حديث رقم 3978 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 31من📚كتاب المغازى
📖
باب قَتْلِ أَبِي جَهْلٍChapter: The killing of Abu Jahl
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ

ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ ‏"‏‏.‏ فَقَالَتْ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ، وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الآنَ ‏"‏‏.‏ قَالَتْ وَذَاكَ مِثْلُ قَوْلِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ‏.‏ إِنَّمَا قَالَ ‏"‏ إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ قَرَأَتْ ‏{‏إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى‏}‏ ‏{‏وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ‏}‏ تَقُولُ حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ‏.‏

English Translation Narrated Hisham's father:It was mentioned before `Aisha that Ibn `Umar attributed the following statement to the Prophet (ﷺ) "The dead person is punished in the grave because of the crying and lamentation Of his family." On that, `Aisha said, "But Allah's Messenger (ﷺ) said, 'The dead person is punished for his crimes and sins while his family cry over him then." She added, "And this is similar to the statement of Allah's Messenger (ﷺ) when he stood by the (edge of the) well which contained the corpses of the pagans killed at Badr, 'They hear what I say.' She added, "But he said now they know very well what I used to tell them was the truth." `Aisha then recited: 'You cannot make the dead hear.' (30.52) and 'You cannot make those who are in their Graves, hear you.' (35.22) that is, when they had taken their places in the (Hell) Fire.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الجنائز. باب: الميت يعذب ببكاء أهله عليه، رقم: ٩٣١ - ٩٣٢. (وهل) نسي. (من في القبور) الذين هم كالمقبورين لموت قلوبهم. /فاطر: ٢٢/.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( ذُكِرَ ) بِضَمِّ أَوَّله , وَعِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ " أَنَّ عَائِشَة بَلَغَهَا " وَلَمْ أَقِف عَلَى اِسْم الْمُبَلِّغ , وَلَكِنْ عِنْده مِنْ رِوَايَة أُخْرَى مَا يُشْعِر بِأَنَّ عُرْوَة هُوَ الَّذِي بَلَّغَهَا ذَلِكَ. قَوْله : ( وَهِلَ ) قِيلَ بِفَتْحِ الْهَاء , وَالْمَشْهُور الْكَسْر , أَيْ غَلَط وَزْنًا وَمَعْنًى , وَبِالْفَتْحِ مَعْنَاهُ فَزِعَ وَنَسِيَ وَجَبُنَ وَقَلَق , وَقَالَ الْفَارَابِيّ وَالْأَزْهَرِيّ وَابْن الْقَطَّاع وَابْن فَارِس وَالْقَابِسِيّ وَغَيْرهمْ : وَهَلْت إِلَيْهِ بِفَتْحِ الْهَاء أَهِل بِالْكَسْرِ وَهْلًا بِالسُّكُونِ إِذَا ذَهَبَ وَهْمك إِلَيْهِ. زَادَ الْقَالِيّ وَالْجَوْهَرِيّ : وَأَنْتَ تُرِيد غَيْره , وَزَادَ اِبْن الْقَطَّاع. قَوْله : ( إِنَّ الْمَيِّت لَيُعَذَّب فِي قَبْره ) الْحَدِيث تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الْجَنَائِز , وَقَوْله : " ذَلِكَ مِثْل قَوْله " أَيْ اِبْن عُمَر , وَقَوْله : " فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ " وَوَقَعَ عِنْد الْكُشْمِيهَنِيّ " فَقَالَ لَهُمْ مِثْل مَا قَالَ " وَ " مِثْل " زَائِدَة لَا حَاجَة إِلَيْهَا. قَوْله : ( يَقُول حِين تَبَوَّءُوا مَقَاعِدهمْ مِنْ النَّار ) الْقَائِل " يَقُول " هُوَ عُرْوَة , يُرِيد أَنْ يُبَيِّن مُرَاد عَائِشَة فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ إِطْلَاق النَّفْي فِي قَوْله : ( إِنَّك لَا تُسْمِع الْمَوْتَى ) مُقَيَّد بِاسْتِقْرَارِهِمْ فِي النَّار , وَعَلَى هَذَا فَلَا مُعَارَضَة بَيْن إِنْكَار عَائِشَة وَإِثْبَات اِبْن عُمَر كَمَا تَقَدَّمَ تَوْضِيحه فِي الْجَنَائِز , لَكِنَّ الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ تَدُلّ عَلَى أَنَّ عَائِشَة كَانَتْ تُنْكِر ذَلِكَ مُطْلَقًا لِقَوْلِهَا إِنَّ الْحَدِيث إِنَّمَا هُوَ بِلَفْظِ " إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ " وَأَنَّ اِبْن عُمَر وَهَمَ فِي قَوْله " لَيَسْمَعُونَ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الْعِلْم لَا يَمْنَع مِنْ السَّمَاع , وَالْجَوَاب عَنْ الْآيَة أَنَّهُ لَا يُسْمِعُهُمْ وَهُمْ مَوْتَى وَلَكِنَّ اللَّه أَحْيَاهُمْ حَتَّى سَمِعُوا كَمَا قَالَ قَتَادَة , وَلَمْ يَنْفَرِد عُمَر وَلَا اِبْنه بِحِكَايَةِ ذَلِكَ بَلْ وَافَقَهُمَا أَبُو طَلْحَة كَمَا تَقَدَّمَ , وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود مِثْله بِإِسْنَادٍ صَحِيح. وَمِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن سِيدَانِ نَحْوه وَفِيهِ : " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه وَهَلْ يَسْمَعُونَ ؟ قَالَ : يَسْمَعُونَ كَمَا تَسْمَعُونَ , وَلَكِنْ لَا يُجِيبُونَ " وَفِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود " وَلَكِنَّهُمْ الْيَوْم لَا يُجِيبُونَ " وَمِنْ الْغَرِيب أَنَّ فِي الْمَغَازِي لِابْنِ إِسْحَاق رِوَايَة يُونُس بْن بُكَيْر بِإِسْنَادٍ جَيِّد عَنْ عَائِشَة مِثْل حَدِيث أَبِي طَلْحَة وَفِيهِ : " مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَع لِمَا أَقُول مِنْهُمْ " وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد بِإِسْنَادٍ حَسَن , فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَكَأَنَّهَا رَجَعَتْ عَنْ الْإِنْكَار لِمَا ثَبَتَ عِنْدهَا مِنْ رِوَايَة هَؤُلَاءِ الصَّحَابَة لِكَوْنِهَا لَمْ تَشْهَد الْقِصَّة , قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : كَانَ عِنْد عَائِشَة مِنْ الْفَهْم وَالذَّكَاء وَكَثْرَة الرِّوَايَة وَالْغَوْص عَلَى غَوَامِض الْعِلْم مَا لَا مَزِيد عَلَيْهِ , لَكِنْ لَا سَبِيل إِلَى رَدّ رِوَايَة الثِّقَة إِلَّا بِنَصِّ مِثْله يَدُلّ عَلَى نَسْخه أَوْ تَخْصِيصه أَوْ اِسْتِحَالَته , فَكَيْف وَالْجَمْع بَيْن الَّذِي أَنْكَرَتْهُ وَأَثْبَتَهُ غَيْرهَا مُمْكِن , لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى ( إِنَّك لَا تُسْمِع الْمَوْتَى ) لَا يُنَافِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُمْ الْآن يَسْمَعُونَ " لِأَنَّ الْإِسْمَاع هُوَ إِبْلَاغ الصَّوْت مِنْ الْمُسْمِع فِي أُذُن السَّامِع , فَاَللَّه تَعَالَى هُوَ الَّذِي أَسْمَعهُمْ بِأَنْ أَبْلَغَهُمْ صَوْت نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ. وَأَمَّا جَوَابهَا بِأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ فَإِنْ كَانَتْ سَمِعَتْ ذَلِكَ فَلَا يُنَافِي رِوَايَة يَسْمَعُونَ بَلْ يُؤَيِّدهَا. وَقَالَ السُّهَيْلِيّ مَا مُحَصَّله : إِنَّ فِي نَفْس الْخَبَر مَا يَدُلّ عَلَى خَرْق الْعَادَة بِذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِقَوْلِ الصَّحَابَة لَهُ : " أَتُخَاطِبُ أَقْوَامًا قَدْ جَيَّفُوا ؟ فَأَجَابَهُمْ " قَالَ : وَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونُوا فِي تِلْكَ الْحَالَة عَالِمِينَ جَازَ أَنْ يَكُونُوا سَامِعِينَ , وَذَلِكَ إِمَّا بِآذَانِ رُءُوسهمْ عَلَى قَوْل الْأَكْثَر أَوْ بِآذَانِ قُلُوبهمْ , قَالَ : وَقَدْ تَمَسّك بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ يَقُول : إِنَّ السُّؤَال يَتَوَجَّه عَلَى الرُّوح وَالْبَدَن , وَرَدَّهُ مَنْ قَالَ : إِنَّمَا يَتَوَجَّه عَلَى الرُّوح فَقَطْ بِأَنَّ الْإِسْمَاع يَحْتَمِل أَنْ يَكُون لِأُذُنِ الرَّأْس وَلِأُذُنِ الْقَلْب فَلَمْ يَبْقَ فِيهِ حُجَّة. قُلْت : إِذَا كَانَ الَّذِي وَقَعَ حِينَئِذٍ مِنْ خَوَارِق الْعَادَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ لَمْ يَحْسُن التَّمَسُّك بِهِ فِي مَسْأَلَة السُّؤَال أَصْلًا. وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمُرَاد بِالْمَوْتَى فِي قَوْله تَعَالَى : ( إِنَّك لَا تُسْمِع الْمَوْتَى ) وَكَذَلِكَ الْمُرَاد بِمَنْ فِي الْقُبُور , فَحَمَلَتْهُ عَائِشَة عَلَى الْحَقِيقَة وَجَعَلَتْهُ أَصْلًا اِحْتَاجَتْ مَعَهُ إِلَى تَأْوِيل قَوْله : " مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَع لِمَا أَقُول مِنْهُمْ " وَهَذَا قَوْل الْأَكْثَر , وَقِيلَ : هُوَ مَجَاز وَالْمُرَاد بِالْمَوْتَى وَبِمَنْ فِي الْقُبُور الْكُفَّار , شُبِّهُوا بِالْمَوْتَى وَهُمْ أَحْيَاء , وَالْمَعْنَى مَنْ هُمْ فِي حَال الْمَوْتَى أَوْ فِي حَال مَنْ سَكَنَ الْقَبْر , وَعَلَى هَذَا لَا يَبْقَى فِي الْآيَة دَلِيل عَلَى مَا نَفَتْهُ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا, وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم70٪
حديث 932aكتاب الجنائز

