حديث رقم 5130 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 66من📚كتاب النكاح
📖
بَابُ مَنْ قَالَ لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّChapter: Whoever said, "A marriage is not valid except through the Wali."
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، ‏{‏فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ‏}‏ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ قَالَ

زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا، فَقُلْتُ لَهُ زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ، فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا، لاَ وَاللَّهِ لاَ تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا، وَكَانَ رَجُلاً لاَ بَأْسَ بِهِ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنَّ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ‏{‏فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ‏}‏ فَقُلْتُ الآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ‏.‏

English Translation Narrated Al-Hasan:concerning the Verse: 'Do not prevent them' (2.232) Ma'qil bin Yasar told me that it was revealed in his connection. He said, "I married my sister to a man and he divorced her, and when her days of 'Idda (three menstrual periods) were over, the man came again and asked for her hand, but I said to him, 'I married her to you and made her your bed (your wife) and favored you with her, but you divorced her. Now you come to ask for her hand again? No, by Allah, she will never go back to you (again)!' That man was not a bad man and his wife wanted to go back to him. So Allah revealed this Verse: 'Do not prevent them.' (2.232) So I said, 'Now I will do it (let her go back to him), O Allah's Messenger (ﷺ)."So he married her to him again.

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث مَعْقِل بْن يَسَار. قَوْله ( حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي عَمْرو ) وَهُوَ النَّيْسَابُورِيّ قَاضِيهَا يُكَنَّى أَبَا عَلِيّ , وَاسْم أَبِي عَمْرو حَفْص بْن عَبْد اللَّه بْن رَاشِد. قَوْله ( حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم ) هُوَ اِبْن طَهْمَانَ : وَيُونُس هُوَ اِبْن عُبَيْد , وَالْحَسَن هُوَ الْبَصْرِيّ. قَوْله ( فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ) أَيْ فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة. وَوَقَعَ فِي تَفْسِير الطَّبَرِيِّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي وَلِيّ النِّكَاح أَنْ يُضَارّ وَلِيَّته فَيَمْنَعهَا مِنْ النِّكَاح. قَوْله ( حَدَّثَنِي مَعْقِل بْن يَسَار أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ ) هَذَا صَرِيح فِي رَفْعِ هَذَا الْحَدِيث وَوَصْلِهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير الْبَقَرَة مُعَلَّقًا لِإِبْرَاهِيم بْن طَهْمَانَ , وَمَوْصُولًا أَيْضًا لِعَبَّادِ بْن رَاشِد عَنْ الْحَسَن , وَبِصُورَةِ الْإِرْسَال مِنْ طَرِيق عَبْد الْوَارِث بْن سَعِيد عَنْ يُونُس , وَقَوِيَتْ رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَانَ بِوَصْلِهِ بِمُتَابَعَةِ عَبَّاد بْن رَاشِد عَلَى تَصْرِيح الْحَسَن بِقَوْلِهِ " حَدَّثَنِي مَعْقِل