حديث رقم 4150 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 194من📚كتاب المغازى
📖
باب غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِChapter: The Ghazwa of Al-Hudaibiya
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرُّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ‏.‏ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا، فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ مَضْمَضَ وَدَعَا، ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا‏.‏

English Translation Narrated Al-Bara:Do you (people) consider the conquest of Mecca, the Victory (referred to in the Qur'an 48:1). Was the conquest of Mecca a victory? We really consider that the actual Victory was the Ar-Ridwan Pledge of allegiance which we gave on the day of Al-Hudaibiya (to the Prophet) . On the day of Al-Hudaibiya we were fourteen hundred men along with the Prophet (ﷺ) Al-Hudaibiya was a well, the water of which we used up leaving not a single drop of water in it. When the Prophet (ﷺ) was informed of that, he came and sat on its edge. Then he asked for a utensil of water, performed ablution from it, rinsed (his mouth), invoked (Allah), and poured the remaining water into the well. We stayed there for a while and then the well brought forth what we required of water for ourselves and our riding animals.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(بيعة الرضوان) سميت بيعة الرضوان لقوله تعالى فيها: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك} /الفتح: ١٨/. وعدوها هي الفتح العظيم لأنها كانت مقدمة لفتح مكة، بل كانت سببا لانتشار الإسلام ودخول القبائل فيه، إذ أمنوا من قريش، وتفرغ النبي صلى الله عليه وسلم لدعوتهم، كما كانت البيعة سببا لرضوان الله عز وجل. (فنزحناها) أخذنا ماءها شيئا فشيئا. (فتركناها غير بعيد) تركناها مدة من الزمن قليلة. (أصدرتنا) أخرجت لنا وأرجعت ماء عوضا عن الذي نزح منها. (ما شئنا) القدر الذي نرغبه ونريده لشرب وغيره. (بركابنا) هي الإبل التي يسار عليها ونحوها.

