مسند أحمد #16518

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 461من📚مسند المدنيين
📖
حديث سلمة بن الأكوع
قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ قَالَ حَدَّثَنَا إِيَاسٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ

قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةَ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَبَاهَا فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَسَقَ فَجَاشَتْ فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِالْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ وَبَايَعَ وَبَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنْ النَّاسِ قَالَ يَا سَلَمَةُ بَايِعْنِي قَالَ قَدْ بَايَعْتُكَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَيْضًا فَبَايِعْ وَرَآنِي أَعْزَلًا فَأَعْطَانِي حَجَفَةً أَوْ دَرَقَةً ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ قَالَ أَلَا تُبَايِعُنِي قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ أَوَّلَ النَّاسِ وَأَوْسَطَهُمْ وَآخِرَهُمْ قَالَ وَأَيْضًا فَبَايِعْ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ دَرَقَتُكَ أَوْ حَجَفَتُكَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ أَعْزَلًا فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا قَالَ فَقَالَ إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ اللَّهُمَّ ابْغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَضَحِكَ ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ قَالَ وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحُسُّ فَرَسَهُ وَأَسْقِيهِ وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَلَمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ أَتَيْتُ الشَّجَرَةَ فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا وَاضْطَجَعْتُ فِي ظِلِّهَا فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَجَعَلُوا وَهُمْ مُشْرِكُونَ يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَحَوَّلْتُ عَنْهُمْ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي يَا آلَ الْمُهَاجِرِينَ قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَشَدَدْتُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ فَجَعَلْتُهُ ضِغْثًا ثُمَّ قُلْتُ وَالَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّدًا لَا يَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي يَعْنِي فِيهِ عَيْنَاهُ فَجِئْتُ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِابْنِ مِكْرَزٍ يَقُودُ بِهِ فَرَسَهُ يَقُودُ سَبْعِينَ حَتَّى وَقَفْنَاهُمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ دَعُوهُمْ يَكُونُ لَهُمْ بُدُوُّ الْفُجُورِ وَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُنْزِلَتْ { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ } ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ لَحْيُ جَمَلٍ فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ رَقِيَ الْجَبَلَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ كَانَ طَلِيعَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَرَقِيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِهِ مَعَ غُلَامِهِ رَبَاحٍ وَأَنَا مَعَهُ وَخَرَجْتُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُنَدِّيهِ عَلَى ظَهْرِهِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ الْفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ وَقَتَلَ رَاعِيَهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط مسلم، عكرمة بن عمار من رجاله، وهذا الحديث مما انتقاه له، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري في زياداته على "صحيح مسلم" بإثر الحديث (١٨٠٧) ، والطبراني في "الكبير" (٦٢٥٦) مختصرا من طريق عبد الصمد ابن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٨٠٧) ، وأبو عوانة ٤/٢٥٢-٢٥٥، ٢٦٤-٢٦٨، والطبراني في "الكبير" (٦٢٤٦) مختصرا، والبيهقي في "الدلائل" ٤/١٣٨- ١٤١ من طرق عن عكرمة، به. =وسيأتي مختصرا برقم (١٦٥٤٤) ، وانظر (١٦٤٩٥) و (١٦٥٠٢) و (١٦٥٠٩) و (١٦٥١٣/٢) و (١٦٥٣٣) و (١٦٥٣٩) و (١٦٥٤٨) و (١٦٥٤٩) . وفي الباب عن أنس سلف ٣/١٢٢ و١٢٤-١٢٥، ٢٩٠. وآخر من حديث عبد الله بن مغفل المزني، سيرد ٤/٨٦-٨٧. قال السندي: قوله: لا ترويها، من الإرواء، بيان لقلة ماء البئر. قوله: بسق، بالسين لغة، والمشهور بزق أو بصق. قوله: فجاشت، أي: فاضت. قوله: فسقينا: الركاب. قوله: حجفة، بالحاء المهملة، ثم الجيم المفتوحتين: الترس. قوله: أو درقه، بفتحتين: الترس، والشك من الراوي. قوله: تبيعا: تابعا. قوله: أحس، بضم حاء وتشديد سين: أي أحك ظهره. قوله: فكسحت، أي: كنست ما تحتها من الشوك. قوله: قتل ابن زنيم: قال النووي: هو بضم الزاي، وفتح النون، ولم يزد على ذلك، وتبعه السيوطي، وفي الصحابة بهذا النسب ثلاثة: سارية وأنس وأسيد- بفتح فكسر- ويظهر من تراجمهم أنه تأخر إسلامهم عن الحديبية، فالله تعالى أعلم من المراد بهذا. قوله: فاخترطت، أي: سللت. قوله: ضغثا، بكسر صاد معجمة، وسكون عين معجمة، آخره مثلثة: هو الحزمة. قوله: مكرز، هو بميم مكسورة، ثم كاف، ثم راء مكسورة ثم زاي. قوله: بدو، وفي نسخة السندي: بدء، وكلاهما بمعنى: أي ابتداءه.

