حديث رقم 4088 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 132من📚كتاب المغازى
📖
باب غَزْوَةُ الرَّجِيعِ وَرِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبِئْرِ مَعُونَةَChapter: The Ghazwa of Ar-Raji’, Ri’l, Dhakwan and Bi’r Ma’una and the narration about Khubaib and his companions
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَبْعِينَ رَجُلاً لِحَاجَةٍ يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ، عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ مَعُونَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ وَاللَّهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَتَلُوهُمْ فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلاَةِ الْغَدَاةِ، وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ‏.‏ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَسَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا عَنِ الْقُنُوتِ أَبَعْدَ الرُّكُوعِ، أَوْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ قَالَ لاَ بَلْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ‏.‏

English Translation Narrated `Abdul `Aziz:Anas said, "The Prophet (ﷺ) sent seventy men, called Al-Qurra 'for some purpose. The two groups of Bani Sulaim called Ri'l and Dhakwan, appeared to them near a well called Bir Ma'una. The people (i.e. Al- Qurra) said, 'By Allah, we have not come to harm you, but we are passing by you on our way to do something for the Prophet.' But (the infidels) killed them. The Prophet (ﷺ) therefore invoked evil upon them for a month during the morning prayer. That was the beginning of Al Qunut and we used not to say Qunut before that." A man asked Anas about Al-Qunut, "Is it to be said after the Bowing (in the prayer) or after finishing the Recitation (i.e. before Bowing)?" Anas replied, "No, but (it is to be said) after finishing the Recitation."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(لحاجة) يفسرها الحديث [٣٨٦٢]. (ما إياكم أردنا) لسنا قاصدين إليكم بمجيئنا. (مجتازون) سالكون في طريقنا. (الغداة) الفجر].

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ ) فَسَّرَ قَتَادَةُ الْحَاجَة كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا بِقَوْلِهِ " أَنَّ رِعْلًا وَغَيْرَهُمْ اِسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَدُوٍّ فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنْ الْأَنْصَارِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رِعْلٌ وَذَكْوَان وَعُصَيَّة وَبَنُو لِحْيَانَ فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا وَاسْتَمَدُّوا عَلَى قَوْمِهِمْ. وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ رِوَايَة قَتَادَةَ وَهْمٌ , وَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَمِدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا الَّذِي اِسْتَمَدَّهُمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى. وَلَا مَانِعَ أَنْ يَسْتَمِدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظَّاهِرِ وَيَكُونُ قَصْدُهُمْ الْغَدْر بِهِمْ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ اِسْتُمِدُّوا غَيْر الَّذِينَ اِسْتَمَدَّهُمْ عَامِر بْن الطُّفَيْلِ وَإِنْ كَانَ الْكُلُّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ , وَفِي رِوَايَةِ عَاصِمٍ آخِرَ الْبَابِ عَنْ أَنَس " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَقْوَامًا إِلَى نَاسٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ " وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ اِسْتِمْدَادُهُمْ لَهُمْ لِقِتَالِ عَدُوٍّ , وَإِنَّمَا هُوَ لِلدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ. وَقَدْ أَوْضَحَ ذَلِكَ اِبْن إِسْحَاقَ قَالَ " حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرِهِ قَالَ : قَدِمَ أَبُو بَرَاءٍ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ الْمَعْرُوفُ بِمُلَاعِبِ الْأَسِنَّةِ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَلَمْ يُسْلِمْ وَلَمْ يُبْعِدْ وَقَالَ : يَا مُحَمَّد , لَوْ بَعَثْت رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِك إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ رَجَوْت أَنْ يَسْتَجِيبُوا لَك وَأَنَا جَارٌ لَهُمْ , فَبَعَثَ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرو فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ الْحَارِثُ بْن الصِّمَّةَ وَحَرَامُ بْن مِلْحَانِ وَرَافِع بْن بُدَيْل بْن وَرْقَاء وَعُرْوَة بْن أَسْمَاء وَعَامِر بْن فُهَيْرَةَ وَغَيْرهمْ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ " وَكَذَلِكَ أَخْرَجَ هَذِهِ الْقِصَّةَ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن كَعْب بْن مَالِك وَرِجَال مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ نَحْوه , لَكِنْ لَمْ يُسَمِّ الْمَذْكُورِينَ. وَوَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ اِبْن شِهَابٍ عَنْ اِبْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ كَعْبِ , وَوَصَلَهَا أَيْضًا اِبْن عَائِذ مِنْ حَدِيثِ اِبْن عَبَّاسٍ لَكِنْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ , وَهِيَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَة عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا وَلَمْ يُسَمِّ أَبَا بَرَاءٍ , بَلْ قَالَ " إِنَّ نَاسًا " وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ بِأَنَّ الْأَرْبَعِينَ كَانُوا رُؤَسَاءَ وَبَقِيَّة الْعِدَّةِ أَتْبَاعًا. وَوَهَمَ مَنْ قَالَ كَانُوا ثَلَاثِينَ فَقَطْ. وَذَكَرَ الْمُصَنِّف فِي مُرْسَلِ عُرْوَةَ أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ أَسَرَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ , وَهُوَ شَاهِدٌ لِمُرْسَلِ اِبْنِ إِسْحَاقَ. قَوْله : ( يُقَالُ لَهُمْ الْقُرَّاءُ ) قَدْ بَيَّنَ قَتَادَةُ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ , وَفِي رِوَايَةِ ثَابِتٍ " وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ لِأَهْلِ الصُّفَّةِ وَيَتَدَارَسُونَ الْقُرْآنَ بِاللَّيْلِ وَيَتَعَلَّمُونَ ". قَوْله : ( فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالتَّحْتَانِيَّةِ تَثْنِيَةُ حَيٍّ أَيْ جَمَاعَة مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد60٪
حديث 12064مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ أَتَاهُ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ وَعُصَيَّةُ وَبَنُو لِحْيَانَ فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا فَاسْتَمَدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ فَأَمَدَّهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ يَوْمَئِذٍ بِسَبْعِينَ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ أَنَسٌ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ فِي زَمَانِهِمْ الْقُرَّاءَ كَانُوا يَحْطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ فَانْطَلَقُوا بِه…

القنوتالدعاءالشهداء +1
صحيح مسلم44٪
حديث 677eكتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ، قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَقَالَ قَبْلَ الرُّكُوعِ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ ‏.‏ فَقَالَ إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ قَتَلُوا أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ ‏.‏

القنوتالدعاءالقراء
مسند أحمد43٪
حديث 13683مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رِعْلًا وَعُصَيَّةَ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا وَاسْتَمَدُّوا عَلَى قَوْمِهِمْ فَأَمَدَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعِينَ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ الْقُرَّاءَ فِي زَمَانِهِمْ كَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبِئْرِ م…

القنوتالدعاءالقراء
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
سَبْعِينَ رَجُلاً لِحَاجَةٍ يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ، عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ مَعُونَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ وَاللَّهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَتَلُوهُمْ فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلاَةِ الْغَدَاةِ، وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ‏.‏ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَسَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا عَنِ الْقُنُوتِ أَبَعْدَ الرُّكُوعِ، أَوْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ قَالَ لاَ بَلْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4088
حديث رقم 132 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-132