حديث رقم 5598 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 24من📚كتاب الأشربة
📖
باب الْبَاذَقِ وَمَنْ نَهَى عَنْ كُلِّ، مُسْكِرٍ مِنَ الأَشْرِبَةِChapter: Al-Badhaq (a kind of alcoholic drink)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْبَاذَقِ،‏.‏ فَقَالَ

سَبَقَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم الْبَاذَقَ، فَمَا أَسْكَرَ فَهْوَ حَرَامٌ‏.‏ قَالَ الشَّرَابُ الْحَلاَلُ الطَّيِّبُ‏.‏ قَالَ لَيْسَ بَعْدَ الْحَلاَلِ الطَّيِّبِ إِلاَّ الْحَرَامُ الْخَبِيثُ‏.‏

English Translation Narrated Abu Al-Juwairiyya:I asked Ibn `Abbas about Al-Badhaq. He said, "Muhammad prohibited alcoholic drinks before It was called Al-Badhaq (by saying), 'Any drink that intoxicates is unlawful.' I said, 'What about good lawful drinks?' He said,'Apart from what is lawful and good, all other things are unlawful and not good (unclean Al-Khabith).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(الباذق) عصير العنب إذا طبخ بعد أن أصبح مسكرا (سبق محمد صلى الله عليه وسلم) أي سبق حكمه بتحريمه عندما قال فما أسكر. . قبل أن يسموها بأسماء اخترعوها (ليس بعد الحلال) أي إن الشبهات تقع في حيز الحرام وهي الخبائث