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث الْبَرَاء فِي تَكْثِير مَاء الْبِئْر بِالْحُدَيْبِيَةِ بِبَرَكَةِ بُصَاقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا , ذَكَرَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء كُنَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَة , وَفِي رِوَايَة زُهَيْر عَنْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعمِائَة أَوْ أَكْثَر , وَوَقَعَ فِي حَدِيث جَابِر الَّذِي بَعْده مِنْ طَرِيق سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا عَشَرَة مِائَة , وَمِنْ طَرِيق قَتَادَةَ " قُلْت لِسَعِيدِ بْن الْمَسِيبِ بَلَغَنِي عَنْ جَابِر أَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَع عَشْرَةَ مِائَة , فَقَالَ سَعِيد : حَدَّثَنِي جَابِر أَنَّهُمْ كَانُوا خَمْسَ عَشْرَة مِائَة " وَمِنْ طَرِيق عَمْرو بْن دِينَار عَنْ جَابِر " كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعمِائَة " وَمِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى " كَانُوا أَلْفًا وَثَلَاثمِائَة " وَوَقَعَ عِنْد اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ حَدِيث مُجْمَّع بْن حَارِثَة " كَانُوا أَلْفًا وَخَمْسمِائَة " وَالْجَمْع بَيْنَ هَذَا الِاخْتِلَافِ أَنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعمِائَة , فَمَنْ قَالَ أَلْفًا وَخَمْسمِائَة. جَبَرَ الْكَسْر , وَمَنْ قَالَ أَلْفًا وَأَرْبَعمِائَة أَلْغَاهُ , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّالِثَة مِنْ حَدِيث الْبَرَاء " أَلْفًا وَأَرْبَعمِائَة أَوْ أَكْثَر " وَاعْتَمَدَ عَلَى هَذَا الْجَمْعِ النَّوَوِيُّ , وَأَمَّا الْبَيْهَقِيُّ فَمَال إِلَى التَّرْجِيحِ وَقَالَ : إِنَّ رِوَايَةَ مَنْ قَالَ أَلْف وَأَرْبَعمِائَة أَصَحّ , ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيق أَبِي الزُّبَيْر وَمِنْ طَرِيق أَبِي سُفْيَان كِلَاهُمَا عَنْ جَابِر كَذَلِكَ , وَمِنْ رِوَايَة مَعْقِل بْن يَسَار وَسَلَمَة بْن الْأَكْوَع وَالْبَرَاء بْن عَازِب , وَمِنْ طَرِيق قَتَادَةَ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِيهِ. قُلْت : وَمُعْظَم هَذِهِ الطُّرُق عِنْد مُسْلِم , وَوَقَعَ عِنْد اِبْن سَعْد فِي حَدِيث مَعْقِل بْن يَسَار زُهَاء أَلْف وَأَرْبَعمِائَة وَهُوَ ظَاهِر فِي عَدَم التَّحْدِيد. وَأَمَّا قَوْل عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى أَلْفًا وَثَلَاثمِائَة فَيُمْكِن حَمْله عَلَى مَا اِطَّلَعَ هُوَ عَلَيْهِ , وَاطَّلَعَ غَيْره عَلَى زِيَادَة نَاس لَمْ يَطَّلِع هُوَ عَلَيْهِمْ , وَالزِّيَادَة مِنْ الثِّقَة مَقْبُولَة , أَوْ الْعَدَد الَّذِي ذَكَرَهُ جُمْلَة مِنْ اِبْتِدَاء الْخُرُوج مِنْ الْمَدِينَة وَالزَّائِد تَلَاحَقُوا بِهِمْ بَعْد ذَلِكَ , أَوْ الْعَدَد الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ عَدَد الْمُقَاتِلَة وَالزِّيَادَة عَلَيْهَا مِنْ الْأَتْبَاع مِنْ الْخَدَم وَالنِّسَاء وَالصِّبْيَان الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ. وَأَمَّا قَوْل اِبْن إِسْحَاق إِنَّهُمْ كَانُوا سَبْعمِائَة فَلَمْ يُوَافِق عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَالَهُ اِسْتِنْبَاطًا مِنْ قَوْل جَابِر : " نَحَرْنَا الْبَدَنَة عَنْ عَشْرَةٍ " وَكَانُوا نَحَرُوا سَبْعِينَ بَدَنَة وَهَذَا لَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَنْحَرُوا غَيْر الْبُدْنِ , مَعَ أَنَّ بَعْضَهُمْ لَمْ يَكُنْ أَحْرَمَ أَصْلًا. وَسَيَأْتِي فِي هَذَا الْبَاب فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَان أَنَّهُمَا خَرَجُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَة , فَيُجْمَع أَيْضًا بِأَنَّ الَّذِينَ بَايَعُوا كَانُوا كَمَا تَقَدَّمَ , وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ كَانُوا غَائِبِينَ عَنْهَا كَمَنْ تَوَجَّهَ مَعَ عُثْمَان إِلَى مَكَّةَ , عَلَى أَنَّ لَفْظ الْبِضْع يَصْدُق عَلَى الْخَمْس وَالْأَرْبَع فَلَا تَخَالُف , وَجَزَمَ مُوسَى بْن عُقْبَة بِأَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَسِتّمِائَة , وَفِي حَدِيث سَلَمَة بْن الْأَكْوَع عِنْد اِبْن أَبِي شَيْبَة أَلْفًا وَسَبْعمِائَة , وَحَكَى اِبْن سَعْد أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَخَمْسمِائَة وَخَمْسَة وَعِشْرِينَ , وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ تَحْرِير بَالِغ. ثُمَّ وَجَدْته مَوْصُولًا عَنْ اِبْن عَبَّاس عِنْد اِبْن مَرْدُوَيهِ , وَفِيهِ رَدّ عَلَى اِبْن دِحْيَةَ حَيْثُ زَعَمَ أَنَّ سَبَب الِاخْتِلَافِ فِي عَدَدِهِمْ أَنَّ الَّذِي ذَكَرَ عَدَدَهُمْ لَمْ يَقْصِد التَّحْدِيدَ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ بِالْحَدْسِ وَالتَّخْمِين , وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( وَنَحْنُ نَعُدّ الْفَتْح بَيْعَة الرِّضْوَان ) يَعْنِي قَوْله تَعَالَى : ( إِنَّا فَتَحْنَا لَك فَتْحًا مُبِينًا ) وَهَذَا مَوْضِع وَقَعَ فِيهِ اِخْتِلَاف قَدِيم , وَالتَّحْقِيق أَنَّهُ يَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ الْمُرَاد مِنْ الْآيَاتِ , فَقَوْله تَعَالَى : ( إِنَّا فَتَحْنَا لَك فَتْحًا مُبِينًا ) الْمُرَاد بِالْفَتْحِ هُنَا الْحُدَيْبِيَةُ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَبْدَأ الْفَتْحِ الْمُبِينِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , لِمَا تَرَتَّبَ عَلَى الصُّلْحِ الَّذِي وَقَعَ مِنْهُ الْأَمْن وَرَفْع الْحَرْب وَتَمَكَّنَ مَنْ يَخْشَى الدُّخُول فِي الْإِسْلَام وَالْوُصُول إِلَى الْمَدِينَة مِنْ ذَلِكَ كَمَا وَقَعَ لِخَالِدِ بْن الْوَلِيد وَعَمْرو بْن الْعَاصِ وَغَيْرهمَا , ثُمَّ تَبِعَتْ الْأَسْبَاب بَعْضهَا بَعْضًا إِلَى أَنْ كَمُلَ الْفَتْح , وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : لَمْ يَكُنْ فِي الْإِسْلَام فَتْح قَبْل فَتْح الْحُدَيْبِيَةِ أَعْظَم مِنْهُ , وَإِنَّمَا كَانَ الْكُفْر حَيْثُ الْقِتَال , فَلَمَّا أَمِنَ النَّاس كُلّهمْ كَلَّمَ بَعْضهمْ بَعْضًا وَتَفَاوَضُوا فِي الْحَدِيث وَالْمُنَازَعَة وَلَمْ يَكُنْ أَحَد فِي الْإِسْلَام يَعْقِل شَيْئًا إِلَّا بَادَرَ إِلَى الدُّخُول فِيهِ , فَلَقَدْ دَخَلَ فِي تِلْكَ السَّنَتَيْنِ مِثْل مَنْ كَانَ دَخَلَ فِي الْإِسْلَام قَبْل ذَلِكَ أَوْ أَكْثَر. قَالَ اِبْن هِشَام : وَيَدُلّ عَلَيْهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي الْحُدَيْبِيَة فِي أَلْف وَأَرْبَعِمِائَةٍ ثُمَّ خَرَجَ بَعْد سَنَتَيْن إِلَى فَتْحِ مَكَّةَ فِي عَشَرَة آلَاف اِنْتَهَى. وَهَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ مُنْصَرَفِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ كَمَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عُمَر , وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ : ( وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ) فَالْمُرَاد بِهَا فَتْح خَيْبَر عَلَى الصَّحِيح لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا الْمَغَانِم الْكَثِيرَة لِلْمُسْلِمِينَ. وَقَدْ رَوَى أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث مُجْمَّع بْن حَارِثَة قَالَ : شَهِدْنَا الْحُدَيْبِيَة فَلَمَّا اِنْصَرَفْنَا وَجَدْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عِنْد كُرَاعِ الْغَمِيمِ وَقَدْ جَمَعَ النَّاس قَرَأَ عَلَيْهِمْ ( إِنَّا فَتَحْنَا لَك فَتْحًا مُبِينًا ) الْآيَة فَقَالَ رَجُل : يَا رَسُول اللَّه أَوَ فَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : أَيْ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفَتْحٌ. ثُمَّ قُسِمَتْ خَيْبَر عَلَى أَهْل الْحُدَيْبِيَة. وَرَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ : ( إِنَّا فَتَحْنَا لَك فَتْحًا مُبِينًا ) قَالَ : صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ , وَغَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ , وَتَبَايَعُوا بَيْعَة الرِّضْوَان , وَأُطْعِمُوا نَخِيل خَيْبَر , وَظَهَرَتْ الرُّوم عَلَى فَارِس وَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِنَصْرِ اللَّه. وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى : ( فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا ) فَالْمُرَاد الْحُدَيْبِيَةُ , وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ " فَالْمُرَادُ بِهِ فَتْحُ مَكَّةَ بِاتِّفَاقٍ , فَبِهَذَا يَرْتَقِعُ الْإِشْكَالُ وَتَجْتَمِعُ الْأَقْوَالُ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى. قَوْله : ( وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ ) يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْمَكَانَ الْمَعْرُوفَ بِالْحُدَيْبِيَةِ سُمِّيَ بِئْر كَانَتْ هُنَالِكَ , هَذَا اِسْمُهَا ثُمَّ عُرِفَ الْمَكَانُ كُلُّهُ بِذَلِكَ , وَقَدْ مَضَى بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا فِي أَوَاخِرِ الشُّرُوطِ. قَوْله : ( فَنَزَحْنَاهَا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَوَقَعَ فِي شَرْحِ اِبْنِ التِّينِ " فَنَزَفْنَاهَا " بِالْفَاءِ بَدَل الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ : وَالنَّزْفُ وَالنَّزْحُ وَاحِدٌ وَهُوَ أَخْذُ الْمَاءِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ إِلَى أَنْ لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ. قَوْله : ( فَلَمْ نَتْرُك فِيهَا قَطْرَةً ) فِي رِوَايَةٍ " فَوَجَدْنَا النَّاسَ قَدْ نَزَحُوهَا ". قَوْله : ( فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرهَا ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ ) فِي رِوَايَةِ زُهَيْر " ثُمَّ قَالَ : اِئْتُونِي بِدَلْوٍ مِنْ مَائِهَا ". قَوْله : ( ثُمَّ مَضْمَضَ وَدَعَا , ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا , فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بِعِيدٍ ) فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ " فَبَصَقَ فَدَعَا ثُمَّ قَالَ دَعُوهَا سَاعَةً ". قَوْله : ( ثُمَّ أَنَّهَا أَصَدَرَتْنَا ) أَيْ رَجَعَتْنَا , يَعْنِي أَنَّهُمْ رَجَعُوا عَنْهَا وَقَدْ رُوُوا , وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ " فَأَرْوُوا أَنْفُسَهُمْ وَرِكَابَهُمْ " وَالرِّكَابُ الْإِبِلُ الَّتِي يُسَارُ عَلَيْهَا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد41٪
حديث 12727مسند المكثرين من الصحابة