💡 شرح الحديث

قوله : "وعليها خمسين شاة" : هكذا في بعض النسخ ، وفي بعضها : "خمسون شاة"; كما في "مسلم" ، وهو الصواب ."لا ترويها" : من الإرواء; بيان لقلة ماء البئر ."على جبالها" : - بالجيم - : جمع جبل; أي : جبال الحديبية ، أو بالحاء المهملة; أي : حبال البئر ، وفي "مسلم" : "على جبا الركية" - بفتح الجيم وتخفيف الباء الموحدة مقصور - : هو ما حول البئر ، والركي : البئر ، والركية لغة فيه ."بسق" : بالسين - لغة ، والمشهور : بزق ، أو بصق ."فجاشت" : أي : فاضت ."فسقينا" : الركاب ."وأيضا فبايع" : بصيغة الأمر ."أعزلا" : والظاهر : "أعزل" بلا تنوين ، وهو من لا سلاح معه ."حجفة" : - بالحاء المهملة ثم بالجيم المفتوحتين - : الترس ."أو درقة" : - بفتحتين - : الترس ، والشك من الراوي ."بايعت أول الناس وأوسطهم وآخرهم" : هكذا في النسخ ، والأقرب أن "آخرهم" زيادة من بعض الرواة ، وكذلك لم يذكر في "صحيح مسلم" ."ألقيني" : هكذا في النسخ ، والأقرب ما في "صحيح مسلم" : "أبغني" ، من الإبغاء - بالموحدة والغين المعجمة - ; أي : أعطني ."راسلونا" : من المراسلة ."تبيعا" : تابعا ."أحس" : بضم حاء وتشديد سين - ; أي : أحك ظهره ."مهاجرا" : حال من فاعل " تركت" ."فكسحت" : أي : كنست ما تحتها من الشوك ."قتل ابن زنيم" : قال النووي : هو - بضم الزاي وفتح النون - ، ولم يزد على ذلك ، وتبعه السيوطي ، وفي الصحابة بهذا النسب ثلاثة : سارية ، وأنس ، وأسيد - بفتح فكسر ، ويظهر من تراجمهم أنه تأخر إسلامهم عن الحديبية ، فالله تعالى أعلم من المراد بهذا ."فاخترطت" : أي : سللت ."ضغثا" : - بكسر ضاد معجمة وسكون غين معجمة آخره مثلثة - : هو الحزمة ."مكرز" : هو - بميم مكسورة ثم كاف ثم راء مكسورة ثم زاي - ."بدء الفجور" : أي : ابتداؤه ."أنديه" : المشهور أنه - بهمزة مضمومة ونون مفتوحة ثم دال مكسورة مشددة - ، وهو أن يؤتى بالماشية إلى الماء تارة ، وإلى المرعى أخرى ، وقيل : "أبديه" - بالباء الموحدة موضع النون - بمعنى : أخرجه إلى البادية ."على ظهره" : أي : مع ظهره ."فانتسفه" : هكذا في "المسند" ، من نسف البناء وغيره ، وانتسفه : إذا قلعه; أي : أخذه كله ، وفي "مسلم" "فاستاقه" .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم35٪
حديث 1807aكتاب الجهاد والسير

قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لاَ تُرْوِيهَا - قَالَ - فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَبَا الرَّكِيَّةِ فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَسَقَ فِيهَا - قَالَ - فَجَاشَتْ فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا ‏.‏ قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ ‏.‏ قَالَ…

بيعة الرضوانالصلح
صحيح البخاري28٪
حديث 4844كتاب التفسير

كُنَّا بِصِفِّينَ فَقَالَ رَجُلٌ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ‏.‏ فَقَالَ عَلِيٌّ نَعَمْ‏.‏ فَقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ـ يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُشْرِكِينَ ـ وَلَوْ نَرَى قِتَالاً لَقَاتَلْنَا، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ أَ…

الحديبيةالصلحالمشركون
صحيح البخاري21٪
حديث 4150كتاب المغازى

تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرُّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ‏.‏ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا، فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ ف…

بيعة الرضوانتكثير الماء
سنن الدارمي20٪
حديث 2378وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ

" كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، فَبَايَعْنَاهُ وَعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَهِيَ : سَمُرَةٌ ، وَقَالَ : بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرّ، وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ "

الحديبيةبيعة الرضوان
جامع الترمذي19٪
حديث 3715كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ خَرَجَ إِلَيْنَا نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَأُنَاسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ إِلَيْكَ نَاسٌ مِنْ أَبْنَائِنَا وَإِخْوَانِنَا وَأَرِقَّائِنَا وَلَيْسَ لَهُمْ فِقْهٌ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا خَرَجُوا فِرَارًا مِنْ أَمْوَالِنَا وَضِيَاعِنَا فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا ‏.‏ ‏"‏ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِقْهٌ فِي الدِّ…

الحديبيةالمشركون
قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ قَالَ حَدَّثَنَا إِيَاسٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةَ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَبَاهَا فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَسَقَ فَجَاشَتْ فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِالْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ وَبَايَعَ وَبَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنْ النَّاسِ قَالَ يَا سَلَمَةُ بَايِعْنِي قَالَ قَدْ بَايَعْتُكَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَيْضًا فَبَايِعْ وَرَآنِي أَعْزَلًا فَأَعْطَانِي حَجَفَةً أَوْ دَرَقَةً ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ قَالَ أَلَا تُبَايِعُنِي قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ أَوَّلَ النَّاسِ وَأَوْسَطَهُمْ وَآخِرَهُمْ قَالَ وَأَيْضًا فَبَايِعْ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ دَرَقَتُكَ أَوْ حَجَفَتُكَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ أَعْزَلًا فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا قَالَ فَقَالَ إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ اللَّهُمَّ ابْغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَضَحِكَ ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ قَالَ وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحُسُّ فَرَسَهُ وَأَسْقِيهِ وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَلَمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ أَتَيْتُ الشَّجَرَةَ فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا وَاضْطَجَعْتُ فِي ظِلِّهَا فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَجَعَلُوا وَهُمْ مُشْرِكُونَ يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَحَوَّلْتُ عَنْهُمْ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي يَا آلَ الْمُهَاجِرِينَ قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَشَدَدْتُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ فَجَعَلْتُهُ ضِغْثًا ثُمَّ قُلْتُ وَالَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّدًا لَا يَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي يَعْنِي فِيهِ عَيْنَاهُ فَجِئْتُ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِابْنِ مِكْرَزٍ يَقُودُ بِهِ فَرَسَهُ يَقُودُ سَبْعِينَ حَتَّى وَقَفْنَاهُمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ دَعُوهُمْ يَكُونُ لَهُمْ بُدُوُّ الْفُجُورِ وَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُنْزِلَتْ
{ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ } ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ لَحْيُ جَمَلٍ فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ رَقِيَ الْجَبَلَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ كَانَ طَلِيعَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَرَقِيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِهِ مَعَ غُلَامِهِ رَبَاحٍ وَأَنَا مَعَهُ وَخَرَجْتُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُنَدِّيهِ عَلَى ظَهْرِهِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ الْفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ وَقَتَلَ رَاعِيَهُ
مسند أحمد — حديث رقم 16518
صحيح
حديث رقم 461 من مسند المدنيين
https://alsa7i7.com/ahmed/7-461