حديث رقم 5052 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
بَابٌ في كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُChapter: What is the proper period for reciting the whole Qur'an
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ

أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا فَتَقُولُ نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُذْ أَتَيْنَاهُ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ الْقَنِي بِهِ ‏"‏‏.‏ فَلَقِيتُهُ بَعْدُ فَقَالَ ‏"‏ كَيْفَ تَصُومُ ‏"‏‏.‏ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ‏.‏ قَالَ ‏"‏ وَكَيْفَ تَخْتِمُ ‏"‏‏.‏ قَالَ كُلَّ لَيْلَةً‏.‏ قَالَ ‏"‏ صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةً وَاقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ‏"‏‏.‏ قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فِي الْجُمُعَةِ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ أَفْطِرْ يَوْمَيْنِ وَصُمْ يَوْمًا ‏"‏‏.‏ قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ صَوْمِ دَاوُدَ صِيَامَ يَوْمٍ وَإِفْطَارَ يَوْمٍ وَاقْرَأْ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً ‏"‏‏.‏ فَلَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذَاكَ أَنِّي كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ السُّبْعَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالنَّهَارِ وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ يَعْرِضُهُ مِنَ النَّهَارِ لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَوَّى أَفْطَرَ أَيَّامًا وَأَحْصَى وَصَامَ مِثْلَهُنَّ كَرَاهِيةَ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا فَارَقَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي ثَلاَثٍ وَفِي خَمْسٍ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى سَبْعٍ‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah bin `Amr bin Al `As:My father got me married to a lady of a noble family, and often used to ask my wife about me, and she used to reply, "What a wonderful man he is! He never comes to my bed, nor has he approached me since he married me." When this state continued for a long period, my father told the story to the Prophet who said to my father, "Let me meet him." Then I met him and he asked me, "How do you fast?" I replied, "I fast daily," He asked, "How long does it take you to finish the recitation of the whole Qur'an?" I replied, "I finish it every night." On that he said, "Fast for three days every month and recite the Qur'an (and finish it) in one month." I said, "But I have power to do more than that." He said, "Then fast for three days per week." I said, "i have the power to do more than that." He said, "Therefore, fast the most superior type of fasting, (that is, the fasting of (prophet) David who used to fast every alternate day; and finish the recitation of the whole Qur'an In seven days." I wish I had accepted the permission of Allah's Messenger (ﷺ) as I have become a weak old man. It is said that `Abdullah used to recite one-seventh of the Qur'an during the day-time to some of his family members, for he used to check his memorization of what he would recite at night during the daytime so that it would be easier for him to read at night. And whenever he wanted to gain some strength, he used to give up fasting for some days and count those days to fast for a similar period, for he disliked to leave those things which he used to do during the lifetime of the Prophet.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(يتعاهد) يتفقد. (كنته) امرأة ابنه. (بعلها) زوجها. (لم يطأ لنا فراشا) أي لم يضطجع معها في فراش. (ولم يفتش لنا كنفا) الكنف الستر والجانب وأرادت بهذا الكلام والذي قبله الكناية عن عدم جماعه لها. (مرة) أي اختم القرآن مرة واحدة في كل سبع ليال. (السبع) سبع القرآن. (يعرضه) يقرؤه ليتمكن من حفظه عليه وقراءته في الليل بسهولة. (أحصى) عد الأيام التي أفطرها. (شيئا) من الطاعة. (فارق النبي صلى الله عليه وسلم عليه) كان يعمله قبل وفاته صلى الله عليه وسلم وبقي مستمرا على فعله حتى توفي صلى الله عليه وسلم وهو يعمله