قُلْتُ حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ شَهِدْتَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَعَاجِيبِ لَا تُحَدِّثْنَا بِهِ عَنْ غَيْرِكَ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ وَقَعَدَ عَلَى الْمَقَاعِدِ الَّتِي كَانَ يَأْتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فَجَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ فَقَالَ مَنْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ بَعِيدٌ بِالْمَدِينَةِ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ وَيُصِيبَ مِنْ الْوَضُوءِ وَب…

تكثير الماءالمعجزاتالوضوء
صحيح مسلم40٪
حديث 2279cكتاب الفضائل

أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ بِالزَّوْرَاءِ - قَالَ وَالزَّوْرَاءُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ فِيمَا ثَمَّهْ - دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ فَجَعَلَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فَتَوَضَّأَ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ كَمْ كَانُوا يَا أَبَا حَمْزَةَ قَالَ كَانُوا زُهَاءَ الثَّلاَثِمِائَةِ ‏.‏

تكثير الماءالمعجزاتالوضوء
مسند أحمد35٪
حديث 18671مسند الكوفيين

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ قَالَ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً قَالَ فَإِذَا فِي الْمَاءِ قِلَّةٌ قَالَ فَنَزَعَ دَلْوًا ثُمَّ مَضْمَضَ ثُمَّ مَجَّ وَدَعَا قَالَ فَرَوِينَا وَأَرْوَيْنَا

تكثير الماءالمعجزات
مسند أحمد33٪
حديث 16518مسند المدنيين

قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةَ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَبَاهَا فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَسَقَ فَجَاشَتْ فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِالْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ فَبَايَع…

بيعة الرضوانتكثير الماء
مسند أحمد32٪
حديث 4393مسند المكثرين من الصحابة

كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا إِنَّا بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ يَعْنِي مَاءً فَفَعَلْنَا فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّيْهِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْ…

تكثير الماءالمعجزات
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرُّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ‏.‏ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا، فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ مَضْمَضَ وَدَعَا، ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4150
حديث رقم 194 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-194