💡 شرح فتح الباري
حَدِيث عَائِشَة فِي قِصَّة بَرِيرَة أَوْرَدَ الْمُصَنِّف فِي أَوَّل الصَّلَاة وَفِي عِدَّة أَبْوَاب مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا , وَطَرِيق رَبِيعَة الَّتِي أَوْرَدَهَا هُنَا أَوْرَدَهَا مَوْصُولَة مِنْ طَرِيق مَالِك عَنْهُ عَنْ الْقَاسِم عَنْ عَائِشَة , وَأَوْرَدَهَا فِي الْأَطْعِمَة مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر عَنْهُ عَنْ الْقَاسِم مُرْسَلًا , وَلَا يَضُرّ إِرْسَاله لِأَنَّ مَالِكًا أَحْفَظُ مِنْ إِسْمَاعِيل وَأَتْقَنُ , وَقَدْ وَافَقَهُ أُسَامَة بْن زَيْد وَغَيْر وَاحِد عَنْ الْقَاسِم , وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة , لَكِنْ صَدَّرَهُ بِقِصَّةِ اِشْتِرَاط الَّذِينَ بَاعُوهَا عَلَى عَائِشَة أَنْ يَكُون لَهُمْ الْوَلَاء , وَقَدْ تَقَدَّمَ مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْعِتْق , وَكَذَا رَوَاهُ عُرْوَة وَعَمْرَة وَالْأَسْوَد وَأَيْمَن الْمَكِّيّ عَنْ عَائِشَة , وَكَذَا رَوَاهُ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ عَائِشَة , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ عَائِشَة , وَرَوَى قِصَّة الْبُرْمَة وَاللَّحْم أَنَس وَتَقَدَّمَ حَدِيثه فِي الْهِبَة وَيَأْتِي , وَرَوَى اِبْن عَبَّاس قِصَّة تَخْيِيرهَا لَمَّا عَتَقَتْ كَمَا يَأْتِي بَعْدُ وَطُرُقه كُلُّهَا صَحِيحَةٌ. قَوْله ( كَانَ فِي بَرِيرَة ) تَقَدَّمَ ذِكْرهَا وَضَبْط اِسْمهَا فِي أَوَاخِر الْعِتْق , وَقِيلَ إِنَّهَا نَبَطِيَّة بِفَتْحِ النُّون وَالْمُوَحَّدَة وَقِيلَ إِنَّهَا قِبْطَة بِكَسْرِ الْقَاف وَسُكُون الْمُوَحَّدَة , وَقِيلَ إِنَّ اِسْم أَبِيهَا صَفْوَان وَأَنَّ لَهُ صُحْبَة , وَاخْتُلِفَ فِي مَوَالِيهَا فَفِي رِوَايَة أُسَامَة بْن زَيْد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عَنْ الْقَاسِم عَنْ عَائِشَة أَنَّ بَرِيرَة كَانَتْ لِنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَار , وَكَذَا عِنْد النَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَة سَمَّاك عَنْ عَبْد الرَّحْمَن , وَوَقَعَ فِي بَعْض الشُّرُوح لِآلِ أَبِي لَهَب وَهُوَ وَهْمٌ مِنْ قَائِله اِنْتَقَلَ وَهْمُهُ مِنْ أَيْمَن أَحَد رُوَاة قِصَّة بَرِيرَة عَنْ عَائِشَة إِلَى بَرِيرَة , وَقِيلَ لِآلِ بَنِي هِلَال أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ رِوَايَة جَرِير عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَة. قَوْله ( ثَلَاث سُنَن ) وَفِي رِوَايَة هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عَنْ أَبِيهِ " ثَلَاث قَضِيَّات " وَفِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس عِنْد أَحْمَد وَأَبِي دَاوُدَ " قَضَى فِيهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَع قَضِيَّات " فَذَكَرَ نَحْو حَدِيث عَائِشَة وَزَادَ " وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدّ عِدَّة الْحُرَّة " أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ , وَهَذِهِ الزِّيَادَة لَمْ تَقَع فِي حَدِيث عَائِشَة فَلِذَلِكَ اِقْتَصَرَتْ عَلَى ثَلَاث , لَكِنْ أَخْرَجَ اِبْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيق الثَّوْرِيّ عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَة قَالَتْ " أَمَرْت بَرِيرَة أَنْ تَعْتَدّ بِثَلَاثِ حِيَض " وَهَذَا مِثْل حَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " تَعْتَدّ عِدَّة الْحُرَّة " وَيُخَالِف مَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أُخْرَى عَنْ اِبْن عَبَّاس " تَعْتَدّ بِحَيْضَةٍ " وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي عِدَّة الْمُخْتَلِعَة وَأَنَّ مَنْ قَالَ الْخُلْع فَسْخ قَالَ تَعْتَدّ بِحَيْضَةٍ , وَهُنَا لَيْسَ اِخْتِيَار الْعَتِيقَة نَفْسهَا طَلَاقًا فَكَانَ الْقِيَاس