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُوسَى ) هُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِيُّ , وَمُغِيرَة هُوَ اِبْن مِقْسَم. قَوْله : ( أَنْكَحَنِي أَبِي ) أَيْ زَوَّجَنِي , وَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ كَانَ الْمُشِير عَلَيْهِ بِذَلِكَ , وَإِلَّا فَعَبْد اللَّه بْن عَمْرو حِينَئِذٍ كَانَ رَجُلًا كَامِلًا ". وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَامَ عَنْهُ بِالصَّدَاقِ وَنَحْو ذَلِكَ. قَوْله : ( اِمْرَأَة ذَات حَسَب ) فِي رِوَايَة أَحْمَد عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ مُغِيرَة وَحُصَيْن عَنْ مُجَاهِد فِي هَذَا الْحَدِيث " اِمْرَأَة مِنْ قُرَيْش " أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ , مِنْ هَذَا الْوَجْه , وَهِيَ أُمّ مُحَمَّد بِنْت مَحْمِيَّة - بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْمُهْمَلَة وَكَسْر الْمِيم بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة مَفْتُوحَة خَفِيفَة - اِبْن جَزْء الزُّبَيْدِيّ حَلِيف قُرَيْش ذَكَرَهَا الزُّبَيْر وَغَيْره. قَوْله : ( كَنَّته ) بِفَتْحِ الْكَاف وَتَشْدِيد النُّون هِيَ زَوْج الْوَلَد. قَوْله : ( نِعْمَ الرَّجُل مِنْ رَجُل لَمْ يَطَأ لَنَا فِرَاشًا ) قَالَ اِبْن مَالِك : يُسْتَفَاد مِنْهُ وُقُوع التَّمْيِيز بَعْد فَاعِل " نِعْمَ " الظَّاهِر , وَقَدْ مَنَعَهُ سِيبَوَيْهِ وَأَجَازَهُ الْمُبَرِّد. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون التَّقْدِير نِعْمَ الرَّجُل مِنْ الرِّجَال , قَالَ : وَقَدْ تُفِيد النَّكِرَة فِي الْإِثْبَات التَّعْمِيم كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ( عَلِمَتْ نَفْس مَا أَحْضَرَتْ ) قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ التَّجْرِيد , كَأَنَّهُ جَرَّدَ مِنْ رَجُل مَوْصُوف بِكَذَا وَكَذَا رَجُلًا فَقَالَ نِعْمَ الرَّجُل الْمُجَرَّد مِنْ كَذَا رَجُل صِفَته كَذَا. قَوْله : ( لَمْ يَطَأ لَنَا فِرَاشًا ) أَيْ لَمْ يُضَاجِعنَا حَتَّى يَطَأ فِرَاشنَا. قَوْله : ( وَلَمْ يُفَتِّش لَنَا كَنَفًا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِفَاءٍ وَمُثَنَّاة ثَقِيلَة وَشِين مُعْجَمَة , وَفِي رِوَايَة أَحْمَد وَالنَّسَائِيِّ وَالْكُشْمِيهَنِي " وَلَمْ يَغْشَ " بَغَيْنَ مُعْجَمَة سَاكِنَة بَعْدهَا شِين مُعْجَمَة وَكَنَفًا بِفَتْحِ الْكَاف وَالنُّون بَعْدهَا فَاء هُوَ السِّتْر وَالْجَانِب , وَأَرَادَتْ بِذَلِكَ الْكِنَايَة عَنْ عَدَم جِمَاعه لَهَا , لِأَنَّ عَادَة الرَّجُل أَنْ يُدْخِل يَده مَعَ زَوْجَته فِي دَوَاخِل أَمْرِهَا. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالْكَنَفِ الْكَنِيف وَأَرَادَتْ أَنَّهُ لَمْ يَطْعَم عِنْدهَا حَتَّى يَحْتَاج إِلَى أَنْ يُفَتِّش عَنْ مَوْضِع قَضَاء الْحَاجَة , كَذَا قَالَ وَالْأَوَّل أَوْلَى , وَزَادَ فِي رِوَايَة هُشَيْمٍ " فَأَقْبَلَ عَلَيَّ يَلُومنِي فَقَالَ : أَنْكَحْتُك اِمْرَأَة مِنْ قُرَيْش ذَات حَسَبٍ فَعَضَلْتهَا وَفَعَلْت , ثُمَّ اِنْطَلَقَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَانِي ". قَوْله : ( فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى عَمْرو ( ذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَكَأَنَّهُ تَأَنَّى فِي شَكْوَاهُ رَجَاء أَنْ يَتَدَارَك , فَلَمَّا تَمَادَى عَلَى حَاله خَشِيَ أَنْ يَلْحَقهُ إِثْم بِتَضْيِيعِ حَقّ الزَّوْجَة فَشَكَاهُ. قَوْله : ( فَقَالَ اِلْقَنِي ) أَيْ قَالَ لِعَبْدِ اللَّه بْن عَمْرو وَفِي رِوَايَة هُشَيْمٍ " فَأُرْسِلَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُجْمَع بَيْنهمَا بِأَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ لَقِيَهُ اِتِّفَاقًا فَقَالَ لَهُ اِجْتَمِعْ بِي. قَوْله : ( فَقَالَ كَيْف تَصُوم ؟ قُلْت أَصُوم كُلّ يَوْم ) تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّق بِالصَّوْمِ فِي كِتَاب الصَّوْم مَشْرُوحًا , وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة " صُمْ ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْجُمُعَة , قُلْت أُطِيق أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ. قَالَ : صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ , قُلْت : أُطِيق أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ " قَالَ الدَّاوُدِيُّ. هَذَا وَهْم مِنْ الرَّاوِي لِأَنَّ ثَلَاثَة أَيَّام مِنْ الْجُمُعَة أَكْثَر مِنْ فِطْر يَوْمَيْنِ وَصِيَام يَوْم , وَهُوَ إِنَّمَا يُدْرِجهُ مِنْ الصِّيَام الْقَلِيل إِلَى الصِّيَام الْكَثِير. قُلْت : وَهُوَ اِعْتِرَاض مُتَّجِه , فَلَعَلَّهُ وَقَعَ مِنْ الرَّاوِي فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير , وَقَدْ سَلِمَتْ رِوَايَة هُشَيْمٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ لَفْظه " صُمْ فِي كُلّ شَهْر ثَلَاثَة أَيَّام , قُلْت , إِنِّي أَقْوَى أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ. فَلَمْ يَزَلْ يَرْفَعنِي حَتَّى قَالَ صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا ". قَوْله : ( وَاقْرَأْ فِي كُلّ سَبْع لَيَالٍ مَرَّة ) أَيْ اِخْتِمْ فِي كُلّ سَبْع ( فَلَيْتَنِي قَبِلْت ) كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة اِخْتِصَارًا , وَفِي غَيْرهَا مُرَاجَعَات كَثِيرَة فِي ذَلِكَ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ. قَوْله : ( فَكَانَ يَقْرَأ ) هُوَ كَلَام مُجَاهِد يَصِف صَنِيع عَبْد اللَّه بْن عَمْرو لَمَّا كَبِرَ , وَقَدْ وَقَعَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي , رِوَايَة هُشَيْمٍ. قَوْله : ( عَلَى بَعْض أَهْله ) أَيْ عَلَى مَنْ تَيَسَّرَ مِنْهُمْ , وَإِنَّمَا كَانَ يَصْنَع ذَلِكَ بِالنَّهَارِ لِيَتَذَكَّر مَا يَقْرَأ بِهِ فِي قِيَام اللَّيْل خَشْيَة أَنْ يَكُون خَفِيَ عَلَيْهِ شَيْء مِنْهُ بِالنِّسْيَانِ. قَوْله : ( وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَوَّى أَفْطَرَ أَيَّامًا إِلَخْ ) يُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ الْأَفْضَل لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُوم صَوْم دَاوُدَ أَنْ يَصُوم يَوْمًا وَيُفْطِر يَوْمًا دَائِمًا , وَيُؤْخَذ مِنْ صَنِيع عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ مِنْ ذَلِكَ وَصَامَ قَدْر مَا أَفْطَرَ أَنَّهُ يُجْزِئ عَنْهُ صِيَام يَوْم وَإِفْطَار يَوْم. قَوْله : ( وَقَالَ بَعْضهمْ فِي ثَلَاث أَوْ فِي سَبْع ) كَذَا لِأَبِي ذَرّ , وَلِغَيْرِهِ " فِي ثَلَاث وَفِي خَمْس " وَسَقَطَ ذَلِكَ لِلنَّسَفِيِّ , وَكَأَنَّ الْمُصَنِّف أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى رِوَايَة شُعْبَة عَنْ مُغِيرَة بِهَذَا الْإِسْنَاد فَقَالَ " اِقْرَأْ الْقُرْآن فِي كُلّ شَهْر " قَالَ : إِنِّي أُطِيق أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ , فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ فِي ثَلَاث , فَإِنَّ الْخَمْس تُؤْخَذ مِنْهُ بِطَرِيقِ التَّضَمُّن , وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ فِي كِتَاب الصِّيَام. ثُمَّ وَجَدْت فِي مُسْنَد الدَّارِمِيِّ مِنْ طَرِيق أَبِي فَرْوَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ " قُلْت : يَا رَسُول اللَّه فِي كَمْ أَخْتِم الْقُرْآن ؟ قَالَ : اِخْتِمْهُ فِي شَهْر. قُلْت : إِنِّي أُطِيق , قَالَ : اِخْتِمْهُ فِي خَمْسَة وَعِشْرِينَ , قُلْت : إِنِّي أُطِيق. قَالَ : اِخْتِمْهُ فِي عِشْرِينَ. قُلْت : إِنِّي أُطِيق. قَالَ : اِخْتِمْهُ فِي خَمْس عَشْرَة. قُلْت : إِنِّي أُطِيق. قَالَ : اِخْتِمْهُ فِي خَمْس. قُلْت : إِنِّي أُطِيق. قَالَ : لَا " وَأَبُو فَرْوَة هَذَا هُوَ الْجُهَنِيّ وَاسْمه عُرْوَة بْن الْحَارِث , وَهُوَ كُوفِيّ ثِقَة. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة هُشَيْمٍ الْمَذْكُورَة " قَالَ فَاقْرَأْهُ فِي كُلّ شَهْر , قُلْت : إِنِّي أَجِدنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ فَاقْرَأْهُ فِي كُلّ عَشَرَة أَيَّام. قُلْت : إِنِّي أَجِدنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ " قَالَ أَحَدهمَا إِمَّا حُصَيْن وَإِمَّا مُغِيرَة " قَالَ فَاقْرَأْهُ فِي كُلّ ثَلَاث " وَعِنْد أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ مُصَحَّحًا مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن الشِّخِّير عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو مَرْفُوعًا " لَا يَفْقَه مَنْ قَرَأَ الْقُرْآن فِي أَقَلّ مِنْ ثَلَاث " وَشَاهِده عِنْد سَعِيد بْن مَنْصُور بِإِسْنَادٍ صَحِيح مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن مَسْعُود " اِقْرَءُوا الْقُرْآن فِي سَبْع وَلَا تَقْرَءُوهُ فِي أَقَلّ مِنْ ثَلَاث " وَلِأَبِي عُبَيْد مِنْ طَرِيق الطَّيِّب بْن سَلْمَان عَنْ عُمْرَة عَنْ عَائِشَة " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَخْتِم الْقُرْآن فِي أَقَلّ مِنْ ثَلَاث " وَهَذَا اِخْتِيَار أَحْمَد وَأَبِي عُبَيْد وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَغَيْرهمْ وَثَبَتَ عَنْ كَثِير مِنْ السَّلَف أَنَّهُمْ قَرَءُوا الْقُرْآن فِي دُون ذَلِكَ , قَالَ النَّوَوِيّ : وَالِاخْتِيَار أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِف بِالْأَشْخَاصِ , فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الْفَهْم وَتَدْقِيق الْفِكْر اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَقْتَصِر عَلَى الْقَدْر الَّذِي لَا يَخْتَلّ بِهِ الْمَقْصُود مِنْ التَّدَبُّر وَاسْتِخْرَاج الْمَعَانِي , وَكَذَا مَنْ كَانَ لَهُ شُغْل بِالْعِلْمِ أَوْ غَيْره مِنْ مُهِمَّات الدِّين وَمَصَالِح الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّة يُسْتَحَبّ لَهُ أَنْ يَقْتَصِر مِنْهُ عَلَى الْقَدْر الَّذِي لَا يُخِلّ بِمَا هُوَ فِيهِ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَالْأَوْلَى لَهُ الِاسْتِكْثَار مَا أَمْكَنَهُ مِنْ غَيْر خُرُوج إِلَى الْمَلَل وَلَا يَقْرَؤُهُ هَذْرَمَة. وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله : ( وَأَكْثَرهمْ ) أَيْ أَكْثَر الرُّوَاة عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو. قَوْله : ( عَلَى سَبْع ) كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى رِوَايَة أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو الْمَوْصُولَة عَقِب هَذَا , فَإِنَّ فِي آخِره " وَلَا يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ " أَيْ لَا يُغَيِّر الْحَال الْمَذْكُورَة إِلَى حَالَة أُخْرَى , فَأَطْلَقَ الزِّيَادَة وَالْمُرَاد النَّقْص , وَالزِّيَادَة هُنَا بِطَرِيقِ التَّدَلِّي أَيْ لَا يَقْرَؤُهُ فِي أَقَلّ مِنْ سَبْع. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق وَهْب بْن مُنَبِّه " عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّهُ سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي كَمْ يَقْرَأ الْقُرْآن ؟ قَالَ : فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا. ثُمَّ قَالَ : فِي شَهْر. ثُمَّ قَالَ : فِي عِشْرِينَ. ثُمَّ قَالَ : فِي خَمْس عَشْرَة , ثُمَّ قَالَ : فِي عَشْر. ثُمَّ قَالَ فِي سَبْع. ثُمَّ لَمْ يَنْزِل عَنْ سَبْع " وَهَذَا إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا اُحْتُمِلَ فِي الْجَمْع بَيْنه وَبَيْن رِوَايَة أَبِي فَرْوَة تَعَدُّد الْقِصَّة , فَلَا مَانِع أَنْ يَتَعَدَّد قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّه بْن عَمْرو لَك تَأْكِيدًا , وَيُؤَيِّدهُ الِاخْتِلَاف الْوَاقِع فِي السِّيَاق , وَكَأَنَّ النَّهْي عَنْ الزِّيَادَة لَيْسَ عَلَى التَّحْرِيم , كَمَا أَنَّ الْأَمْر فِي جَمِيع ذَلِكَ لَيْسَ لِلْوُجُوبِ , وَعُرِفَ ذَلِكَ مِنْ قَرَائِن الْحَال الَّتِي أَرْشَدَ إِلَيْهَا السِّيَاق , وَهُوَ النَّظَر إِلَى عَجُزه عَنْ سِوَى ذَلِكَ فِي الْحَال أَوْ فِي الْمَآل , وَأَغْرَبَ بَعْض الظَّاهِرِيَّة فَقَالَ : يَحْرُم أَنْ يَقْرَأ الْقُرْآن فِي أَقَلّ مِنْ ثَلَاث , وَقَالَ النَّوَوِيّ : أَكْثَر الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَا تَقْدِير فِي ذَلِكَ , وَإِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ النَّشَاط وَالْقُوَّة , فَعَلَى هَذَا يَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَال وَالْأَشْخَاص وَاللَّهُ أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد52٪
حديث 6477مسند المكثرين من الصحابة