بْن يَسَار ". قَوْله ( زَوَّجْت أُخْتًا لِي ) اِسْمهَا جُمَيْل بِالْجِيمِ مُصَغَّر بِنْت يَسَار , وَقَعَ فِي تَفْسِير الطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْجٍ وَبِهِ جَزَمَ اِبْن مَاكُولَا , وَسَمَّاهَا اِبْن فَتْحُون كَذَلِكَ لَكِنْ بِغَيْرِ تَصْغِير وَسَيَأْتِي مُسْتَنَده , وَقِيلَ اِسْمهَا لَيْلَى حَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ فِي " مُبْهَمَات الْقُرْآن " وَتَبِعَهُ الْبَدْرِيّ , وَقِيلَ فَاطِمَة وَقَعَ ذَلِكَ عِنْد اِبْن إِسْحَاق , وَيَحْتَمِل التَّعَدُّد بِأَنْ يَكُون لَهَا اِسْمَانِ وَلَقَب أَوْ لَقَبَانِ وَاسْم. قَوْله ( مِنْ رَجُل ) قِيلَ هُوَ أَبُو الْبَدّاح بْن عَاصِم الْأَنْصَارِيّ , هَكَذَا وَقَعَ فِي " أَحْكَام الْقُرْآن لِإِسْمَاعِيل الْقَاضِي " مِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْجٍ " أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن مَعْقِل أَنَّ جُمَيْل بِنْت يَسَار أُخْت مَعْقِل كَانَتْ تَحْت أَبِي الْبَدّاح بْن عَاصِم فَطَلَّقَهَا فَانْقَضَتْ عِدَّتهَا. فَخَطَبَهَا " وَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو مُوسَى فِي " ذَيْل الصَّحَابَة " وَذَكَرَهُ أَيْضًا الثَّعْلَبِيّ وَلَفْظه " نَزَلَتْ فِي جُمَيْلَة بِنْت يَسَار أُخْت مَعْقِل وَكَانَتْ تَحْت أَبِي الْبَدّاح بْن عَاصِم بْن عَدِيّ بْن الْعَجْلَان " وَاسْتَشْكَلَهُ الذُّهْلِيُّ بِأَنَّ الْبَدّاح تَابِعِيّ عَلَى الصَّوَاب , فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون صَحَابِيًّا آخَر. وَجَزَمَ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنَّهُ الْبَدّاح بْن عَاصِم وَكُنْيَته أَبُو عَمْرو فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ أَخُو الْبَدّاح التَّابِعِيّ. وَوَقَعَ لَنَا فِي " كِتَاب الْمَجَاز " لِلشَّيْخِ عِزّ الدِّين بْن عَبْد السَّلَام أَنَّ اِسْم زَوْجهَا عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَبَّاد بْن رَاشِد عَنْ الْحَسَن عَنْ الْبَزَّار وَالدَّارَقُطْنِيّ " فَأَتَانِي اِبْن عَمٍّ لِي فَخَطَبَهَا مَعَ الْخُطَّاب " وَفِي هَذَا نَظَر لِأَنَّ مَعْقِل بْن يَسَار مُزَنِيّ وَأَبُو الْبَدّاح أَنْصَارِيّ فَيَحْتَمِل أَنَّهُ اِبْن عَمّه لِأُمِّهِ أَوْ مِنْ الرَّضَاعَة. قَوْله ( حَتَّى إِذَا اِنْقَضَتْ عِدَّتهَا ) فِي رِوَايَة عَبَّاد بْن رَاشِد " فَاصْطَحَبَا مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقًا لَهُ رَجْعَة ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى اِنْقَضَتْ عِدَّتهَا فَخَطَبَهَا. قَوْله ( فَجَاءَ يَخْطُبهَا ) أَيْ مِنْ وَلِيّهَا وَهُوَ أَخُوهَا كَمَا قَالَ أَوَّلًا " زَوَّجْت أُخْتًا لِي مِنْ رَجُل ". قَوْله ( وَأَفْرَشْتُك ) أَيْ جَعَلْتهَا لَك فِرَاشًا , فِي رِوَايَة الثَّعْلَبِيّ " وَأَفْرَشْتُك كَرِيمَتِي وَآثَرْتُك بِهَا عَلَى قَوْمِي ". وَهَذَا مِمَّا يُبْعِد أَنَّهُ اِبْن عَمّه. قَوْله ( لَا وَاللَّه لَا تَعُود إِلَيْك أَبَدًا ) فِي رِوَايَة عَبَّاد بْن رَاشِد " لَا أُزَوِّجك أَبَدًا " زَادَ الثَّعْلَبِيّ وَحَمْزَة " آنَفَا " وَهُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالنُّون وَالْفَاء. قَوْله ( وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأْس بِهِ ) فِي رِوَايَة الثَّعْلَبِيّ " وَكَانَ رَجُل صِدْق " قَالَ اِبْن التِّين : أَيْ كَانَ جَيِّدًا. وَهَذَا