حديث رقم 5386 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 14من📚كتاب الأطعمة
📖
باب الْخُبْزِ الْمُرَقَّقِ وَالأَكْلِ عَلَى الْخِوَانِ وَالسُّفْرَةِChapter: Thin bread and eating at a dining table.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ ـ قَالَ عَلِيٌّ هُوَ الإِسْكَافُ ـ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رضى الله عنه قَالَ

مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ عَلَى سُكُرُّجَةٍ قَطُّ، وَلاَ خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ، وَلاَ أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ‏.‏ قِيلَ لِقَتَادَةَ فَعَلَى مَا كَانُوا يَأْكُلُونَ قَالَ عَلَى السُّفَرِ‏.‏

English Translation Narrated Anas:To the best of my knowledge, the Prophet (ﷺ) did not take his meals in a big tray at all, nor did he ever eat well-baked thin bread, nor did he ever eat at a dining table.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(الإسكاف) المشهور بهذا اللقب هو يونس بن أبي الفرات. (سكرجة) هي قصاع يوضع فيها المشهيات كالسلطة ونحوها. (خوان) طبق مرتفع يوضع عليه الطعام وهو ما يسمى الآن بالطاولة والمنضدة. (السفر) جمع سفرة وهي جلد مستدير حوله حلق من حديد يضم به ويعلق وكان يوضع فيه زاد المسافر الذي هو السفرة في الأصل ويمكن أن تطلق على كل ما يوضع على الأرض ويوضع عليه الطعام

