حديث رقم 4993 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب تَأْلِيفِ الْقُرْآنِChapter: The compilation of the Qur'an
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، قَالَ

إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ـ رضى الله عنها ـ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ أَىُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ قَالَتْ وَيْحَكَ وَمَا يَضُرُّكَ قَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرِينِي مُصْحَفَكِ‏.‏ قَالَتْ لِمَ قَالَ لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ‏.‏ قَالَتْ وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ، إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلاَمِ نَزَلَ الْحَلاَلُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَىْءٍ لاَ تَشْرَبُوا الْخَمْرَ‏.‏ لَقَالُوا لاَ نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا‏.‏ وَلَوْ نَزَلَ‏.‏ لاَ تَزْنُوا‏.‏ لَقَالُوا لاَ نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا‏.‏ لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ ‏{‏بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ‏}‏ وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلاَّ وَأَنَا عِنْدَهُ‏.‏ قَالَ فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آىَ السُّوَرِ‏.‏

English Translation Narrated Yusuf bin Mahk:While I was with Aisha, the mother of the Believers, a person from Iraq came and asked, "What type of shroud is the best?" `Aisha said, "May Allah be merciful to you! What does it matter?" He said, "O mother of the Believers! Show me (the copy of) your Qur'an," She said, "Why?" He said, "In order to compile and arrange the Qur'an according to it, for people recite it with its Suras not in proper order." `Aisha said, "What does it matter which part of it you read first? (Be informed) that the first thing that was revealed thereof was a Sura from Al-Mufassal, and in it was mentioned Paradise and the Fire. When the people embraced Islam, the Verses regarding legal and illegal things were revealed. If the first thing to be revealed was: 'Do not drink alcoholic drinks.' people would have said, 'We will never leave alcoholic drinks,' and if there had been revealed, 'Do not commit illegal sexual intercourse, 'they would have said, 'We will never give up illegal sexual intercourse.' While I was a young girl of playing age, the following Verse was revealed in Mecca to Muhammad: 'Nay! But the Hour is their appointed time (for their full recompense), and the Hour will be more grievous and more bitter.' (54.46) Sura Al-Baqara (The Cow) and Surat An-Nisa (The Women) were revealed while I was with him." Then `Aisha took out the copy of the Qur'an for the man and dictated to him the Verses of the Suras (in their proper order) .

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(عند عائشة) أي في مجلسها وهي من وراء حجاب. (عراقي) رجل من أهل العراق. (أي الكفن خير) أقرب إلى السنة ويحتمل أن يكون السؤال عن كم لفافة يكون ويحتمل أن يكون عن لونه أو جنسه. (ويحك) كلمة ترحم. (وما يضرك) أي كم الكفن أو نوعه بعد موتك وسقوط التكليف عنك. (أؤلف القرآن عليه) أنسخه وأكتبه على نهج مصحفك. (غير مؤلف) غير مجموع ولا مرتب. (سورة من المفصل) المراد إما سورة اقرأ وفيها إشارة إلى الجنة والنار في قوله تعالى {سندع الزبانية} / العلق 18 /. والزبانية الملائكة المكلفون بالنار وإما سورة المدثر وفيها تصريح بهما بقوله تعالى {وما أدراك ما سقر} / 27 /. وسقر اسم لجهنم وقوله تعالى {في جنات يتسائلون}. والمفصل من القرآن يبدأ من سورة ق وقيل غير ذلك. وسمي بالمفصل لقصر سوره وقرب انفصال بعضهن من بعض. (ثاب الناس) رجعوا واجتمعوا عليه وكثروا. (نزل الحلال والحرام) أي آيات التشريع التي فيها بيان الحلال والحرام. (فأملت عليه أي السور) قرأت عليه ليكتب السور والآيات حسب نزولها والله أعلم

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( إِنَّ اِبْن جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ وَأَخْبَرَنِي يُوسُف ) كَذَا عِنْدهمْ , وَمَا عَرَفْت مَاذَا عَطَفَ عَلَيْهِ , ثُمَّ رَأَيْت الْوَاو سَاقِطَة فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ , وَكَذَا مَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ طُرُق هَذَا الْحَدِيث. قَوْله : ( إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيّ ) أَيْ رَجُل مِنْ أَهْل الْعِرَاق , وَلَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه. قَوْله : ( أَيّ الْكَفَن خَيْر ؟ قَالَتْ وَيْحك وَمَا يَضُرّك ) ؟ لَعَلَّ هَذَا الْعِرَاقِيّ كَانَ سَمِعَ حَدِيث سَمُرَة الْمَرْفُوع " اِلْبَسُوا مِنْ ثِيَابكُمْ الْبَيَاض وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهَا أَطْهَر وَأَطْيَب " وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ مُصَحَّحًا , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ اِبْن عَبَّاس : فَلَعَلَّ الْعِرَاقِيّ سَمِعَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَثْبِت عَائِشَة فِي ذَلِكَ , وَكَانَ أَهْل الْعِرَاق اُشْتُهِرُوا بِالتَّعَنُّتِ فِي السُّؤَال , فَلِهَذَا قَالَتْ لَهُ عَائِشه : وَمَا يَضُرّك ؟ تَعْنِي أَيّ كَفَن كَفَّنْت فِيهِ أَجْزَأَ. وَقَوْل اِبْن عُمَر الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ دَم الْبَعُوض مَشْهُور حَيْثُ قَالَ : اُنْظُرُوا إِلَى أَهْل الْعِرَاق , يَسْأَلُونَ عَنْ دَم الْبَعُوض وَقَدْ قَتَلُوا اِبْن بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْله : ( أُؤَلِّف عَلَيْهِ الْقُرْآن , فَإِنَّهُ يُقْرَأ غَيْر مُؤَلَّف ) قَالَ اِبْن كَثِير : كَأَنَّ قِصَّة هَذَا الْعِرَاقِيّ كَانَتْ قَبْل أَنْ يُرْسِل عُثْمَان الْمُصْحَف إِلَى الْآفَاق , كَذَا قَالَ وَفِيهِ نَظَر , فَإِنَّ يُوسُف بْن مَاهَك لَمْ يُدْرِك زَمَان أَرْسَلَ عُثْمَان الْمَصَاحِف إِلَى الْآفَاق , فَقَدْ ذَكَرَ الْمِزِّيُّ أَنَّ رِوَايَته عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب مُرْسَلَة وَأُبَيّ عَاشَ بَعْد إِرْسَال الْمَصَاحِف عَلَى الصَّحِيح , وَقَدْ صَرَّحَ يُوسُف فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ كَانَ عِنْد عَائِشَة حِين سَأَلَهَا هَذَا الْعِرَاقِيّ , وَاَلَّذِي يَظْهَر لِي أَنَّ هَذَا الْعِرَاقِيّ كَانَ مِمَّنْ يَأْخُذ بِقِرَاءَةِ اِبْن مَسْعُود , وَكَانَ اِبْن مَسْعُود لَمَّا حَضَرَ مُصْحَف عُثْمَان إِلَى الْكُوفَة لَمْ يُوَافِق عَلَى الرُّجُوع عَنْ قِرَاءَته وَلَا عَلَى إِعْدَام مُصْحَفه كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه بَعْد الْبَاب الَّذِي يَلِي هَذَا , فَكَانَ تَأْلِيف مُصْحَفه مُغَايِرًا لِتَأْلِيفِ مُصْحَف عُثْمَان. وَلَا شَكّ أَنَّ تَأْلِيف الْمُصْحَف الْعُثْمَانِيّ أَكْثَر مُنَاسَبَة مِنْ غَيْره , فَلِهَذَا أَطْلَقَ الْعِرَاقِيّ أَنَّهُ غَيْر مُؤَلَّف , وَهَذَا كُلّه عَلَى أَنَّ السُّؤَال إِنَّمَا وَقَعَ عَنْ تَرْتِيب السُّوَر. وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلهَا لَهُ " وَمَا يَضُرّك أَيّه قَرَأْت قَبْل " وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَرَادَ تَفْصِيل آيَات كُلّ سُورَة لِقَوْلِهِ فِي آخِر الْحَدِيث " فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آي السُّوَر " أَيْ آيَات كُلّ سُورَة كَأَنْ تَقُول لَهُ سُورَة كَذَا مَثَلًا كَذَا كَذَا آيَة , الْأُولَى كَذَا الثَّانِيَة إِلَخْ , وَهَذَا يَرْجِع إِلَى اِخْتِلَاف عَدَد الْآيَات , وَفِيهِ اِخْتِلَاف بَيْن الْمَدَنِيّ وَالشَّامِيّ وَالْبَصْرِيّ , وَقَدْ اِعْتَنَى أَئِمَّة الْقُرَّاء بِجَمْعِ ذَلِكَ وَبَيَان الْخِلَاف فِيهِ , وَالْأَوَّل أَظْهَر - وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون السُّؤَال وَقَعَ عَنْ الْأَمْرَيْنِ وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ اِبْن بَطَّال : لَا نَعْلَم أَحَدًا قَالَ بِوُجُوبِ تَرْتِيب السُّوَر فِي الْقِرَاءَة لَا دَاخِل الصَّلَاة وَلَا خَارِجهَا , بَلْ يَجُوز أَنْ يَقْرَأ الْكَهْف قَبْل الْبَقَرَة وَالْحَجّ قَبْل الْكَهْف مَثَلًا , وَأَمَّا مَا جَاءَ عَنْ السَّلَف مِنْ النَّهْي عَنْ قِرَاءَة الْقُرْآن مَنْكُوسًا فَالْمُرَاد بِهِ أَنْ يَقْرَأ مِنْ آخِر السُّورَة إِلَى أَوَّلهَا , وَكَانَ جَمَاعَة يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فِي الْقَصِيدَة مِنْ الشِّعْر مُبَالَغَة فِي حِفْظهَا وَتَذْلِيلًا لِلِسَانِهِ فِي سَرْدهَا , فَمَنَعَ السَّلَف ذَلِكَ فِي الْقُرْآن فَهُوَ حَرَام فِيهِ. وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض فِي شَرْح حَدِيث حُذَيْفَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي صَلَاته فِي اللَّيْل بِسُورَةِ النِّسَاء قَبْل آلَ عِمْرَان : هُوَ كَذَلِكَ فِي مُصْحَف أُبَيِّ بْن كَعْب , وَفِيهِ حُجَّة لِمَنْ يَقُول إِنَّ تَرْتِيب السُّوَر اِجْتِهَاد وَلَيْسَ بِتَوْقِيفٍ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَوْل جُمْهُور الْعُلَمَاء وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي الْبَاقِلَّانِيّ قَالَ : وَتَرْتِيب السُّوَر لَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي التِّلَاوَة وَلَا فِي الصَّلَاة وَلَا فِي الدَّرْس وَلَا فِي التَّعْلِيم فَلِذَلِكَ اِخْتَلَفَتْ الْمَصَاحِف , فَلَمَّا كُتِبَ مُصْحَف عُثْمَان رَتَّبُوهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ الْآن , فَلِذَلِكَ اِخْتَلَفَ تَرْتِيب مَصَاحِف الصَّحَابَة. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْو كَلَام اِبْن بَطَّال ثُمَّ قَالَ : وَلَا خِلَاف أَنَّ تَرْتِيب آيَات كُلّ سُورَة عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ الْآن فِي الْمُصْحَف تَوْقِيف مِنْ اللَّه تَعَالَى وَعَلَى ذَلِكَ نَقَلَتْهُ الْأُمَّة عَنْ نَبِيّهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْله : ( إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّل مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَة مِنْ الْمُفَصَّل فِيهَا ذِكْر الْجَنَّة وَالنَّار ) هَذَا ظَاهِره مُغَايِر لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ أَوَّل شَيْء نَزَلَ ( اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك ) وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْر الْجَنَّة وَالنَّار , فَلَعَلَّ " مِنْ " مُقَدَّرَة أَيْ مِنْ أَوَّل مَا نَزَلَ , أَوْ الْمُرَاد سُورَة الْمُدَّثِّر فَإِنَّهَا أَوَّل مَا نَزَلَ بَعْد فَتْرَة الْوَحْي وَفِي آخِرهَا ذِكْر الْجَنَّة وَالنَّار , فَلَعَلَّ آخِرهَا نَزَلَ قَبْل نُزُول بَقِيَّة سُورَة اِقْرَأْ , فَإِنَّ الَّذِي نَزَلَ أَوَّلًا مِنْ اِقْرَأْ كَمَا تَقَدَّمَ خَمْس آيَات فَقَطْ. قَوْله : ( حَتَّى إِذَا ثَابَ ) بِالْمُثَلَّثَةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَة أَيْ رَجَعَ. قَوْله : ( نَزَلَ الْحَلَال وَالْحَرَام ) أَشَارَتْ إِلَى الْحِكْمَة الْإِلَهِيَّة فِي تَرْتِيب التَّنْزِيل , وَأَنَّ أَوَّل مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآن الدُّعَاء إِلَى التَّوْحِيد , وَالتَّبْشِير لِلْمُؤْمِنِ وَالْمُطِيع بِالْجَنَّةِ وَلِلْكَافِرِ وَالْعَاصِي بِالنَّارِ , فَلَمَّا اِطْمَأَنَّتْ النُّفُوس عَلَى ذَلِكَ أُنْزِلَتْ الْأَحْكَام , وَلِهَذَا قَالَتْ " وَلَوْ نَزَلَ أَوَّل شَيْء لَا تَشْرَبُوا الْخَمْر لَقَالُوا لَا نَدَعهَا " وَذَلِكَ لِمَا طُبِعَتْ عَلَيْهِ النُّفُوس مِنْ النَّفْرَة عَنْ تَرْك الْمَأْلُوف , وَسَيَأْتِي بَيَان الْمُرَاد بِالْمُفَصَّلِ فِي الْحَدِيث الرَّابِع. قَوْله : ( لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّة إِلَخْ ) أَشَارَتْ بِذَلِكَ إِلَى تَقْوِيَة مَا ظَهَرَ لَهَا مِنْ الْحِكْمَة الْمَذْكُورَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ نُزُول سُورَة الْقَمَر - وَلَيْسَ فِيهَا شَيْء مِنْ الْأَحْكَام - عَلَى نُزُول سُورَة الْبَقَرَة وَالنِّسَاء مَعَ كَثْرَة مَا اِشْتَمَلَتَا عَلَيْهِ مِنْ الْأَحْكَام , وَأَشَارَتْ بِقَوْلِهَا " وَأَنَا عِنْده " أَيْ بِالْمَدِينَةِ , لِأَنَّ دُخُولهَا عَلَيْهِ إِنَّمَا كَانَ بَعْد الْهِجْرَة اِتِّفَاقًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي مَنَاقِبهَا. وَفِي الْحَدِيث رَدّ عَلَى النَّحَّاس فِي زَعْمه أَنَّ سُورَة النِّسَاء مَكِّيَّة مُسْتَنِدًا إِلَى قَوْله تَعَالَى ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) نَزَلَتْ بِمَكَّة اِتِّفَاقًا فِي قِصَّة مِفْتَاح الْكَعْبَة , لَكِنَّهَا حُجَّة وَاهِيَة , فَلَا يَلْزَم مِنْ نُزُول آيَة أَوْ آيَات مِنْ سُورَة طَوِيلَة بِمَكَّة إِذَا نَزَلَ مُعْظَمهَا بِالْمَدِينَةِ أَنْ تَكُون مَكِّيَّة , بَلْ الْأَرْجَح أَنَّ جَمِيع مَا نَزَلَ بَعْد الْهِجْرَة مَعْدُود مِنْ الْمَدَنِيّ. وَقَدْ اِعْتَنَى بَعْض الْأَئِمَّة بِبَيَانِ مَا نَزَلَ مِنْ الْآيَات بِالْمَدِينَةِ فِي السُّوَر الْمَكِّيَّة. وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن الضُّرَيْسِ فِي " فَضَائِل الْقُرْآن " مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ الَّذِي نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ الْبَقَرَة ثُمَّ الْأَنْفَال ثُمَّ الْأَحْزَاب ثُمَّ الْمَائِدَة ثُمَّ الْمُمْتَحِنَة وَالنِّسَاء ثُمَّ إِذَا زُلْزِلَتْ ثُمَّ الْحَدِيد ثُمَّ الْقِتَال ثُمَّ الرَّعْد ثُمَّ الرَّحْمَن ثُمَّ الْإِنْسَان ثُمَّ الطَّلَاق ثُمَّ إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه ثُمَّ النُّور ثُمَّ الْمُنَافِقُونَ ثُمَّ الْمُجَادَلَة ثُمَّ الْحُجُرَات ثُمَّ التَّحْرِيم ثُمَّ الْجَاثِيَة ثُمَّ التَّغَابُن ثُمَّ الصَّفّ ثُمَّ الْفَتْح ثُمَّ بَرَاءَة , وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَنَس أَنَّ سُورَة الْكَوْثَر مَدَنِيَّة فَهُوَ الْمُعْتَمَد , وَاخْتُلِفَ فِي الْفَاتِحَة وَالرَّحْمَن وَالْمُطَفِّفِينَ وَإِذَا زُلْزِلَتْ وَالْعَادِيَات وَالْقَدْر وَأَرَأَيْت وَالْإِخْلَاص وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ , وَكَذَا اُخْتُلِفَ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الصَّفّ وَالْجُمُعَة وَالتَّغَابُن , وَهَذَا بَيَان مَا نَزَلَ بَعْد الْهِجْرَة مِنْ الْآيَات مِمَّا فِي الْمَكِّيّ , فَمِنْ ذَلِكَ الْأَعْرَاف : نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ مِنْهَا ( وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَة الْبَحْر - إِلَى - وَإِذْ أَخَذَ رَبّك ). يُونُس : نَزَلَ مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ ( فَإِنْ كُنْت فِي شَكّ ) آيَتَانِ وَقِيلَ ( وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِن بِهِ ) آيَة , وَقِيلَ مِنْ رَأْس أَرْبَعِينَ إِلَى آخِرهَا مَدَنِيّ. هُود : ثَلَاث آيَات ( فَلَعَلَّك تَارِك - أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِنْ رَبّه - وَأَقِمْ الصَّلَاة طَرَفَيْ النَّهَار ). النَّحْل ( ثُمَّ إِنَّ رَبّك لِلَّذِينَ هَاجَرُوا ) الْآيَة ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ ) إِلَى آخِر السُّورَة. الْإِسْرَاء ( وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَك - وَقُلْ رَبّ أَدْخِلْنِي - وَإِذْ قُلْنَا لَك - إِنَّ رَبّك أَحَاطَ بِالنَّاسِ - وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح - قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ). الْكَهْف : مَكِّيَّة إِلَّا أَوَّلهَا إِلَى ( جُرُزًا ) وَآخِرهَا مِنْ ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ). مَرْيَم : آيَة السَّجْدَة. الْحَجّ : مِنْ أَوَّلهَا إِلَى ( شَدِيد ) وَ ( مَنْ كَانَ يَظُنّ ) وَ ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه ) وَ ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ ) , ( وَلَوْلَا دَفْع اللَّه ) , وَ ( لِيَعْلَم الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم ) , وَ ( الَّذِينَ هَاجَرُوا ) وَمَا بَعْدهَا , وَمَوْضِع السَّجْدَتَيْنِ وَ ( هَذَانِ خَصْمَانِ ). الْفُرْقَان : ( وَاَلَّذِينَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر - إِلَى - رَحِيمًا ). الشُّعَرَاء : آخِرهَا مِنْ ( وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ ). الْقَصَص : ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب - إِلَى - الْجَاهِلِينَ ) وَ ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن ). الْعَنْكَبُوت : مِنْ أَوَّلهَا إِلَى ( وَيَعْلَم الْمُنَافِقِينَ ). لُقْمَان : ( وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْض مِنْ شَجَرَة أَقْلَام ). ألم تَنْزِيل : ( أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا ) وَقِيلَ مِنْ ( تَتَجَافَى ). سَبَأ : ( وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم ). الزُّمَر : ( قُلْ يَا عِبَادِي - إِلَى - يَشْعُرُونَ ). الْمُؤْمِن : ( إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه ) وَاَلَّتِي تَلِيهَا. الشُّورَى : ( أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرَى ) وَ ( هُوَ الَّذِي يَقْبَل التَّوْبَة - إِلَى - شَدِيد ). الْجَاثِيَة : ( قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا ). الْأَحْقَاف : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْد اللَّه وَكَفَرْتُمْ بِهِ ) وَقَوْله : ( فَاصْبِرْ ). ق : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَات - إِلَى - لُغُوب ). النَّجْم : ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ - إِلَى - اِتَّقَى ). الرَّحْمَن : ( يَسْأَلهُ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض ). الْوَاقِعَة : ( وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ ). ن : مِنْ ( إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ - إِلَى - يَعْلَمُونَ ) وَمِنْ ( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّك - إِلَى - الصَّالِحِينَ ). الْمُرْسَلَات : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اِرْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ ) فَهَذَا مَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ آيَات مِنْ سُوَر تَقَدَّمَ نُزُولهَا بِمَكَّة. وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ حَدِيث اِبْن عَبَّاس عَنْ عُثْمَان قَالَ " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا يَنْزِل عَلَيْهِ الْآيَات فَيَقُول : ضَعُوهَا فِي السُّورَة الَّتِي يُذْكَر فِيهَا كَذَا ". وَأَمَّا عَكْس ذَلِكَ وَهُوَ نُزُول شَيْء مِنْ سُورَة بِمَكَّة تَأَخَّرَ نُزُول تِلْكَ السُّورَة إِلَى الْمَدِينَة فَلَمْ أَرَهُ إِلَّا نَادِرًا , فَقَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْأَنْفَال مَدَنِيَّة , لَكِنْ قِيلَ إِنَّ قَوْله تَعَالَى ( وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا ) الْآيَة نَزَلَتْ بِمَكَّة ثُمَّ نَزَلَتْ سُورَة الْأَنْفَال بِالْمَدِينَةِ , وَهَذَا غَرِيب جِدًّا. نَعَمْ نَزَلَ مِنْ السُّوَر الْمَدَنِيَّة الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرهَا بِمَكَّة ثُمَّ نَزَلَتْ سُورَة الْأَنْفَال بَعْد الْهِجْرَة فِي الْعُمْرَة وَالْفَتْح وَالْحَجّ وَمَوَاضِع مُتَعَدِّدَة فِي الْغَزَوَات كَتَبُوك وَغَيْرهَا أَشْيَاء كَثِيرَة كُلّهَا تُسَمَّى الْمَدَنِيّ اِصْطِلَاحًا وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود16٪
حديث 3680كتاب الأشربة

"‏ كُلُّ مُخَمِّرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا بُخِسَتْ صَلاَتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ ‏"‏ ‏.‏ قِيلَ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيرًا لاَ يَعْرِفُ حَلاَلَهُ مِنْ حَرَامِهِ كَانَ حَقًّا عَلَى ال…

الحلال والحرامتحريم الخمر
صحيح مسلم12٪
حديث 1296bكتاب الحج

أَلِّفُوا الْقُرْآنَ كَمَا أَلَّفَهُ جِبْرِيلُ السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ ‏.‏ قَالَ فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ فَسَبَّهُ وَقَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ فَاس…

ترتيب القرآن
سنن النسائي11٪
حديث 3228كتاب النكاح

أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، - وَكَانَ رَجُلاً شَدِيدًا - وَكَانَ يَحْمِلُ الأُسَارَى مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ‏.‏ قَالَ فَدَعَوْتُ رَجُلاً لأَحْمِلَهُ وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ لَهَا عَنَاقُ وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ خَرَجَتْ فَرَأَتْ سَوَادِي فِي ظِلِّ الْحَائِطِ فَقَالَتْ مَنْ هَذَا مَرْثَدٌ مَرْحَبًا وَأَهْلاً يَا مَرْثَدُ انْطَلِقِ اللَّيْلَةَ فَبِتْ عِنْدَنَا فِي الرَّحْلِ ‏.‏ قُل…

تحريم الزنا
مسند أحمد11٪
حديث 14835مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّ أَوَّلَ خَبَرٍ قَدِمَ عَلَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَ لَهَا تَابِعٌ قَالَ فَأَتَاهَا فِي صُورَةِ طَيْرٍ فَوَقَعَ عَلَى جِذْعٍ لَهُمْ قَالَ فَقَالَتْ أَلَا تَنْزِلُ فَنُخْبِرَكَ وَتُخْبِرَنَا قَالَ إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ رَجُلٌ بِمَكَّةَ حَرَّمَ عَلَيْنَا الزِّنَا وَمَنَعَ مِنْ الْفِرَارِ

تحريم الزنا
مسند أحمد11٪
حديث 26925مسند النساء

خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ آيَةٌ قَالَتْ نَعَمْ فَأَطَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِيَامَ جِدًّا حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ فَأَخَذْتُ قِرْبَةً إِلَى جَنْبِي فَأَخَذْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي الْمَاءَ فَانْصَرَفَ رَسُو…

الجنة والنار
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، قَالَ إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ـ رضى الله عنها ـ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ أَىُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ قَالَتْ وَيْحَكَ وَمَا يَضُرُّكَ قَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرِينِي مُصْحَفَكِ‏.‏ قَالَتْ لِمَ قَالَ لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ‏.‏ قَالَتْ وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ، إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلاَمِ نَزَلَ الْحَلاَلُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَىْءٍ لاَ تَشْرَبُوا الْخَمْرَ‏.‏ لَقَالُوا لاَ نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا‏.‏ وَلَوْ نَزَلَ‏.‏ لاَ تَزْنُوا‏.‏ لَقَالُوا لاَ نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا‏.‏ لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ ‏
{‏بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ‏}‏ وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلاَّ وَأَنَا عِنْدَهُ‏.‏ قَالَ فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آىَ السُّوَرِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4993
حديث رقم 15 من كتاب فضائل القرآن
https://alsa7i7.com/bukhari/66-15