حديث رقم 5388 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 16من📚كتاب الأطعمة
📖
باب الْخُبْزِ الْمُرَقَّقِ وَالأَكْلِ عَلَى الْخِوَانِ وَالسُّفْرَةِChapter: Thin bread and eating at a dining table.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ

كَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُونَ يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ‏.‏ فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ يَا بُنَىَّ إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ، هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ إِنَّمَا كَانَ نِطَاقِي شَقَقْتُهُ نِصْفَيْنِ، فَأَوْكَيْتُ قِرْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَحَدِهِمَا، وَجَعَلْتُ فِي سُفْرَتِهِ آخَرَ، قَالَ فَكَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ إِذَا عَيَّرُوهُ بِالنِّطَاقَيْنِ يَقُولُ إِيهًا وَالإِلَهْ‏.‏ تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا‏.‏

English Translation Narrated Wahb bin Kaisan:The People of Sham taunted `Abdullah bin Az-Zubair by calling him "The son of Dhatin-Nataqain" (the woman who has two waist-belts). (His mother) (Asma, said to him, "O my son! They taunt you with "Nataqain". Do you know what the Nataqain were? That was my waist-belt which I divided in two parts. I tied the water skin of Allah's Messenger (ﷺ) with one part, and with the other part I tied his food container."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(يعيرون) يعيبون. (فأوكيت) من الوكاء وهو الخيط الذي يشد به رأس الكيس أو القربة. (إيها) أي أعترف بما تقولون وأفتخر به. (شكاة) هو رفع الصوت بالقول القبيح. (ظاهر عنك) ارتفع عنك ولم يعلق بك من الظهور وهو العلو والاتفارع وهو عجز بيت وصدره وعيرها الواشون أني أحبها

