سنن أبي داود #2290

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 116من📚كتاب الطلاق
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي نَفَقَةِ الْمَبْتُوتَةِChapter: Regarding The Maintenance Of One Who Has Been Irrevocably Divorced
حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ

أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى فَاطِمَةَ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ أَبِي حَفْصٍ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَمَّرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - يَعْنِي عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ - فَخَرَجَ مَعَهُ زَوْجُهَا فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا وَأَمَرَ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا فَقَالاَ وَاللَّهِ مَا لَهَا نَفَقَةٌ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ حَامِلاً ‏.‏ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ لاَ نَفَقَةَ لَكِ إِلاَّ أَنْ تَكُونِي حَامِلاً ‏"‏ ‏.‏ وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الاِنْتِقَالِ فَأَذِنَ لَهَا فَقَالَتْ أَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ‏"‏ ‏.‏ وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلاَ يُبْصِرُهَا فَلَمْ تَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْكَحَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أُسَامَةَ فَرَجَعَ قَبِيصَةُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ مَرْوَانُ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلاَّ مِنَ امْرَأَةٍ فَسَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏{‏ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ‏}‏حَتَّى ‏{‏ لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ‏}‏ قَالَتْ فَأَىُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلاَثِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَمَّا الزُّبَيْدِيُّ فَرَوَى الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ بِمَعْنَى مَعْمَرٍ وَحَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ بِمَعْنَى عُقَيْلٍ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ حَدَّثَهُ بِمَعْنًى دَلَّ عَلَى خَبَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ قَالَ فَرَجَعَ قَبِيصَةُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ‏.‏

English Translation ‘Ubaid Allah said “Marwan sent someone (Qabisah) to Fatimah and asked her (about the case). She said that she was the wife of Abu Hafs. The Prophet (ﷺ) appointed ‘Ali as governor in a certain part of Yemen. Her husband also proceeded with him. From there he sent a message to her pronouncing one divorce that had yet remained. He commanded ‘Ayyash bin Abi Rabi’ah and Al Harith bin Hisham to provide maintenance to her. They said “By Allah there is no sustenance for her except in case she is pregnant.” She came to the Prophet(ﷺ) who said “There is no sustenance for you except in case you are pregnant. She then asked permission to shift (from her house) and he gave her permission.” She asked “Where should I shift. Apostle of Allaah(ﷺ)? The Apostle of Allaah(ﷺ) said to Ibn Umm Maktum . He was blind. She would undress herself and he could not see her. She lived there till her waiting period passed. The Prophet (ﷺ) married her to Usamah. Qabisah then returned to Marwan and narrated that to him. Marwan said “We did not hear this tradition except from a woman, so we shall follow the reliable practice on which we found the people”. When this reached Fatimah she said “between me and you is the Book of Allah”. Allaah the exalted said “Divorce them for their waiting period...” Thou knowest not it may be that Allaah will afterward bring some new thing to pass. She said “What a new thing will emerge after triple divorce.”Abu Dawud said “A similar tradition has been narrated by Yunus on the authority of Al Zuhri. As for Al Zubaidi he narrated both traditions, the tradition of ‘Ubaid Allah in the version of Ma’mar and the tradition of Abu Salamah in the version of ‘Aqil.”Abu Dawud said “Muhammad bin Ishaq narrated on the authority of Al Zuhri that Qabisah bin Dhuwaib transmitted to him the version which was narrated by ‘Ubaid Allah bin ‘Abd Allaah which has Qabisah then returned to Marwan and informed him about that.”

