حديث رقم 4784 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 306من📚كتاب التفسير
📖
باب ‏{‏فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً‏}‏"Of them, some have fulfilled their obligations (i.e ., have been martyred) and some of them are still waiting, but they have never changed (i.e., they never proved treacherous to their covenant which they concluded with Allah) in the least." (V.33:23)
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ

لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَؤُهَا، لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلاَّ مَعَ خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ، الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ ‏{‏مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ‏}‏

English Translation Narrated Zaid bin Thabit:When we collected the fragramentary manuscripts of the Qur'an into copies, I missed one of the Verses of Surat al-Ahzab which I used to hear Allah's Messenger (ﷺ) reading. Finally I did not find it with anybody except Khuza`ima Al-Ansari, whose witness was considered by Allah's Messenger (ﷺ) equal to the witness of two men. (And that Verse was:) 'Among the believers are men who have been true to their covenant with Allah.'

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( أَخْبَرَنِي خَارِجَة بْن زَيْد بْن ثَابِت أَنَّ زَيْد بْن ثَابِت قَالَ : لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُف فِي الْمَصَاحِف ) تَقَدَّمَ فِي آخِر تَفْسِير التَّوْبَة مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد بْن السَّبَّاق عَنْ زَيْد بْن ثَابِت , لَكِنْ فِي تِلْكَ الرِّوَايَة أَنَّ الْآيَة ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول ) وَفِي هَذِهِ أَنَّ الْآيَة ( مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَال ) فَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُمَا حَدِيثَانِ , وَسَيَأْتِي فِي فَضَائِل الْقُرْآن مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَنْ الزُّهْرِيّ بِالْحَدِيثَيْنِ مَعًا فِي سِيَاق وَاحِد. قَوْله : ( فَقَدْت آيَةَ مِنْ سُورَة الْأَحْزَاب كُنْت كَثِيرًا أَسْمَع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأهَا ) هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ يَعْتَمِد فِي جَمْع الْقُرْآن عَلَى عِلْمه , وَلَا يَقْتَصِر عَلَى حِفْظه. لَكِنْ فِيهِ إِشْكَال لِأَنَّ ظَاهِره أَنَّهُ اِكْتَفَى مَعَ ذَلِكَ بِخُزَيْمَةَ وَحْدَهُ وَالْقُرْآن إِنَّمَا يَثْبُت بِالتَّوَاتُرِ , وَاَلَّذِي يَظْهَر فِي الْجَوَاب أَنَّ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَنَّ فَقْدَهُ فَقْدُ وُجُودهَا مَكْتُوبَة , لَا فَقْد وُجُودهَا مَحْفُوظَة , بَلْ كَانَتْ مَحْفُوظَة عِنْدَهُ وَعِنْدَ غَيْره , وَيَدُلّ عَلَى هَذَا قَوْله فِي حَدِيث جَمْع الْقُرْآن " فَأَخَذْت أَتَتَبَّعهُ مِنْ الرِّقَاع وَالْعُسُب " كَمَا سَيَأْتِي مَبْسُوطًا فِي فَضَائِل الْقُرْآن. وَقَوْله : " خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيّ الَّذِي جَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَته بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ " يُشِير إِلَى قِصَّة خُزَيْمَةَ الْمَذْكُورَة وَهُوَ خُزَيْمَةُ بْن ثَابِت كَمَا سَأُبَيِّنُهُ فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن سَعْد الْآتِيَة. وَأَمَّا قِصَّته الْمَذْكُورَة فِي الشَّهَادَة فَأَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ , وَوَقَعَتْ لَنَا بِعُلْوٍ فِي " جُزْء مُحَمَّد بْن يَحْيَى الذُّهْلِيُّ " مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيّ أَيْضًا عَنْ عُمَارَة بْن خُزَيْمَةَ عَنْ عَمّه وَكَانَ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِبْتَاعَ مِنْ أَعْرَابِيّ فَرَسًا , فَاسْتَتْبَعَهُ لِيَقْضِيَهُ ثَمَن الْفَرَس فَأَسْرَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَشْي وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيّ , فَطَفِقَ رِجَال يَعْتَرِضُونَ الْأَعْرَابِيّ يُسَاوِمُونَهُ فِي الْفَرَس حَتَّى زَادُوهُ عَلَى ثَمَنه - فَذَكَرَ الْحَدِيث - قَالَ : فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيّ يَقُول. هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَد أَنِّي قَدْ بِعْتُك , فَمَنْ جَاءَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَقُول : وَيْلَك إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا الْحَقّ , حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ بْن ثَابِت فَاسْتَمَعَ الْمُرَاجَعَة فَقَالَ : أَنَا أَشْهَد أَنَّك قَدْ بَايَعْته , فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِمَ تَشْهَد ؟ قَالَ : بِتَصْدِيقِك. فَجَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَة خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ " وَوَقَعَ لَنَا مِنْ وَجْه آخَر أَنَّ اِسْم هَذَا الْأَعْرَابِيّ سَوَاد بْن الْحَارِث , فَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَابْن شَاهِين مِنْ طَرِيق زَيْد بْن الْحُبَابِ " عَنْ مُحَمَّد بْن زُرَارَةَ بْن خُزَيْمَةَ حَدَّثَنِي عُمَارَة بْن خُزَيْمَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِشْتَرَى فَرَسًا مِنْ سَوَاد بْن الْحَارِث فَجَحَدَهُ , فَشَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ بْن ثَابِت , فَقَالَ لَهُ : بِمَ تَشْهَد وَلَمْ تَكُنْ حَاضِرًا ؟ قَالَ : بِتَصْدِيقِك وَأَنَّك لَا تَقُول إِلَّا حَقًّا. فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ أَوْ عَلَيْهِ فَحَسْبُهُ " قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا الْحَدِيث حَمَلَهُ كَثِير مِنْ النَّاس عَلَى غَيْر مَحْمَله , وَتَذَرَّعَ بِهِ قَوْم مِنْ أَهْل الْبِدَع إِلَى اِسْتِحْلَال الشَّهَادَة لِمَنْ عُرِفَ عِنْدَهُمْ بِالصِّدْقِ عَلَى كُلّ شَيْء اِدَّعَاهُ , وَإِنَّمَا وَجْه الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَمَ عَلَى الْأَعْرَابِيّ بِعِلْمِهِ وَجَرَتْ شَهَادَة خُزَيْمَةَ مَجْرَى التَّوْكِيد لِقَوْلِهِ وَالِاسْتِظْهَار عَلَى خَصْمه فَصَارَ فِي التَّقْدِير كَشَهَادَةِ الِاثْنَيْنِ فِي غَيْرهَا مِنْ الْقَضَايَا اِنْتَهَى. وَفِيهِ فَضِيلَة الْفِطْنَة فِي الْأُمُور وَأَنَّهَا تَرْفَع مَنْزِلَة صَاحِبهَا , لِأَنَّ السَّبَب الَّذِي أَبَدَاهُ خُزَيْمَةُ حَاصِل فِي نَفْس الْأَمْر يَعْرِفهُ غَيْره مِنْ الصَّحَابَة , وَإِنَّمَا هُوَ لَمَّا اِخْتَصَّ بِتَفَطُّنِهِ لِمَا غَفَلَ عَنْهُ غَيْره مَعَ وُضُوحه جُوزِيَ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ خُصَّ بِفَضِيلَةِ مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ أَوْ عَلَيْهِ فَحَسْبُهُ ( تَنْبِيهٌ ) : زَعَمَ اِبْن التِّين أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِخُزَيْمَةَ لَمَّا جَعَلَ شَهَادَته شَهَادَتَيْنِ " لَا تَعُدْ " أَيْ تَشْهَد عَلَى مَا لَمْ تُشَاهِدهُ اِنْتَهَى. وَهَذِهِ الزِّيَادَة لَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد62٪
حديث 21640مسند الأنصار

لَمَّا نَسَخْنَا الْمَصَاحِفَ فُقِدَتْ آيَةٌ مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا فَالْتَمَسْتُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا…

جمع القرآننسخ المصاحفسورة الأحزاب +1
مسند أحمد46٪
حديث 21643مسند الأنصار

فُقِدَتْ آيَةٌ مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمَصَاحِفَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا { رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ } فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ

جمع القرآننسخ المصاحفسورة الأحزاب
جامع الترمذي41٪
حديث 3104كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ حُذَيْفَةَ، قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَرَأَى حُذَيْفَةُ اخْتِلاَفَهُمْ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْ…

جمع القرآننسخ المصاحفسورة الأحزاب
مسند أحمد28٪
حديث 21652مسند الأنصار

لَمَّا كُتِبَتْ الْمَصَاحِفُ فَقَدْتُ آيَةً كُنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُهَا عِنْدَ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ { مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ إِلَى تَبْدِيلًا } قَالَ فَكَانَ خُزَيْمَةُ يُدْعَى ذَا الشَّهَادَتَيْنِ أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ قَالَ الزُّهْرِيُّ…

جمع القرآنالشهادة
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَؤُهَا، لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلاَّ مَعَ خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ، الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ ‏
{‏مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ‏}‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4784
حديث رقم 306 من كتاب التفسير
https://alsa7i7.com/bukhari/65-306