حديث رقم 5584 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 10من📚كتاب الأشربة
📖
باب نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهْىَ مِنَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِChapter: Prohibition of alcoholic drinks prepared from unripe and ripe dates

أَنَّ الْخَمْرَ حُرِّمَتْ، وَالْخَمْرُ يَوْمَئِذٍ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ‏.‏

English Translation Narrated Anas bin Malik:Alcoholic drinks were prohibited. At that time these drinks used to be prepared from unripe and ripe dates.

💡 شرح فتح الباري

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي يُوسُف ) ‏ ‏هُوَ اِبْن يَزِيد , وَهُوَ أَبُو مَعْشَر الْبَرَّاء بِالتَّشْدِيدِ , وَهُوَ مَشْهُور بِكُنْيَتِهِ أَكْثَر مِنْ اِسْمه , وَيُقَال لَهُ أَيْضًا الْقَطَّان وَشُهْرَته بِالْبَرَّاءِ أَكْثَر , وَكَانَ يَبْرِي السِّهَام ; وَهُوَ بَصْرِيّ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث , وَآخَر سَيَأْتِي فِي الطِّبّ وَكِلَاهُمَا فِي الْمُتَابَعَات , وَقَدْ لَيَّنَهُ اِبْن مَعِين وَأَبُو دَاوُدَ , وَوَثَّقَهُ الْمُقَدَّمِيّ , وَسَعِيد بْن عُبَيْد اللَّه بِالتَّصْغِيرِ اِسْم جَدّه جُبَيْر بِالْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَة مُصَغَّرًا اِبْن حَيَّة بِالْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيد التَّحْتَانِيَّة وَثَّقَهُ أَحْمَد وَابْن مَعِين , وَقَالَ الْحَاكِم عَنْ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ , وَمَا لَهُ أَيْضًا فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث , وَآخَر تَقَدَّمَ فِي الْجِزْيَة. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ الْخَمْر حُرِّمَتْ وَالْخَمْر يَوْمئِذٍ الْبُسْر ) ‏ ‏هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو مَعْشَر مُخْتَصَرًا , وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق رَوْح بْن عُبَادَةَ عَنْ سَعِيد بْن عُبَيْد اللَّه بِهَذَا السَّنَد مُطَوَّلًا وَلَفْظه عَنْ أَنَس " نَزَلَ تَحْرِيم الْخَمْر , فَدَخَلْت عَلَى أُنَاس مِنْ أَصْحَابِي وَهِيَ بَيْن أَيْدِيهمْ فَضَرَبْتهَا بِرِجْلِي فَقُلْت : اِنْطَلِقُوا فَقَدْ نَزَلَ تَحْرِيم الْخَمْر , وَشَرَابهمْ يَوْمئِذٍ الْبُسْر وَالتَّمْر " وَهَذَا الْفِعْل مِنْ أَنَس كَأَنَّهُ بَعْد أَنْ خَرَجَ فَسَمِعَ النِّدَاء بِتَحْرِيمِ الْخَمْر , فَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُمْ. وَوَقَعَ عِنْد اِبْن أَبِي عَاصِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَنَس " فَأَرَاقُوا الشَّرَاب وَتَوَضَّأَ بَعْض وَاغْتَسَلَ بَعْض , وَأَصَابُوا مِنْ طِيب أُمّ سُلَيْمٍ وَأَتَوْا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِذَا هُوَ يَقْرَأ ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ ) الْآيَة. وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ شُرْب الْخَمْر كَانَ مُبَاحًا لَا إِلَى نِهَايَة , ثُمَّ حُرِّمَتْ. وَقِيلَ : كَانَ الْمُبَاح الشُّرْب لَا السُّكْر الْمُزِيل لِلْعَقْلِ , وَحَكَاهُ أَبُو نَصْر بْن الْقُشَيْرِيّ فِي تَفْسِيره عَنْ الْقَفَّال , وَنَازَعَهُ فِيهِ. وَبَالَغَ النَّوَوِيّ فِي " شَرْح مُسْلِم " فَقَالَ : مَا يَقُولهُ بَعْض مَنْ لَا تَحْصِيل عِنْده أَنَّ السُّكْر لَمْ يَزَلْ مُحَرَّمًا بَاطِلٌ لَا أَصْل لَهُ , وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى : ( لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ) فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ وُجُود السُّكْر حَتَّى يَصِل إِلَى الْحَدّ الْمَذْكُور , وَنُهُوا عَنْ الصَّلَاة فِي تِلْكَ الْحَالَة لَا فِي غَيْرهَا , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاقِعًا. وَيُؤَيِّدهُ قِصَّة حَمْزَة وَالشَّارِفَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيره فِي مَكَانه. وَعَلَى هَذَا فَهَلْ كَانَتْ مُبَاحَة بِالْأَصْلِ أَوْ بِالشَّرْعِ ثُمَّ نُسِخَتْ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ , وَالرَّاجِح الْأَوَّل , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمُتَّخَذ مِنْ غَيْر الْعِنَب يُسَمَّى خَمْرًا , وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِي