أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَرْعَى عَلَى آلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ غَنَمًا بِسَلْعٍ فَخَافَتْ عَلَى شَاةٍ مِنْهَا الْمَوْتَ فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا
جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأَدْرَكَتْهَا فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " كُلُوهَا ".
قَوْله ( فَذَبَحَتْهَا ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " فَذَكَّتْهَا " وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مَعْن بْن عِيسَى عَنْ مَالِك فِي " الْمُوَطَّأ " فَأَدْرَكَتْ ذَكَاتهَا بِحَجَرٍ. قَوْله ( فَسُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي رِوَايَة اللَّيْث " فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ فَأَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : كُلُوهَا " فَيُسْتَفَاد مِنْ رِوَايَته تَعْيِين الَّذِي سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ , وَقَدْ سَبَقَ فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله مِنْ رِوَايَة جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِع فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر فِيهِ عَلَى الشَّكّ وَاَللَّه أَعْلَم. وَفِي الْحَدِيث تَصْدِيق الْأَجِير الْأَمِين فِيمَا اؤْتُمِنَ عَلَيْهِ حَتَّى يَظْهَر عَلَيْهِ دَلِيل الْخِيَانَة. وَفِيهِ جَوَاز تَصَرُّف الْأَمِين كَالْمُودِعِ بِغَيْرِ إِذْن الْمَالِك بِالْمَصْلَحَةِ , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ تَرْجَمَة الْمُصَنِّف بِذَلِكَ فِي كِتَاب الْوَكَالَة , وَقَالَ اِبْن الْقَاسِم : إِذَا ذَبَحَ الرَّاعِي شَاة بِغَيْرِ إِذْن الْمَالِك وَقَالَ خَشِيت عَلَيْهَا الْمَوْت لَمْ يَضْمَن عَلَى ظَاهِر هَذَا الْحَدِيث , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْجَارِيَة كَانَتْ أَمَة لِصَاحِبِ الْغَنَم فَلَا يُتَصَوَّر تَضْمِينهَا , وَعَلَى تَقْدِير أَنْ تَكُون غَيْر مِلْكه فَلَمْ يُنْقَل فِي الْحَدِيث أَنَّهُ أَرَادَ تَضْمِينهَا , وَكَذَا لَوْ أَنْزَى عَلَى الْإِنَاث فَحْلًا بِغَيْرِ إِذْن فَهَلَكَتْ , قَالَ اِبْن الْقَاسِم لَا يَضْمَن لِأَنَّهُ مِنْ صَلَاح الْمَال , وَقَدْ أَوْمَأَ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الْوَكَالَة إِلَى مُوَافَقَته حَيْثُ قَدَّمَ الْجَوَاز بِقَصْدِ الْإِصْلَاح , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ , وَفِيهِ جَوَاز أَكْل مَا ذُبِحَ بِغَيْرِ إِذْن مَالِكه وَلَوْ ضَمِنَ الذَّابِح , وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ طَاوُسٌ وَعِكْرِمَة كَمَا سَيَأْتِي فِي أَوَاخِر كِتَاب الذَّبَائِح , وَهُوَ قَوْل إِسْحَاق وَأَهْل الظَّاهِر , وَإِلَيْهِ جَنَحَ الْبُخَارِيّ لِأَنَّهُ أَوْرَدَ فِي الْبَاب الْمَذْكُور حَدِيث رَافِع بْن خَدِيج فِي الْأَمْر بِإِكْفَاءِ الْقُدُور وَقَدْ سَبَقَ مَا فِيهِ , وَعُورِضَ بِحَدِيثِ الْبَاب , وَبِمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ قَوِيّ مِنْ طَرِيق عَاصِم بْن كُلَيْب عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّة الشَّاة الَّتِي ذَبَحَتْهَا الْمَرْأَة بِغَيْرِ إِذْن صَاحِبهَا فَامْتَنَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَكْلهَا لَكِنَّهُ قَالَ " أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى " فَلَوْ لَمْ تَكُنْ ذَكِيَّة مَا أَمَرَ بِإِطْعَامِهَا الْأُسَارَى. وَفِيهِ جَوَاز أَكْل مَا ذَبَحَتْهُ الْمَرْأَة سَوَاء كَانَتْ حُرَّة أَوْ أَمَة كَبِيرَة أَوْ صَغِيرَة مُسْلِمَة أَوْ كِتَابِيَّة طَاهِرًا أَوْ غَيْر طَاهِر , لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِأَكْلِ مَا ذَبَحَتْهُ وَلَمْ يَسْتَفْصِل , نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيّ , وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صَدْر الْبَاب.
أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَرْعَى عَلَى آلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ غَنَمًا بِسَلْعٍ فَخَافَتْ عَلَى شَاةٍ مِنْهَا الْمَوْتَ فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا
أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهَا بِسَلْعٍ فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا فَأَدْرَكَتْهَا فَذَكَّتْهَا بِحَجَرٍ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهَا فَكُلُوهَا
أَنَّ جَارِيَةً كَانَتْ تَرْعَى لِآلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ غَنَمًا لَهُمْ وَأَنَّهَا خَافَتْ عَلَى شَاةٍ مِنْ الْغَنَمِ أَنْ تَمُوتَ فَأَخَذَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ وَأَنَّ ذَلِكَ ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا
أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِسَلْعٍ بَلَغَ الْمَوْتُ شَاةً مِنْهَا فَأَخَذَتْ ظُرَرَةً فَذَكَّتْهَا بِهِ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا
أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِسَلْعٍ فَعَرَضَ لِشَاةٍ مِنْهَا فَخَافَتْ عَلَيْهَا فَأَخَذَتْ لِخَافَةً مِنْ حَجَرٍ فَذَبَحَتْهَا بِهَا فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا
