حديث رقم 4530 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 53من📚كتاب التفسير
📖
باب ‏{‏حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى‏}‏"Guard strictly the (five obligatory) A.s-Salawãt (the prayers), especially the middle SaM! (i.e., the best prayer - 'Asr) .. ." (V.2:238)

قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ‏{‏وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا‏}‏ قَالَ قَدْ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا أَوْ تَدَعُهَا قَالَ يَا ابْنَ أَخِي، لاَ أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ‏.‏

English Translation Narrated Ibn Az-Zubair:I said to `Uthman bin `Affan (while he was collecting the Qur'an) regarding the Verse:-- "Those of you who die and leave wives ..." (2.240) "This Verse was abrogated by an other Verse. So why should you write it? (Or leave it in the Qur'an)?" `Uthman said. "O son of my brother! I will not shift anything of it from its place."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(والذين يتوفون. . ) ومراده التي تتمتها {وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزير حكيم. . } / البقرة 240 /. (نسختها) رفعت العمل بحكمها. (الآية الأخرى) وهي التي فيها {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا. . } / البقرة 234 /. (تدعها) تتركها مكتوبة وكان ابن الزبير رضي الله عنهما يظن أن ما نسخ حكمه من القرآن لا يكتب لفظه. (لا أغير شيئا منه) أي مما كتب في القرآن. (من مكانه) الذي كتب فيه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. (وصية) أي أوصوا لهن قبل الوفاة. (متاعا) نفقة سنة من طعام وكسوة وما تحتاج إليه. (غير إخراج) غير مخرجات من بيوتهن. (فإن خرجن) أي باختيارهن وقد كانت مخيرة أن تمكث حتى الحول في بيت زوجها ولها النفقة والسكنى وإن شاءت خرجت واعتدت حيث أحبت ولا نفقة لها ولا سكنى

