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّاهُمَا عَلَى الْأَرْض فَمَا الْمَانِع مِنْ كَوْنه شَرِبَ حِينَئِذٍ مِنْ سِقَايَة زَمْزَم قَائِمًا كَمَا حَفِظَهُ الشَّعْبِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس ؟
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ مِنْ دَلْوٍ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ .
سَقَيْتُ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ قَائِمًا . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِكْرِمَةَ فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا فَعَلَ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ
مَرَّ بِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ فَدَعَا بِمَاءٍ وَاسْتَسْقَى فَأَتَيْتُهُ بِدَلْوٍ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ
