صحيح مسلم #1963

⬅ العودة
حديث رقم 19من📚كتاب الأضاحى
📖
باب سِنِّ الأُضْحِيَةِ ‏‏Chapter: The age of sacrificial animals
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ لاَ تَذْبَحُوا إِلاَّ مُسِنَّةً إِلاَّ أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Jabir reported Allah's Messenger (ﷺ) as saying:Sacrifice only a grown-up animal, unless it is difficult for you, in which case sacrifice a ram (of even less than a year, but more than six months' age).

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّة إِلَّا أَنْ يَعْسُر عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَة مِنْ الضَّأْن ) قَالَ الْعُلَمَاء : الْمُسِنَّة هِيَ الثَّنِيَّة مِنْ كُلّ شَيْء مِنْ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم فَمَا فَوْقهَا , وَهَذَا تَصْرِيح بِأَنَّهُ لَا يَجُوز الْجَذَع مِنْ غَيْر الضَّأْن فِي حَال مِنْ الْأَحْوَال , وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاض , وَنَقَلَ الْعَبْدَرِيّ وَغَيْره مِنْ أَصْحَابنَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يُجْزِي الْجَذَع مِنْ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْمَعْز وَالضَّأْن , وَحُكِيَ هَذَا عَنْ عَطَاء. وَأَمَّا الْجَذَع مِنْ الضَّأْن فَمَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة يُجْزِي سَوَاء وَجَدَ غَيْره أَمْ لَا , وَحَكَوْا عَنْ اِبْن عُمَر وَالزُّهْرِيّ أَنَّهُمَا قَالَا : لَا يُجْزِي , وَقَدْ يُحْتَجّ لَهُمَا بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث. قَالَ الْجُمْهُور : هَذَا الْحَدِيث مَحْمُول عَلَى الِاسْتِحْبَاب وَالْأَفْضَل , وَتَقْدِيره يُسْتَحَبّ لَكُمْ أَلَّا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّة فَإِنْ عَجَزْتُمْ فَجَذَعَة ضَأْن , وَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيح بِمَنْعِ جَذَعَة الضَّأْن , وَأَنَّهَا لَا تُجْزِي بِحَالٍ , وَقَدْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّة أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى ظَاهِره ; لِأَنَّ الْجُمْهُور يُجَوِّزُونَ الْجَذَع مِنْ الضَّأْن مَعَ وُجُود غَيْره وَعَدَمه , وَابْن عُمَر وَالزُّهْرِيّ يَمْنَعَانِهِ مَعَ وُجُود غَيْره وَعَدَمه , فَتَعَيَّنَ تَأْوِيل الْحَدِيث عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ الِاسْتِحْبَاب. وَاللَّهُ أَعْلَم. وَأَجْمَع الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَا تُجْزِي الضَّحِيَّة بِغَيْرِ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم , إِلَّا مَا حَكَاهُ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ الْحَسَن بْن صَالِح أَنَّهُ قَالَ : تَجُوز التَّضْحِيَة بِبَقَرَةِ الْوَحْش عَنْ سَبْعَة , وَبِالظَّبْيِ عَنْ وَاحِد , وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ فِي بَقَرَة الْوَحْش. وَاللَّه أَعْلَم. وَالْجَذَع مِنْ الضَّأْن : مَا لَهُ سَنَة تَامَّة , هَذَا هُوَ الْأَصَحّ عِنْد أَصْحَابنَا , وَهُوَ الْأَشْهَر عِنْد أَهْل اللُّغَة وَغَيْرهمْ. وَقِيلَ : مَا لَهُ سِتَّة أَشْهُر , وَقِيلَ : سَبْعَة , وَقِيلَ : ثَمَانِيَة , وَقِيلَ : اِبْن عَشْرَة , حَكَاهُ الْقَاضِي , وَهُوَ غَرِيب , وَقِيلَ : إِنْ كَانَ مُتَوَلِّدًا مِنْ بَيْن شَابِّينَ فَسِتَّة أَشْهُر , وَإِنْ كَانَ مِنْ هَرِمَيْنِ فَثَمَانِيَة أَشْهُر , وَمَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور : أَنَّ أَفْضَل الْأَنْوَاع الْبَدَنَة , ثُمَّ الْبَقَرَة , ثُمَّ الضَّأْن , ثُمَّ الْمَعْز. وَقَالَ مَالِك : الْغَنَم أَفْضَل ; لِأَنَّهَا أَطْيَب لَحْمًا. حُجَّة الْجُمْهُور أَنَّ الْبَدَنَة تُجْزِي عَنْ سَبْعَة , وَكَذَا الْبَقَرَة , وَأَمَّا الشَّاة فَلَا تُجْزِي إِلَّا عَنْ وَاحِد بِالِاتِّفَاقِ. فَدَلَّ عَلَى تَفْضِيل الْبَدَنَة وَالْبَقَرَة. وَاخْتَلَفَ أَصْحَاب مَالِك فِيمَا بَعْد الْغَنَم , فَقِيلَ : الْإِبِل أَفْضَل مِنْ الْبَقَرَة , وَقِيلَ : الْبَقَرَة أَفْضَل مِنْ الْإِبِل , وَهُوَ الْأَشْهَر عِنْدهمْ. وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب سَمِينهَا وَطَيِّبهَا , وَاخْتَلَفُوا فِي تَسْمِينِهَا , فَمَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور اِسْتِحْبَابه , وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ كُنَّا نُسَمِّن الْأُضْحِيَّة , وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ. وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاض عَنْ بَعْض أَصْحَاب مَالِك كَرَاهَة ذَلِكَ , لِئَلَّا يَتَشَبَّه بِالْيَهُودِ , وَهَذَا قَوْل بَاطِل.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ لاَ تَذْبَحُوا إِلاَّ مُسِنَّةً إِلاَّ أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1963
حديث رقم 19 من كتاب الأضاحى
https://alsa7i7.com/muslim/35-19