أَنْ تَعْتَدّ بِحَيْضَةٍ , لَكِنَّ الْحَدِيث الَّذِي أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ بَلْ هُوَ فِي أَعْلَى دَرَجَات الصِّحَّة , وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق أَبِي مَعْشَر عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ عِدَّة بَرِيرَة عِدَّة الْمُطَلَّقَة " وَهُوَ شَاهِدٌ قَوِيٌّ , لِأَنَّ أَبَا مَعْشَر وَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَعْف لَكِنْ يَصْلُح فِي الْمُتَابَعَات. وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة بِأَسَانِيد صَحِيحَة عَنْ عُثْمَان وَابْن عُمَر وَزَيْد بْن ثَابِت وَآخَرِينَ " أَنَّ الْأَمَة إِذَا أُعْتِقَتْ تَحْت الْعَبْد فَطَلَاقُهَا طَلَاقُ عَبْد وَعِدَّتهَا عِدَّة حُرَّة " وَقَدْ قَدَّمْت فِي الْعِتْق أَنَّ الْعُلَمَاء صَنَّفُوا فِي قِصَّة بَرِيرَة تَصَانِيف , وَأَنَّ بَعْضهمْ أَوْصَلَهَا إِلَى أَرْبَعِمِائَةِ فَائِدَة , وَلَا يُخَالِف ذَلِكَ قَوْل عَائِشَة " ثَلَاث سُنَن " لِأَنَّ مُرَاد عَائِشَة مَا وَقَعَ مِنْ الْأَحْكَام فِيهَا مَقْصُودًا خَاصَّة , لَكِنْ لَمَّا كَانَ كُلّ حُكْم مِنْهَا يَشْتَمِل عَلَى تَقْعِيد قَاعِدَة يَسْتَنْبِط الْعَالِم الْفَطِن مِنْهَا فَوَائِد جَمَّة وَقَعَ التَّكَثُّر مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّة , وَانْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي سِيَاق الْقِصَّة غَيْر مَقْصُود , فَإِنَّ فِي ذَلِكَ أَيْضًا فَوَائِد تُؤْخَذ بِطَرِيقِ التَّنْصِيص أَوْ الِاسْتِنْبَاط , أَوْ اِقْتَصَرَ عَلَى الثَّلَاث أَوْ الْأَرْبَع لِكَوْنِهَا أَظْهَر مَا فِيهَا وَمَا عَدَاهَا إِنَّمَا يُؤْخَذ بِطَرِيقِ الِاسْتِنْبَاط , أَوْ لِأَنَّهَا أَهَمُّ وَالْحَاجَة إِلَيْهَا أَمَسُّ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : مَعْنَى ثَلَاث أَوْ أَرْبَع أَنَّهَا شُرِعَتْ فِي قِصَّتهَا , وَمَا يَظْهَر فِيهَا مِمَّا سِوَى ذَلِكَ فَكَانَ قَدْ عُلِمَ مِنْ غَيْر قِصَّتهَا , وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْل مَنْ قَالَ : لَيْسَ فِي كَلَام عَائِشَة حَصْرٌ , وَمَفْهُوم الْعَدَد لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الِاعْتِذَارَات الَّتِي لَا تَدْفَع سُؤَال مَا الْحِكْمَة فِي الِاقْتِصَار عَلَى ذَلِكَ. قَوْله ( أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ ) زَادَ فِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر " فِي أَنْ تَقَرّ تَحْت زَوْجهَا أَوْ تُفَارِقهُ " وَتَقَرّ بِفَتْحِ وَتَشْدِيد الرَّاء أَيْ تَدُوم , وَتَقَدَّمَ فِي الْعِتْق مِنْ طَرِيق الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَة " فَدَعَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسهَا " وَفِي رِوَايَة لِلدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيق أَبَان بْن صَالِح عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبَرِيرَةِ : اِذْهَبِي فَقَدْ عَتَقَ مَعَك بُضْعك " زَادَ اِبْن سَعْد مِنْ طَرِيق الشَّعْبِيّ مُرْسَلًا " فَاخْتَارِي " وَيَأْتِي تَمَام ذَلِكَ فِي شَرْح الْبَاب الَّذِي بَعْد هَذَا بِبَابَيْنِ. قَوْله ( وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاء لِمَنْ أَعْتَقَ ) هَذِهِ السُّنَّة الثَّانِيَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان سَبَبهَا مُسْتَوْفًى فِي الْعِتْق وَالشُّرُوط , وَفِي رِوَايَة نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر الْمَاضِيَة وَكَذَا عَنْ عِدَّة طُرُق عَنْ عَائِشَة " إِنَّمَا الْوَلَاء لِمَنْ أَعْتَقَ " وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ كَلِمَة " إِنَّمَا " تُفِيد الْحَصْر وَإِلَّا لَمَا لَزِمَ مِنْ إِثْبَات الْوَلَاء لِلْمُعْتِقِ نَفْيه عَنْ غَيْره وَهُوَ الَّذِي أُرِيدَ مِنْ الْخَبَر , وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّهُ لَا وَلَاء لِلْإِنْسَانِ عَلَى أَحَد بِغَيْرِ الْعِتْق فَيَنْتَفِي مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَده أَحَد , وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ فِي الْفَرَائِض وَأَنَّهُ لَا وَلَاء لِلْمُلْتَقِطِ خِلَافًا لِإِسْحَاق , وَلَا لِمَنْ حَالَفَ إِنْسَانًا خِلَافًا لِطَائِفَةٍ مِنْ السَّلَف , وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَة. وَيُؤْخَذ مِنْ عُمُومه أَنَّ الْحَرْبِيّ لَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا ثُمَّ أَسْلَمَا أَنَّهُ يَسْتَمِرّ وَلَاؤُهُ لَهُ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ , وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ إِنَّهُ قِيَاس قَوْل مَالِك , وَوَافَقَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو يُوسُف , وَخَالَفَ أَصْحَابه فَإِنَّهُمْ قَالُوا لِلْعَتِيقِ فِي هَذِهِ الصُّورَة أَنْ يَتَوَلَّى مَنْ يَشَاء. قَوْله ( وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) زَادَ فِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر " بَيْت عَائِشَة ". قَوْله ( وَالْبُرْمَة تَفُور بِلَحْمٍ , فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْز وَأُدْم ) فِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر " فَدَعَا بِالْغَدَاءِ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ ". قَوْله ( أَلَمِ أَرَ الْبُرْمَة فِيهَا لَحْم ؟ قَالُوا : بَلَى , وَلَكِنْ ذَاكَ لَحْم تُصَدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَة وَأَنْتَ لَا تَأْكُل الصَّدَقَة ) وَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَة فِي الزَّكَاة " وَأُتِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ فَقَالُوا هَذَا مَا تُصَدِّق بِهِ عَلَى بَرِيرَة " وَكَذَا فِي حَدِيث أَنَس فِي الْهِبَة , وَيَجْمَع بَيْنهمَا بِأَنَّهُ لَمَّا سَأَلَ عَنْهُ أُتِيَ بِهِ وَقِيلَ لَهُ هَلْ ذَلِكَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة فِي كِتَاب الْهِبَة " فَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ فَقِيلَ هَذَا تُصَدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَة " فَإِنْ كَانَ الضَّمِير لِبَرِيرَةَ فَكَأَنَّهُ أَطْلَقَ عَلَى الصَّدَقَة عَلَيْهَا هَدِيَّة لَهَا , وَإِنْ كَانَ لِعَائِشَة فَلِأَنَّ بَرِيرَة لَمَّا تَصَدَّقُوا عَلَيْهَا بِاللَّحْمِ أَهْدَتْ مِنْهُ لِعَائِشَة. وَيُؤَيِّدهُ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أُسَامَة بْن زَيْد عَنْ الْقَاسِم عِنْد أَحْمَد وَابْن مَاجَهْ " وَدَخَلَ عَلِيّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمِرْجَل يَفُور بِلَحْمٍ , فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَك هَذَا ؟ قُلْت : أَهْدَتْهُ لَنَا بَرِيرَة وَتُصَدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا " وَعِنْد أَحْمَد وَمُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة " وَكَانَ النَّاس يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا فَتُهْدِي لَنَا " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاة مَا يَتَعَلَّق بِهَذَا الْمَعْنَى , وَاللَّحْم الْمَذْكُور وَقَعَ فِي بَعْض الشُّرُوح أَنَّهُ كَانَ لَحْم بَقَر , وَفِيهِ نَظَر بَلْ جَاءَ عَنْ عَائِشَة " تُصَدِّقَ عَلَى مَوْلَاتِي بِشَاةٍ مِنْ الصَّدَقَة " فَهُوَ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذ بِهِ , وَوَقَعَ بَعْد قَوْله " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَة وَلَنَا هَدِيَّة " مِنْ رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة الْمَذْكُورَة " فَكُلُوهُ " , وَسَأَذْكُرُ فَوَائِده بَعْد بَابَيْنِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى