كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَدًّا يَمُدُّ بِهَا مَدًّا
سُئِلَ أَنَسٌ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ كَانَتْ مَدًّا. ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَمُدُّ بِبِسْمِ اللَّهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ.
قَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة ( حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَاصِم ) وَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ عَمْرو بْن حَفْص وَهُوَ غَلَط ظَاهِر. قَوْله : ( سُئِلَ أَنَس ) ظَهَرَ مِنْ الرِّوَايَة الْأُولَى أَنَّ قَتَادَةَ الرَّاوِي هُوَ السَّائِل , وَقَوْله الرِّوَايَة الثَّانِيَة " كَانَتْ مَدًّا " أَيْ كَانَتْ ذَات مَدّ , وَوَقَعَ عِنْد أَبِي نُعَيْم مِنْ طَرِيق أَبِي النُّعْمَان عَنْ جَرِير بْن حَازِم فِي هَذِهِ الرِّوَايَة " كَانَ يَمُدّ صَوْته مَدًّا " وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ ثَلَاثَة طُرُق أُخْرَى عَنْ جَرِير بْن حَازِم , وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي دَاوُدَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ جَرِير , وَفِي رِوَايَة لَهُ " كَانَ يَمُدّ قِرَاءَته " وَأَفَادَ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيث عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا جَرِير بْن حَازِم وَهَمَّام بْن يَحْيَى , وَقَوْله فِي الثَّانِيَة " يَمُدّ بِبِسْم اللَّه " كَذَا وَقَعَ بِمُوَحَّدَةٍ قَبْل الْمُوَحَّدَة الَّتِي فِي بِسْمِ اللَّه , كَأَنَّهُ حَكَى لَفْظ بِسْمِ اللَّه كَمَا حَكَى لَفْظ الرَّحْمَن فِي قَوْله " وَيَمُدّ بِالرَّحْمَنِ " أَوْ جَعَلَهُ كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَة عَلَمًا لِذَلِكَ. وَوَقَعَ عِنْد أَبِي نُعَيْم مِنْ طَرِيق الْحَسَن الْحَلْوَانِيّ عَنْ عَمْرو بْن عَاصِم شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ " يَمُدّ بِسْمِ اللَّه وَيَمُدّ الرَّحْمَن وَيَمُدّ الرَّحِيم " مِنْ غَيْر مُوَحَّدَة فِي الثَّلَاثَة وَأَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي دَاوُدَ عَنْ يَعْقُوب بْن إِسْحَاق عَنْ عَمْرو بْن عَاصِم عَنْ هَمَّام وَجَرِير جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظِ " يَمُدّ بِبَسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " بِإِثْبَاتِ الْمُوَحَّدَة فِي أَوَّله أَيْضًا , وَزَادَ فِي الْإِسْنَاد جَرِيرًا مَعَ هَمَّام فِي رِوَايَة عَمْرو بْن عَاصِم. وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق قُطْبَة بْن مَالِك " سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي فِي الْفَجْر ق فَمَرَّ بِهَذَا الْحَرْف ( لَهَا طَلْع نَضِيد ) فَمَدّ نَضِيد " وَهُوَ شَاهِد جَيِّد لِحَدِيثِ أَنَس , وَأَصْله عِنْد مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث قُطْبَة نَفْسه. ( تَنْبِيه ) : اِسْتَدَلَّ بَعْضهمْ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي الصَّلَاة , وَرَامَ بِذَلِكَ مُعَارَضَة حَدِيث أَنَس أَيْضًا الْمُخَرَّج فِي صَحِيح مُسْلِم أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَقْرَؤُهَا فِي الصَّلَاة , وَفِي الِاسْتِدْلَال لِذَلِكَ بِحَدِيثِ الْبَاب نَظَر , وَقَدْ أَوْضَحْته فِيمَا كَتَبْته مِنْ النُّكَت عَلَى عُلُوم الْحَدِيث لِابْنِ الصَّلَاح , وَحَاصِله أَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ وَصْفه بِأَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ الْبَسْمَلَة يَمُدّ فِيهَا أَنْ يَكُون قَرَأَ الْبَسْمَلَة فِي أَوَّل الْفَاتِحَة فِي كُلّ رَكْعَة , وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا وَرَدَ بِصُورَةِ الْمِثَال فَلَا تَتَعَيَّن الْبَسْمَلَة , وَالْعِلْم عِنْد اللَّه تَعَالَى
كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَدًّا يَمُدُّ بِهَا مَدًّا
أَنَّ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مَدًّا
سَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم فَقَالَ كَانَ يَمُدُّ مَدًّا .
كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا
سَأَلْتُ أَنَسًا كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهَ مَدًّا .
