حديث رقم 4357 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 383من📚كتاب المغازى
📖
باب غَزْوَةُ ذِي الْخَلَصَةِChapter: Ghazwa Dhul-Khalasa
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ أَلاَ تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ ‏"‏‏.‏ فَقُلْتُ بَلَى‏.‏ فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ وَكُنْتُ لاَ أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ يَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا ‏"‏‏.‏ قَالَ فَمَا وَقَعْتُ عَنْ فَرَسٍ بَعْدُ‏.‏ قَالَ وَكَانَ ذُو الْخَلَصَةِ بَيْتًا بِالْيَمَنِ لِخَثْعَمَ وَبَجِيلَةَ، فِيهِ نُصُبٌ تُعْبَدُ، يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ‏.‏ قَالَ فَأَتَاهَا فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ وَكَسَرَهَا‏.‏ قَالَ وَلَمَّا قَدِمَ جَرِيرٌ الْيَمَنَ كَانَ بِهَا رَجُلٌ يَسْتَقْسِمُ بِالأَزْلاَمِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَا هُنَا فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْكَ ضَرَبَ عُنُقَكَ‏.‏ قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ يَضْرِبُ بِهَا إِذْ وَقَفَ عَلَيْهِ جَرِيرٌ فَقَالَ لَتَكْسِرَنَّهَا وَلَتَشْهَدَنَّ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَوْ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ‏.‏ قَالَ فَكَسَرَهَا وَشَهِدَ، ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ رَجُلاً مِنْ أَحْمَسَ يُكْنَى أَبَا أَرْطَاةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ‏.‏ قَالَ فَبَرَّكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ‏.‏

