يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ حَتَّى يَبْقَى كَحُثَالَةِ التَّمْرِ أَوْ الشَّعِيرِ لَا يُبَالِي اللَّهُ بِهِمْ شَيْئًا
يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، لاَ يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ شَيْئًا.
(يقبض الصالحون) يتوفون. (الأول فالأول) الأصلح فالأصلح. (حفالة) مثل حثالة، وهي الرديء من كل شيء ونفايته، أي من لا خير فيه من الناس. (لا يعبأ . ) لا يبالي، أي ليس لهم منزلة عنده.
قَوْله : ( أَخْبَرَنَا عِيسَى ) هُوَ اِبْن يُونُس , وَإِسْمَاعِيل هُوَ اِبْن أَبِي خَالِد , وَقَيْس هُوَ اِبْن أَبِي حَازِم , وَمِرْدَاسٌ الْأَسْلَمِيّ هُوَ اِبْن مَالِك وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث , وَلَا يُعْرَف أَحَدٌ رَوَى عَنْهُ إِلَّا قَيْس بْن أَبِي حَازِم وَجَزَمَ بِذَلِكَ الْبُخَارِيّ وَأَبُو حَاتِم وَمُسْلِم وَآخَرُونَ. وَقَالَ اِبْن السَّكَن : زَعَمَ أَهْل الْحَدِيث أَنَّ مِرْدَاس بْن عُرْوَة الَّذِي رَوَى عَنْهُ زِيَادُ بْن عِلَاقَةَ هُوَ الْأَسْلَمِيّ , قَالَ : وَالصَّحِيح أَنَّهُمَا اِثْنَانِ. قُلْت : وَفِي هَذَا تَعَقُّبٌ عَلَى الْمِزِّيّ فِي قَوْلِهِ فِي تَرْجَمَةِ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيّ " رَوَى عَنْهُ قَيْس بْن أَبِي حَازِم وَزِيَاد بْن عِلَاقَةَ " , وَوَضَح أَنَّ شَيْخَ زِيَاد بْن عِلَاقَةَ غَيْر مِرْدَاس الْأَسْلَمِيّ , وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( سَمِعَ مِرْدَاسًا الْأَسْلَمِيّ يَقُول وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ : يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ ) كَذَا ذَكَرَهُ عَنْهُ مَوْقُوفًا هُنَا , وَأَوْرَدَهُ فِي الرِّقَاق مِنْ طَرِيق بَيَانٍ عَنْ قَيْس مَرْفُوعًا , وَيَأْتِي شَرْحه هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَالْغَرَض مِنْهُ بَيَان أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَصْحَاب الشَّجَرَة , وَالْحُفَالَةُ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ بِمَعْنَى الْحُثَالَةِ بِالْمُثَلَّثَةِ , وَالْفَاءُ قَدْ تَقَع مَوْضِع الثَّاء , وَالْمُرَاد بِهَا الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ حَتَّى يَبْقَى كَحُثَالَةِ التَّمْرِ أَوْ الشَّعِيرِ لَا يُبَالِي اللَّهُ بِهِمْ شَيْئًا
" يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ أَسْلَافًا وَيَبْقَى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ الشَّعِيرِ "
يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ حَتَّى يَبْقَى كَحُثَالَةِ التَّمْرِ أَوْ الشَّعِيرِ لَا يُبَالِي اللَّهُ بِهِمْ شَيْئًا
" لَتُنْتَقَوُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنْ أَغْفَالِهِ فَلْيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ وَلَيَبْقَيَنَّ شِرَارُكُمْ فَمُوتُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ " .
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ " .
