، قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَايَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَأَصَابَنِي جَذَعٌ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا صَارَتْ لِي جَذَعَةً، فَقَالَ : " ضَحِّ بِهِ "
قَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ. فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَارَتْ جَذَعَةٌ. قَالَ " ضَحِّ بِهَا ".
(بعجة الجهني) هو تابعي معروف ليس له في البخاري سوى هذا الحديث (فصارت) حصلت (جذعة) هي من الضأن ما أكمل السنة وهو قول الجمهور وقيل ما تم له ستة أشهر وقيل ثمانية وقيل عشرة وقيل سبعة ويجزئ في الأضحية إن كان كثير اللحم عظيم الجثة والجذعة من المعز ما تم له سنة وطعن في الثانية ومن البقر ما أكمل الثانية ودخل في الثالثة ومن الإبل ما دخل في الخامسة
قَوْله : ( هِشَام ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيّ وَيَحْيَى هُوَ اِبْن أَبِي كَثِير. قَوْله : ( عَنْ بَعْجَة ) فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق مُعَاوِيَة بْن سَلَّام عَنْ يَحْيَى أَخْبَرَنِي بَعْجَة بْن عَبْد اللَّه , وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة بَعْدهَا جِيم , وَاسْم جَدّه بَدْر , وَهُوَ تَابِعِيّ مَعْرُوف مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث , وَقَدْ أَزَالَتْ رِوَايَة مُسْلِم مَا يُخْشَى مِنْ تَدْلِيس يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير. قَوْله : ( عَنْ عُقْبَة ) فِي رِوَايَة مُسْلِم الْمَذْكُورَة أَنَّ عُقْبَة بْن عَامِر أَخْبَرَهُ. قَوْله : ( قَسَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَصْحَابه ضَحَايَا ) سَيَأْتِي بَعْد أَرْبَعَة أَبْوَاب أَنَّ عُقْبَة هُوَ الَّذِي بَاشَرَ الْقِسْمَة , وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرِكَة " بَاب وَكَالَة الشَّرِيك لِلشَّرِيكِ فِي الْقِسْمَة " وَأَوْرَدَهُ فِيهِ أَيْضًا , وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ عُقْبَة كَانَ لَهُ فِي تِلْكَ الْغَنَم نَصِيب بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ الْغَنَائِم , وَكَذَا كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا نَصِيب , وَمَعَ هَذَا فَوَكَّلَهُ فِي قِسْمَتهَا وَقَدَّمْت لَهُ هُنَاكَ تَوْجِيهًا آخَر , وَهَذَا التَّوْجِيه أَقْوَى مِنْهُ ,. قَالَ اِبْن الْمُنَيِّر يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد أَنَّهُ أَطْلَقَ عَلَيْهَا ضَحَايَا بِاعْتِبَارِ مَا يَئُول إِلَيْهِ الْأَمْر , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَيَّنَهَا لِلْأُضْحِيَّةِ ثُمَّ قَسَمَهَا بَيْنهمْ لِيَحُوزَ كُلّ وَاحِد نَصِيبه , فَيُؤْخَذ مِنْهُ جَوَاز قِسْمَة لَحْم الْأُضْحِيَّة بَيْن الْوَرَثَة وَلَا يَكُون ذَلِكَ بَيْعًا , وَهِيَ مَسْأَلَة خِلَاف لِلْمَالِكِيَّةِ , قَالَ : وَمَا أَرَى الْبُخَارِيّ مَعَ دِقَّة نَظَره قَصَدَ بِالتَّرْجَمَةِ إِلَّا هَذَا , كَذَا قَالَ. قَوْله : ( فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ ) أَيْ اِبْن عَامِر ( جَذَعَة ) بِفَتْحِ الْجِيم وَالذَّال الْمُعْجَمَة هُوَ وَصْف لِسِنٍّ مُعَيَّن مِنْ بَهِيمَة الْأَنْعَام , فَمِنْ الضَّأْن مَا أَكْمَلَ السَّنَة وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور , وَقِيلَ دُونهَا. ثُمَّ اُخْتُلِفَ فِي تَقْدِيره فَقِيلَ اِبْن سِتَّة أَشْهُر وَقِيلَ ثَمَانِيَة وَقِيلَ عَشَرَة , وَحَكَى التِّرْمِذِيّ عَنْ وَكِيع أَنَّهُ اِبْن سِتَّة أَشْهُر أَوْ سَبْعَة أَشْهُر. وَعَنْ اِبْن الْأَعْرَابِيّ أَنَّ اِبْن الشَّابَّيْنِ يُجْذَع لِسِتَّةِ أَشْهُر إِلَى سَبْعَة وَابْن الْهَرَمَيْنِ يُجْذَع لِثَمَانِيَةٍ إِلَى عَشَرَة , قَالَ وَالضَّأْن أَسْرَعُ إِجْذَاعًا مِنْ الْمَعْز , وَأَمَّا الْجَذَع مِنْ الْمَعْز فَهُوَ مَا دَخَلَ فِي السَّنَة الثَّانِيَة وَمِنْ الْبَقَر مَا أَكْمَلَ الثَّالِثَة وَمِنْ الْإِبِل مَا دَخَلَ فِي الْخَامِسَة , وَسَيَأْتِي بَيَان الْمُرَاد بِهَا هُنَا قَرِيبًا , وَأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ الْمَعْز بَعْد أَرْبَعَة أَبْوَاب.
، قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَايَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَأَصَابَنِي جَذَعٌ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا صَارَتْ لِي جَذَعَةً، فَقَالَ : " ضَحِّ بِهِ "
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ ضَحَايَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَأَصَابَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ جَذَعَةً فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا فَقَالَ ضَحِّ بِهَا
" لاَ تَذْبَحُوا إِلاَّ مُسِنَّةً إِلاَّ أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ " .
قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَصْحَابِهِ أَضَاحِيَّ فَأَصَابَنِي جَذَعَةٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَذَعَةٌ . فَقَالَ " ضَحِّ بِهَا " .
" لاَ تَذْبَحُوا إِلاَّ مُسِنَّةً إِلاَّ أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ " .
