حديث رقم 4340 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 369من📚كتاب المغازى
📖
بَابُ سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَعَلْقَمَةَ بْنِ مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيِّChapter: The Sariya of the Ansar
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً فَاسْتَعْمَلَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَغَضِبَ فَقَالَ أَلَيْسَ أَمَرَكُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُطِيعُونِي‏.‏ قَالُوا بَلَى‏.‏ قَالَ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا‏.‏ فَجَمَعُوا، فَقَالَ أَوْقِدُوا نَارًا‏.‏ فَأَوْقَدُوهَا، فَقَالَ ادْخُلُوهَا‏.‏ فَهَمُّوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضًا، وَيَقُولُونَ فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ النَّارِ‏.‏ فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمَدَتِ النَّارُ، فَسَكَنَ غَضَبُهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated `Ali:The Prophet (ﷺ) sent a Sariya under the command of a man from the Ansar and ordered the soldiers to obey him. He (i.e. the commander) became angry and said "Didn't the Prophet (ﷺ) order you to obey me!" They replied, "Yes." He said, "Collect fire-wood for me." So they collected it. He said, "Make a fire." When they made it, he said, "Enter it (i.e. the fire)." So they intended to do that and started holding each other and saying, "We run towards (i.e. take refuge with) the Prophet (ﷺ) from the fire." They kept on saying that till the fire was extinguished and the anger of the commander abated. When that news reached the Prophet (ﷺ) he said, "If they had entered it (i.e. the fire), they would not have come out of it till the Day of Resurrection. Obedience (to somebody) is required when he enjoins what is good."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فغضب) لأمر بدا منهم. (فهموا) قصدوا الدخول في النار. (خمدت) انطفأ لهيبها. (فسكن) هدأ غضبه. (الطاعة) للمخلوق. (المعروف) أمر عرف جوازه بالشرع.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد ) هُوَ اِبْن زِيَاد. قَوْله : ( حَدَّثَنِي سَعْد بْن عُبَيْدَة ) بِالتَّصْغِيرِ. قَوْله : ( عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن ) هُوَ السُّلَمِيّ. قَوْله : ( فَغَضِبَ ) فِي رِوَايَة حَفْص بْن غِيَاث عَنْ الْأَعْمَش فِي الْأَحْكَام " فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ " وَفِي رِوَايَة مُسْلِم " فَأَغْضَبُوهُ فِي شَيْء ". قَوْله : ( فَقَالَ أَوْقَدُوا نَارًا ) فِي رِوَايَة حَفْص " فَقَالَ عَزَمْت عَلَيْكُمْ لَمَّا جَمَعْتُمْ حَطَبًا وَأَوْقَدْتُمْ نَارًا ثُمَّ دَخَلْتُمْ فِيهَا " وَهَذَا يُخَالِف حَدِيث أَبِي سَعِيد , فَإِنَّ فِيهِ فَأَوْقَدَ الْقَوْم نَارًا لِيَصْنَعُوا عَلَيْهَا صَنِيعًا لَهُمْ أَوْ يَصْطَلُونَ , فَقَالَ لَهُمْ : أَلَيْسَ عَلَيْكُمْ السَّمْع وَالطَّاعَة ؟ قَالُوا : بَلَى. قَالَ : أَعْزِم عَلَيْكُمْ بِحَقِّي وَطَاعَتِي لَمَا تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّار. قَوْله : ( فَهَمُّوا وَجَعَلَ بَعْضهمْ يُمْسِك بَعْضًا ) فِي رِوَايَة حَفْص " فَلَمَّا هَمُّوا بِالدُّخُولِ فِيهَا فَقَامُوا يَنْظُر بَعْضهمْ إِلَى بَعْض " وَفِي رِوَايَة اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش " فَقَالَ لَهُمْ شَابّ مِنْهُمْ : لَا تَعْجَلُوا بِدُخُولِهَا " وَفِي رِوَايَة زُبَيْد عَنْ سَعْد بْن عُبَيْدَة فِي خَبَر الْوَاحِد " فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا , وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا ". قَوْله : ( فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمَدَتْ النَّار ) فِي رِوَايَة حَفْص " فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَمَدَتْ النَّار " وَخَمَدَتْ هُوَ بِفَتْحِ الْمِيم أَيْ طَفِئَ لَهَبهَا , وَحَكَى الْمُطَرِّزِيّ كَسْرَ الْمِيم مِنْ خَمِدَتْ. قَوْله : ( فَسَكَنَ غَضَبه ) هَذَا أَيْضًا يُخَالِف حَدِيث أَبِي سَعِيد , فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ كَانَتْ بِهِ دُعَابَة , وَفِيهِ أَنَّهُمْ تَحَجَّزُوا حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُمْ وَاثِبُونَ فِيهَا فَقَالَ : اِحْبِسُوا أَنْفُسكُمْ فَإِنَّمَا كُنْت أَضْحَك مَعَكُمْ. قَوْله : ( فَبَلَغَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي رِوَايَة حَفْص " فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قَوْله : ( مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ) فِي رِوَايَة حَفْص " مَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَدًا " وَفِي رِوَايَة زُبَيْد " فَلَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " يَعْنِي أَنَّ الدُّخُول فِيهَا مَعْصِيَة , وَالْعَاصِي يَسْتَحِقّ النَّار. وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد لَوْ دَخَلُوهَا مُسْتَحِلِّينَ لَمَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَدًا. وَعَلَى هَذَا فَفِي الْعِبَارَة نَوْع مِنْ أَنْوَاع الْبَدِيع وَهُوَ الِاسْتِخْدَام , لِأَنَّ الضَّمِير فِي قَوْله : " لَوْ دَخَلُوهَا " لِلنَّارِ الَّتِي أَوْقَدُوهَا , وَالضَّمِير فِي قَوْله : " مَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَدًا " لِنَارِ الْآخِرَة , لِأَنَّهُمْ اِرْتَكَبُوا مَا نُهُوا عَنْهُ مِنْ قَتْل أَنْفُسهمْ. وَيُحْتَمَل وَهُوَ الظَّاهِر أَنَّ الضَّمِير لِلنَّارِ الَّتِي أُوقِدَتْ لَهُمْ أَيْ ظَنُّوا أَنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا بِسَبَبِ طَاعَة أَمِيرهمْ لَا تَضُرّهُمْ , فَأَخْبَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ لَوْ دَخَلُوا فِيهَا لَاحْتَرَقُوا فَمَاتُوا , فَلَمْ يَخْرُجُوا. قَوْله : ( الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف ) فِي رِوَايَة حَفْص " إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف " وَفِي رِوَايَة زُبَيْد " وَقَالَ لِلْآخَرِينَ : لَا طَاعَة فِي مَعْصِيَة " وَفِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ هَذَا الْوَجْه " وَقَالَ لِلْآخَرِينَ - أَيْ الَّذِينَ اِمْتَنَعُوا - قَوْلًا حَسَنًا " وَفِي حَدِيث أَبِي سَعِيد " مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةِ فَلَا تُطِيعُوهُ ". وَفِي الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد أَنَّ الْحُكْم فِي حَال الْغَضَب يَنْفُذ مِنْهُ مَا لَا يُخَالِف الشَّرْع , وَأَنَّ الْغَضَب يُغَطِّي عَلَى ذَوِي الْعُقُول. وَفِيهِ أَنَّ الْإِيمَان بِاَللَّهِ يُنَجِّي مِنْ النَّار لِقَوْلِهِمْ : " إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النَّار " وَالْفِرَار إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرَار إِلَى اللَّه وَالْفِرَار إِلَى اللَّه يُطْلَق عَلَى الْإِيمَان , قَالَ اللَّه تَعَالَى : ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّه إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِير مُبِين ). وَفِيهِ أَنَّ الْأَمْر الْمُطْلَق لَا يَعُمّ الْأَحْوَال لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوا الْأَمِير , فَحَمَلُوا ذَلِكَ عَلَى عُمُوم الْأَحْوَال حَتَّى فِي حَال الْغَضَب وَفِي حَال الْأَمْر بِالْمَعْصِيَةِ , فَبَيَّنَ لَهُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْأَمْر بِطَاعَتِهِ مَقْصُور عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فِي غَيْر مَعْصِيَة , وَسَيَأْتِي مَزِيد لِهَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي كِتَاب الْأَحْكَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي جَمْرَة أَنَّ الْجَمْع مِنْ هَذِهِ الْأَمَة لَا يَجْتَمِعُونَ عَلَى خَطَأ لِانْقِسَامِ السَّرِيَّة قِسْمَيْنِ : مِنْهُمْ مَنْ هَانَ عَلَيْهِ دُخُول النَّار فَظَنَّهُ طَاعَة , وَمِنْهُمْ مَنْ فَهِمَ حَقِيقَة الْأَمْر وَأَنَّهُ مَقْصُور عَلَى مَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ , فَكَانَ اِخْتِلَافهمْ سَبَبًا لِرَحْمَةِ الْجَمِيع. قَالَ : وَفِيهِ أَنَّ مَنْ كَانَ صَادِق النِّيَّة لَا يَقَع إِلَّا فِي خَيْر , وَلَوْ قَصَدَ الشَّرّ فَإِنَّ اللَّه يَصْرِفهُ عَنْهُ , وَلِهَذَا قَالَ بَعْض أَهْل الْمَعْرِفَة : مَنْ صَدَقَ مَعَ اللَّهِ وَقَاهُ اللَّهُ , وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد49٪
حديث 622مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ وَجَدَ عَلَيْهِمْ فِي شَيْءٍ فَقَالَ قَالَ لَهُمْ أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُطِيعُونِي قَالَ قَالُوا بَلَى قَالَ فَقَالَ اجْمَعُوا حَطَبًا ثُمَّ دَعَا بِنَارٍ فَأَضْرَمَهَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَتَدْ…

الطاعة في المعروفطاعة الأميرالسرية
صحيح مسلم48٪
حديث 1840bكتاب الإمارة

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا فَأَغْضَبُوهُ فِي شَىْءٍ فَقَالَ اجْمَعُوا لِي حَطَبًا ‏.‏ فَجَمَعُوا لَهُ ثُمَّ قَالَ أَوْقِدُوا نَارًا ‏.‏ فَأَوْقَدُوا ثُمَّ قَالَ أَلَمْ يَأْمُرْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَتُطِيعُوا قَالُوا بَلَى ‏.‏ قَالَ فَادْخُلُوهَا ‏.‏ قَالَ فَن…

الطاعة في المعروفالسريةالغضب
سنن أبي داود34٪
حديث 2625كتاب الجهاد

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا فَأَجَّجَ نَارًا وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْتَحِمُوا فِيهَا فَأَبَى قَوْمٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا وَقَالُوا إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنَ النَّارِ وَأَرَادَ قَوْمٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ لَوْ دَخَلُوهَا - أَوْ دَخَلُوا فِيهَا - لَمْ يَزَالُوا فِيهَا ‏"…

الطاعة في المعروفطاعة الأمير
مسند أحمد33٪
حديث 1018مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا قَالَ فَأَغْضَبُوهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ اجْمَعُوا لِي حَطَبًا فَجَمَعُوا حَطَبًا ثُمَّ قَالَ أَوْقِدُوا نَارًا فَأَوْقَدُوا لَهُ نَارًا فَقَالَ أَلَمْ يَأْمُرْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَتُطِيعُوا قَالُوا بَلَى قَالَ…

السريةالغضب
سنن أبي داود28٪
حديث 2627كتاب الجهاد

بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً فَسَلَحْتُ رَجُلاً مِنْهُمْ سَيْفًا فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لَوْ رَأَيْتَ مَا لاَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ أَعَجَزْتُمْ إِذْ بَعَثْتُ رَجُلاً مِنْكُمْ فَلَمْ يَمْضِ لأَمْرِي أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ مَنْ يَمْضِي لأَمْرِي ‏"‏ ‏.‏

طاعة الأميرالسرية
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً فَاسْتَعْمَلَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَغَضِبَ فَقَالَ أَلَيْسَ أَمَرَكُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُطِيعُونِي‏.‏ قَالُوا بَلَى‏.‏ قَالَ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا‏.‏ فَجَمَعُوا، فَقَالَ أَوْقِدُوا نَارًا‏.‏ فَأَوْقَدُوهَا، فَقَالَ ادْخُلُوهَا‏.‏ فَهَمُّوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضًا، وَيَقُولُونَ فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ النَّارِ‏.‏ فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمَدَتِ النَّارُ، فَسَكَنَ غَضَبُهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ
‏"‏ لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4340
حديث رقم 369 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-369