حديث رقم 5351 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 1من📚كتاب النفقات
📖
باب فَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الأَهْلِChapter: The superiority of providing for one's family
حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، فَقُلْتُ عَنِ النَّبِيِّ فَقَالَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهْوَ يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Mas`ud Al-Ansari:The Prophet (ﷺ) said, "When a Muslim spends something on his family intending to receive Allah's reward it is regarded as Sadaqa for him."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الزكاة باب فضل الصدقة والنفقة على الأقربين والزوج . . رقم 1002

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث أَبِي مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ وَهُوَ عُقْبَة بْن عَمْرو. قَوْله ( عَنْ عَدِيّ بْن ثَابِت ) تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَان مِنْ وَجْه آخَر عَنْ شُعْبَة " أَخْبَرَنِي عَدِيّ بْن ثَابِت ". قَوْله ( عَنْ أَبِي مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ فَقُلْت : عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) الْقَائِل " فَقُلْت " هُوَ شُعْبَة , بَيَّنَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَة لَهُ مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن الْجَعْد عَنْ شُعْبَة فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ " عَنْ أَبِي مَسْعُود فَقَالَ. قَالَ شُعْبَة : قُلْت قَالَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ نَعَمْ " وَتَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْإِيمَان عَنْ أَبِي مَسْعُود عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ مُرَاجَعَة , وَذَكَر الْمَتْن مِثْله. وَفِي الْمَغَازِي عَنْ مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم عَنْ شُعْبَة عَنْ عَدِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَسْعُود الْبَدْرِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَذَكَرَ الْمَتْن مُخْتَصَرًا لَيْسَ فِيهِ " وَهُوَ يَحْتَسِبهَا " وَهَذَا مُقَيَّد لِمُطْلَقِ مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْإِنْفَاق عَلَى الْأَهْل صَدَقَة كَحَدِيثِ سَعْد رَابِع أَحَادِيث الْبَاب حَيْثُ قَالَ فِيهِ " وَمَهْمَا أَنْفَقَتْ فَهُوَ لَك صَدَقَة " وَالْمُرَاد بِالِاحْتِسَابِ الْقَصْد إِلَى طَلَب الْأَجْر , وَالْمُرَاد بِالصَّدَقَةِ الثَّوَاب وَإِطْلَاقهَا عَلَيْهِ مَجَاز وَقَرِينَته الْإِجْمَاع عَلَى جَوَاز الْإِنْفَاق عَلَى الزَّوْجَة الْهَاشِمِيَّة مَثَلًا. وَهُوَ مِنْ مَجَاز التَّشْبِيه وَالْمُرَاد بِهِ أَصْل الثَّوَاب لَا فِي كَمَيِّتِهِ وَلَا كَيْفِيَّته , وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ الْأَجْر لَا يَحْصُل بِالْعَمَلِ إِلَّا مَقْرُونًا بِالنِّيَّةِ , وَلِهَذَا أَدْخَلَ الْبُخَارِيّ حَدِيث أَبِي مَسْعُود الْمَذْكُور فِي " بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ وَالْحِسْبَة " وَحَذَفَ الْمِقْدَار مِنْ قَوْله " إِذَا أَنْفَقَ " لِإِرَادَةِ التَّعْمِيم لِيَشْمَل الْكَثِير وَالْقَلِيل. وَقَوْله " عَلَى أَهْله " يَحْتَمِل أَنْ يَشْمَل الزَّوْجَة وَالْأَقَارِب , وَيَحْتَمِل أَنْ يَخْتَصّ الزَّوْجَة وَيَلْحَق بِهِ مَنْ عَدَاهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى , لِأَنَّ الثَّوَاب إِذَا ثَبَتَ فِيمَا هُوَ وَاجِب فَثُبُوته فِيمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ أَوْلَى. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ مَا مُلَخَّصَة : الْإِنْفَاق عَلَى الْأَهْل وَاجِب , وَاَلَّذِي يُعْطِيه يُؤْجَر عَلَى ذَلِكَ بِحَسَبِ قَصْده , وَلَا مُنَافَاة بَيْن كَوْنهَا وَاجِبَة وَبَيْن تَسْمِيَتهَا صَدَقَة , بَلْ هِيَ أَفْضَل مِنْ صَدَقَة التَّطَوُّع. وَقَالَ الْمُهَلَّب : النَّفَقَة عَلَى الْأَهْل وَاجِبَة بِالْإِجْمَاعِ , وَإِنَّمَا سَمَّاهَا الشَّارِع صَدَقَة خَشْيَة أَنْ يَظُنُّوا أَنَّ قِيَامهمْ بِالْوَاجِبِ لَا أَجْر لَهُمْ فِيهِ , وَقَدْ عَرَفُوا مَا فِي الصَّدَقَة مِنْ الْأَجْر فَعَرَّفَهُمْ أَنَّهَا لَهُمْ صَدَقَة , حَتَّى لَا يُخْرِجُوهَا إِلَى غَيْر الْأَهْل إِلَّا بَعْد أَنْ يَكْفُوهُمْ ; تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي تَقْدِيم الصَّدَقَة الْوَاجِبَة قَبْل صَدَقَة التَّطَوُّع , وَقَالَ اِبْن الْمُنَيِّرِ : تَسْمِيَة النَّفَقَة صَدَقَة مِنْ جِنْس تَسْمِيَة الصَّدَاق نَحْلَة , فَلَمَّا كَانَ اِحْتِيَاج الْمَرْأَة إِلَى الرَّجُل كَاحْتِيَاجِهِ إِلَيْهَا - فِي اللَّذَّة وَالتَّأْنِيس وَالتَّحْصِين وَطَلَب الْوَلَد - كَانَ الْأَصْل أَنْ لَا يَجِب لَهَا عَلَيْهِ شَيْء , إِلَّا أَنَّ اللَّه خَصَّ الرَّجُل بِالْفَضْلِ عَلَى الْمَرْأَة بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا وَرَفَعَهُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ دَرَجَة , فَمِنْ ثَمَّ جَازَ إِطْلَاق النِّحْلَة عَلَى الصَّدَاق , وَالصَّدَقَة عَلَى النَّفَقَة

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، فَقُلْتُ عَنِ النَّبِيِّ فَقَالَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهْوَ يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5351
حديث رقم 1 من كتاب النفقات
https://alsa7i7.com/bukhari/69-1