مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
" مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ ".
قَوْله ( شَقِيق ) هُوَ أَبُو وَائِل الْأَسَدِيُّ وَعَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود. قَوْله ( مَا مِنْ أَحَد أَغْيَر مِنْ اللَّه ) " مِنْ " زَائِدَة بِدَلِيلِ الْحَدِيث الَّذِي بَعْده , وَيَجُوز فِي " أَغْيَر " الرَّفْع وَالنَّصْب عَلَى اللُّغَتَيْنِ الْحِجَازِيَّة وَالتَّمِيمِيَّة فِي " مَا " وَيَجُوز فِي النَّصْب أَنْ يَكُون " أَغْيَر " فِي مَوْضِع خَفْض عَلَى النَّعْت لِأَحَدٍ , وَفِي الرَّفْع أَنْ يَكُون صِفَة لِأَحَدٍ , وَالْخَبَر مَحْذُوف فِي الْحَالَيْنِ تَقْدِيره مَوْجُود وَنَحْوه , وَالْكَلَام عَلَى غَيْرَة اللَّه ذُكِرَ فِي الَّذِي قَبْله , وَبَقِيَّة شَرْح الْحَدِيث يَأْتِي فِي كِتَاب التَّوْحِيد إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ( تَنْبِيه ) : وَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ قَبْل حَدِيث اِبْن مَسْعُود تَرْجَمَة صُورَتهَا " فِي الْغَيْرَة وَالْمَدْح " وَمَا رَأَيْت ذَلِكَ فِي شَيْء مِنْ نُسَخ الْبُخَارِيّ.
مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
" لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ " .
" لاَ أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا تَغَارُ قَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَغَارُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي وَمِنْ غَيْرَتِهِ نَهَى عَنْ الْفَوَاحِشِ
" لَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ، لِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ "
