حديث رقم 4837 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 358من📚كتاب التفسير
📖
باب ‏{‏لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا‏}‏The Statement of Allah the Exalted: "That Allah may forgive you your sins of the past and the future and complete His Favour on you and guide you on the Straight Path." (V.48:2)
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، سَمِعَ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ

أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ ‏"‏ أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا ‏"‏‏.‏ فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ‏.‏

English Translation Narrated Aisha:The Prophet (ﷺ) used to offer prayer at night (for such a long time) that his feet used to crack. I said, "O Allah's Messenger (ﷺ)! Why do you do it since Allah has forgiven you your faults of the past and those to follow?" He said, "Shouldn't I love to be a thankful slave (of Allah)?' When he became old, he prayed while sitting, but if he wanted to perform a bowing, he would get up, recite (some other verses) and then perform the bowing.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(تتفطر) تتشقق. (كثر لحمه) قال العيني وأنكر الداودي هذه اللفظة والحديث (فلما بدن) أي كبر فكأن الراوي تأوله على كثرة اللحم وقال ابن الجوزي لم يصفه أحد بالسمن ولقد مات وما شبع من خبز الخمير في يوم مرتين وأحسب بعض الرواة لما رأى (بدن) ظن كثر لحمه وليس كذلك وإنما هو بدن تبدينا أي اسن. هذا كلام العيني ولعل كلمة [الخمير] مصفحة عن كلمة الشعير لأن هذا هو المشهور. وخبز الخمير هو الخبز الذي خمر عجينه أي غطي وترك ليصير خبزه جيدا

💡 شرح فتح الباري

الْحَدِيث الْخَامِس حَدِيث عَائِشَة فِي ذَلِك : قَوْله : ( أَنْبَأَنَا حَيْوَة ) هُوَ اِبْن شُرَيْح الْمِصْرِيّ , وَأَبُو الْأَسْوَد هُوَ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن النَّوْفَلِيّ الْمَعْرُوف بِيَتِيمِ عُرْوَة , وَنِصْف هَذَا الْإِسْنَاد مِصْرِيُّونَ وَنِصْفه مَدَنِيُّونَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي صَلَاة اللَّيْل. قَوْله : ( فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمه ) أَنْكَرَهُ الدَّاوُدِيّ وَقَالَ : الْمَحْفُوظ " فَلَمَّا بَدَّنَ " أَيْ كَبُرَ فَكَأَنَّ الرَّاوِي تَأَوَّلَهُ عَلَى كَثْرَة اللَّحْم اِنْتَهَى. وَتَعَقَّبَهُ أَيْضًا اِبْن الْجَوْزِيّ فَقَالَ : لَمْ يَصِفهُ أَحَد بِالسِّمَنِ أَصْلًا , وَلَقَدْ مَاتَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبْز الشَّعِير فِي يَوْم مَرَّتَيْنِ , وَأَحْسَب بَعْض الرُّوَاة لَمَّا رَأَى " بَدَّنَ " ظَنَّهُ كَثُرَ لَحْمه , وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ بَدَّنَ تَبْدِينَا أَيْ أَسَنَّ , قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة. قُلْت : وَهُوَ خِلَاف الظَّاهِر , وَفِي اِسْتِدْلَاله بِأَنَّهُ لَمْ يَشْبَع مِنْ خُبْز الشَّعِير نَظَر , فَإِنَّهُ يَكُون مِنْ جُمْلَة الْمُعْجِزَات. كَمَا فِي كَثْرَة الْجِمَاع وَطَوَافه فِي اللَّيْلَة الْوَاحِدَة عَلَى تِسْع وَإِحْدَى عَشْرَة مَعَ عَدَم الشِّبَع وَضِيق الْعَيْش , وَأَيّ فَرْق بَيْن تَكْثِير الْمَنِيّ مَعَ الْجُوع وَبَيْن وُجُود كَثْرَة اللَّحْم فِي الْبَدَن مَعَ قِلَّة الْأَكْل ؟ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن عُرْوَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ " لَمَّا بَدَّنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَقُلَ كَانَ أَكْثَر صَلَاته جَالِسًا " لَكِنْ يُمْكِن تَأْوِيل قَوْله " ثَقُلَ " أَيْ ثَقُلَ عَلَيْهِ حَمْل لَحْمه وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا لِدُخُولِهِ فِي السِّنّ. قَوْله : ( صَلَّى جَالِسًا , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَع قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ) فِي رِوَايَة هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ " قَامَ فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَة ثُمَّ رَكَعَ " أَخْرَجَاهُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِر أَبْوَاب تَقْصِير الصَّلَاة , وَأَخْرَجَا مِنْ طَرِيق أَبِي سَلَمَة اِبْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَائِشَة بِلَفْظِ " فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَته نَحْو مِنْ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَة قَامَ فَقَرَأَهَا وَهُوَ قَائِم ثُمَّ رَكَعَ " وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق عَمْرَة عَنْ عَائِشَة " فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَع قَامَ فَقَرَأَ قَدْر مَا يَقْرَأ إِنْسَان أَرْبَعِينَ آيَة " وَقَدْ رَوَى مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن شَقِيق عَنْ عَائِشَة فِي صِفَة تَطَوُّعه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ " وَكَانَ إِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَائِم رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِم , وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِد " وَهَذَا مَحْمُول عَلَى حَالَته الْأُولَى قَبْل أَنْ يَدْخُل فِي السِّنّ جَمْعًا بَيْن الْحَدِيثَيْنِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ وَالْبَحْث فِيهِ فِي صَلَاة اللَّيْل , وَكَثِير مِنْ فَوَائِده أَيْضًا فِي آخِر أَبْوَاب تَقْصِير الصَّلَاة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد32٪
حديث 25857مسند النساء

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً تِسْعًا قَائِمًا وَرَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ يُمْهِلُ حَتَّى يُؤَذَّنَ بِالْأُولَى مِنْ الصُّبْحِ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ

قيام الليلالتهجدالصلاة جالسا
مسند أحمد28٪
حديث 24844مسند النساء

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَتَفَطَّرَ رِجْلَاهُ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا

قيام الليلالمغفرة
صحيح مسلم28٪
حديث 2819aكتاب صفة القيامة والجنة والنار

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ أَتَكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ ‏"‏ أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ‏"‏ ‏.‏

قيام الليلالمغفرة
سنن ابن ماجه28٪
حديث 1419كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ ‏.‏ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ‏"‏ ‏.‏

قيام الليلالمغفرة
صحيح مسلم28٪
حديث 2819bكتاب صفة القيامة والجنة والنار

قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى وَرِمَتْ قَدَمَاهُ قَالُوا قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ‏"‏ ‏.‏

قيام الليلالمغفرة
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، سَمِعَ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ
‏"‏ أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا ‏"‏‏.‏ فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4837
حديث رقم 358 من كتاب التفسير
https://alsa7i7.com/bukhari/65-358