حديث رقم 5592 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 18من📚كتاب الأشربة
📖
باب تَرْخِيصِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الأَوْعِيَةِ وَالظُّرُوفِ بَعْدَ النَّهْىِChapter: The Prophet (saws) re-allowed the use of forbidden bowls and containers
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الظُّرُوفِ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ إِنَّهُ لاَ بُدَّ لَنَا مِنْهَا‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَلاَ إِذًا ‏"‏‏.‏وَقَالَ خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا وَقَالَ فِيهِ لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْأَوْعِيَةِ

English Translation Narrated Jabir:Allah's Messenger (ﷺ) forbade the use of (certain) containers, but the Ansar said, "We cannot dispense with them." The Prophet (ﷺ) then said, "If so, then use them."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(عن الظروف) جمع ظرف وهو الوعاء أي عن الانتباذ فيها. والظاهر أن المراد بها هنا ما كان من خشب أو يقطين مجوف ونحو ذلك مما يتشرب المائعات لأنه يسرع فيها التخمر فربما أصبحت مسكرة دون أن ينتبهوا لذلك (لابد لنا منها) لا نستغني عنها لأنه ليس لنا أوعية غيرها (فلا إذا) أي فلا نهي عنها طالما أنكم في حاجة إليها

💡 شرح فتح الباري

" 8360 " قَوْله : ( سُفْيَان ) هُوَ الثَّوْرِيّ , وَمَنْصُور هُوَ اِبْن الْمُعْتَمِرِ. قَوْله : ( عَنْ سَالِم ) وَقَعَ مُفَسَّرًا فِي الطَّرِيق الَّتِي بَعْدهَا أَنَّهُ اِبْن أَبِي الْجَعْد. وَالظُّرُوف بِظَاءٍ مُشَالَة مُعْجَمَة جَمْع ظَرْف بِفَتْحِ أَوَّله وَهُوَ الْوِعَاء. قَوْله : ( نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الظُّرُوف ) فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر " نَهَى عَنْ الدُّبَّاء وَالْمُزَفَّت " وَكَأَنَّ هَذِهِ الطَّرِيق لَمَّا لَمْ تَكُنْ عَلَى شَرْط الْبُخَارِيّ أَوْرَدَ عَقِب حَدِيث جَابِر أَحَادِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَعَلِيّ وَعَائِشَة الدَّالَّة عَلَى ذَلِكَ. قَوْله : ( لَا بُدّ لَنَا مِنْهَا ) فِي رِوَايَة الْحَفْرِيّ عَنْ الثَّوْرِيّ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ " لَيْسَ لَنَا وِعَاء " وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد فِي قِصَّة وَفْد عَبْد الْقَيْس " فَقَالَ رَجُل مِنْ الْقَوْم : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ النَّاس لَا ظُرُوف لَهُمْ , فَقَالَ : اِشْرَبُوهُ إِذَا طَابَ , فَإِذَا خَبُثَ فَذَرُوهُ " وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان مِنْ حَدِيث الْأَشَجّ الْعَصْرِيّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ : " مَا لِي أَرَى وُجُوهكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَة , وَكُنَّا نَتَّخِذ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَة مَا يَقْطَع اللّحْمَان فِي بُطُوننَا , فَلَمَّا نَهَيْتنَا عَنْ الظُّرُوف فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهنَا. فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الظُّرُوف لَا تُحِلّ وَلَا تُحَرِّم , وَلَكِنْ كُلّ مُسْكِر حَرَام ". قَوْله : ( فَلَا إِذًا ) جَوَاب وَجَزَاء , أَيْ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا بُدّ لَكُمْ مِنْهَا فَلَا تَدَعُوهَا. وَحَاصِله أَنَّ النَّهْي كَانَ وَرَدَ عَلَى تَقْدِير عَدَم الِاحْتِيَاج , أَوْ وَقَعَ وَحْي فِي الْحَال بِسُرْعَةٍ أَوْ كَانَ الْحُكْم فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَة مُفَوَّضًا لِرَأْيِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهَذِهِ اِحْتِمَالَات تَرُدّ عَلَى مَنْ جَزَمَ بِأَنَّ الْحَدِيث حُجَّة فِي أَنَّهُ كَانَ يَحْكُم بِالِاجْتِهَادِ. قَوْله : ( وَقَالَ لِي خَلِيفَة ) هُوَ اِبْن خَيَّاط بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ تَحْتَانِيَّة ثَقِيلَة وَهُوَ مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ , وَيَحْيَى بْن سَعِيد هُوَ الْقَطَّان. قَوْله : ( حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد ) هُوَ الْجُعْفِيُّ , وَلَيْسَ هُوَ أَبَا بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة وَإِنْ كَانَ هُوَ أَيْضًا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد. لِأَنَّ قَوْل الْبُخَارِيّ بِهَذَا يُشْعِر بِأَنَّ سِيَاقه مِثْل سِيَاق عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ إِلَّا فِي اللَّفْظَة الَّتِي اِخْتَلَفَا فِيهَا , وَسِيَاق اِبْن أَبِي شَيْبَة لَا يُشْبِه سِيَاق عَلِيّ. قَوْله : ( بِهَذَا ) أَيْ بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَى عَلِيّ وَالْمَتْن , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ عِمْرَان بْن مُوسَى عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ جَرِير عَنْ الْأَعْمَش فَقَالَ : بِإِسْنَادِهِ مِثْله , قَوْله : ( عَنْ الْأَوْعِيَة ) فِيهِ حَذْف تَقْدِيره : نَهَى عَنْ الِانْتِبَاذ فِي الْأَوْعِيَة , وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي رِوَايَة زِيَاد بْن فَيَّاض عَنْ أَبِي عِيَاض أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ " لَا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاء وَالْحَنْتَم وَالنَّقِير " وَالْفَرْق بَيْن الْأَسْقِيَة مِنْ الْأُدُم وَبَيْن غَيْرهَا أَنَّ الْأَسْقِيَة يَتَخَلَّلهَا الْهَوَاء مِنْ مَسَامّهَا فَلَا يُسْرِع إِلَيْهَا الْفَسَاد مِثْل مَا يُسْرِع إِلَى غَيْرهَا مِنْ الْجِرَار وَنَحْوهَا مِمَّا نُهِيَ عَنْ الِانْتِبَاذ فِيهِ. وَأَيْضًا فَالسِّقَاء إِذَا نُبِذَ فِيهِ ثُمَّ رُبِطَ أُمِنَتْ مَفْسَدَة الْإِسْكَار بِمَا يُشْرَب مِنْهُ لِأَنَّهُ مَتَى تَغَيَّرَ وَصَارَ مُسْكِرًا شَقَّ الْجِلْد , فَلَمَّا لَمْ يَشُقّهُ فَهُوَ غَيْر مُسْكِر , بِخِلَافِ الْأَوْعِيَة لِأَنَّهَا قَدْ تُصَيِّر النَّبِيذ فِيهَا مُسْكِرًا وَلَا يُعْلَم بِهِ , وَأَمَّا الرُّخْصَة فِي بَعْض الْأَوْعِيَة دُون بَعْض فَمِنْ جِهَة الْمُحَافَظَة عَلَى صِيَانَة الْمَال لِثُبُوتِ النَّهْي عَنْ إِضَاعَته , لِأَنَّ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا يَسْرُع التَّغَيُّر إِلَى مَا يُنْبَذ فِيهَا , بِخِلَافِ مَا أُذِنَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَسْرُع إِلَيْهِ التَّغَيُّر , وَلَكِنَّ حَدِيث بُرَيْدَةَ ظَاهِر فِي تَعْمِيم الْإِذْن فِي الْجَمِيع , يُفِيد أَنْ لَا تَشْرَبُوا الْمُسْكِر , فَكَأَنَّ الْأَمْن حَصَلَ بِالْإِشَارَةِ إِلَى تَرْك الشُّرْب مِنْ الْوِعَاء اِبْتِدَاء حَتَّى يُخْتَبَر حَاله هَلْ تَغَيَّرَ أَوْ لَا , فَإِنَّهُ لَا يَتَعَيَّن الِاخْتِبَار بِالشُّرْبِ بَلْ يَقَع بِغَيْرِ الشُّرْب , مِثْل أَنْ يَصِير شَدِيد الْغَلَيَان أَوْ يَقْذِف بِالزَّبَدِ وَنَحْو ذَلِكَ. قَوْله : ( فَقَالُوا لَا بُدّ لَنَا ) فِي رِوَايَة زِيَاد بْن فَيَّاض أَنَّ قَائِلَ ذَلِكَ أَعْرَابِيّ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي77٪
حديث 5656كتاب الأشربة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا نَهَى عَنِ الظُّرُوفِ شَكَتِ الأَنْصَارُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لَنَا وِعَاءٌ ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَلاَ إِذًا ‏"‏ ‏.‏

الظروفالأوعيةالنهي +1
جامع الترمذي59٪
حديث 1870كتاب الأشربة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الظُّرُوفِ فَشَكَتْ إِلَيْهِ الأَنْصَارُ فَقَالُوا لَيْسَ لَنَا وِعَاءٌ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَلاَ إِذًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

الظروفالأوعيةالرخصة
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الظُّرُوفِ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ إِنَّهُ لاَ بُدَّ لَنَا مِنْهَا‏.‏ قَالَ
‏"‏ فَلاَ إِذًا ‏"‏‏.‏وَقَالَ خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا وَقَالَ فِيهِ لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْأَوْعِيَةِ
صحيح البخاري — حديث رقم 5592
حديث رقم 18 من كتاب الأشربة
https://alsa7i7.com/bukhari/74-18