حديث رقم 3983 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 34من📚كتاب المغازى
📖
باب فَضْلُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًاChapter: Superiority of those who fought the battle of Badr
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا مَرْثَدٍ وَالزُّبَيْرَ وَكُلُّنَا فَارِسٌ قَالَ ‏"‏ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ‏"‏‏.‏ فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا الْكِتَابُ‏.‏ فَقَالَتْ مَا مَعَنَا كِتَابٌ‏.‏ فَأَنَخْنَاهَا فَالْتَمَسْنَا فَلَمْ نَرَ كِتَابًا، فَقُلْنَا مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ‏.‏ فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا وَهْىَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتْهُ، فَانْطَلَقْنَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَلأَضْرِبْ عُنُقَهُ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ‏"‏‏.‏ قَالَ حَاطِبٌ وَاللَّهِ مَا بِي أَنْ لاَ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلاَّ لَهُ هُنَاكَ مِنْ عَشِيرَتِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ صَدَقَ، وَلاَ تَقُولُوا لَهُ إِلاَّ خَيْرًا ‏"‏‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ أَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ، أَوْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ‏"‏‏.‏ فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ‏.‏

English Translation Narrated `Ali:Allah's Messenger (ﷺ) sent me, Abu Marthad and Az-Zubair, and all of us were riding horses, and said, "Go till you reach Raudat-Khakh where there is a pagan woman carrying a letter from Hatib bin Abi Balta' a to the pagans of Mecca." So we found her riding her camel at the place which Allah's Messenger (ﷺ) had mentioned. We said (to her),"(Give us) the letter." She said, "I have no letter." Then we made her camel kneel down and we searched her, but we found no letter. Then we said, "Allah's Messenger (ﷺ) had not told us a lie, certainly. Take out the letter, otherwise we will strip you naked." When she saw that we were determined, she put her hand below her waist belt, for she had tied her cloak round her waist, and she took out the letter, and we brought her to Allah's Messenger (ﷺ) Then `Umar said, "O Allah's Apostle! (This Hatib) has betrayed Allah, His Apostle and the believers! Let me cut off his neck!" The Prophet asked Hatib, "What made you do this?" Hatib said, "By Allah, I did not intend to give up my belief in Allah and His Apostle but I wanted to have some influence among the (Mecca) people so that through it, Allah might protect my family and property. There is none of your companions but has some of his relatives there through whom Allah protects his family and property." The Prophet (ﷺ) said, "He has spoken the truth; do no say to him but good." `Umar said, "He as betrayed Allah, His Apostle and the faithful believers. Let me cut off his neck!" The Prophet (ﷺ) said, "Is he not one of the Badr warriors? May be Allah looked at the Badr warriors and said, 'Do whatever you like, as I have granted Paradise to you, or said, 'I have forgiven you."' On this, tears came out of `Umar's eyes, and he said, "Allah and His Apostle know better."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(وكلنا فارس) جميعنا نركب الخيل. (فأنخناها) فأنخنا بعيرها. (حجزتها) معقد ازارها، مثل التكة. (محتجزة) شادة كساءها على وسطها.

