حديث رقم 4376 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 401من📚كتاب المغازى
📖
باب وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ، وَحَدِيثِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍChapter: The delegation of Banu Hanifa
حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، يَقُولُ

كُنَّا نَعْبُدُ الْحَجَرَ، فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ أَخْيَرُ مِنْهُ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا الآخَرَ، فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُفْنَا بِهِ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنَا مُنَصِّلُ الأَسِنَّةِ‏.‏ فَلاَ نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ وَلاَ سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَةٌ إِلاَّ نَزَعْنَاهُ وَأَلْقَيْنَاهُ شَهْرَ رَجَبٍ‏.‏وَسَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ، يَقُولُ كُنْتُ يَوْمَ بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غُلاَمًا أَرْعَى الإِبِلَ عَلَى أَهْلِي، فَلَمَّا سَمِعْنَا بِخُرُوجِهِ فَرَرْنَا إِلَى النَّارِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ‏.‏

English Translation Narrated Abu Raja Al-Utaridi:We used to worship stones, and when we found a better stone than the first one, we would throw the first one and take the latter, but if we could not get a stone then we would collect some earth (i.e. soil) and then bring a sheep and milk that sheep over it, and perform the Tawaf around it. When the month of Rajab came, we used (to stop the military actions), calling this month the iron remover, for we used to remove and throw away the iron parts of every spear and arrow in the month of Rajab. Abu Raja' added: When the Prophet (ﷺ) sent with (Allah's) Message, I was a boy working as a shepherd of my family camels. When we heard the news about the appearance of the Prophet, we ran to the fire, i.e. to Musailima al-Kadhdhab.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(جثوة) شيء من التراب يجمع حتى يصير كوما. (منصل الأسنة) أي منزع الحديد من السلاح، والأسنة جمع سنان وهو نصل الرمح.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا الصَّلْت بْن مُحَمَّد ) أَيْ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن الْخَارِكِيّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة يُكَنَّى أَبَا هَمَّام , بَصْرِيّ ثِقَة , أَكْثَر عَنْهُ الْبُخَارِيّ , وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون اللَّام بَعْدهَا مُثَنَّاة. قَوْله : ( هُوَ أَخْيَر مِنْهُ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " أَحْسَن " بَدَل أَخْيَر , وَأَخْيَر لُغَة فِي خَيْر. وَالْمُرَاد بِالْخَيْرِيَّةِ الْحِسِّيَّة مِنْ كَوْنه أَشَدّ بَيَاضًا أَوْ نُعُومَة أَوْ نَحْو ذَلِكَ مِنْ صِفَات الْحِجَارَة الْمُسْتَحْسَنَة. قَوْله : ( جُثْوَة مِنْ تُرَاب ) بِضَمِّ الْجِيم وَسُكُون الْمُثَلَّثَة هُوَ الْقِطْعَة مِنْ التُّرَاب تُجْمَع فَتَصِير كَوْمًا وَجَمْعهَا الْجُثَا. قَوْله : ( ثُمَّ جِئْنَا حَدَّثَنَا بِالشَّاةِ نَحْلُبهَا عَلَيْهِ ) أَيْ لِتَصِيرَ نَظِير الْحَجَر , وَأَبْعَد مَنْ قَالَ : الْمُرَاد بِحَلَبِهِمْ الشَّاة عَلَى التُّرَاب مَجَاز ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَتَقَرَّبُونَ إِلَيْهِ بِالتَّصَدُّقِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ اللَّبَن. قَوْله : ( مُنْصِل ) بِسُكُونِ النُّون وَكَسْر الصَّاد , وَلِلكُشْمِيهَني بِفَتْحِ النُّون وَتَشْدِيد الصَّاد , وَقَدْ فَسَّرَهُ بِنَزْعِ الْحَدِيد مِنْ السِّلَاح لِأَجْلِ شَهْر رَجَب إِشَارَة إِلَى تَرْكهمْ الْقِتَال , لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْزِعُونَ الْحَدِيد مِنْ السِّلَاح فِي الْأَشْهُر الْحُرُم , وَيُقَال : نَصَلْتُ الرُّمْح إِذَا جَعَلْت لَهُ نَصْلًا , وَأَنْصَلْتُه إِذَا نَزَعْت مِنْهُ النَّصْل. قَوْله : ( وَأَلْقَيْنَاهُ شَهْر رَجَب ) بِالْفَتْحِ أَيْ فِي شَهْر رَجَب. وَلِبَعْضِهِمْ " لِشَهْرِ رَجَب " أَيْ لِأَجْلِ شَهْر رَجَب. وَأَخْرَجَ عُمَر بْن شَبَّة فِي " أَخْبَار الْبَصْرَة " فِي ذِكْر وَقْعَة الْجَمَل هَذَا الْخَبَر مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن عَوْن عَنْ أَبِي رَجَاء أَنَّهُ ذَكَرَ الدِّمَاء فَعَظَّمَهَا وَقَالَ : كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة إِذَا دَخَلَ الشَّهْر الْحَرَام نَزَعَ أَحَدهمْ سِنَانه مِنْ رُمْحه وَجَعَلَهَا فِي عُلُوم النِّسَاء وَيَقُولُونَ. جَاءَ مُنَصِّل الْأَسِنَّة , ثُمَّ وَاَللَّه لَقَدْ رَأَيْت هَوْدَج عَائِشَة يَوْم الْجَمَل كَأَنَّهُ قُنْفُذ , فَقِيلَ لَهُ : قَاتَلْت يَوْمئِذٍ ؟ قَالَ : لَقَدْ رَمَيْت بَأْسهمْ. فَقَالَ لَهُ : كَيْف ذَلِكَ وَأَنْتَ تَقُول مَا تَقُول ؟ فَقَالَ : مَا كَانَ إِلَّا أَنْ رَأَيْنَا أُمّ الْمُؤْمِنِينَ , فَمَا تَمَالَكْنَا. قَوْله : ( وَسَمِعْت أَبَا رَجَاء يَقُول ) هُوَ حَدِيث آخَر مُتَّصِل بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور. قَوْله : ( كُنْت يَوْم بُعِثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامًا أَرْعَى الْإِبِل عَلَى أَهْلِيّ , فَلَمَّا سَمِعْنَا بِخُرُوجِهِ فَرَرْنَا إِلَى النَّار , إِلَى مُسَيْلِمَة الْكَذَّاب ) الَّذِي يَظْهَر أَنَّ مُرَاده بِقَوْلِهِ : " بُعِثَ " أَيْ اُشْتُهِرَ أَمْره عِنْدهمْ , وَمُرَاده بِخُرُوجِهِ أَيْ ظُهُوره عَلَى قَوْمه مِنْ قُرَيْشٍ بِفَتْحِ مَكَّة , وَلَيْسَ الْمُرَاد مَبْدَأ ظُهُوره بِالنُّبُوَّةِ وَلَا خُرُوجه مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة لِطُولِ الْمُدَّة بَيْن ذَلِكَ وَبَيْن خُرُوج مُسَيْلِمَة. وَدَلَّتْ الْقِصَّة عَلَى أَنَّ أَبَا رَجَاء كَانَ مِنْ جُمْلَة مَنْ بَايَعَ مُسَيْلِمَة مِنْ قَوْمه بَنِي عُطَارِد بْن عَوْف بْن كَعْب بَطْن مِنْ بَنِي تَمِيم , وَكَانَ السَّبَب فِي ذَلِكَ أَنَّ سَجَاحًا بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْجِيم وَآخِره حَاء مُهْمَلَة وَهِيَ اِمْرَأَة مِنْ بَنِي تَمِيم اِدَّعَتْ النُّبُوَّة أَيْضًا فَتَابَعَهَا جَمَاعَة مِنْ قَوْمهَا , ثُمَّ بَلَغَهَا أَمْر مُسَيْلِمَة فَخَادَعَهَا إِلَى أَنْ تَزَوَّجَهَا وَاجْتَمَعَ قَوْمهَا وَقَوْمه عَلَى طَاعَة مُسَيْلِمَة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم20٪
حديث 1277aكتاب الحج

قُلْتُ لَهَا إِنِّي لأَظُنُّ رَجُلاً لَوْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَا ضَرَّهُ ‏.‏ قَالَتْ لِمَ قُلْتُ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ‏{‏ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ‏}‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ‏.‏ فَقَالَتْ مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلاَ عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَطَّوَّفَ بِهِ…

الجاهليةالأصنام
مسند أحمد20٪
حديث 1740مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين

لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ النَّجَاشِيَّ أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا وَعَبَدْنَا اللَّهَ لَا نُؤْذَى وَلَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ وَأَنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ وَكَانَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأْتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الْأَد…

الجاهليةالأصنام
صحيح مسلم20٪
حديث 2476aكتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ وَالْكَعْبَةِ الْيَمَانِيَةِ وَالشَّامِيَّةِ ‏"‏ ‏.‏ فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ مِنْ أَحْمَسَ فَكَسَرْنَاهُ وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ - قَ…

الجاهليةالأصنام
مسند أحمد20٪
حديث 25298مسند النساء

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } قَالَتْ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ يُهِلُّ لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنَاةُ صَنَمٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَنَاةَ فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطُوفَ بِهِمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّ الصَّفَا وَا…

الجاهليةالأصنام
سنن الدارمي20٪
حديث 3المقدمة

" أَنَّ أَهْلَهُ بَعَثُوا مَعَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ زُبْدٌ وَلَبَنٌ إِلَى آلِهَتِهِمْ، قَالَ : فَمَنَعَنِي أَنْ آكُلَ الزُّبْدَ لِمَخَافَتِهَا، قَالَ : فَجَاءَ كَلْبٌ فَأَكَلَ الزُّبْدَ وَشَرِبَ اللَّبَنَ، ثُمَّ بَالَ عَلَى الصَّنَمِ وَهُوَ : أُسَافٌ وَنَائِلَةُ، قَالَ هَارُونُ : كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا سَافَرَ، حَمَلَ مَعَهُ أَرْبَعَةَ أَحْجَارٍ : ثَلَاثَةً لِقِدْرِهِ وَالرَّابِعَ يَعْبُدُهُ وَيُرَبِّي…

الجاهليةالأصنام
حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، يَقُولُ كُنَّا نَعْبُدُ الْحَجَرَ، فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ أَخْيَرُ مِنْهُ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا الآخَرَ، فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُفْنَا بِهِ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنَا مُنَصِّلُ الأَسِنَّةِ‏.‏ فَلاَ نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ وَلاَ سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَةٌ إِلاَّ نَزَعْنَاهُ وَأَلْقَيْنَاهُ شَهْرَ رَجَبٍ‏.‏وَسَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ، يَقُولُ كُنْتُ يَوْمَ بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
غُلاَمًا أَرْعَى الإِبِلَ عَلَى أَهْلِي، فَلَمَّا سَمِعْنَا بِخُرُوجِهِ فَرَرْنَا إِلَى النَّارِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4376
حديث رقم 401 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-401