💡 شرح الحديث

‏ ‏( أَرْسَلَ مَرْوَان ) ‏ ‏: أَيْ قَبِيصَة ‏ ‏( أَمَّرَ ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الْمِيم أَيْ حَمَلَهُ أَمِيرًا ‏ ‏( فَخَرَجَ مَعَهُ ) ‏ ‏. أَيْ مَعَ عَلِيّ ‏ ‏( زَوْجهَا ) ‏ ‏أَيْ زَوْج فَاطِمَة ‏ ‏( فَبَعَثَ ) ‏ ‏: أَيْ زَوْج فَاطِمَة ‏ ‏( إِلَيْهَا ) ‏ ‏: أَيْ إِلَى فَاطِمَة ‏ ‏( بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا ) ‏ ‏وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ قَبْلُ ‏ ‏( إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا ) ‏ ‏: فِيهِ دَلِيل عَلَى وُجُوب النَّفَقَة لِلْمُطَلَّقَةِ بَائِنًا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا , وَيَدُلّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى أَنَّهَا لَا تَجِب لِغَيْرِهَا مِمَّنْ كَانَ عَلَى صِفَتهَا فِي الْبَيْنُونَة , فَلَا يَرِد مَا قِيلَ إِنَّهُ يَدْخُل تَحْت هَذَا الْمَفْهُوم الْمُطَلَّقَة الرَّجْعِيَّة إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا , وَلَوْ سُلِّمَ الدُّخُول لَكَانَ الْإِجْمَاع عَلَى وُجُوب نَفَقَة الرَّجْعِيَّة مُطْلَقًا مُخَصِّصًا لِعُمُومِ ذَلِكَ الْمَفْهُوم ‏ ‏( فَأَذِنَ لَهَا ) ‏ ‏: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَجُوز لِلْمُطَلَّقَةِ بَائِنًا الِانْتِقَال مِنْ الْمَنْزِل الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاق الْبَائِن , وَهِيَ فِيهِ , فَيَكُون مُخَصِّصًا لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { وَلَا يَخْرُجْنَ } كَذَا فِي النَّيْل ‏ ‏( فَسَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْعَيْن أَيْ بِالثِّقَةِ وَالْأَمْر الْقَوِيّ الصَّحِيح. قَالَهُ النَّوَوِيّ ‏ ‏{ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } ‏ ‏: تَمَام الْآيَة { وَأَحْصُوا الْعِدَّة وَاتَّقُوا اللَّه رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتهنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة وَتِلْكَ حُدُود اللَّه وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُود اللَّه فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسه لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّه يُحْدِثُ بَعْد ذَلِكَ أَمْرًا } ‏ ‏( حَتَّى لَا تَدْرِي ) ‏ ‏: أَيْ قَرَأت إِلَى قَوْله تَعَالَى { لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّه يُحْدِث بَعْد ذَلِكَ أَمْرًا }. ‏ ‏( قَالَتْ ) ‏ ‏: أَيْ فَاطِمَة ‏ ‏( فَأَيّ أَمْر يَحْدُث بَعْد الثَّلَاث ) ‏ ‏: أَيْ أَنَّ الْآيَة لَمْ تَتَنَاوَل الْمُطَلَّقَة الْبَائِن , وَإِنَّمَا هِيَ لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَة ; لِأَنَّ الْأَمْر الَّذِي يُرْجَى إِحْدَاثه هُوَ الرَّجْعَة لَا سِوَاهُ , فَأَيّ أَمْر يَحْدُث بَعْد الثَّلَاث مِنْ الطَّلَاق. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : وَقَدْ وَافَقَ فَاطِمَة عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَعَالَى { يُحْدِث بَعْد ذَلِكَ أَمْرًا } الْمُرَاجَعَة قَتَادَةُ وَالْحَسَنُ وَالسُّدِّيُّ وَالضَّحَّاك أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْهُمْ وَلَمْ يَحْكِ عَنْ أَحَد غَيْرهمْ خِلَافه. وَحَكَى غَيْره أَنَّ الْمُرَاد بِالْأَمْرِ مَا يَأْتِي مِنْ قِبَل اللَّه - تَعَالَى - مِنْ نَسْخ أَوْ تَخْصِيص أَوْ نَحْو ذَلِكَ فَلَمْ يَنْحَصِر ذَلِكَ فِي الْمُرَاجَعَة اِنْتَهَى. ‏ ‏( وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ ) ‏ ‏: أَيْ مِثْل رِوَايَة مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ الْمَذْكُورَة ‏ ‏( وَأَمَّا الزُّبَيْدِيّ ) ‏ ‏: بِالزَّايِ وَالْمُوَحَّدَة مُصَغَّرًا هُوَ مُحَمَّد بْنُ الْوَلِيد بْن عَامِر أَبُو الْهُذَيْلِ الْحِمْصِيّ الْقَاضِي ثِقَة ثَبَت مِنْ كِبَار أَصْحَاب الزُّهْرِيّ ‏ ‏( فَرَوَى الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا حَدِيث عُبَيْد اللَّه ) ‏ ‏: وَلَفْظ حَدِيث مَنْصُوب بَدَل مِنْ قَوْله الْحَدِيثَيْنِ. ‏ ‏وَعُبَيْد اللَّه هَذَا هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة ‏ ‏( بِمَعْنَى مَعْمَر ) ‏ ‏: أَيْ كَمَا رَوَى مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه ‏ ‏( وَحَدِيث أَبِي سَلَمَة ) ‏ ‏: عَطْف عَلَى قَوْله حَدِيث عُبَيْد اللَّه ‏ ‏( بِمَعْنَى عُقَيْل ) ‏ ‏: أَيْ كَمَا رَوَى عُقَيْل عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة. ‏ ‏وَحَاصِله أَنَّ الزُّبَيْدِيّ رَوَى حَدِيث عُبَيْد اللَّه الْمَذْكُور آنِفًا بِمَعْنَى مَعْمَر لَا بِلَفْظِهِ , وَرَوَى