زَوَّجَنِي أَبِي امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيَّ جَعَلْتُ لَا أَنْحَاشُ لَهَا مِمَّا بِي مِنْ الْقُوَّةِ عَلَى الْعِبَادَةِ مِنْ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ فَجَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى كَنَّتِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا كَيْفَ وَجَدْتِ بَعْلَكِ قَالَتْ خَيْرَ الرِّجَالِ أَوْ كَخَيْرِ الْبُعُولَةِ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا وَلَمْ يَعْرِفْ لَنَا فِرَاشًا فَأَقْبَلَ عَلَي…

الصيامقراءة القرآنحق الزوجة +2
مسند أحمد49٪
حديث 7023مسند المكثرين من الصحابة

يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فِي كَمْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ فِي يَوْمِي وَلَيْلَتِي قَالَ فَقَالَ لِي ارْقُدْ وَصَلِّ وَارْقُدْ وَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ قَالَ فَمَا زِلْتُ أُنَاقِصُهُ وَيُنَاقِصُنِي إِلَى أَنْ قَالَ اقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ قَالَ أَبِي وَلَمْ أَفْهَمْ وَسَقَطَتْ عَلَيَّ كَلِمَةٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ قُلْتُ إِنِّي أَصُومُ وَلَا أُفْطِرُ قَالَ فَقَالَ لِي صُمْ وَأَفْطِرْ وَصُمْ…

