" لاَ تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ حَتَّى تَصِفَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" لاَ تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ".
(تباشر) من المباشرة وهي الملامسة في الثوب الواحد فتحس بنعومة بدنها وغير ذلك وقد يكون المراد مطلق الاطلاع على بدنها مما يجوز للمرأة أن تراه ولا يجوز أن يراه للرجل. (فتنعتها) فتصفها. (كأنه ينظر إليها) لدقة الوصف وكثرة الإيضاح
قَوْله ( لَا تُبَاشِر الْمَرْأَة الْمَرْأَة ) زَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَته " فِي الثَّوْب الْوَاحِد ". قَوْله ( فَتَنْعَتهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُر إِلَيْهَا ) قَالَ الْقَابِسِيّ هَذَا أَصْل لِمَالِك فِي سَدّ الذَّرَائِع , فَإِنَّ الْحِكْمَة فِي هَذَا النَّهْي خَشْيَة أَنْ يُعْجِب الزَّوْج الْوَصْف الْمَذْكُور فَيُفْضِي ذَلِكَ إِلَى تَطْلِيق الْوَاصِفَة أَوْ الِافْتِتَان بِالْمَوْصُوفَةِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق مَسْرُوق عَنْ اِبْن مَسْعُود بِلَفْظِ " لَا تُبَاشِر الْمَرْأَة الْمَرْأَة وَلَا الرَّجُل الرَّجُل " وَهَذِهِ الزِّيَادَة ثَبَتَتْ فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس عِنْده وَعِنْد مُسْلِم وَأَصْحَاب السُّنَن مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد بِأَبْسَط مِنْ هَذَا وَلَفْظه " لَا يَنْظُر الرَّجُل إِلَى عَوْرَة الرَّجُل وَلَا تَنْظُر الْمَرْأَة إِلَى عَوْرَة الْمَرْأَة وَلَا يُفِضْ الرَّجُل إِلَى الرَّجُل فِي الثَّوْب الْوَاحِد وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَة إِلَى الْمَرْأَة فِي الثَّوْب الْوَاحِد " قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ تَحْرِيم نَظَر الرَّجُل إِلَى عَوْرَة الرَّجُل وَالْمَرْأَة إِلَى عَوْرَة الْمَرْأَة , وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَاف فِيهِ , وَكَذَا الرَّجُل إِلَى عَوْرَة الْمَرْأَة وَالْمَرْأَة إِلَى عَوْرَة الرَّجُل حَرَام بِالْإِجْمَاعِ , وَنَبَّهَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَظَرِ الرَّجُل إِلَى عَوْرَة الرَّجُل وَالْمَرْأَة إِلَى عَوْرَة الْمَرْأَة عَلَى ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى , وَيُسْتَثْنَى الزَّوْجَانِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا النَّظَر إِلَى عَوْرَة صَاحِبه , إِلَّا أَنَّ فِي السَّوْأَة اِخْتِلَافًا وَالْأَصَحّ الْجَوَاز لَكِنْ يُكْرَه حَيْثُ لَا سَبَب , وَأَمَّا الْمَحَارِم فَالصَّحِيح أَنَّهُ يُبَاح نَظَر بَعْضهمْ إِلَى بَعْض لِمَا فَوْق السُّرَّة وَتَحْت الرُّكْبَة , قَالَ وَجَمِيع مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّحْرِيم حَيْثُ لَا حَاجَة , وَمِنْ الْجَوَاز حَيْثُ لَا شَهْوَة. وَفِي الْحَدِيث تَحْرِيم مُلَاقَاة بَشَرَتَيْ الرَّجُلَيْنِ بِغَيْرِ حَائِل إِلَّا عِنْد ضَرُورَة , وَيُسْتَثْنَى الْمُصَافَحَة , وَيَحْرُم لَمْسُ عَوْرَة غَيْره بِأَيِّ مَوْضِع مِنْ بَدَنه كَانَ بِالِاتِّفَاقِ , قَالَ النَّوَوِيّ : وَمِمَّا تَعُمّ بِهِ الْبَلْوَى وَيَتَسَاهَل فِيهِ كَثِير مِنْ النَّاس الِاجْتِمَاع فِي الْحَمَّام فَيَجِب عَلَى مَنْ فِيهِ أَنْ يَصُونَ نَظَرَهُ وَيَده وَغَيْرهمَا عَنْ عَوْرَة غَيْره وَأَنْ يَصُونَ عَوْرَته عَنْ بَصَر غَيْره , وَيَجِب الْإِنْكَار عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ , وَلَا يَسْقُط الْإِنْكَار بِظَنِّ عَدَم الْقَبُول إِلَّا إِنْ خَافَ عَلَى نَفْسه أَوْ غَيْره فِتْنَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِير مِنْ مَسَائِل هَذَا الْبَاب فِي كِتَاب الطَّهَارَة.
" لاَ تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ حَتَّى تَصِفَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ تَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا
لَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ لِتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا
" لاَ تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ لِتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا " .
أَنَّ نِسَاءً، مِنْ أَهْلِ حِمْصَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ دَخَلْنَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ أَنْتُنَّ اللاَّتِي يَدْخُلْنَ نِسَاؤُكُنَّ الْحَمَّامَاتِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلاَّ هَتَكَتِ السِّتْرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
