قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَسْمًا فَقُلْتُ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَغَيْرُ هَؤُلاَءِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ . قَالَ " إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلُونِي فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ " .
قَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَنَا تَمْرًا فَأَصَابَنِي مِنْهُ خَمْسٌ أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ وَحَشَفَةٌ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْحَشَفَةَ هِيَ أَشَدُّهُنَّ لِضِرْسِي.
قَوْله ( أَرْبَعُ تَمْر ) بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِين فِيهِمَا وَهُوَ وَاضِح , وَفِي رِوَايَة " أَرْبَع تَمْرَة " بِزِيَادَةِ هَاء فِي آخِره أَيْ كُلّ وَاحِدَة مِنْ الْأَرْبَع تَمْرَة , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : فَإِنْ وَقَعَ بِالْإِضَافَةِ وَالْجَرّ فَشَاذّ عَلَى خِلَاف الْقِيَاس , وَإِنَّمَا جَاءَ فِي مِثْل ثَلَاثِمِائَةٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. قَوْله ( وَحَشَفَة ) بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَة مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ فَاء : أَيْ رَدِيئَة , وَالْحَشَف رَدِيء التَّمْر , وَذَلِكَ أَنْ تَيْبَس الرُّطَبَة فِي النَّخْلَة قَبْل أَنْ يَنْتَهِي طِيبهَا , وَقِيلَ لَهَا حَشَفَة لِيُبْسِهَا , وَقِيلَ مُرَاده صَلْبَة , قَالَ عِيَاض : فَعَلَى هَذَا فَهُوَ بِسُكُونِ الشِّين , قُلْت : بَلْ الثَّابِت فِي الرِّوَايَات بِالتَّحْرِيكِ , وَلَا مُنَافَاة بَيْن كَوْنهَا رَدِيئَة وَصَلْبَة. ( تَنْبِيهٌ ) : أَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيّ طَرِيق عَاصِم مِنْ حَدِيث أَبِي يَعْلَى عَنْ مُحَمَّد بْن بَكَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا بِسَنَدِ الْبُخَارِيّ فِيهِ وَزَادَ فِي آخِره " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : إِنَّ أَبْخَل النَّاس مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ , وَأَعْجَز النَّاس مَنْ عَجَزَ عَنْ الدُّعَاء " وَهَذَا مَوْقُوف صَحِيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَكَأَنَّ الْبُخَارِيّ حَذَفَهُ لِكَوْنِهِ مَوْقُوفًا وَلِعَدَمِ تَعَلُّقه بِالْبَابِ , وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا وَاللَّهُ أَعْلَم.
قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَسْمًا فَقُلْتُ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَغَيْرُ هَؤُلاَءِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ . قَالَ " إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلُونِي فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ " .
قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا فَقَالَ مَخْرَمَةُ يَا بُنَىَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ قَالَ ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي . قَالَ فَدَعَوْتُهُ لَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا فَقَالَ " خَبَأْتُ هَذَا لَكَ " . قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ " رَضِيَ مَخْرَمَةُ " .
أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ بَعَثَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا فِي الضِّرْسِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِيهِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ قَالَ فَرَدَّنِي مَرْوَانُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ أَتَجْعَلُ مُقَدَّمَ الْفَمِ مِثْلَ الْأَضْرَاسِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ لَوْ لَمْ تَعْتَبِرْ ذَلِكَ إِلَّا بِالْأَصَابِعِ عَقْلُهَا سَوَاءٌ
" الأَصَابِعُ سَوَاءٌ وَالأَسْنَانُ سَوَاءٌ الثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ شُعْبَةَ بِمَعْنَى عَبْدِ الصَّمَدِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنِ النَّضْرِ .
" الأَسْنَانُ سَوَاءٌ الثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ " .
