حديث رقم 4584 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 106من📚كتاب التفسير
📖
باب ‏{‏أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ}‏ ذَوِي الأَمْرِ"Obey Allah and obey the Messenger (Muhammad ﷺ ) and those of you (Muslims) who are in authority..." (V.4:59)
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ ‏

{‏أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ‏}‏‏.‏ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ، إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي سَرِيَّةٍ‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Abbas:The Verse: "Obey Allah and Obey the Apostle and those of you (Muslims) who are in authority." (4.59) was revealed in connection with `Abdullah bin Hudhafa bin Qais bin `Adi' when the Prophet (ﷺ) appointed him as the commander of a Sariyya (army detachment).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الامارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية. . رقم 1834 (أولي الأمر) الحكام والرؤساء. (منكم) من المسلمين القائمين بحدود الله تعالى / النساء 59 /. (سرية) قطعة من الجيش وانظر المغازي باب 55، والحديث 4085 وأطرافه

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن الْفَضْل ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَفِي رِوَايَة اِبْن السَّكَن وَحْده عَنْ الْفَرَبْرِيِّ عَنْ الْبُخَارِيّ " حَدَّثَنَا سُنَيْدٌ " وَهُوَ اِبْن دَاوُدَ الْمِصِّيصِيُّ وَاسْمه الْحُسَيْن وَسُنَيْدٌ لَقَب , وَهُوَ مِنْ حُفَّاظ الْحَدِيث وَلَهُ تَفْسِير مَشْهُور , لَكِنْ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيُّ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ ذِكْر إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِع إِنْ كَانَ اِبْن السَّكَن حَفِظَهُ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْبُخَارِيّ أَخْرَجَ الْحَدِيث عَنْهُمَا جَمِيعًا , وَاقْتَصَرَ الْأَكْثَر عَلَى صَدَقَة لِإِتْقَانِهِ , وَاقْتَصَرَ اِبْن السَّكَن عَلَى سُنَيْدٍ بِقَرِينَةِ التَّفْسِير , وَقَدْ ذَكَرَ أَحْمَد أَنَّ سُنَيْدًا أَلْزَمَ حَجَّاجًا - يَعْنِي حَجَّاج بْن مُحَمَّد شَيْخه فِي هَذَا الْحَدِيث إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلهُ عَلَى تَدْلِيس التَّسْوِيَة , وَعَابَهُ بِذَلِكَ وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ السَّبَب فِي تَضْعِيف مَنْ ضَعَّفَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( عَنْ يَعْلَى بْن مُسْلِم ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ " أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْن مُسْلِم ". قَوْله : ( نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن حُذَافَة ) كَذَا ذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا , وَالْمَعْنَى نَزَلَتْ فِي قِصَّة عَبْد اللَّه بْن حُذَافَة أَيْ الْمَقْصُود مِنْهَا فِي قِصَّته قَوْله : ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ ) الْآيَة , وَقَدْ غَفَلَ الدَّاوُدِيُّ عَنْ هَذَا الْمُرَاد فَقَالَ : هَذَا وَهْم عَلَى ابْن عَبَّاس , فَإِنَّ عَبْد اللَّه بْن حُذَافَة خَرَجَ عَلَى جَيْش فَغَضِبَ فَأَوْقَدُوا نَارًا وَقَالَ اِقْتَحِمُوهَا فَامْتَنَعَ بَعْض , وَهَمّ بَعْض أَنْ يُفْعَل. قَالَ : فَإِنْ كَانَتْ الْآيَة نَزَلَتْ قَبْل فَكَيْفَ يُخَصّ عَبْد اللَّه بْن حُذَافَة بِالطَّاعَةِ دُون غَيْره , وَإِنْ كَانَتْ نَزَلَتْ بَعْد فَإِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف , وَمَا قِيلَ لَهُمْ لِمَ لَمْ تُطِيعُوا ؟ اِنْتَهَى. وَبِالْحَمْلِ الَّذِي قَدَّمْته يَظْهَر الْمُرَاد , وَيَنْتَفِي الْإِشْكَال الَّذِي أَبْدَاهُ , لِأَنَّهُمْ تَنَازَعُوا فِي اِمْتِثَال مَا أَمَرَهُمْ بِهِ , وَسَبَبه أَنَّ الَّذِينَ هَمُّوا أَنْ يُطِيعُوهُ وَقَفُوا عِنْد اِمْتِثَال الْأَمْر بِالطَّاعَةِ , وَاَلَّذِينَ اِمْتَنَعُوا عَارَضَهُ عِنْدهمْ الْفِرَار مِنْ النَّار , فَنَاسَبَ أَنْ يَنْزِل فِي ذَلِكَ مَا يُرْشِدهُمْ إِلَى مَا يَفْعَلُونَهُ عِنْد التَّنَازُع وَهُوَ الرَّدّ إِلَى اللَّه وَإِلَى رَسُوله , أَيْ إِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي جَوَاز الشَّيْء وَعَدَم جَوَازه فَارْجِعُوا إِلَى الْكِتَاب وَالسُّنَّة , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ رَوَى الطَّبَرِيُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة فِي قِصَّة جَرَتْ لِعَمَّارِ بْن يَاسِر مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد وَكَانَ خَالِد أَمِيرًا فَأَجَارَ عَمَّار رَجُلًا بِغَيْرِ أَمْره فَتَخَاصَمَا فَنَزَلَتْ , فَاَللَّه أَعْلَم. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح حَال هَذِهِ السَّرِيَّة وَالِاخْتِلَاف فِي اِسْم أَمِيرهَا فِي الْمَغَازِي بَعْد غَزْوَة حُنَيْنٍ بِقَلِيلٍ. وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَاد بِأُولِي الْأَمْر فِي الْآيَة , فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : هُمْ الْأُمَرَاء أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيح , وَأَخْرَجَ عَنْ مَيْمُون بْن مِهْرَانَ وَغَيْره نَحْوه , وَعَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : هُمْ أَهْل الْعِلْم وَالْخَيْر , وَعَنْ مُجَاهِد وَعَطَاء وَالْحَسَن وَأَبِي الْعَالِيَة : هُمْ الْعُلَمَاء , وَمِنْ وَجْه آخَر أَصَحّ مِنْهُ عَنْ مُجَاهِد قَالَ : هُمْ الصَّحَابَة , وَهَذَا أَخَصّ. وَعَنْ عِكْرِمَة قَالَ : أَبُو بَكْر وَعُمَر , وَهَذَا أَخَصّ مِنْ الَّذِي قَبْله , وَرَجَّحَ الشَّافِعِيّ الْأَوَّل وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّ قُرَيْشًا كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ الْإِمَارَة وَلَا يَنْقَادُونَ إِلَى أَمِير , فَأُمِرُوا بِالطَّاعَةِ لِمَنْ وَلِيَ الْأَمْر , وَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي " مُتَّفَق عَلَيْهِ , وَاخْتَارَ الطَّبَرِيُّ حَمْلهَا عَلَى الْعُمُوم وَإِنْ نَزَلَتْ فِي سَبَب خَاصّ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي70٪
حديث 1672كتاب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ‏)‏ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيُّ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَرِيَّةٍ ‏.‏ أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ ‏.‏

طاعة اللهطاعة الرسولأولو الأمر +1
سنن النسائي59٪
حديث 4194كتاب البيعة

{‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ‏}‏ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَرِيَّةٍ ‏.‏

طاعة اللهطاعة الرسولالسرية
سنن أبي داود55٪
حديث 2624كتاب الجهاد

{‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ‏}‏ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي سَرِيَّةٍ أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ‏.‏

طاعة اللهطاعة الرسولسبب النزول
مسند أحمد33٪
حديث 3124ومن مسند بني هاشم

نَزَلَتْ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيِّ إِذْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّرِيَّةِ

طاعة الله
مسند أحمد29٪
حديث 15808مسند المكيين

نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا وَطَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا قَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ هَذَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْدِيُّ حَدَّثَ عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وحَكَّامٌ

طاعة اللهطاعة الرسول
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ ‏
{‏أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ‏}‏‏.‏ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ، إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي سَرِيَّةٍ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4584
حديث رقم 106 من كتاب التفسير
https://alsa7i7.com/bukhari/65-106