مِمَّا غَيَّرَتْهُ الْعَامَّة فَكَنُّوا بِهِ عَمَّنْ لَا خَيْر فِيهِ كَذَا قَالَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُبَارَك بْن فَضَالَة عَنْ الْحَسَن عِنْد أَبِي مُسْلِم الْكَجِّيّ " قَالَ الْحَسَن عَلِمَ اللَّه حَاجَة الرَّجُل إِلَى اِمْرَأَته وَحَاجَة الْمَرْأَة إِلَى زَوْجهَا , فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة ". قَوْله ( فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة : فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ) هَذَا صَرِيح فِي نُزُول هَذِهِ الْآيَة فِي هَذِهِ الْقِصَّة , وَلَا يَمْنَع ذَلِكَ كَوْن ظَاهِر الْخِطَاب فِي السِّيَاق لِلْأَزْوَاجِ حَيْثُ وَقَعَ فِيهَا ( وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء ) , لَكِنَّ قَوْله فِي بَقِيَّتهَا ( أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجهنَّ ) ظَاهِر فِي أَنَّ الْعَضْل يَتَعَلَّق بِالْأَوْلِيَاءِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّفْسِير بَيَان الْعَضْلِ الَّذِي يَتَعَلَّق بِالْأَوْلِيَاءِ فِي قَوْله تَعَالَى ( لَا يَحِلّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاء كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ) فَيُسْتَدَلّ فِي كُلّ مَكَان بِمَا يَلِيق بِهِ. قَوْله ( فَقُلْت الْآن أَفْعَل يَا رَسُول اللَّه. قَالَ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ ) أَيْ أَعَادَهَا إِلَيْهِ بِعَقْدٍ جَدِيد. وَفِي رِوَايَة أَبِي نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج " فَقُلْت الْآن أَقْبَل أَمْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَفِي رِوَايَة أَبِي مُسْلِم الْكَجِّيّ مِنْ طَرِيق مُبَارَك بْن فَضَالَة عَنْ الْحَسَن " فَسَمِعَ ذَلِكَ مَعْقِل بْن يَسَار فَقَالَ : سَمْعًا لِرَبِّي وَطَاعَة , فَدَعَا زَوْجهَا فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ " وَمِنْ رِوَايَة الثَّعْلَبِيّ " فَإِنِّي أُومِنُ بِاللَّهِ " فَأَنْكَحَهَا إِيَّاهُ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينه " وَفِي رِوَايَة عَبَّاد بْن رَاشِد " فَكَفَّرْت عَنْ يَمِينِي وَأَنْكَحْتهَا إِيَّاهُ " قَالَ الثَّعْلَبِيّ : ثُمَّ هَذَا قَوْل أَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ. وَعَنْ السُّدِّيِّ : نَزَلَتْ فِي جَابِر بْن عَبْد اللَّه زَوْج بِنْت عَمّه فَطَلَّقَهَا زَوْجهَا تَطْلِيقَة وَانْقَضَتْ عِدَّتهَا ثُمَّ أَرَادَ تَزْوِيجهَا , وَكَانَتْ الْمَرْأَة تُرِيدهُ فَأَبَى جَابِر , فَنَزَلَتْ , قَالَ اِبْن بَطَّال : اِخْتَلَفُوا فِي الْوَلِيّ فَقَالَ الْجُمْهُور وَمِنْهُمْ مَالِك وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ وَغَيْرهمْ : الْأَوْلِيَاء فِي النِّكَاح هُمْ الْعَصَبَة , وَلَيْسَ لِلْخَالِ وَلَا وَالِد الْأُمّ وَلَا الْإِخْوَة مِنْ الْأُمّ وَنَحْو هَؤُلَاءِ وِلَايَة. وَعَنْ الْحَنَفِيَّة هُمْ مِنْ الْأَوْلِيَاء , وَاحْتَجَّ الْأَبْهَرِيّ بِأَنَّ الَّذِي يَرِث الْوَلَاء هُمْ الْعَصَبَة دُون ذَوِي الْأَرْحَام قَالَ : فَذَلِكَ عُقْدَة النِّكَاح. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا مَاتَ الْأَب فَأَوْصَى رَجُلًا عَلَى أَوْلَاده هَلْ يَكُون أَوْلَى مِنْ الْوَلِيّ الْقَرِيب فِي عُقْدَة النِّكَاح أَوْ مِثْله أَوْ لَا وِلَايَة لَهُ ؟ فَقَالَ رَبِيعَة وَأَبُو حَنِيفَة وَمَالِك : الْوَصِيّ أَوْلَى , وَاحْتَجَّ لَهُمْ بِأَنَّ الْأَب لَوْ جَعَلَ ذَلِكَ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ فِي حَيَاته لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ الْأَوْلِيَاء أَنْ يَعْتَرِض عَلَيْهِ , فَكَذَلِكَ بَعْد مَوْته. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْوِلَايَة اِنْتَقَلَتْ بِالْمَوْتِ فَلَا يُقَاسَ بِحَالِ الْحَيَاة وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء اِشْتِرَاط الْوَلِيّ فِي النِّكَاح فَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى ذَلِكَ وَقَالُوا : لَا تُزَوِّج الْمَرْأَة نَفْسهَا أَصْلًا , وَاحْتَجُّوا بِالْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَة , وَمِنْ أَقْوَاهَا هَذَا السَّبَب الْمَذْكُور فِي نُزُول الْآيَة الْمَذْكُورَة , وَهِيَ أَصَرْحُ دَلِيل عَلَى اِعْتِبَار الْوَلِيّ وَإِلَّا لَمَا كَانَ لِعَضْلِهِ مَعْنًى , وَلِأَنَّهَا لَوْ كَانَ لَهَا أَنْ تُزَوِّج نَفْسهَا لَمْ تَحْتَجْ إِلَى أَخِيهَا , وَمَنْ كَانَ أَمْره إِلَيْهِ لَا يُقَال إِنَّ غَيْره مَنَعَهُ مِنْهُ. وَذَكَرَ اِبْن الْمُنْذِر أَنَّهُ لَا يُعْرَف عَنْ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة خِلَاف ذَلِكَ , وَعَنْ مَالِك رِوَايَة أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ غَيْره شَرِيفَة زَوَّجَتْ نَفْسهَا. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة إِلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَط الْوَلِيّ أَصْلًا , وَيَجُوز أَنْ تُزَوِّج نَفْسهَا وَلَوْ بِغَيْرِ إِذْن وَلِيّهَا إِذَا تَزَوَّجَتْ كُفُؤًا , وَاحْتَجَّ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْبَيْع فَإِنَّهَا تَسْتَقِلّ بِهِ , وَحَمْلُ الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي اِشْتِرَاط الْوَلِيّ عَلَى الصَّغِيرَة وَخُصّ بِهَذَا الْقِيَام عُمُومهَا , وَهُوَ عَمَل سَائِغ فِي الْأُصُول , وَهُوَ جَوَاز تَخْصِيص الْعُمُوم بِالْقِيَاسِ , لَكِنَّ حَدِيث مَعْقِل الْمَذْكُور رَفَعَ هَذَا الْقِيَاس , وَيَدُلّ عَلَى اِشْتِرَاط الْوَلِيّ فِي النِّكَاح دُون غَيْره لَيَنْدَفِع عَنْ مُولِيَته الْعَار بِاخْتِيَارِ الْكُفْء , وَانْفَصَلَ بَعْضهمْ عَنْ هَذَا الْإِيرَاد بِالْتِزَامِهِمْ اِشْتِرَاط الْوَلِيّ وَلَكِنْ لَا يَمْنَع ذَلِكَ تَزْوِيجهَا نَفْسهَا , وَيَتَوَقَّف ذَلِكَ إِجَازَة الْوَلِيّ كَمَا قَالُوا لِمَا فِي الْبَيْع , وَهُوَ مَذْهَب الْأَوْزَاعِيِّ. وَقَالَ أَبُو ثَوْر نَحْوه لَكِنْ قَالَ : يُشْتَرَط إِذْن الْوَلِيّ لَهَا فِي تَزْوِيج نَفْسهَا. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ إِذْن الْوَلِيّ لَا يَصِحّ إِلَّا لِمَنْ يَنُوب عَنْهُ وَالْمَرْأَة لَا تَنُوب عَنْهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْحَقّ لَهَا , وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي إِنْكَاح نَفْسهَا صَارَتْ كَمَنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْبَيْع مِنْ نَفْسهَا وَلَا يَصِحّ. وَفِي حَدِيث مَعْقِل أَنَّ الْوَلِيّ إِذَا عَضَل لَا يُزَوِّج السُّلْطَان إِلَّا بَعْد أَنْ يَأْمُرهُ بِالرُّجُوعِ عَنْ الْعَضْلِ , فَإِنْ أَجَابَ فَذَاكَ , وَإِنْ أَصَرَّ زَوَّجَ عَلَيْهِ الْحَاكِم , وَاللَّهُ أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود31٪
حديث 2087كتاب النكاح

