اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا قَالَ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ
" اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ ". تَابَعَهُ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبَانُ. وَقَالَ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ سَمِعْتُ جُنْدَبًا قَوْلَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ عُمَرَ قَوْلَهُ، وَجُنْدَبٌ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ.
(قوله) أي موقوف عليه ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. (عمر) بن الخطاب رضي الله عنه. (أصح وأكثر) أي الراوية عن جندب - في هذا الحديث - أصح إسنادا ورواتها أكثر من رواية عمر رضي الله عنهما
قَوْله : ( تَابَعَهُ الْحَارِث بْن عُبَيْد وَسَعِيد بْن زَيْد عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ) أَيْ فِي رَفْعِ الْحَدِيث , فَأَمَّا مُتَابَعَة الْحَارِث وَهُوَ اِبْن قُدَامَةَ الْإِيَادِيّ فَوَصَلَهَا الدَّارِمِيُّ عَنْ أَبِي غَسَّان مَالِك بْن إِسْمَاعِيل عَنْهُ , وَلَفْظه مِثْل رِوَايَة حَمَّاد بْن زَيْد , وَأَمَّا مُتَابَعَة سَعِيد بْن زَيْد وَهُوَ أَخُو حَمَّاد بْن زَيْد فَوَصَلَهَا الْحَسَن بْن سُفْيَان فِي مُسْنَده مِنْ طَرِيق أَبِي هِشَام الْمَخْزُومِيّ عَنْهُ قَالَ " سَمِعْت أَبَا عِمْرَان قَالَ حَدَّثَنَا جُنْدُب " فَذَكَرَ الْحَدِيث مَرْفُوعًا وَفِي آخِره " فَإِذَا اِخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَقُومُوا ". قَوْله : ( وَلَمْ يَرْفَعهُ حَمَّاد بْن سَلَمَة وَأَبَانُ ) يَعْنِي اِبْن سَعِيد الْعَطَّار , أَمَّا رِوَايَة حَمَّاد بْن سَلَمَة فَلَمْ تَقَع لِي مَوْصُولَة , وَأَمَّا رِوَايَة أَبَان فَوَقَعَتْ فِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ طَرِيق حِبَّان بْن هِلَال عَنْهُ وَلَفْظه " قَالَ لَنَا جُنْدُب وَنَحْنُ غِلْمَان " فَذَكَرَهُ لَكِنْ مَرْفُوعًا أَيْضًا , فَلَعَلَّهُ وَقَعَ لِلْمُصَنِّفِ مِنْ وَجْهٍ آخَر عَنْهُ مَوْقُوفًا. قَوْله : ( وَقَالَ غُنْدَر عَنْ شُعْبَة عَنْ أَبِي عِمْرَانَ سَمِعْت جُنْدُبًا قَوْله ) وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق بُنْدَار عَنْ غُنْدَر. قَوْله : ( وَقَالَ اِبْن عَوْن عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الصَّامِت عَنْ عُمَر قَوْله ) اِبْن عَوْن هُوَ عَبْد اللَّه الْبَصْرِيّ الْإِمَام الْمَشْهُور وَهُوَ مِنْ أَقْرَان أَبِي عِمْرَانَ , وَرِوَايَته هَذِهِ وَصَلَهَا أَبُو عُبَيْد عَنْ مُعَاذ بْن مُعَاذ عَنْهُ , وَأَخْرَجَهَا النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَر عَنْهُ. قَوْله : ( وَجُنْدُب أَصَحّ وَأَكْثَر ) أَيْ أَصَحّ إِسْنَادًا وَأَكْثَر طَوْقًا , وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِنَّ الْجَمّ الْغَفِير رَوَوْهُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ جُنْدُب , إِلَّا أَنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ , وَالَّذِينَ رَفَعُوهُ ثِقَات حُفَّاظ فَالْحُكْم لَهُمْ. وَأَمَّا رِوَايَة اِبْن عَوْن فَشَاذَّة لَمْ يُتَابَع عَلَيْهَا , قَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُدَ : لَمْ يُخْطِئ اِبْن عَوْن قَطُّ إِلَّا فِي هَذَا , وَالصَّوَاب عَنْ جُنْدُب اِنْتَهَى. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِبْن عَوْن حَفِظَهُ وَيَكُون لِأَبِي عِمْرَانَ فِيهِ شَيْخ آخَر وَإِنَّمَا تَوَارَدَ الرُّوَاة عَلَى طَرِيق جُنْدُب لِعُلُوِّهَا وَالتَّصْرِيح بِرَفْعِهَا , وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي عِمْرَانَ هَذَا حَدِيثًا آخَر فِي الْمَعْنَى أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق حَمَّاد عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَبَاح عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر قَالَ " هَاجَرْت إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ اِخْتَلَفَا فِي آيَة فَخَرَجَ يُعْرَف الْغَضَب فِي وَجْهه فَقَالَ. إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ بِالِاخْتِلَافِ فِي الْكِتَاب " وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي أَنْ يَكُون لِطَرِيقِ اِبْن عَوْن أَصْلٌ وَاللَّهُ أَعْلَم.
اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا قَالَ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ
اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا " .
" اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ، فِيهِ فَقُومُوا "
" اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَقُومُوا " .
" اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ، فَقُومُوا "