"‏ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَتْ وَهَلَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ أَوْ بِذَنْبِهِ وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الآنَ ‏"‏ ‏.‏ وَذَاكَ مِثْلُ قَوْلِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ يَوْمَ بَدْرٍ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ لَهُمْ مَا قَال…

عذاب القبرالبكاء على الميتسماع الموتى
سنن النسائي34٪
حديث 1855كتاب الجنائز

"‏ إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ‏"‏ ‏.‏ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ وَهِلَ إِنَّمَا مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ صَاحِبَ الْقَبْرِ لَيُعَذَّبُ وَإِنَّ أَهْلَهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَرَأَتْ ‏{‏ وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ‏}‏ ‏.‏

عذاب القبرالبكاء على الميت
سنن أبي داود33٪
حديث 3129كتاب الجنائز

"‏ إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ‏"‏ ‏.‏ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ وَهِلَ - تَعْنِي ابْنَ عُمَرَ - إِنَّمَا مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا لَيُعَذَّبُ وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَرَأَتْ ‏{‏ وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ‏}‏ قَالَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَلَى قَبْرِ يَهُودِيٍّ ‏.‏

عذاب القبرالبكاء على الميت
مسند أحمد33٪
حديث 24637مسند النساء

يَا ابْنَ أُخْتِي إِنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ أَخْطَأَ سَمْعُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ رَجُلًا يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِعَمَلِهِ وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ وَإِنَّهَا وَاللَّهِ مَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى

عذاب القبرالبكاء على الميت
جامع الترمذي32٪
حديث 1006كتاب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ عَلَيْهِ ‏.‏ فَقَالَتْ عَائِشَةُ غَفَرَ اللَّهُ لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَقَالَ ‏"‏ إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ‏.‏

عذاب القبرالبكاء على الميت
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ ‏"‏‏.‏ فَقَالَتْ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ، وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الآنَ ‏"‏‏.‏ قَالَتْ وَذَاكَ مِثْلُ قَوْلِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ‏.‏ إِنَّمَا قَالَ ‏"‏ إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ قَرَأَتْ ‏{‏إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى‏}‏ ‏{‏وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ‏}‏ تَقُولُ حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3978
حديث رقم 31 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-31