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( عَنْ يُونُس قَالَ عَنْ عَلِيّ : هُوَ الْإِسْكَاف ) عَلِيّ هُوَ شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ وَهُوَ اِبْن الْمَدِينِيّ " وَمُرَاده أَنَّ يُونُس وَقَعَ فِي السَّنَد غَيْر مَنْسُوب فَنَسَبَهُ عَلِيّ لِيَتَمَيَّز , فَإِنَّ فِي طَبَقَته يُونُس بْن عُبَيْد الْبَصْرِيّ أَحَد الثِّقَات الْمُكْثِرِينَ , وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّد بْن مُثَنَّى عَنْ مُعَاذ بْن هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُس بْن أَبِي الْفُرَات الْإِسْكَاف , وَلَيْسَ لِيُونُس هَذَا فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد , وَهُوَ بَصْرِيّ وَثَّقَهُ أَحْمَد وَابْن مَعِين وَغَيْرهمَا , وَقَالَ اِبْن عَدِيّ : لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ , وَقَالَ اِبْن سَعْد : كَانَ مَعْرُوفًا وَلَهُ أَحَادِيث , وَقَالَ اِبْن حِبَّان. لَا يَجُوز أَنْ يُحْتَجّ بِهِ , كَذَا قَالَ وَمَنْ وَثَّقَهُ أَعْرَف بِحَالِهِ مِنْ اِبْن حِبَّان , وَالرَّاوِي عَنْهُ هِشَام هُوَ الدَّسْتُوَائِيّ وَهُوَ مِنْ الْمُكْثِرِينَ عَنْ قَتَادَةَ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَع مِنْهُ هَذَا , وَفِي الْحَدِيث رِوَايَة الْأَقْرَان لِأَنَّ هِشَامًا وَيُونُس مِنْ طَبَقَة وَاحِدَة , وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَةَ وَصَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الرِّقَاق , لَكِنْ ذَكَرَ اِبْن عَدِيٍّ أَنَّ يَزِيد بْن زُرَيْعٍ رَوَاهُ عَنْ سَعِيد فَقَالَ " عَنْ يُونُس عَنْ قَتَادَةَ " فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون سَمِعَهُ أَوَّلًا عَنْ قَتَادَةَ بِوَاسِطَةٍ ثُمَّ حَمَلَهُ عَنْهُ بِغَيْرِ وَاسِطَة فَكَانَ يُحَدِّث بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ. قَوْله ( عَنْ أَنَس ) هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ وَرَوَاهُ سَعِيد بْن بِشْر عَنْ قَتَادَةَ فَقَالَ " عَنْ الْحَسَن قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عَاصِم بْنِ حَدْرَة فَقَالَ : مَا أَكَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خِوَان قَطُّ " الْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن مَنْدَهْ فِي " الْمَعْرِفَة " فَإِنْ كَانَ سَعِيد بْن بِشْر حَفِظَهُ فَهُوَ حَدِيث آخَر لِقَتَادَةَ لِاخْتِلَافِ مَسَاق الْخَبَرَيْنِ. قَوْله ( عَلَى سُكُرُّجَة ) بِضَمِّ السِّين وَالْكَاف وَالرَّاء الثَّقِيلَة بَعْدهَا جِيم مَفْتُوحَة , قَالَ عِيَاض : كَذَا قَيَّدْنَاهُ وَنُقِلَ عَنْ اِبْن مَكِّيٍّ أَنَّهُ صَوَّبَ فَتْح الرَّاء , قُلْت : وَبِهَذَا جَزَمَ التُّورْبَشْتِيُّ وَزَادَ : لِأَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ , وَالرَّاء فِي الْأَصْل مَفْتُوحَة وَلَا حُجَّة فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْم الْأَعْجَمِيّ إِذَا نَطَقَتْ بِهِ الْعَرَب لَمْ تُبْقِهِ عَلَى أَصْله غَالِبًا. وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : قَالَهُ لَنَا شَيْخنَا أَبُو مَنْصُور اللُّغَوِيّ يَعْنِي الْجَوَالِيقِيّ بِفَتْحِ الرَّاء , قَالَ : وَكَانَ بَعْض أَهْل اللُّغَة يَقُول : الصَّوَاب أُسْكُرُّجَة وَهِيَ فَارِسِيَّة مُعَرَّبَة , وَتَرْجَمَتهَا مُقَرِّب الْخِلّ , وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَب قَالَ أَبُو عَلِيّ فَإِنْ حَقَّرَتْ حَذَفَتْ الْجِيم وَالرَّاء , وَقُلْت أَسْكَرَ , وَيَجُوز إِشْبَاع الْكَاف حَتَّى تَزِيد يَاء , وَقِيَاس مَا ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ فِي " بَرَّيْهِمْ بَرَّيْهِيم " أَنْ يُقَال فِي سُكَيْرَجَة سُكَيْرِيجَة , وَاَلَّذِي سَبَقَ أَوْلَى. قَالَ اِبْن مَكِّيٍّ وَهِيَ صِحَاف صِغَار يُؤْكَل فِيهَا , وَمِنْهَا الْكَبِير وَالصَّغِير , فَالْكَبِيرَة تَحْمِل قَدْر سِتّ أَوَاقٍ وَقِيلَ مَا بَيْن ثُلُثَيْ أُوقِيَّة إِلَى أُوقِيَّة , قَالَ : وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْعَجَم كَانَتْ تَسْتَعْمِلهُ فِي الْكَوَامِيخ وَالْجَوَارِش لِلتَّشَهِّي وَالْهَضْم , وَأَغْرَبَ الدَّاوُدِيّ فَقَالَ : السُّكُرُّجَة قَصْعَة مَدْهُونَة , وَنَقَلَ اِبْن قُرْقُولٍ عَنْ غَيْره أَنَّهَا قَصْعَة ذَات قَوَائِم مِنْ عُود كَمَائِدَةٍ صَغِيرَة وَالْأَوَّل أَوْلَى , قَالَ شَيْخنَا فِي " شَرْح التِّرْمِذِيّ " : تَرْكه الْأَكْل فِي السُّكُرُّجَة إِمَّا لِكَوْنِهَا لَمْ تَكُنْ تُصْنَع عِنْدهمْ إِذْ ذَاكَ أَوْ اِسْتِصْغَارًا لَهَا لِأَنَّ عَادَتهمْ الِاجْتِمَاع عَلَى الْأَكْل أَوْ لِأَنَّهَا - كَمَا تَقَدَّمَ - كَانَتْ تُعَدّ لِوَضْعِ الْأَشْيَاء الَّتِي تُعِين عَلَى الْهَضْم وَلَمْ يَكُونُوا غَالِبًا يَشْبَعُونَ , فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ حَاجَة بِالْهَضْمِ. قَوْله ( قِيلَ لِقَتَادَةَ ) الْقَائِلُ هُوَ الرَّاوِي. قَوْله ( فَعَلَامَ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي بِالْإِشْبَاعِ. قَوْله ( يَأْكُلُونَ ) كَذَا عَدَلَ عَنْ الْوَاحِد إِلَى الْجَمْع , إِشَارَة إِلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُخْتَصًّا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْده بَلْ كَانَ أَصْحَابه يَقْتَفُونَ أَثَره وَيَقْتَدُونَ بِفِعْلِهِ. قَوْله ( عَلَى السُّفَر ) جَمْع سُفْرَة وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانهَا فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث عَائِشَة الطَّوِيل فِي الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة , وَأَنَّ أَصْلهَا الطَّعَام الَّذِي يَتَّخِذهُ الْمُسَافِر , وَأَكْثَر مَا يُصْنَع فِي جِلْد فَنُقِلَ اِسْم الطَّعَام إِلَى مَا يُوضَع فِيهِ كَمَا سُمِّيَتْ الْمَزَادَة رِوَايَة ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّف حَدِيث أَنَس فِي قِصَّة صَفِيَّة فَسَاقَهُ مُخْتَصَرًا , وَقَدْ سَاقَهُ فِي غَزْوَة خَيْبَر بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أَوْرَدَهُ هُنَا بِعَيْنِهِ أَتَمَّ مِنْ سِيَاقه هُنَا وَلَفْظه " أَقَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن خَيْبَر وَالْمَدِينَة ثَلَاث لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّة " وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا بَيْن قَوْله إِلَى وَلِيمَته وَبَيْن قَوْله أَمْر بِالْأَنْطَاعِ " وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْز وَلَا لَحْم وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ أَمَرَ " فَذَكَرَهُ وَزَادَ بَعْد قَوْله وَالسَّمْن " فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِحْدَى أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ " الْحَدِيث , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى هُنَاكَ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد59٪
حديث 12296مسند المكثرين من الصحابة