أَيْضًا حَدِيث أَبِي سَلَمَة الْمَذْكُور قَبْل حَدِيث عُبَيْد اللَّه بِمَعْنَى عُقَيْل الرَّاوِي عَنْ اِبْن شِهَاب ‏ ‏( وَرَوَاهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ الزُّهْرِيّ ) ‏ ‏: وَحَدِيثه عِنْد أَحْمَد فِي مُسْنَده , وَلَفْظه حَدَّثَنَا يَعْقُوب , وَهُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ اِبْن إِسْحَاق قَالَ : وَذَكَرَ مُحَمَّد بْن مُسْلِم الزُّهْرِيّ أَنَّ قَبِيصَة بْن ذُؤَيْب حَدَّثَهُ أَنَّ بِنْت سَعِيد بْن زَيْد بْن عَمْرو بْن نُفَيْل , وَكَانَتْ فَاطِمَة بِنْت قَيْس خَالَتهمَا وَكَانَتْ عِنْد عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن عَمْرو بْن عُثْمَان طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَبَعَثَ إِلَيْهَا خَالَتهَا فَاطِمَة بِنْت قَيْس فَنَقَلَتْهَا إِلَى بَيْتِهَا , وَمَرْوَان بْن الْحَكَم عَلَى الْمَدِينَة. ‏ ‏قَالَ قَبِيصَة : فَبَعَثَنِي إِلَيْهَا مَرْوَان فَسَأَلْتهَا مَا حَمَلَهَا عَلَى أَنْ تُخْرِجَ اِمْرَأَة مِنْ بَيْتهَا قَبْل أَنْ تَنْقَضِي عِدَّتهَا قَالَ فَقَالَتْ لِأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي بِذَلِكَ. قَالَ ثُمَّ قَصَّتْ عَلَيَّ حَدِيثهَا ثُمَّ قَالَتْ : وَأَنَا أُخَاصِمكُمْ بِكِتَابِ اللَّه , يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابه { إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصَوْا الْعِدَّة وَاتَّقُوا اللَّه رَبّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتهنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة } إِلَى { لَعَلَّ اللَّه يُحْدِث بَعْد ذَلِكَ أَمْرًا } ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : { فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلهنَّ } الثَّالِثَة { فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ } وَاَللَّهِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ بَعْد الثَّالِثَة حَبْسًا مَعَ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَرَجَعْت إِلَى مَرْوَان فَأَخْبَرْته خَبَرهَا فَقَالَ : حَدِيث اِمْرَأَة قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ بِالْمَرْأَةِ فَرُدَّتْ إِلَى بَيْتهَا حَتَّى اِنْقَضَتْ عِدَّتهَا اِنْتَهَى ‏ ‏( بِمَعْنَى ) ‏ ‏: أَيْ بِالْمَعْنَى الَّذِي دَلَّ ذَلِكَ الْمَعْنَى ‏ ‏( عَلَى خَبَر عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه ) ‏ ‏: وَذَلِكَ الْمَعْنَى هُوَ رِوَايَة قَبِيصَة بْن ذُؤَيْب , لِذَلِكَ الْحَدِيث عَنْ فَاطِمَة بِنْت قَيْس , وَيَدُلّ عَلَى رِوَايَته لِذَلِكَ عَنْهَا قَوْله ( حِين قَالَ : فَرَجَعَ قَبِيصَة إِلَى مَرْوَان فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ) : فَمُرَاجَعَة قَبِيصَة مِنْ فَاطِمَة إِلَى مَرْوَان تَدُلّ عَلَى أَنَّ قَبِيصَة رَوَاهُ عَنْ فَاطِمَة مُشَافَهَة. ‏ ‏فَشَبَه أَنْ يَكُون مُرَاد الْمُؤَلِّف وَاللَّهُ أَعْلَم أَنَّ رِوَايَة مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ قَبِيصَة بْن ذُؤَيْب لَيْسَتْ بِمُسْتَبْعَدَةٍ , وَإِنْ كَانَ رَوَى مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه وَرَوَى عُقَيْل عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ فَاطِمَة. قُلْت : وَذَلِكَ لِأَنَّ الزُّهْرِيّ أَدْرَكَ عَصْر قَبِيصَة فَكَيْف يُنْكِر لِقَاءَهُ عَنْ قَبِيصَة وَهَذَا التَّوْجِيه أَشْبَه إِلَى الصَّوَاب. ‏ ‏وَفِيهِ تَأْوِيل ضَعِيف أَيْ رَوَى الزُّهْرِيّ عَنْ قَبِيصَة لَا مِنْ صَرِيح لَفْظ قَبِيصَة حَيْثُ شَافَهَ قَبِيصَة الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْحَدِيث بَلْ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى وَبِالِاسْتِنْبَاطِ حَيْثُ دَلَّ وَأَرْشَدَ عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى الْمَأْخُوذ , وَعَلَى ذَلِكَ الِاسْتِنْبَاط خَبَر عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه , وَفِيهِ قَوْله فَرَجَعَ قَبِيصَة إِلَى مَرْوَان فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ , فَدَلَّسَ الزُّهْرِيّ وَرَوَى عَنْ قَبِيصَة بْن ذُؤَيْب لَكِنَّ لَفْظ أَحْمَد وَذَكَرَ الزُّهْرِيّ أَنَّ قَبِيصَة بْن ذُؤَيْب حَدَّثَهُ يَدْفَع هَذَا التَّأْوِيل. كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود وَاللَّهُ أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. وَذَكَرَ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِيّ أَنَّ حَدِيث عُبَيْد اللَّه هَذَا مُرْسَلٌ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد48٪
حديث 27337مسند القبائل

أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ خَرَجَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ فَأَرْسَلَ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلَاقِهَا وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ فَقَالَا لَهَا وَاللَّهِ مَا لَكِ مِنْ نَفَقَةٍ إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَ…

الطلاقالنفقةالعدة +1
صحيح مسلم38٪
حديث 1480iكتاب الطلاق

دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهَا فَقَالَتْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ ‏.‏ فَقَالَتْ فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ - قَالَتْ - فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةً وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ‏.‏

الطلاقالنفقةالعدة +1
جامع الترمذي38٪
حديث 1180كتاب الطلاق واللعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلاَثًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ سُكْنَى لَكِ وَلاَ نَفَقَةَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ مُغِيرَةُ فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ قَالَ عُمَرُ لاَ نَدَعُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لاَ نَدْرِي أَحَفِظَتْ أَمْ نَسِيَتْ ‏.‏ وَكَانَ عُمَرُ يَجْعَلُ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ ‏.‏حَدَّثَنَا أَ…

الطلاقالنفقةالعدة +1
مسند أحمد37٪
حديث 27344مسند القبائل

طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً وَقَالَ إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا رَجْعَةٌ وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى

الطلاقالنفقةالعدة +1
صحيح مسلم37٪
حديث 1480hكتاب الطلاق

أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، خَرَجَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلاَقِهَا وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ فَقَالاَ لَهَا وَاللَّهِ مَا لَكِ نَفَقَةٌ إِلاَّ أَنْ تَكُونِي حَامِلاً ‏.‏ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلَ…

الطلاقالنفقةالعدة
حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى فَاطِمَةَ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ أَبِي حَفْصٍ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَمَّرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - يَعْنِي عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ - فَخَرَجَ مَعَهُ زَوْجُهَا فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا وَأَمَرَ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا فَقَالاَ وَاللَّهِ مَا لَهَا نَفَقَةٌ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ حَامِلاً ‏.‏ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ
‏"‏ لاَ نَفَقَةَ لَكِ إِلاَّ أَنْ تَكُونِي حَامِلاً ‏"‏ ‏.‏ وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الاِنْتِقَالِ فَأَذِنَ لَهَا فَقَالَتْ أَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ‏"‏ ‏.‏ وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلاَ يُبْصِرُهَا فَلَمْ تَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْكَحَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أُسَامَةَ فَرَجَعَ قَبِيصَةُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ مَرْوَانُ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلاَّ مِنَ امْرَأَةٍ فَسَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏{‏ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ‏}‏حَتَّى ‏{‏ لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ‏}‏ قَالَتْ فَأَىُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلاَثِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَمَّا الزُّبَيْدِيُّ فَرَوَى الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ بِمَعْنَى مَعْمَرٍ وَحَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ بِمَعْنَى عُقَيْلٍ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ حَدَّثَهُ بِمَعْنًى دَلَّ عَلَى خَبَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ قَالَ فَرَجَعَ قَبِيصَةُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 2290
صحيح(الألباني)
حديث رقم 116 من كتاب الطلاق
https://alsa7i7.com/abudawud/13-116