ذَلِكَ قَرِيبًا فِي " بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْخَمْر مَا خَامَرَ الْعَقْل " وَعَلَى أَنَّ السَّكَر الْمُتَّخَذ مِنْ غَيْر الْعِنَب يَحْرُم شُرْب قَلِيله كَمَا يَحْرُم شُرْب الْقَلِيل مِنْ الْمُتَّخَذ مِنْ الْعِنَب إِذَا أَسْكَرَ كَثِيره , لِأَنَّ الصَّحَابَة فَهِمُوا مِنْ الْأَمْر بِاجْتِنَابِ الْخَمْر تَحْرِيم مَا يُتَّخَذ لِلسُّكْرِ مِنْ جَمِيع الْأَنْوَاع , وَلَمْ يَسْتَفْصِلُوا. وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَب جُمْهُور الْعُلَمَاء مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ. وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْحَنَفِيَّة وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ مِنْ الْكُوفِيِّينَ فَقَالُوا : يَحْرُم الْمُتَّخَذ مِنْ الْعِنَب قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا إِلَّا إِذَا طُبِخَ عَلَى تَفْصِيل سَيَأْتِي بَيَانه فِي بَاب مُفْرَد , فَإِنَّهُ يَحِلّ. وَقَدْ اِنْعَقَدَ الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ الْقَلِيل مِنْ الْخَمْر الْمُتَّخَذ مِنْ الْعِنَب يَحْرُم قَلِيله وَكَثِيره , وَعَلَى أَنَّ الْعِلَّة فِي تَحْرِيم قَلِيله كَوْنه يَدْعُو إِلَى تَنَاوُل كَثِيره , فَيَلْزَم ذَلِكَ مَنْ فَرَّقَ فِي الْحُكْم بَيْن الْمُتَّخَذ مِنْ الْعِنَب وَبَيْن الْمُتَّخَذ مِنْ غَيْرهَا فَقَالَ فِي الْمُتَّخَذ مِنْ الْعِنَب : يَحْرُم الْقَلِيل مِنْهُ وَالْكَثِير إِلَّا إِذَا طُبِخَ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه , وَفِي الْمُتَّخَذ مِنْ غَيْرهَا لَا يَحْرُم مِنْهُ إِلَّا الْقَدْر الَّذِي يُسْكِر وَمَا دُونه لَا يَحْرُم , فَفَرَّقُوا بَيْنهمَا بِدَعْوَى الْمُغَايَرَة فِي الِاسْم مَعَ اِتِّحَاد الْعِلَّة فِيهِمَا , فَإِنَّ كُلّ قَدْر فِي الْمُتَّخَذ مِنْ الْعِنَب يُقَدَّر فِي الْمُتَّخَذ مِنْ غَيْرهَا , قَالَ الْقُرْطُبِيّ : وَهَذَا مِنْ أَرْفَع أَنْوَاع الْقِيَاس لِمُسَاوَاةِ الْفَرْع فِيهِ لِلْأَصْلِ فِي جَمِيع أَوْصَافه , مَعَ مُوَافَقَته فِيهِ لِظَوَاهِر النُّصُوص الصَّحِيحَة , وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الشَّافِعِيّ : قَالَ لِي بَعْض النَّاس الْخَمْر حَرَام , وَالسُّكْر مِنْ كُلّ شَرَاب حَرَام , وَلَا يَحْرُم الْمُسْكِر مِنْهُ حَتَّى يُسْكِر , وَلَا يُحَدّ شَارِبهَا. فَقُلْت : كَيْف خَالَفْت مَا جَاءَ بِهِ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عَنْ عُمَر ثُمَّ عَنْ عَلِيّ وَلَمْ يَقُلْ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة خِلَافه ؟ قَالَ : وَرُوِّينَا عَنْ عُمَر , قُلْت : فِي سَنَده مَجْهُول عِنْده فَلَا حُجَّة فِيهِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَشَارَ إِلَى رِوَايَة سَعِيد بْن ذِي لَعْوَة أَنَّهُ شَرِبَ مِنْ سَطِيحَة لِعُمَر فَسَكِرَ فَجَلَدَهُ عُمَر , قَالَ : إِنَّمَا شَرِبْت مِنْ سَطِيحَتك. قَالَ : أَضْرِبك عَلَى السُّكْر. وَسَعِيد قَالَ الْبُخَارِيّ وَغَيْره : لَا يُعْرَف. قَالَ : وَقَالَ بَعْضهمْ سَعِيد بْن ذِي حُدَّان , وَهُوَ غَلَط. ثُمَّ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ الْأَحَادِيث الَّتِي جَاءَتْ فِي كَسْر النَّبِيذ بِالْمَاءِ , مِنْهَا حَدِيث هَمَّام بْن الْحَارِث عَنْ عُمَر " أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَر , فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَقَطَّبَ , ثُمَّ قَالَ : إِنَّ نَبِيذ الطَّائِفَة لَهُ عُرَام - بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الرَّاء - ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ " وَسَنَده قَوِيّ , وَهُوَ أَصَحّ شَيْء وَرَدَ فِي ذَلِكَ , وَلَيْسَ نَصًّا فِي أَنَّهُ بَلَغَ حَدَّ الْإِسْكَار , فَلَوْ كَانَ بَلَغَ حَدَّ الْإِسْكَار لَمْ يَكُنْ صَبَّ الْمَاء عَلَيْهِ مُزِيلًا لِتَحْرِيمِهِ , وَقَدْ اِعْتَرَفَ الطَّحَاوِيّ بِذَلِكَ فَقَالَ : لَوْ كَانَ بَلَغَ التَّحْرِيم لَكَانَ لَا يَحِلّ , وَلَوْ ذَهَبَتْ شِدَّته بِصَبِّ الْمَاء , فَثَبَتَ أَنَّهُ قَبْل أَنْ يُصَبّ عَلَيْهِ الْمَاء كَانَ غَيْر حَرَام. قُلْت : وَإِذَا لَمْ يَبْلُغ حَدَّ الْإِسْكَار فَلَا خِلَاف فِي إِبَاحَة شُرْب قَلِيله وَكَثِيره , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ تَقْطِيبه لِأَمْرٍ غَيْر الْإِسْكَار. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : حَمْل هَذِهِ الْأَشْرِبَة عَلَى أَنَّهُمْ خَشُوا أَنْ تَتَغَيَّر فَتَشْتَدّ , فَجَوَّزُوا صَبَّ الْمَاء فِيهَا لِيَمْتَنِع الِاشْتِدَاد , أَوْلَى مِنْ حَمْلهَا عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ بَلَغَتْ حَدّ الْإِسْكَار , فَكَانَ صَبُّ الْمَاء عَلَيْهَا لِذَلِكَ. لِأَنَّ مَزْجَهَا بِالْمَاءِ لَا يَمْنَع إِسْكَارهَا إِذَا كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْ حَدَّ الْإِسْكَار. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون سَبَب صَبِّ الْمَاء كَوْن ذَلِكَ الشَّرَاب كَانَ حَمُضَ , وَلِهَذَا قَطَّبَ عُمَر لَمَّا شَرِبَهُ , فَقَدْ قَالَ نَافِع : وَاَللَّه مَا قَطَّبَ عُمَر وَجْهه لِأَجْلِ الْإِسْكَار حِين ذَاقَهُ , وَلَكِنَّهُ كَانَ تَخَلَّلَ. وَعَنْ عُتْبَة بْن فَرْقَد قَالَ : كَانَ النَّبِيذ الَّذِي شَرِبَهُ عُمَر قَدْ تَخَلَّلَ , قُلْت : وَهَذَا الثَّانِي أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيح , وَرَوَى الْأَثْرَم عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ وَعَنْ الْعُمَرِيّ أَنَّ عُمَر إِنَّمَا كَسَرَهُ بِالْمَاءِ لِشِدَّةِ حَلَاوَته. قُلْت : وَيُمْكِن الْحَمْل عَلَى حَالَتَيْنِ : هَذِهِ لَمَّا لَمْ يُقَطِّب حِين ذَاقَهُ وَأَمَّا عِنْدَمَا قَطَّبَ فَكَانَ لِحُمُوضَتِهِ. وَاحْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ لِمَذْهَبِهِمْ أَيْضًا بِمَا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَة عَنْ اِبْن مَسْعُود فِي قَوْله : " كُلّ مُسْكِر حَرَام " قَالَ : هِيَ الشَّرْبَة الَّتِي تُسْكِر. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ ضَعِيف لِأَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ حَجَّاج بْن أَرْطَاة عَنْ حَمَّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان عَنْ النَّخَعِيِّ وَحَجَّاج هُوَ ضَعِيف وَمُدَلِّس أَيْضًا. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : ذُكِرَ هَذَا لِعَبْدِ اللَّه بْن الْمُبَارَك فَقَالَ : هَذَا بَاطِل. وَرَوَى بِسَنَدٍ لَهُ صَحِيح عَنْ النَّخَعِيِّ قَالَ : إِذَا سَكِرَ مِنْ شَرَاب لَمْ يَحِلّ لَهُ أَنْ يَعُود فِيهِ أَبَدًا. قُلْت : وَهَذَا أَيْضًا عِنْد النَّسَائِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيح ثُمَّ رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ اِبْن الْمُبَارَك قَالَ : مَا وَجَدْت الرُّخْصَة فِيهِ مِنْ وَجْه صَحِيح إِلَّا عَنْ النَّخَعِيِّ مِنْ قَوْله. وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَالْأَثْرَم مِنْ طَرِيق خَالِد بْن سَعْد عَنْ أَبِي مَسْعُود قَالَ : عَطِشَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَطُوف فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ مِنْ السِّقَايَة فَقَطَّبَ , فَقِيلَ : أَحَرَام هُوَ ؟ قَالَ لَا : عَلَيَّ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاء زَمْزَم , فَصَبَّ عَلَيْهِ وَشَرِبَ " قَالَ الْأَثْرَم : اِحْتَجَّ بِهِ الْكُوفِيُّونَ لِمَذْهَبِهِمْ , وَلَا حُجَّة فِيهِ , لِأَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ النَّبِيذ إِذَا اِشْتَدَّ بِغَيْرِ طَبْخ لَا يَحِلّ شُرْبه , فَإِنْ زَعَمُوا أَنَّ الَّذِي شَرِبَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ هَذَا الْقَبِيل فَقَدْ نَسَبُوا إِلَيْهِ أَنَّهُ شَرِبَ الْمُسْكِر , وَمَعَاذَ اللَّه مِنْ ذَلِكَ. وَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهُ قَطَّبَ مِنْ حُمُوضَته لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهِ حُجَّة , لِأَنَّ النَّقِيع مَا لَمْ يَشْتَدّ فَكَثِيره وَقَلِيله حَلَال بِالِاتِّفَاقِ. قُلْت : وَقَدْ ضَعَّفَ حَدِيث أَبِي مَسْعُود الْمَذْكُور النَّسَائِيُّ وَأَحْمَد وَعَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ وَغَيْرهمْ , لِتَفَرُّدِ يَحْيَى بْن يَمَان بِرَفْعِهِ وَهُوَ ضَعِيف. ثُمَّ رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ اِبْن الْمُبَارَك قَالَ : مَا وَجَدْت الرُّخْصَة فِيهِ مِنْ وَجْه صَحِيح إِلَّا عَنْ النَّخَعِيِّ مِنْ قَوْله. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي73٪
حديث 5542كتاب الأشربة

كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَأُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ وَأَبَا دُجَانَةَ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فَقَالَ حَدَثَ خَبَرٌ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ‏.‏ فَكَفَأْنَا‏.‏ قَالَ وَمَا هِيَ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ الْفَضِيخُ خَلِيطُ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ‏.‏ قَالَ وَقَالَ أَنَسٌ لَقَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَإِنَّ عَامَّةَ خُمُورِهِمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخُ‏.‏

تحريم الخمرالخمرالبسر +1
مسند أحمد71٪
حديث 12869مسند المكثرين من الصحابة

كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَسُهَيْلَ ابْنَ بَيْضَاءَ وَنَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ عِنْدَ أَبِي طَلْحَةَ وَأَنَا أَسْقِيهِمْ حَتَّى كَادَ الشَّرَابُ أَنْ يَأْخُذَ فِيهِمْ فَأَتَى آتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ أَوَمَا شَعَرْتُمْ أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَمَا قَالُوا حَتَّى نَنْظُرَ وَنَسْأَلَ فَقَالُوا يَا أَنَسُ اكْفِ مَا بَقِيَ فِي إِنَائِكَ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا عَ…

تحريم الخمرالخمرالبسر +1
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَّاءُ، قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ الْخَمْرَ حُرِّمَتْ، وَالْخَمْرُ يَوْمَئِذٍ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5584
حديث رقم 10 من كتاب الأشربة
https://alsa7i7.com/bukhari/74-10