كُنَّا نَأْتِي أَنَسًا وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ قَالَ فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا بِعَيْنِهِ وَلَا أَكَلَ شَاةً سَمِيطًا قَطُّ

الزهدالتقشفبساطة العيش +1
مسند أحمد57٪
حديث 12373مسند المكثرين من الصحابة

كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ قَالَ فَقَالَ يَوْمًا كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا وَلَا شَاةً سَمِيطًا قَطُّ قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ حَتَّى لَحِقَ بِرَبِّهِ

الزهدالتقشفبساطة العيش +1
مسند أحمد57٪
حديث 19969مسند البصريين

مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ وَكَانَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ ضَرَبَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِهِ فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِي بِهِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ صَحَّ صَحَّ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ إِنَّمَا ضَرَبَ أَبِي عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ الرَّجُ…

الزهدالتقشفبساطة العيش +1
سنن ابن ماجه56٪
حديث 3339كتاب الأطعمة

كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - قَالَ إِسْحَاقُ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ وَقَالَ الدَّارِمِيُّ وَخِوَانُهُ مَوْضُوعٌ - فَقَالَ يَوْمًا كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا بِعَيْنِهِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ وَلاَ شَاةً سَمِيطًا قَطُّ ‏.‏

الزهدالتقشفبساطة العيش +1
جامع الترمذي51٪
حديث 1788كتاب الأطعمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي خِوَانٍ وَلاَ فِي سُكُرُّجَةٍ وَلاَ خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ ‏.‏ قَالَ فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ فَعَلَى مَا كَانُوا يَأْكُلُونَ قَالَ عَلَى هَذِهِ السُّفَرِ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏.‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَيُونُسُ هَذَا هُوَ يُونُسُ الإِسْكَافُ ‏.‏ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَاد…

الزهدبساطة العيشالطعام
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ ـ قَالَ عَلِيٌّ هُوَ الإِسْكَافُ ـ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رضى الله عنه قَالَ مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
أَكَلَ عَلَى سُكُرُّجَةٍ قَطُّ، وَلاَ خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ، وَلاَ أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ‏.‏ قِيلَ لِقَتَادَةَ فَعَلَى مَا كَانُوا يَأْكُلُونَ قَالَ عَلَى السُّفَرِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5386
حديث رقم 14 من كتاب الأطعمة
https://alsa7i7.com/bukhari/70-14