" إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً " .
" إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهْوَ يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً ".
أخرجه مسلم في الزكاة باب فضل الصدقة والنفقة على الأقربين والزوج . . رقم 1002
حَدِيث أَبِي مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ وَهُوَ عُقْبَة بْن عَمْرو. قَوْله ( عَنْ عَدِيّ بْن ثَابِت ) تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَان مِنْ وَجْه آخَر عَنْ شُعْبَة " أَخْبَرَنِي عَدِيّ بْن ثَابِت ". قَوْله ( عَنْ أَبِي مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ فَقُلْت : عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) الْقَائِل " فَقُلْت " هُوَ شُعْبَة , بَيَّنَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَة لَهُ مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن الْجَعْد عَنْ شُعْبَة فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ " عَنْ أَبِي مَسْعُود فَقَالَ. قَالَ شُعْبَة : قُلْت قَالَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ نَعَمْ " وَتَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْإِيمَان عَنْ أَبِي مَسْعُود عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ مُرَاجَعَة , وَذَكَر الْمَتْن مِثْله. وَفِي الْمَغَازِي عَنْ مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم عَنْ شُعْبَة عَنْ عَدِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَسْعُود الْبَدْرِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَذَكَرَ الْمَتْن مُخْتَصَرًا لَيْسَ فِيهِ " وَهُوَ يَحْتَسِبهَا " وَهَذَا مُقَيَّد لِمُطْلَقِ مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْإِنْفَاق عَلَى الْأَهْل صَدَقَة كَحَدِيثِ سَعْد رَابِع أَحَادِيث الْبَاب حَيْثُ قَالَ فِيهِ " وَمَهْمَا أَنْفَقَتْ فَهُوَ لَك صَدَقَة " وَالْمُرَاد بِالِاحْتِسَابِ الْقَصْد إِلَى طَلَب الْأَجْر , وَالْمُرَاد بِالصَّدَقَةِ الثَّوَاب وَإِطْلَاقهَا عَلَيْهِ مَجَاز وَقَرِينَته الْإِجْمَاع عَلَى جَوَاز الْإِنْفَاق عَلَى الزَّوْجَة الْهَاشِمِيَّة مَثَلًا. وَهُوَ مِنْ مَجَاز التَّشْبِيه وَالْمُرَاد بِهِ أَصْل الثَّوَاب لَا فِي كَمَيِّتِهِ وَلَا كَيْفِيَّته , وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ الْأَجْر لَا يَحْصُل بِالْعَمَلِ إِلَّا مَقْرُونًا بِالنِّيَّةِ , وَلِهَذَا أَدْخَلَ الْبُخَارِيّ حَدِيث أَبِي مَسْعُود الْمَذْكُور فِي " بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ وَالْحِسْبَة " وَحَذَفَ الْمِقْدَار مِنْ قَوْله " إِذَا أَنْفَقَ " لِإِرَادَةِ التَّعْمِيم لِيَشْمَل الْكَثِير وَالْقَلِيل. وَقَوْله " عَلَى أَهْله " يَحْتَمِل أَنْ يَشْمَل الزَّوْجَة وَالْأَقَارِب , وَيَحْتَمِل أَنْ يَخْتَصّ الزَّوْجَة وَيَلْحَق بِهِ مَنْ عَدَاهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى , لِأَنَّ الثَّوَاب إِذَا ثَبَتَ فِيمَا هُوَ وَاجِب فَثُبُوته فِيمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ أَوْلَى. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ مَا مُلَخَّصَة : الْإِنْفَاق عَلَى الْأَهْل وَاجِب , وَاَلَّذِي يُعْطِيه يُؤْجَر عَلَى ذَلِكَ بِحَسَبِ قَصْده , وَلَا مُنَافَاة بَيْن كَوْنهَا وَاجِبَة وَبَيْن تَسْمِيَتهَا صَدَقَة , بَلْ هِيَ أَفْضَل مِنْ صَدَقَة التَّطَوُّع. وَقَالَ الْمُهَلَّب : النَّفَقَة عَلَى الْأَهْل وَاجِبَة بِالْإِجْمَاعِ , وَإِنَّمَا سَمَّاهَا الشَّارِع صَدَقَة خَشْيَة أَنْ يَظُنُّوا أَنَّ قِيَامهمْ بِالْوَاجِبِ لَا أَجْر لَهُمْ فِيهِ , وَقَدْ عَرَفُوا مَا فِي الصَّدَقَة مِنْ الْأَجْر فَعَرَّفَهُمْ أَنَّهَا لَهُمْ صَدَقَة , حَتَّى لَا يُخْرِجُوهَا إِلَى غَيْر الْأَهْل إِلَّا بَعْد أَنْ يَكْفُوهُمْ ; تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي تَقْدِيم الصَّدَقَة الْوَاجِبَة قَبْل صَدَقَة التَّطَوُّع , وَقَالَ اِبْن الْمُنَيِّرِ : تَسْمِيَة النَّفَقَة صَدَقَة مِنْ جِنْس تَسْمِيَة الصَّدَاق نَحْلَة , فَلَمَّا كَانَ اِحْتِيَاج الْمَرْأَة إِلَى الرَّجُل كَاحْتِيَاجِهِ إِلَيْهَا - فِي اللَّذَّة وَالتَّأْنِيس وَالتَّحْصِين وَطَلَب الْوَلَد - كَانَ الْأَصْل أَنْ لَا يَجِب لَهَا عَلَيْهِ شَيْء , إِلَّا أَنَّ اللَّه خَصَّ الرَّجُل بِالْفَضْلِ عَلَى الْمَرْأَة بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا وَرَفَعَهُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ دَرَجَة , فَمِنْ ثَمَّ جَازَ إِطْلَاق النِّحْلَة عَلَى الصَّدَاق , وَالصَّدَقَة عَلَى النَّفَقَة
" إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً " .
" إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً " .
قَالَ : " الْمُسْلِمُ إِذَا أَنَفْقَ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا، فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ "
إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً
إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً