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( هِشَام عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ وَهْب بْن كَيْسَانَ ) هِشَام هُوَ اِبْن عُرْوَة حَمَلَ هَذَا الْحَدِيث عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ وَهْب بْنِ كَيْسَانَ , وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ طَرِيق أَحْمَد بْن يُونُس عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة فَقَالَ فِيهِ " عَنْ هِشَام عَنْ وَهْب بْن كَيْسَانَ " فَقَطْ وَتَقَدَّمَ أَصْل هَذَا الْحَدِيث فِي " بَاب الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة " مِنْ طَرِيق أَبِي أُسَامَة عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ اِمْرَأَته فَاطِمَة بِنْت الْمُنْذِر كِلَاهُمَا عَنْ أَسْمَاء , وَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّ هِشَامًا حَمَلَهُ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ اِمْرَأَته وَعَنْ وَهْب بْن كَيْسَانَ وَلَعَلَّ عِنْده عَنْ بَعْضهمْ مَا لَيْسَ عِنْد الْآخَر , فَإِنَّ الرِّوَايَة الَّتِي تَقَدَّمَتْ لَيْسَ فِيهَا قَوْله يُعَيِّرُونَ وَهُوَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة مِنْ الْعَار , وَابْن الزُّبَيْر هُوَ عَبْد اللَّه , وَالْمُرَاد بِأَهْلِ الشَّام عَسْكَر الْحَجَّاج بْن يُوسُف حَيْثُ كَانُوا يُقَاتِلُونَهُ مِنْ قِبَل عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان , أَوْ عَسْكَر الْحُصَيْن بْن نُمَيْر الَّذِينَ قَاتَلُوهُ قَبْل ذَلِكَ مِنْ قِبَل يَزِيد بْنِ مُعَاوِيَة. قَوْله ( يُعَيِّرُونَك بِالنِّطَاقَيْنِ ) قِيلَ الْأَفْصَح أَنْ يُعَدَّى التَّعْيِير بِنَفْسِهِ تَقُول عَيَّرْته كَذَا , وَقَدْ سُمِعَ هَكَذَا مِثْل مَا هُنَا. قَوْله ( وَهَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَيْنِ ) كَذَا أَوْرَدَهُ بَعْض الشُّرَّاح , وَتَعَقَّبَهُ بِأَنَّ الصَّوَاب النِّطَاقَانِ بِالرَّفْعِ , وَأَنَا لَمْ أَقِف عَلَيْهِ فِي النُّسَخ إِلَّا بِالرَّفْعِ , فَإِنْ ثَبَتَ رِوَايَة بِغَيْرِ الْأَلْف أَمْكَنَ تَوْجِيهُهَا , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون كَانَ فِي الْأَصْل " وَهَلْ تَدْرِي مَا كَانَ شَأْن النِّطَاقَيْنِ " فَسَقَطَ لَفْظ شَأْن أَوْ نَحْوه. قَوْله ( إِنَّمَا كَانَ نِطَاقِي شَقَقْته نِصْفَيْنِ فَأَوْكَيْت ) تَقَدَّمَ فِي الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة أَنَّ أَبَا بَكْر الصِّدِّيق هُوَ الَّذِي أَمَرَهَا بِذَلِكَ لَمَّا هَاجَرَ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَة. قَوْله ( يَقُول إِيهًا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِبَعْضِهِمْ " اِبْنهَا " بِمُوَحَّدَةٍ وَنُون وَهُوَ تَصْحِيف , وَقَدْ وُجِّهَ بِأَنَّهُ مَقُول الرَّاوِي وَالضَّمِير لِأَسْمَاءِ وَابْنهَا هُوَ اِبْن الزُّبَيْر , وَأَغْرَبَ اِبْن التِّين فَقَالَ : هُوَ فِي سَائِر الرِّوَايَات " اِبْنهَا " وَذَكَره الْخَطَّابِيُّ بِلَفْظِ " إِيهًا " ا ه و قَوْله ( وَالْإِلَه ) فِي رِوَايَة أَحْمَد بْن يُونُس " إِيهًا وَرَبّ الْكَعْبَة " قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِيهًا بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَبِالتَّنْوِينِ مَعْنَاهَا الِاعْتِرَاف بِمَا كَانُوا يَقُولُونَهُ وَالتَّقْرِير لَهُ , تَقُول الْعَرَب فِي اِسْتِدْعَاء الْقَوْل مِنْ الْإِنْسَان : إِيهًا وَإِيه بِغَيْرِ تَنْوِينٍ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ ثَعْلَب وَغَيْره إِذَا اِسْتَزَدْت مِنْ الْكَلَام قُلْت إِيه , وَإِذَا أَمَرْت بِقَطْعِهِ قُلْت إِيهًا ا ه. وَلَيْسَ هَذَا الِاعْتِرَاض بِجَيِّدٍ لِأَنَّ غَيْر ثَعْلَب قَدْ جَزَمَ بِأَنَّ إِيهًا كَلِمَة اِسْتِزَادَة , وَارْتَضَاهُ وَحَرَّرَهُ بَعْضهمْ فَقَالَ : إِيهًا بِالتَّنْوِينِ , لِلِاسْتِزَادَةِ وَبِغَيْرِ التَّنْوِين لِقَطْعِ الْكَلَام , وَقَدْ تَأْتِي أَيْضًا بِمَعْنَى كَيْف. قَوْله ( تِلْكَ شَكَاة ظَاهِر عَنْك عَارهَا ) شَكَاة بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة مَعْنَاهُ رَفْع الصَّوْت بِالْقَوْلِ الْقَبِيح , وَلِبَعْضِهِمْ بِكَسْرِ الشِّين , وَالْأَوَّل أَوْلَى. وَهُوَ مَصْدَر شَكَا يَشْكُو شِكَايَة وَشَكْوَى وَشَكَاة , وَظَاهِر أَيْ زَائِل , قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْ اِرْتَفَعَ عَنْك فَلَمْ يَعْلَق بِك , وَالظُّهُور يُطْلَق عَلَى الصُّعُود وَالِارْتِفَاع , وَمِنْ هَذَا قَوْل اللَّه تَعَالَى ( فَمَا اِسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ ) أَيْ يَعْلُوا عَلَيْهِ مِنْهُ ( وَمَعَارِج عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ) قَالَ : وَتَمَثَّلَ اِبْن الزُّبَيْر بِمِصْرَاعِ بَيْت لِأَبِي ذُؤَيْب الْهُذَلِيِّ وَأَوَّله " وَعَيَّرَهَا الْوَاشُونَ أَنِّي أُحِبّهَا " يَعْنِي لَا بَأْس بِهَذَا الْقَوْل وَلَا عَار فِيهِ , قَالَ مُغَلْطَاي : وَبَعْد بَيْت الْهُذَلِيِّ : فَإِنْ أَعْتَذِرْ مِنْهَا فَإِنِّي مُكَذَّب وَإِنْ تَعْتَذِرْ يُرْدَدْ عَلَيْك اِعْتِذَارُهَا وَأَوَّل هَذِهِ الْقَصِيدَة : هَلْ الدَّهْر إِلَّا لَيْلَة وَنَهَارهَا وَإِلَّا طُلُوع الشَّمْس ثُمَّ غِيَارهَا أَبَى الْقَلْب إِلَّا أُمّ عَمْرو فَأَصْبَحَتْ تُحْرِّق نَارِي بِالشَّكَاةِ وَنَارهَا وَبَعْده " وَعَيَّرَهَا الْوَاشُونَ أَنِّي أُحِبّهَا " الْبَيْت , وَهِيَ قَصِيدَة تَزِيد عَلَى ثَلَاثِينَ بَيْتًا. وَتَرَدَّدَ اِبْن قُتَيْبَة هَلْ أَنْشَأَ اِبْن الزُّبَيْر هَذَا الْمِصْرَاع أَوْ أَنْشَدَهُ مُتَمَثِّلًا بِهِ ؟ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ غَيْره الثَّانِي وَهُوَ الْمُعْتَمَد , لِأَنَّ هَذَا مَثَل مَشْهُور , وَكَانَ اِبْن الزُّبَيْر يُكْثِر التَّمَثُّل بِالشِّعْرِ , وَقَلَّمَا أَنْشَأَهُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد18٪
حديث 26928مسند النساء

صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ قَالَتْ فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ قَالَتْ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ وَاللَّهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُهُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي قَالَ فَقَالَ شُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ فَارْبِطِي بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ وَالْآخَرِ السُّفْرَةَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْن…

ذات النطاقين
صحيح مسلم17٪
حديث 2545كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ - قَالَ - فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا أَمَا وَالل…

ذات النطاقين
مسند أحمد16٪
حديث 8886مسند المكثرين من الصحابة

إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَيِّرْهَا فَإِنْ عَادَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَيِّرْهَا فَإِنْ عَادَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَيِّرْهَا فَإِنْ عَادَتْ فِي الرَّابِعَةِ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ أَوْ ضَفِيرٍ مِنْ شَعَرٍ

التعيير
مسند أحمد16٪
حديث 25626مسند النساء

لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَايَ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ وَلَمْ يَمْرُرْ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيْ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ…

ذات النطاقين
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ كَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُونَ يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ‏.‏ فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ يَا بُنَىَّ إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ، هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ إِنَّمَا كَانَ نِطَاقِي شَقَقْتُهُ نِصْفَيْنِ، فَأَوْكَيْتُ قِرْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
بِأَحَدِهِمَا، وَجَعَلْتُ فِي سُفْرَتِهِ آخَرَ، قَالَ فَكَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ إِذَا عَيَّرُوهُ بِالنِّطَاقَيْنِ يَقُولُ إِيهًا وَالإِلَهْ‏.‏ تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5388
حديث رقم 16 من كتاب الأطعمة
https://alsa7i7.com/bukhari/70-16