حديث رقم 5591 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 17من📚كتاب الأشربة
📖
باب الاِنْتِبَاذِ فِي الأَوْعِيَةِ وَالتَّوْرِChapter: To prepare non-alcoholic drinks in bowls or Taur
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ سَمِعْتُ سَهْلاً، يَقُولُ

أَتَى أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي عُرْسِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ وَهْىَ الْعَرُوسُ‏.‏ قَالَتْ أَتَدْرُونَ مَا سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْقَعْتُ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ‏.‏

English Translation Narrated Sahl:Abu Usaid As-Sa`idi came and invited Allah's Messenger (ﷺ) on the occasion of his wedding. His wife who was the bride, was serving them. Do you know what drink she prepared for Allah's Messenger (ﷺ) ? She had soaked some dates in water in a Tur overnight.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(الانتباذ) نقع الزبيب أو التمر في الماء حتى يتحلل ويحلو الماء ويشرب (الأوعية) جمع وعاء (التور) وعاء من نحاس وقيل من حجر

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( أَتَى أَبُو أُسَيْد السَّاعِدِيّ فَدَعَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُرْسه ) تَقَدَّمَ فِي الْوَلِيمَة مِنْ هَذَا الْوَجْه بِلَفْظِ " دَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُرْسِهِ " وَمِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي حَازِم " دَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه ". قَوْله : ( قَالَ أَتَدْرُونَ ) الْقَائِل هُوَ سَهْل و ( مَا سَقَتْ ) بِفَتْحِ الْقَاف وَسُكُون الْمُثَنَّاة , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " قَالَتْ وَسَقَيْت " بِسُكُونِ التَّحْتَانِيَّة بَعْد الْقَاف وَفِي آخِره مُثَنَّاة , وَكَذَا الْخِلَاف فِي أَنْقَعَتْ وَنَقَعَتْ وَأَنْقَعَ بِالْهَمْزَةِ لُغَة , وَفِيهِ لُغَة أُخْرَى نَقَعَتْ بِغَيْرِ أَلِف , وَتَقَدَّمَ فِي الْوَلِيمَة بِلَفْظِ " بَلَّتْ تَمَرَات ". قَوْله : ( فِي تَوْر ) زَادَ فِي الْوَلِيمَة " مِنْ حِجَارَة " وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُون مِنْ غَيْرهَا كَمَا تَقَدَّمَ , وَفِي رِوَايَة أَشْعَث عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْبَذ لَهُ فِي سِقَاء , فَإِذَا لَمْ يَكُنْ سِقَاء يُنْبَذ لَهُ فِي تَوْر " قَالَ أَشْعَث : وَالتَّوْر مِنْ لِحَاء الشَّجَر , أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة. وَعَبَّرَ الْمُصَنِّف فِي التَّرْجَمَة بِالِانْتِبَاذِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ النَّقِيع يُسَمَّى نَبِيذًا , فَيُحْمَل مَا وَرَدَ فِي الْأَخْبَار بِلَفْظِ النَّبِيذ عَلَى النَّقِيع , وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ بَعْد قَلِيل " بَاب نَقِيع التَّمْر مَا لَمْ يُسْكِر " قَالَ الْمُهَلَّب : النَّقِيع حَلَال مَا لَمْ يَشْتَدّ فَإِذَا اِشْتَدَّ وَغَلَى حَرُمَ. وَشَرَطَ الْحَنَفِيَّة أَنْ يَقْذِف بِالزَّبَدِ , قَالَ : وَإِذَا نُقِعَ مِنْ اللَّيْل وَشُرِبَ النَّهَار أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَشْتَدّ , وَفِيهِ حَدِيث عَائِشَة , يُشِير إِلَى مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ عَائِشَة " كَانَتْ تَنْبِذ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاء تُوكِي أَعْلَاهُ فَيَشْرَبهُ عِشَاء , وَتَنْبِذهُ عِشَاء فَيَشْرَبهُ غَدْوَة " وَعِنْد أَبِي دَاوُدَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا " كَانَتْ تَنْبِذ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدْوَة , فَإِذَا كَانَ مِنْ الْعَشِيّ تَعَشَّى فَشَرِبَ عَلَى عَشَائِهِ , فَإِنْ فَضَلَ شَيْء صَبَّتْهُ ثُمَّ تَنْبِذ لَهُ بِاللَّيْلِ , فَإِذَا أَصْبَحَ وَتَغَدَّى شَرِبَ عَلَى غَدَائِهِ , قَالَتْ نَغْسِل السِّقَاء غَدْوَة وَعَشِيَّة " وَفِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن الدَّيْلَمِيّ عَنْ أَبِيهِ " قُلْنَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا نَصْنَع بِالزَّبِيبِ ؟ قَالَ : اِنْبِذُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ , وَاشْرَبُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. فَهَذِهِ الْأَحَادِيث فِيهَا التَّقْيِيد بِالْيَوْمِ وَاللَّيْلَة. وَأَمَّا مَا أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْبَذ لَهُ الزَّبِيب مِنْ اللَّيْل فِي السِّقَاء , فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَهُ يَوْمه وَلَيْلَته وَمِنْ الْغَد , فَإِذَا كَانَ مَسَاء شَرِبَهُ أَوْ سَقَاهُ الْخَدَم , فَإِنْ فَضَلَ شَيْء أَرَاقَهُ " وَقَالَ اِبْن الْمُنْذِر : الشَّرَاب فِي الْمُدَّة الَّتِي ذَكَرَتْهَا عَائِشَة يُشْرَب حُلْوًا , وَأَمَّا الصِّفَة الَّتِي ذَكَرَهَا اِبْن عَبَّاس فَقَدْ يَنْتَهِي إِلَى الشِّدَّة وَالْغَلَيَان , لَكِنْ يُحْمَل مَا وَرَدَ مِنْ أَمْر الْخَدَم بِشُرْبِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغ ذَلِكَ وَلَكِنْ قَرُبَ مِنْهُ , لِأَنَّهُ لَوْ بَلَغَ ذَلِكَ لَأَسْكَرَ وَلَوْ أَسْكَرَ لَحَرُمَ تَنَاوُله مُطْلَقًا اِنْتَهَى. وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ قَالَ بِجَوَازِ شُرْب قَلِيل مَا أَسْكَرَ كَثِيره , وَلَا حُجَّة فِيهِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّهُ بَدَا فِيهِ بَعْض تَغَيُّر فِي طَعْمه مِنْ حَمْض أَوْ نَحْوه فَسَقَاهُ الْخَدَم , وَإِلَى هَذَا أَشَارَ أَبُو دَاوُدَ فَقَالَ بَعْد أَنْ أَخْرَجَهُ : قَوْله : " سَقَاهُ الْخَدَم " يُرِيد أَنَّهُ تَبَادَرَ بِهِ الْفَسَاد. اِنْتَهَى , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون " أَوْ " فِي الْخَبَر لِلتَّنْوِيعِ لِأَنَّهُ قَالَ : " سَقَاهُ الْخَدَم أَوْ أَمَرَ بِهِ فَأُهْرِقَ " أَيْ إِنْ كَانَ بَدَا فِي طَعْمه بَعْض التَّغَيُّر وَلَمْ يَشْتَدّ سَقَاهُ الْخَدَم , وَإِنْ كَانَ اِشْتَدَّ أَمْر بِإِهْرَاقِهِ , وَبِهَذَا جَزَمَ النَّوَوِيّ فَقَالَ : هُوَ اِخْتِلَاف عَلَى حَالَيْنِ إِنْ ظَهَرَ فِيهِ شِدَّة صَبَّهُ وَإِنْ لَمْ تَظْهَر شِدَّة سَقَاهُ الْخَدَم لِئَلَّا تَكُون فِيهِ إِضَاعَة مَال , وَإِنَّمَا يَتْرُكهُ هُوَ تَنَزُّهًا. وَجُمِعَ بَيْن حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَعَائِشَة بِأَنَّ شُرْب النَّقِيع فِي يَوْمه لَا يَمْنَع شُرْب النَّقِيع فِي أَكْثَر مِنْ يَوْم , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بِاخْتِلَافِ حَال أَوْ زَمَان يُحْمَل الَّذِي يَشْرَب فِي يَوْمه عَلَى مَا إِذَا كَانَ قَلِيلًا وَذَاكَ عَلَى مَا إِذَا كَانَ كَثِيرًا فَيَفْضُل مِنْهُ مَا يَشْرَبهُ فِيمَا بَعْد , وَإِمَّا بِأَنْ يَكُون فِي شِدَّة الْحَرّ مَثَلًا فَيُسَارِع إِلَيْهِ الْفَسَاد , وَذَاكَ فِي شِدَّة بَرْد فَلَا يَتَسَارَع إِلَيْهِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم47٪
حديث 2006aكتاب الأشربة

دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي عُرْسِهِ فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ قَالَ سَهْلٌ تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ ‏.‏

العرسالوليمةإكرام الضيف
مسند أحمد41٪
حديث 16062مسند المكيين

أَتَى أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُرْسِهِ فَكَانَتْ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَهِيَ الْعَرُوسُ قَالَ تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْقَعَتْ تَمَرَاتٍ مِنْ اللَّيْلَةِ فِي تَوْرٍ

العرسالوليمة
سنن ابن ماجه32٪
حديث 1912كتاب النكاح

دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِلَى عُرْسِهِ فَكَانَتْ خَادِمَهُمُ الْعَرُوسُ ‏.‏ قَالَتْ تَدْرِي مَا سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَتْ أَنْقَعْتُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ صَفَّيْتُهُنَّ فَأَسْقَيْتُهُنَّ إِيَّاهُ ‏.‏

العرسالوليمة
مسند أحمد25٪
حديث 17676مسند الشاميين

أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ جَدَّتِي تَمْرًا يُقَلِّلُهُ وَطَبَخَتْ لَهُ وَسَقَيْنَاهُمْ فَنَفِدَ الْقَدَحُ فَجِئْتُ بِقَدَحٍ آخَرَ وَكُنْتُ أَنَا الْخَادِمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْطِ الْقَدَحَ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ

خدمة الضيوفإكرام الضيف
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ سَمِعْتُ سَهْلاً، يَقُولُ أَتَى أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
فِي عُرْسِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ وَهْىَ الْعَرُوسُ‏.‏ قَالَتْ أَتَدْرُونَ مَا سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْقَعْتُ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5591
حديث رقم 17 من كتاب الأشربة
https://alsa7i7.com/bukhari/74-17