كَانَتْ لِي أُخْتٌ تُخْطَبُ إِلَىَّ فَأَتَانِي ابْنُ عَمٍّ لِي فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلاَقًا لَهُ رَجْعَةٌ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَمَّا خُطِبَتْ إِلَىَّ أَتَانِي يَخْطُبُهَا فَقُلْتُ لاَ وَاللَّهِ لاَ أُنْكِحُهَا أَبَدًا ‏.‏ قَالَ فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏{‏ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ‏}…

الطلاقالعدةالخطبة
سنن أبي داود31٪
حديث 2290كتاب الطلاق

أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى فَاطِمَةَ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ أَبِي حَفْصٍ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَمَّرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - يَعْنِي عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ - فَخَرَجَ مَعَهُ زَوْجُهَا فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا وَأَمَرَ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا فَقَالاَ وَاللَّهِ مَا لَهَا نَفَقَةٌ إِل…

الطلاقالعدةزواج المطلقة
جامع الترمذي30٪
حديث 2981كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّهُ زَوَّجَ أُخْتَهُ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانَتْ عِنْدَهُ مَا كَانَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ فَهَوِيَهَا وَهَوِيَتْهُ ثُمَّ خَطَبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ فَقَالَ لَهُ يَا لُكَعُ أَكْرَمْتُكَ بِهَا وَزَوَّجْتُكَهَا فَطَلَّقْتَهَا وَاللَّهِ لاَ تَرْجِعُ إِلَيْكَ أَبَدًا آخِرُ مَا عَلَيْكَ قَالَ فَعَلِمَ اللَّه…

الطلاقالعدةالولاية
مسند أحمد27٪
حديث 27336مسند القبائل

وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَخَرَجَ إِلَى بَعْضِ الْمَغَازِي وَأَمَرَ وَكِيلًا لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا بَعْضَ النَّفَقَةِ فَاسْتَقَلَّتْهَا وَانْطَلَقَتْ إِلَى إِحْدَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ عِنْدَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ طَلَّقَه…

الطلاقالعدةالخطبة
صحيح مسلم27٪
حديث 1480aكتاب الطلاق

أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ، طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَىْءٍ ‏.‏ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ‏"‏ لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ ‏"‏ ‏.‏ فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اعْتَدِّي عِنْدَ ا…

الطلاقالعدةالخطبة
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، ‏
{‏فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ‏}‏ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ قَالَ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا، فَقُلْتُ لَهُ زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ، فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا، لاَ وَاللَّهِ لاَ تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا، وَكَانَ رَجُلاً لاَ بَأْسَ بِهِ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنَّ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ‏{‏فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ‏}‏ فَقُلْتُ الآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5130
حديث رقم 66 من كتاب النكاح
https://alsa7i7.com/bukhari/67-66