حديث رقم 4728 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 250من📚كتاب التفسير
📖
باب ‏{‏قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ‏}‏ الآيَةَThe Statement of Allāh the Exalted: "He said: 'Do you remember when we betook ourselves to the rock." (V.18:63)
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُصْعَبٍ، قَالَ

سَأَلْتُ أَبِي ‏{‏قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً‏}‏ هُمُ الْحَرُورِيَّةُ قَالَ لاَ، هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، أَمَّا الْيَهُودُ فَكَذَّبُوا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم وَأَمَّا النَّصَارَى كَفَرُوا بِالْجَنَّةِ وَقَالُوا لاَ طَعَامَ فِيهَا وَلاَ شَرَابَ، وَالْحَرُورِيَّةُ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ، وَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمُ الْفَاسِقِينَ‏.‏

English Translation Narrated Mus`ab:I asked my father, "Was the Verse:-- 'Say: (O Muhammad) Shall We tell you the greatest losers in respect of their deeds?'(18.103) revealed regarding Al-Haruriyya?" He said, "No, but regarding the Jews and the Christians, for the Jews disbelieved Muhammad and the Christians disbelieved in Paradise and say that there are neither meals nor drinks therein. Al- Hururiyya are those people who break their pledge to Allah after they have confirmed that they will fulfill it, and Sa`d used to call them 'Al-Fasiqin (evildoers who forsake Allah's obedience).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(بالأخسرين أعمالا) الذين كانت خسارتهم في عملهم أضعاف خسارة غيرهم وذلك أنهم أتبعوا أنفسهم في عمل يرجون به فضلا وثوابا فنالوا هلاكا وعقابا / الكهف 103 /. (الحرورية) طائفة من الخوارج ينسبون إلى قرية كانت بقرب الكوفة تسمى حروراء منها خرجوا على علي رضي الله عنه. (ينقضون عهد الله) يبطلونه ولا يوفون به وعهد الله تعالى الإيمان به وما أعطي به من العهود والذمم. (من بعد ميثاقه) إبرامه وتوثيقه / البقرة 27 / و / الرعد 25 /

