" لاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ " .
لَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ـ رضى الله عنهما ـ فَقُلْتُ طُوبَى لَكَ صَحِبْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ.
(طوبى لك) لك طيب العيش، مثل هنيئا لك. (ما أحدثنا) ما جرى من الفتن. (بعده) أي بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
قَوْله : ( عَنْ الْعَلَاءِ بْن الْمُسَيِّبِ ) أَيْ اِبْن رَافِع الْكُوفِيِّ , وَهُوَ وَأَبُوهُ ثِقَتَانِ , وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث وَآخَر فِي الدَّعَوَات , وَلِأَبِيهِ حَدِيث آخَر فِي الْأَدَب مِنْ رِوَايَة مَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر عَنْهُ. قَوْله : ( طُوبَى لَك صَحِبْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) غَبَطَهُ التَّابِعِيّ بِصُحْبَةِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ مِمَّا يُغْبَطُ بِهِ , لَكِنْ سَلَكَ الصَّحَابِيُّ مَسْلَك التَّوَاضُعِ فِي جَوَابِهِ. وَطُوبَى فِي الْأَصْلِ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ , وَتُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهَا الْخَيْرُ أَوْ الْجَنَّةُ أَوْ أَقْصَى الْأُمْنِيَّة. وَقِيلَ : هِيَ مِنْ الطِّيبِ أَيْ طَابَ عَيْشُكُمْ. قَوْله : ( فَقَالَ يَا اِبْن أَخِي ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ يَا اِبْن أَخ بِغَيْرِ إِضَافَة , وَهِيَ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي الْمُخَاطَبَةِ , أَوْ أَرَادَ أُخُوَّةَ الْإِسْلَامِ. قَوْله : ( إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَاهُ بَعْدَهُ ) يُشِيرُ إِلَى مَا وَقَعَ لَهُمْ مِنْ الْحُرُوبِ وَغَيْرِهَا فَخَافَ غَائِلَةَ ذَلِكَ , وَذَلِكَ مِنْ كَمَالِ فَضْلِهِ.
" لاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ " .
" لاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ إِلاَّ صَاحِبَ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
كَانَ أَبِي مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الشَّجَرَةِ . قَالَ فَانْطَلَقْنَا فِي قَابِلٍ حَاجِّينَ فَخَفِيَ عَلَيْنَا مَكَانُهَا فَإِنْ كَانَتْ تَبَيَّنَتْ لَكُمْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ . وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ وَقَرَأْتُهُ عَلَى نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيد…
طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي سَبْعَ مِرَارٍ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بَنُ يَحْيَى وَحَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَيْمَنَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ