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( سُفْيَان ) هُوَ الثَّوْرِيُّ. قَوْله : ( عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَة ) بِالْجِيمِ مُصَغَّرًا اِسْمه حِطَّان , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح حَاله فِي سُورَة الْمَائِدَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ " حَدَّثَنِي أَبُو الْجَوْرِيَة ". قَوْله : ( سَبَقَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَاذَق , مَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَام ) قَالَ الْمُهَلَّب : أَيْ سَبَقَ مُحَمَّد بِتَحْرِيمِ الْخَمْر تَسْمِيَتهمْ لَهَا الْبَاذَق , قَالَ اِبْن بَطَّال يَعْنِي بِقَوْلِهِ " كُلّ مُسْكِر حَرَام " وَالْبَاذَق شَرَاب الْعَسَل , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى سَبَقَ حُكْم مُحَمَّد بِتَحْرِيمِ الْخَمْر تَسْمِيَتهمْ لَهَا بِغَيْرِ اِسْمهَا , وَلَيْسَ تَغْيِيرهمْ لِلِاسْمِ بِمُحَلِّلٍ لَهُ إِذَا كَانَ يُسْكِر , قَالَ : وَكَأَنَّ اِبْن عَبَّاس فَهِمَ مِنْ السَّائِل أَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْبَاذَق حَلَال , فَحَسَمَ مَادَّته وَقَطَعَ رَجَاءَهُ وَبَاعَدَ مِنْهُ أَصْله وَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُسْكِر حَرَام وَلَا عِبْرَة بِالتَّسْمِيَةِ. وَقَالَ اِبْن التِّين : يَعْنِي أَنَّ الْبَاذَق لَمْ يَكُنْ فِي زَمَن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُلْت : وَسِيَاق قِصَّة عُمَر الْأُولَى يُؤَيِّد ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو اللَّيْث السَّمَرْقَنْدِيّ : شَارِب الْمَطْبُوخ إِذَا كَانَ يُسْكِر أَعْظَم ذَنْبًا مِنْ شَارِب الْخَمْر لِأَنَّ شَارِب الْخَمْر يَشْرَبهَا وَهُوَ يَعْلَم أَنَّهُ عَاصٍ بِشُرْبِهَا , وَشَارِب الْمَطْبُوخ يَشْرَب الْمُسْكِر وَيَرَاهُ حَلَالًا , وَقَدْ قَامَ الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ قَلِيل الْخَمْر وَكَثِيره حَرَام , وَثَبَتَ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كُلّ مُسْكِر حَرَام " وَمَنْ اِسْتَحَلَّ مَا هُوَ حَرَام بِالْإِجْمَاعِ كَفَرَ. قُلْت : وَقَدْ سَبَقَ إِلَى نَحْو هَذَا بَعْض قُدَمَاء الشُّعَرَاء فِي أَوَّل الْمِائَة الثَّالِثَة فَقَالَ يُعَرِّض بِبَعْضِ مَنْ كَانَ يُفْتِي بِإِبَاحَةِ الْمَطْبُوخ : وَأَشْرَبهَا وَأَزْعُمهَا حَرَامًا وَأَرْجُو عَفْو رَبّ ذِي اِمْتِنَان وَيَشْرَبهَا وَيَزْعُمهَا حَلَالًا وَتِلْكَ عَلَى الْمُسِيء خَطِيئَتَانِ قَوْله : ( قَالَ الشَّرَاب الْحَلَال الطَّيِّب , قَالَ لَيْسَ بَعْد الْحَلَال الطَّيِّب إِلَّا الْحَرَام الْخَبِيث ) هَكَذَا فِي جَمِيع نُسَخ الصَّحِيح , وَلَمْ يُعَيِّن الْقَائِل هَلْ هُوَ اِبْن عَبَّاس أَوْ مَنْ بَعْده , وَالظَّاهِر أَنَّهُ مِنْ قَوْل اِبْن عَبَّاس , وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيل فِي أَحْكَامه فِي رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق , وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ الْحَدِيث مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن أَيُّوب عَنْ مُحَمَّد بْن كَثِير شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ بِلَفْظِ " قَالَ الشَّرَاب الْحَلَال الطَّيِّب لَا الْحَرَام الْخَبِيث " وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي خَيْثَمَةَ وَهُوَ زُهَيْر بْن مُعَاوِيَة عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَة قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس أَفْتِنِي عَنْ الْبَاذَق , فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِي آخِره " فَقَالَ رَجُل مِنْ الْقَوْم : إِنَّا نَعْمِد إِلَى الْعِنَب فَنَعْصِرهُ حَتَّى نَطْبُخهُ حَتَّى يَكُون حَلَالًا طَيِّبًا , فَقَالَ : سُبْحَان اللَّه سُبْحَان اللَّه , اِشْرَبْ الْحَلَال الطَّيِّب فَإِنَّهُ لَيْسَ بَعْد الْحَلَال الطَّيِّب إِلَّا الْحَرَام الْخَبِيث " وَأَخْرَجَهُ سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ طَرِيق أَبِي عَوَانَة عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَة قَالَ " سَأَلْت اِبْن عَبَّاس قُلْت : نَأْخُذ الْعِنَب فَنَعْصِرهُ فَنَشْرَب مِنْهُ حُلْوًا حَلَالًا ؟ قَالَ : اِشْرَبْ الْحُلْو " وَالْبَاقِي مِثْله , وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الْمُشَبَّهَات تَقَع فِي حَيِّز الْحَرَام وَهُوَ الْخَبِيث , وَمَا لَا شُبْهَة فِيهِ حَلَال طَيِّب , قَالَ إِسْمَاعِيل الْقَاضِي فِي " أَحْكَام الْقُرْآن " : هَذَا الْأَثَر عَنْ اِبْن عَبَّاس يُضَعِّف الْأَثَر الْمَرْوِيّ عَنْهُ " حُرِّمَتْ الْخَمْر بِعَيْنِهَا " الْحَدِيث , وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه فِي " بَاب الْخَمْر مِنْ الْعَسَل ". ثُمَّ أُسْنِدَ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " مَا أَسْكَرَ كَثِيره فَقَلِيله حَرَام " وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيح إِلَى يَحْيَى بْن عُبَيْد أَحَد الثِّقَات عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " إِنَّ النَّار لَا تُحِلّ شَيْئًا وَلَا تُحَرِّمهُ " وَزَادَ فِي رِوَايَة أُخْرَى عَنْ يَحْيَى بْن عُبَيْد " عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : أَيُسْكِرُ ؟ قَالُوا : إِذَا أَكْثَرَ مِنْهُ أَسْكَرَ , قَالَ : فَكُلّ مُسْكِر حَرَام ".

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي36٪
حديث 5687كتاب الأشربة

سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ عَنِ الْبَاذَقِ، فَقَالَ سَبَقَ مُحَمَّدٌ الْبَاذَقَ وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ ‏.‏ قَالَ أَنَا أَوَّلُ الْعَرَبِ سَأَلَهُ ‏.‏

الأشربةالباذقالمسكر
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْبَاذَقِ،‏.‏ فَقَالَ سَبَقَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم
الْبَاذَقَ، فَمَا أَسْكَرَ فَهْوَ حَرَامٌ‏.‏ قَالَ الشَّرَابُ الْحَلاَلُ الطَّيِّبُ‏.‏ قَالَ لَيْسَ بَعْدَ الْحَلاَلِ الطَّيِّبِ إِلاَّ الْحَرَامُ الْخَبِيثُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5598
حديث رقم 24 من كتاب الأشربة
https://alsa7i7.com/bukhari/74-24