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( هُمْ الْحَرُورِيَّةُ ) ؟ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَضَمّ الرَّاء نِسْبَةً إِلَى حَرُورَاءَ وَهِيَ الْقَرْيَة الَّتِي كَانَ اِبْتِدَاء خُرُوج الْخَوَارِج عَلَى عَلِيّ مِنْهَا , وَلِابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق حُصَيْنِ بْن مُصْعَب " لَمَّا خَرَجَتْ الْحَرُورِيَّةُ قُلْت لِأَبِي : أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّه فِيهِمْ " ؟ وَلَهُ مِنْ طَرِيق الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْل عَنْ عَلِيّ فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ : " أَظُنّ أَنَّ بَعْضهمْ الْحَرُورِيَّةُ " وَلِلْحَاكِمِ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي الطُّفَيْل قَالَ : " قَالَ عَلِيّ مِنْهُمْ أَصْحَاب النَّهْرَوَان " وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا. وَأَصْله عِنْدَ عَبْد الرَّزَّاق بِلَفْظِ " قَامَ اِبْن الْكَوَّاء إِلَى عَلِيّ فَقَالَ : مَا الْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ؟ قَالَ : وَيْلَك , مِنْهُمْ أَهْل حَرُورَاء " وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السَّبَب فِي سُؤَال مُصْعَب أَبَاهُ عَنْ ذَلِكَ , وَلَيْسَ الَّذِي قَالَهُ عَلِيّ بِبَعِيدٍ , لِأَنَّ اللَّفْظ يَتَنَاوَلهُ وَإِنْ كَانَ السَّبَب مَخْصُوصًا. قَوْله : ( قَالَ : لَا هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى ) وَلِلْحَاكِمِ " قَالَ : لَا , أُولَئِكَ أَصْحَاب الصَّوَامِع " وَلِابْنِ أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق هِلَال بْن يَسَاف عَنْ مُصْعَب " هُمْ أَصْحَاب الصَّوَامِع " وَلَهُ مِنْ طَرِيق أَبِي خَمِيصَةَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَة وَاسْمُهُ عُبَيْد اللَّه بْن قَيْس قَالَ : " هُمْ الرُّهْبَان الَّذِينَ حَبَسُوا أَنْفُسهمْ فِي السَّوَارِي ". قَوْله : ( وَأَمَّا النَّصَارَى كَفَرُوا بِالْجَنَّةِ وَقَالُوا : لَيْسَ فِيهَا طَعَام وَلَا شَرَاب ) فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ مُصْعَب قَالَ : " هُمْ عُبَّاد النَّصَارَى قَالُوا : لَيْسَ فِي الْجَنَّة طَعَام وَلَا شَرَاب ". قَوْله : ( وَالْحَرُورِيَّة الَّذِينَ يَنْقُضُونَ إِلَخْ ) فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " وَالْحَرُورِيَّة الَّذِينَ قَالَ اللَّه : ( وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل - إِلَى - الْفَاسِقِينَ ) قَالَ يَزِيد : هَكَذَا حَفِظْت. قُلْت : وَهُوَ غَلَط مِنْهُ أَوْ مِمَّنْ حَفِظَهُ عَنْهُ , وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ " أُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ " وَالصَّوَاب " الْخَاسِرُونَ " وَوَقَعَ عَلَى الصَّوَاب كَذَلِكَ فِي رِوَايَة الْحَاكِم. قَوْله : ( وَكَانَ سَعْد يُسَمِّيهِمْ الْفَاسِقِينَ ) لَعَلَّ هَذَا السَّبَب فِي الْغَلَط الْمَذْكُور , وَفِي رِوَايَة لِلْحَاكِمِ " الْخَوَارِج قَوْم زَاغُوا فَأَزَاغَ اللَّه قُلُوبهمْ " وَهَذِهِ الْآيَة هِيَ الَّتِي آخِرهَا الْفَاسِقِينَ فَلَعَلَّ الِاخْتِصَار اِقْتَضَى ذَلِكَ الْغَلَط , وَكَأَنَّ سَعْدًا ذَكَرَ الْآيَتَيْنِ مَعًا الَّتِي فِي الْبَقَرَة وَاَلَّتِي فِي الصَّفّ , وَقَدْ رَوَى اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق أَبِي عَوْن عَنْ مُصْعَب قَالَ : " نَظَرَ رَجُل مِنْ الْخَوَارِج إِلَى سَعْد فَقَالَ : هَذَا مِنْ أَئِمَّة الْكُفْر , فَقَالَ لَهُ سَعْد : كَذَبْت , أَنَا قَاتَلْت أَئِمَّة الْكُفْر. فَقَالَ لَهُ آخَر : هَذَا مِنْ الْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا , فَقَالَ لَهُ سَعْد : كَذَبْت , أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ الْآيَةَ " قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : وَجْه خُسْرَانهمْ أَنَّهُمْ تَعَبَّدُوا عَلَى غَيْر أَصْل , فَابْتَدَعُوا , فَخَسِرُوا الْأَعْمَار وَالْأَعْمَال

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم17٪
حديث 153كتاب الإيمان

"‏ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ‏"‏ ‏.‏

اليهودالنصارى
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُصْعَبٍ، قَالَ سَأَلْتُ أَبِي ‏
{‏قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً‏}‏ هُمُ الْحَرُورِيَّةُ قَالَ لاَ، هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، أَمَّا الْيَهُودُ فَكَذَّبُوا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم وَأَمَّا النَّصَارَى كَفَرُوا بِالْجَنَّةِ وَقَالُوا لاَ طَعَامَ فِيهَا وَلاَ شَرَابَ، وَالْحَرُورِيَّةُ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ، وَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمُ الْفَاسِقِينَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4728
حديث رقم 250 من كتاب التفسير
https://alsa7i7.com/bukhari/65-250