English Translation Narrated Qais:Jarir said "Allah's Messenger (ﷺ) said to me, "Won't you relieve me from Dhul-Khalasa?" I replied, "Yes, (I will relieve you)." So I proceeded along with one-hundred and fifty cavalry from Ahmas tribe who were skillful in riding horses. I used not to sit firm over horses, so I informed the Prophet (ﷺ) of that, and he stroke my chest with his hand till I saw the marks of his hand over my chest and he said, O Allah! Make him firm and one who guides others and is guided (on the right path).' Since then I have never fallen from a horse. Dhul-l--Khulasa was a house in Yemen belonging to the tribe of Khatham and Bajaila, and in it there were idols which were worshipped, and it was called Al-Ka`ba." Jarir went there, burnt it with fire and dismantled it. When Jarir reached Yemen, there was a man who used to foretell and give good omens by casting arrows of divination. Someone said to him. "The messenger of Allah's Messenger (ﷺ) is present here and if he should get hold of you, he would chop off your neck." One day while he was using them (i.e. arrows of divination), Jarir stopped there and said to him, "Break them (i.e. the arrows) and testify that None has the right to be worshipped except Allah, or else I will chop off your neck." So the man broke those arrows and testified that none has the right to be worshipped except Allah. Then Jarir sent a man called Abu Artata from the tribe of Ahmas to the Prophet to convey the good news (of destroying Dhu-l-Khalasa). So when the messenger reached the Prophet, he said, "O Allah's Messenger (ﷺ)! By Him Who sent you with the Truth, I did not leave it till it was like a scabby camel." Then the Prophet (ﷺ) blessed the horses of Ahmas and their men five times.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(يستقسم) يطلب القسمة من الخير والشر. (الأزلام) قطع خشبية كتب عليها: افعل، لا تفعل، والثالث غفل، أي لم يكتب عليه شيء، يضربون بها إذا أرادوا عملا ما، أي يجعلونها في كيس ثم يخرجون واحدا منها، فإن خرج افعل عملوا بما فيه، وإن خرج لا تفعل تركوا، وإن خرج الغفل ثاروا.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( وَلَمَّا قَدِمَ جَرِير الْيَمَن إِلَخْ ) يُشْعِر بِاتِّحَادِ قِصَّته فِي غَزْوَة ذِي الْخَلَصَة بِقِصَّةِ ذَهَابه إِلَى الْيَمَن , وَكَأَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ مِنْ أَمْر ذِي الْخَلَصَة وَأَرْسَلَ رَسُوله مُبَشِّرًا اِسْتَمَرَّ ذَاهِبًا إِلَى الْيَمَن لِلسَّبَبِ الَّذِي سَيُذْكَرُ بَعْد بَاب , وَقَوْله : " يَسْتَقْسِم " أَيْ يَسْتَخْرِج غَيْبَ مَا يُرِيد فِعْله مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ , وَقَدْ حَرَّمَ اللَّه ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ) وَحَكَى أَبُو الْفَرْج الْأَصْبِهَانِي أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَقْسِمُونَ عِنْد ذِي الْخَلَصَة , وَأَنَّ امْرِئَ الْقِيس لَمَّا خَرَجَ يَطْلُب بِثَأْرِ أَبِيهِ اِسْتَقْسَمَ عِنْده فَخَرَجَ لَهُ مَا يَكْرَه , فَسَبَّ الصَّنَم وَرَمَاهُ بِالْحِجَارَةِ وَأَنْشَد : لَوْ كُنْت يَا ذَا الْخَلَص الْمُوتُورَا لَمْ تَنْهَ عَنْ قَتْلِ الْعُدَاة زُورًا قَالَ : فَلَمْ يَسْتَقْسِم عِنْده أَحَد بَعْد حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَام. قُلْت : وَحَدِيث الْبَاب يَدُلّ عَلَى أَنَّهُمْ اِسْتَمَرُّوا يَسْتَقْسِمُونَ عِنْده حَتَّى نَهَاهُمْ الْإِسْلَام , وَكَأَنَّ الَّذِي اِسْتَقْسَمَ عِنْده بَعْد ذَلِكَ لَمْ يَبْلُغهُ التَّحْرِيم أَوْ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ حَتَّى زَجَرَهُ جَرِير. قَوْله : ( ثُمَّ بَعَثَ جَرِير رَجُلًا مِنْ أَحْمَس يُكَنَّى أَبَا أَرْطَاةَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون الرَّاء بَعْدهَا مُهْمَلَة وَبَعْد الْأَلْف هَاء تَأْنِيث وَاسْم أَبِي أَرْطَاةَ هَذَا حُصَيْنُ بْن رَبِيعَة , وَقَعَ مُسَمَّى فِي صَحِيح مُسْلِم , وَلِبَعْضِ رُوَاته " حُسَيْن " بِسِينٍ مُهْمَلَة بَدَل الصَّاد وَهُوَ تَصْحِيف , وَمِنْهُمْ مَنْ سَمَّاهُ " حِصْن " بِكَسْرِ أَوَّله وَسُكُون ثَانِيه وَقَلَبَهُ بَعْض الرُّوَاة فَقَالَ : " رَبِيعَة بْن حُصَيْنٍ " وَمِنْهُمْ مَنْ سَمَّاهُ " أَرْطَاةَ " وَالصَّوَاب أَبُو أَرْطَاةَ حُصَيْنُ بْن رَبِيعَة وَهُوَ اِبْن عَامِر بْن الْأَزْوَر , وَهُوَ صَحَابِيّ بَجَلِيّ لَمْ أَرَ لَهُ ذِكْرًا إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيث. قَوْله : ( كَأَنَّهَا جَمَل أَجْرَب ) بِالْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَة. هُوَ كِنَايَة عَنْ نَزْع زِينَتهَا وَإِذْهَاب بَهْجَتهَا. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُرَاد أَنَّهَا صَارَتْ مِثْل الْجَمَل الْمَطْلِيّ بِالْقَطِرَانِ مِنْ جَرَبه , إِشَارَة إِلَى أَنَّهَا صَارَتْ سَوْدَاء لِمَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ التَّحْرِيق. وَوَقَعَ لِبَعْضِ الرُّوَاة , وَقِيلَ إِنَّهَا رِوَايَة مُسَدَّد " أَجْوَف " بِوَاوٍ بَدَل الرَّاء وَفَاء بَدَل الْمُوَحَّدَة , وَالْمَعْنَى أَنَّهَا صَارَتْ صُورَة بِغَيْرِ مَعْنَى , وَالْأَجْوَف الْخَالِي الْجَوْف مَعَ كِبْره فِي الظَّاهِر. وَوَقَعَ لِابْنِ بَطَّال مَعْنَى قَوْله أَجْرَب أَيْ أَسْوَد , وَمَعْنَى قَوْله أَجْوَف أَيْ أَبْيَض وَحَكَاهُ عَنْ ثَابِت السَّرَقُسْطِيّ , وَأَنْكَرَهُ عِيَاض وَقَالَ : هُوَ تَصْحِيف وَإِفْسَاد لِلْمَعْنَى , كَذَا قَالَ , فَإِنْ أَرَادَ إِنْكَار تَفْسِير أَجْوَف بِأَبْيَض فَمَقْبُول لِأَنَّهُ يُضَادّ مَعْنَى الْأَسْوَد , وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ حَرَقَهَا وَاَلَّذِي يُحَرَّق يَصِير أَثَره أَسْوَد لَا مَحَالَة فِيهِ فَكَيْف يُوصَف بِكَوْنِهِ أَبْيَض , وَإِنْ أَرَادَ إِنْكَار لَفْظ أَجْوَف فَلَا إِفْسَاد فِيهِ فَإِنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ صَارَ خَالِيًا لَا شَيْء فِيهِ كَمَا قَرَّرْته. وَفِي الْحَدِيث مَشْرُوعِيَّة إِزَالَة مَا يُفْتَتَن بِهِ النَّاس مِنْ بِنَاء وَغَيْره سَوَاء كَانَ إِنْسَانًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ جَمَادًا , وَفِيهِ اِسْتِمَالَة نُفُوس الْقَوْم بِتَأْمِيرِ مَنْ هُوَ مِنْهُمْ , وَالِاسْتِمَالَة بِالدُّعَاءِ وَالثَّنَاء وَالْبِشَارَة فِي الْفُتُوح , وَفَضْل رُكُوب الْخَيْل فِي الْحَرْب , وَقَبُول خَبَر الْوَاحِد , وَالْمُبَالَغَة فِي نِكَايَة الْعَدُوّ , وَمَنَاقِب لِجَرِيرٍ وَلِقَوْمِهِ , وَبَرَكَة يَد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُعَائِهِ , وَأَنَّهُ كَانَ يَدْعُو وِتْرًا وَقَدْ يُجَاوِز الثَّلَاث. وَفِيهِ تَخْصِيص لِعُمُومِ قَوْل أَنَس : " كَانَ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلَاثًا " فَيُحْمَل عَلَى الْغَالِب , وَكَأَنَّ الزِّيَادَة لِمَعْنَى اِقْتَضَى ذَلِكَ , وَهُوَ ظَاهِر فِي أَحْمَس لِمَا اِعْتَمَدُوهُ مِنْ دَحْض الْكُفْر وَنَصْر الْإِسْلَام وَلَا سِيَّمَا مَعَ الْقَوْم الَّذِينَ هُمْ مِنْهُمْ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم48٪
حديث 2476bكتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

"‏ يَا جَرِيرُ أَلاَ تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ ‏"‏ ‏.‏ بَيْتٍ لِخَثْعَمَ كَانَ يُدْعَى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ ‏.‏ قَالَ فَنَفَرْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ وَكُنْتُ لاَ أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَضَرَبَ يَدَهُ فِي صَدْرِي فَقَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَانْطَلَقَ فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ ثُمَّ بَعَثَ ج…

هدم الأصنامتحريق الأوثانالدعاء بالثبات +1
مسند أحمد36٪
حديث 19204مسند الكوفيين

أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا…

الدعاء بالثباتالفروسيةالبركة
مسند أحمد31٪
حديث 19249مسند الكوفيين

أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ بَيْتٍ لِخَثْعَمَ كَانَ يُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ قَالَ فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ رَاكِبٍ قَالَ فَخَرَّبْنَاهُ أَوْ حَرَّقْنَاهُ حَتَّى تَرَكْنَاهُ كَالْجَمَلِ الْأَجْرَبِ قَالَ ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ قَالَ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَق…

هدم الأصنامالفروسيةالبركة
مسند أحمد17٪
حديث 19188مسند الكوفيين

أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي سَبْعِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ قَالَ فَأَتَاهَا فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ وَبَعَثَ جَرِيرٌ بَشِيرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ فَبَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى…

الفروسية
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ أَلاَ تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ ‏"‏‏.‏ فَقُلْتُ بَلَى‏.‏ فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ وَكُنْتُ لاَ أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ يَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا ‏"‏‏.‏ قَالَ فَمَا وَقَعْتُ عَنْ فَرَسٍ بَعْدُ‏.‏ قَالَ وَكَانَ ذُو الْخَلَصَةِ بَيْتًا بِالْيَمَنِ لِخَثْعَمَ وَبَجِيلَةَ، فِيهِ نُصُبٌ تُعْبَدُ، يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ‏.‏ قَالَ فَأَتَاهَا فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ وَكَسَرَهَا‏.‏ قَالَ وَلَمَّا قَدِمَ جَرِيرٌ الْيَمَنَ كَانَ بِهَا رَجُلٌ يَسْتَقْسِمُ بِالأَزْلاَمِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَا هُنَا فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْكَ ضَرَبَ عُنُقَكَ‏.‏ قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ يَضْرِبُ بِهَا إِذْ وَقَفَ عَلَيْهِ جَرِيرٌ فَقَالَ لَتَكْسِرَنَّهَا وَلَتَشْهَدَنَّ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَوْ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ‏.‏ قَالَ فَكَسَرَهَا وَشَهِدَ، ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ رَجُلاً مِنْ أَحْمَسَ يُكْنَى أَبَا أَرْطَاةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ‏.‏ قَالَ فَبَرَّكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4357
حديث رقم 383 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-383