💡 شرح فتح الباري

ذَكَرَ الْمُصَنِّف حَدِيث عَلِيّ فِي قِصَّة حَاطِب بْن أَبِي بَلْتَعَة , وَسَيَأْتِي شَرْح الْقِصَّة فِي فَتْح مَكَّة مُسْتَوْفًى وَذَكَرَ الْبَرْقَانِيّ أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ نَحْو هَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق اِبْن عَبَّاس عَنْ عُمَر مُسْتَوْفًى , وَالْمُرَاد مِنْهُ هُنَا الِاسْتِدْلَال عَلَى فَضْل أَهْل بَدْر بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَذْكُور , وَهِيَ بِشَارَة عَظِيمَة لَمْ تَقَع لِغَيْرِهِمْ , وَوَقَعَ الْخَبَر بِأَلْفَاظٍ : مِنْهَا " فَقَدْ غَفَرْت لَكُمْ " وَمِنْهَا " فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ الْجَنَّة " وَمِنْهَا " لَعَلَّ اللَّه اِطَّلَعَ " لَكِنْ قَالَ الْعُلَمَاء إِنَّ التَّرَجِّي فِي كَلَام اللَّه وَكَلَام رَسُوله الْمَوْقُوع وَعِنْد أَحْمَد وَأَبِي دَاوُدَ وَابْن أَبِي شَيْبَة مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة بِالْجَزْمِ وَلَفْظه " إِنَّ اللَّه اِطَّلَعَ عَلَى أَهْل بَدْر فَقَالَ اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْت لَكُمْ " وَعِنْد أَحْمَد بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْط مُسْلِم مِنْ حَدِيث جَابِر مَرْفُوعًا " لَنْ يَدْخُل النَّار أَحَد شَهِدَ بَدْرًا " وَقَدْ اُسْتُشْكِلَ قَوْله : " اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ " فَإِنَّ ظَاهِره أَنَّهُ لِلْإِبَاحَةِ وَهُوَ خِلَاف عَقْد الشَّرْع , وَأُجِيب بِأَنَّهُ إِخْبَار عَنْ الْمَاضِي أَيْ كُلّ عَمَل كَانَ لَكُمْ فَهُوَ مَغْفُور , وَيُؤَيِّدهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِمَا يَسْتَقْبِلُونَهُ مِنْ الْعَمَل لَمْ يَقَع بِلَفْظِ الْمَاضِي وَلَقَالَ فَسَأَغْفِرُهُ لَكُمْ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْمَاضِي لَمَا حَسُنَ الِاسْتِدْلَال بِهِ فِي قِصَّة حَاطِب لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَ بِهِ عُمَر مُنْكِرًا عَلَيْهِ مَا قَالَ فِي أَمْر حَاطِب , وَهَذِهِ الْقِصَّة كَانَتْ بَعْد بَدْر بِسِتِّ سِنِينَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد مَا سَيَأْتِي , وَأَوْرَدَهُ فِي لَفْظ الْمَاضِي مُبَالَغَة فِي تَحْقِيقه. وَقِيلَ : إِنَّ صِيغَة الْأَمْر فِي قَوْله : " اِعْمَلُوا " لِلتَّشْرِيفِ وَالتَّكْرِيم وَالْمُرَاد عَدَم الْمُؤَاخَذَة بِمَا يَصْدُر مِنْهُمْ بَعْد ذَلِكَ , وَأَنَّهُمْ خُصُّوا بِذَلِكَ لِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ الْحَال الْعَظِيمَة الَّتِي اِقْتَضَتْ مَحْو ذُنُوبهمْ السَّابِقَة , وَتَأَهَّلُوا لِأَنْ يَغْفِر اللَّه لَهُمْ الذُّنُوب اللَّاحِقَة إِنْ وَقَعَتْ , أَيْ كُلّ مَا عَمِلْتُمُوهُ بَعْد هَذِهِ الْوَاقِعَة مِنْ أَيّ عَمَل كَانَ فَهُوَ مَغْفُور. وَقِيلَ : إِنَّ الْمُرَاد ذُنُوبهمْ تَقَع إِذَا وَقَعَتْ مَغْفُورَة. وَقِيلَ : هِيَ بِشَارَة بِعَدَمِ وُقُوع الذُّنُوب مِنْهُمْ , وَفِيهِ نَظَر ظَاهِر لِمَا سَيَأْتِي فِي قِصَّة قُدَامَةَ بْن مَظْعُون حِين شَرِبَ الْخَمْر فِي أَيَّام عُمَر وَحَدَّهُ عُمَرُ , فَهَاجَرَ بِسَبَبِ ذَلِكَ , فَرَأَى عُمَرُ فِي الْمَنَام مَنْ يَأْمُرهُ بِمُصَالَحَتِهِ , وَكَانَ قُدَامَةُ بَدْرِيًّا. وَاَلَّذِي يُفْهَم مِنْ سِيَاق الْقِصَّة الِاحْتِمَالُ الثَّانِي وَهُوَ الَّذِي فَهِمَهُ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ التَّابِعِيّ حَيْثُ قَالَ لِحَيَّانَ بْن عَطِيَّة : قَدْ عَلِمْت الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبك عَلَى الدِّمَاء , وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيث , وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي " بَاب اِسْتِتَابَة الْمُرْتَدِّينَ ". وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْبِشَارَة الْمَذْكُورَة فِيمَا يَتَعَلَّق بِأَحْكَامِ الْآخِرَة لَا بِأَحْكَامِ الدُّنْيَا مِنْ إِقَامَة الْحُدُود وَغَيْرهَا , وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد37٪
حديث 827مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

تَنَازَعَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَحِبَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِحِبَّانَ قَدْ عَلِمْتُ مَا الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ يَعْنِي عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فَمَا هُوَ لَا أَبَا لَكَ قَالَ قَوْلٌ سَمِعْتُهُ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُهُ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالزُّبَيْرَ وَأَبَا مَرْثَدٍ وَكُلُّنَا فَارِسٌ قَ…

الجنةالخيانةإفشاء السر
سنن أبي داود23٪
حديث 2650كتاب الجهاد

بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ ‏"‏ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَانْطَلَقْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا هَلُمِّي الْكِتَابَ ‏.‏ فَقَالَتْ مَا عِنْدِي مِنْ كِتَابٍ ‏.‏ فَقُلْتُ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ…

أهل بدرالمغفرة
مسند أحمد22٪
حديث 600مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ قَالَتْ مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ قُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنَقْلِبَنَّ الث…

أهل بدرالمغفرة
جامع الترمذي22٪
حديث 3305كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَقَالَ ‏"‏ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَائْتُونِي بِهِ ‏"‏ ‏.‏ فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ ‏.‏ فَقَالَتْ مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ ‏.‏ فَقُلْنَا لَتُخْ…

أهل بدرالمغفرة
صحيح مسلم22٪
حديث 2494aكتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

، رضى الله عنه وَهُوَ يَقُولُ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ ‏"‏ ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا ‏"‏ ‏.‏ فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَرْأَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ ‏.‏ فَقَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ ‏.‏ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ‏.‏ فَأَ…

أهل بدرالمغفرة
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا مَرْثَدٍ وَالزُّبَيْرَ وَكُلُّنَا فَارِسٌ قَالَ
‏"‏ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ‏"‏‏.‏ فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا الْكِتَابُ‏.‏ فَقَالَتْ مَا مَعَنَا كِتَابٌ‏.‏ فَأَنَخْنَاهَا فَالْتَمَسْنَا فَلَمْ نَرَ كِتَابًا، فَقُلْنَا مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ‏.‏ فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا وَهْىَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتْهُ، فَانْطَلَقْنَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَلأَضْرِبْ عُنُقَهُ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ‏"‏‏.‏ قَالَ حَاطِبٌ وَاللَّهِ مَا بِي أَنْ لاَ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلاَّ لَهُ هُنَاكَ مِنْ عَشِيرَتِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ صَدَقَ، وَلاَ تَقُولُوا لَهُ إِلاَّ خَيْرًا ‏"‏‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ أَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ، أَوْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ‏"‏‏.‏ فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3983
حديث رقم 34 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-34