" إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ : إِنْ تُقِمْهَا، تَكْسِرْهَا، وَإِنْ تَسْتَمْتِعْ بِهَا، تَسْتَمْتِعْ وَفِيهَا عِوَجٌ "
" الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ، إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ ".
أخرجه مسلم في الرضاع باب الوصية بالنساء رقم 1468 (إن استمتعت بها) إن احببت أن تتمتع بها وتنتفع من خيرها عليك أن تغض الطرف عما فيها من نقص
قَوْله : ( بَاب الْمُدَارَاة ) هُوَ بِغَيْرِ هَمْزٍ بِمَعْنَى الْمُجَامَلَة وَالْمُلَايَنَة , وَأَمَّا بِالْهَمْزِ فَمَعْنَاهُ الْمُدَافَعَة وَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا. وَقَوْله : ( مَعَ النِّسَاء ) وَقَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْمَرْأَة كَالضِّلَعِ ) أَوْرَدَهُ فِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ " الْمَرْأَة كَالضِّلَعِ " وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ الْوَجْه الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ الْبُخَارِيّ بِلَفْظِ " إِنَّمَا " فِي أَوَّلِهِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْبُخَارِيّ قَالَ : " حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّه وَهُوَ الْأُوَيْسِيّ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِك " وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ خَالِد بْن مَخْلَد , وَمِنْ طَرِيق إِسْحَق بْن إِبْرَاهِيم بْن سُوَيْد عَنْ الْأُوَيْسِيّ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِك وَأَوَّله " إِنَّمَا " وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ عَنْ الْأُوَيْسِيّ وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق خَالِد بْن مَخْلَد وَأَوَّله " إِنَّ الْمَرْأَة " وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَة سُفْيَان عَنْ أَبِي الزِّنَاد بِلَفْظِ " إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَع , لَنْ تَسْتَقِيم لَكَ عَلَى طَرِيقَة ". قَوْله ( عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج ) فِي رِوَايَة سَعِيد بْن دَاوُدَ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي " الْغَرَائِب " عَنْ مَالِك " أَخْبَرَنِي أَبُو الزِّنَاد أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن هُرْمُز وَهُوَ الْأَعْرَج أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة " وَسَاقَ الْمَتْن بِنَحْوِ لَفْظ سُفْيَان لَكِنْ قَالَ " عَلَى خَلِيقَة وَاحِدَة إِنَّمَا هِيَ كَالضِّلَعِ " الْحَدِيث. وَوَقَعَ لَنَا بِلَفْظِ الْمُدَارَاة مِنْ حَدِيث سَمُرَة رَفَعَهُ " خُلِقَتْ الْمَرْأَة مِنْ ضِلَع , فَإِنْ تُقِمْهَا تَكْسِرهَا , فَدَارهَا تَعِشْ بِهَا " أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَط وَقَوْله " وَفِيهَا عِوَج " بِكَسْرِ الْعَيْن وَفَتْح الْوَاو بَعْدهَا جِيم لِلْأَكْثَرِ وَبِالْفَتْحِ لِبَعْضِهِمْ , وَقَالَ أَهْل اللُّغَة : الْعِوَج بِالْفَتْحِ فِي كُلّ مُنْتَصِب كَالْحَائِطِ وَالْعُود وَشِبْهه , وَبِالْكَسْرِ مَا كَانَ فِي بِسَاط أَوْ أَرْض أَوْ مَعَاش أَوْ دِين. وَنَقَلَ اِبْن قُرْقُولٍ عَنْ أَهْل اللُّغَة أَنَّ الْفَتْح فِي الشَّخْص الْمَرْئِيّ وَالْكَسْر فِيمَا لَيْسَ بِمَرْئِيٍّ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : بِالْفَتْحِ فِي الْأَجْسَام وَبِالْكَسْرِ فِي الْمَعَانِي , وَهُوَ نَحْو الَّذِي قَبْله. وَانْفَرَدَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ فَقَالَ : كِلَاهُمَا بِالْكَسْرِ وَمَصْدَرهمَا بِالْفَتْحِ
" إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ : إِنْ تُقِمْهَا، تَكْسِرْهَا، وَإِنْ تَسْتَمْتِعْ بِهَا، تَسْتَمْتِعْ وَفِيهَا عِوَجٌ "
" إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا عَلَى عِوَجٍ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَسَمُرَةَ وَعَائِشَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا وَهِيَ يُسْتَمْتَعُ بِهَا عَلَى عِوَجٍ فِيهَا
الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ فَإِنْ تَحْرِصْ عَلَى إِقَامَتِهِ تَكْسِرْهُ وَإِنْ تَتْرُكْهُ تَسْتَمْتِعْ بِهِ وَفِيهِ عِوَجٌ
" إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ إِذَا ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ " .