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ حَبِيب ) هُوَ اِبْن الشَّهِيدِ كَمَا سَيَأْتِي بَعْد بَابَيْنِ. قَوْله : ( عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَةَ ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْع " حَدَّثَنَا حَبِيب بْن الشَّهِيد حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكَةَ ". قَوْله : ( قَالَ اِبْن الزُّبَيْر ) فِي رِوَايَة بْن الْمَدِينِيّ الْمَذْكُورَة " عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر " وَلَهُ مِنْ وَجْه آخَر " عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْع بِسَنَدِهِ أَنَّ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ قُلْت لِعُثْمَان ". قَوْله : ( فَلِمَ تَكْتُبهَا أَوْ تَدَعهَا ) كَذَا فِي الْأُصُول بِصِيغَةِ الِاسْتِفْهَام الْإِنْكَارِيّ كَأَنَّهُ قَالَ لِمَ تَكْتُبهَا وَقَدْ عَرَفْت أَنَّهَا مَنْسُوخَة , أَوْ قَالَ لِمَ تَدَعهَا أَيْ تَتْرُكهَا مَكْتُوبَة , وَهُوَ شَكّ مِنْ الرَّاوِي أَيْ اللَّفْظَيْنِ قَالَ. وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة بَعْد بَابَيْنِ " فَلِمَ تَكْتُبهَا ؟ قَالَ تَدَعهَا يَا اِبْن أَخِي " وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " لِمَ تَكْتُبهَا وَقَدْ نَسَخَتْهَا الْآيَة الْأُخْرَى " وَهُوَ يُؤَيِّد التَّقْدِير الَّذِي ذَكَرْته. وَلَهُ مِنْ رِوَايَة أُخْرَى " قُلْت لِعُثْمَان : هَذِهِ الْآيَة ( وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ) قَالَ : نَسَخَتْهَا الْآيَة الْأُخْرَى. قُلْت : تَكْتُبهَا أَوْ تَدَعهَا ؟ قَالَ : يَا اِبْن أَخِي لَا أُغَيِّر مِنْهَا شَيْئًا عَنْ مَكَانه ". وَهَذَا السِّيَاق أَوْلَى مِنْ الَّذِي قَبْله. وَأَوْ لِلتَّخْيِيرِ لَا لِلشَّكِّ. وَفِي جَوَاب عُثْمَان هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ تَرْتِيب الْآي تَوْقِيفِيّ. وَكَأَنَّ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر ظَنَّ أَنَّ الَّذِي يُنْسَخ حُكْمه لَا يُكْتَب , فَأَجَابَهُ عُثْمَان بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَالْمُتَّبَع فِيهِ التَّوَقُّف , وَلَهُ فَوَائِد : مِنْهَا ثَوَاب التِّلَاوَة , وَالِامْتِثَال عَلَى أَنَّ مِنْ السَّلَف مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مَنْسُوخَة وَإِنَّمَا خَصَّ مِنْ الْحَوْل بَعْضه وَبَقِيَ الْبَعْض وَصِيَّة لَهَا إِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ كَمَا فِي الْبَاب عَنْ مُجَاهِد , لَكِنْ الْجُمْهُور عَلَى خِلَافه. وَهَذَا الْمَوْضِع مِمَّا وَقَعَ فِيهِ النَّاسِخ مُقَدَّمًا فِي تَرْتِيب التِّلَاوَة عَلَى الْمَنْسُوخ. وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَقَع نَظِير ذَلِكَ إِلَّا هُنَا وَفِي الْأَحْزَاب عَلَى قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّ إِحْلَال جَمِيع النِّسَاء هُوَ النَّاسِخ , وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَدْ ظَفِرْت بِمَوَاضِع أُخْرَى مِنْهَا فِي الْبَقَرَة أَيْضًا قَوْله : ( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ) فَإِنَّهَا مُحْكَمَة فِي التَّطَوُّع مُخَصِّصَة لِعُمُومِ قَوْله ( وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) كَوْنهَا مُقَدَّمَة فِي التِّلَاوَة , وَمِنْهَا فِي الْبَقَرَة أَيْضًا قَوْله تَعَالَى ( مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ ) عَلَى قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّ سَبَب نُزُولهَا أَنَّ الْيَهُود طَعَنُوا فِي تَحْوِيل الْقِبْلَة , فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ تَكُون مُقَدَّمَة فِي التِّلَاوَة مُتَأَخِّرَة فِي النُّزُول , وَقَدْ تَتَبَّعَتْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا ذَكَرْته فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع , وَيَكْفِي هُنَا الْإِشَارَة إِلَى هَذَا الْقَدْر. قَوْله وَقَوْل عُثْمَان لِعَبْدِ اللَّه " يَا اِبْن أَخِي " يُرِيد فِي الْإِيمَان أَوْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى السِّنّ , وَزَادَ الْكَرْمَانِيُّ : أَوْ عَلَى عَادَة مُخَاطَبَة الْعَرَب. وَيُمْكِن أَنْ يَتَّحِدَ مَعَ الَّذِي قَبْله. قَالَ أَوْ لِأَنَّهُمَا يَجْتَمِعَانِ فِي قُصَيّ. قَالَ : إِلَّا أَنَّ عُثْمَان وَعَبْد اللَّه فِي الْعَدَد إِلَى قُصَيّ سَوَاء بَيْن كُلّ مِنْهُمَا وَبَيْنه أَرْبَعَة آبَاء فَلَوْ أَرَادَ ذَلِكَ لَقَالَ يَا أَخِي.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود22٪
حديث 786كتاب الصلاة

قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ، إِلَى بَرَاءَةَ وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ وَإِلَى الأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي فَجَعَلْتُمُوهُمَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ ‏{‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏}‏ قَالَ عُثْمَانُ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِمَّا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الآيَاتُ فَيَدْعُو بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ لَهُ وَيَقُولُ لَهُ ‏"‏…

ترتيب المصحف
مسند أحمد20٪
حديث 399مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنْ الْمَثَانِي وَإِلَى بَرَاءَةٌ وَهِيَ مِنْ الْمِئِينَ فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَهُمَا سَطْرًا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ…

كتابة القرآن
جامع الترمذي19٪
حديث 3086كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ، إِلَى الأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي وَإِلَى بَرَاءَةَ وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَوَضَعْتُمُوهُمَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عُثْمَانُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ وَهُوَ…

كتابة القرآن
سنن النسائي18٪
حديث 3544كتاب الطلاق

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ‏}‏ قَالَ نَسَخَتْهَا ‏{‏ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ‏}‏ ‏.‏

النسخ
مسند أحمد18٪
حديث 21664مسند الأنصار

إِنِّي قَاعِدٌ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِ قَالَ وَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ وَوَقَعَ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي حِينَ غَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ قَالَ زَيْدٌ فَلَا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا قَطُّ أَثْقَلَ مِنْ فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ اكْتُبْ يَا زَيْدُ فَأَخَذْتُ كَتِفًا فَقَالَ اكْتُبْ لَا يَسْتَوِي…

كتابة القرآن
حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ‏
{‏وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا‏}‏ قَالَ قَدْ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا أَوْ تَدَعُهَا قَالَ يَا ابْنَ أَخِي، لاَ أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4530
حديث رقم 53 من كتاب التفسير
https://alsa7i7.com/bukhari/65-53