الصيامقراءة القرآنختم القرآن +2
سنن أبي داود46٪
حديث 1389كتاب شهر رمضان

"‏ صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَاقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ ‏"‏ ‏.‏ فَنَاقَصَنِي وَنَاقَصْتُهُ فَقَالَ ‏"‏ صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ عَطَاءٌ وَاخْتَلَفْنَا عَنْ أَبِي فَقَالَ بَعْضُنَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَقَالَ بَعْضُنَا خَمْسًا ‏.‏

الصيامقراءة القرآنختم القرآن +1
صحيح مسلم46٪
حديث 1159bكتاب الصيام

انْطَلَقْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَتَّى نَأْتِيَ أَبَا سَلَمَةَ فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ رَسُولاً فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَإِذَا عِنْدَ بَابِ دَارِهِ مَسْجِدٌ - قَالَ - فَكُنَّا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا ‏.‏ فَقَالَ إِنْ تَشَاءُوا أَنْ تَدْخُلُوا وَإِنْ تَشَاءُوا أَنْ تَقْعُدُوا هَا هُنَا ‏.‏ - قَالَ - فَقُلْنَا لاَ بَلْ نَقْعُدُ هَا هُنَا فَحَدِّثْنَا ‏.‏ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ…

قراءة القرآنختم القرآنصوم داود +1
سنن النسائي43٪
حديث 2390كتاب الصيام

زَوَّجَنِي أَبِي امْرَأَةً فَجَاءَ يَزُورُهَا فَقَالَ كَيْفَ تَرَيْنَ بَعْلَكِ فَقَالَتْ نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لاَ يَنَامُ اللَّيْلَ وَلاَ يُفْطِرُ النَّهَارَ ‏.‏ فَوَقَعَ بِي وَقَالَ زَوَّجْتُكَ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَضَلْتَهَا ‏.‏ قَالَ فَجَعَلْتُ لاَ أَلْتَفِتُ إِلَى قَوْلِهِ مِمَّا أَرَى عِنْدِي مِنَ الْقُوَّةِ وَالاِجْتِهَادِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ لَكِنِّي أَ…

الصيامقراءة القرآنصوم داود +1
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا فَتَقُولُ نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُذْ أَتَيْنَاهُ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ
‏"‏ الْقَنِي بِهِ ‏"‏‏.‏ فَلَقِيتُهُ بَعْدُ فَقَالَ ‏"‏ كَيْفَ تَصُومُ ‏"‏‏.‏ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ‏.‏ قَالَ ‏"‏ وَكَيْفَ تَخْتِمُ ‏"‏‏.‏ قَالَ كُلَّ لَيْلَةً‏.‏ قَالَ ‏"‏ صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةً وَاقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ‏"‏‏.‏ قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فِي الْجُمُعَةِ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ أَفْطِرْ يَوْمَيْنِ وَصُمْ يَوْمًا ‏"‏‏.‏ قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ صَوْمِ دَاوُدَ صِيَامَ يَوْمٍ وَإِفْطَارَ يَوْمٍ وَاقْرَأْ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً ‏"‏‏.‏ فَلَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذَاكَ أَنِّي كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ السُّبْعَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالنَّهَارِ وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ يَعْرِضُهُ مِنَ النَّهَارِ لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَوَّى أَفْطَرَ أَيَّامًا وَأَحْصَى وَصَامَ مِثْلَهُنَّ كَرَاهِيةَ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا فَارَقَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي ثَلاَثٍ وَفِي خَمْسٍ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى سَبْعٍ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5052
حديث رقم 77 من كتاب فضائل القرآن
https://alsa7i7.com/bukhari/66-77