حديث رقم 3852 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب مَا لَقِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَChapter: (The troubles which) the Mushrikun caused
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ، وَإِسْمَاعِيلُ، قَالاَ سَمِعْنَا قَيْسًا، يَقُولُ سَمِعْتُ خَبَّابًا، يَقُولُ

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً، وَهْوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً فَقُلْتُ أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ فَقَعَدَ وَهْوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ فَقَالَ ‏"‏ لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ ‏"‏‏.‏ زَادَ بَيَانٌ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ‏.‏

English Translation Narrated Khabbaba:I came to the Prophet (ﷺ) while he was leaning against his sheet cloak in the shade of the Ka`ba. We were suffering greatly from the pagans in those days. i said (to him). "Will you invoke Allah (to help us)?" He sat down with a red face and said, "(A believer among) those who were before you used to be combed with iron combs so that nothing of his flesh or nerves would remain on his bones; yet that would never make him desert his religion. A saw might be put over the parting of his head which would be split into two parts, yet all that would never make him abandon his religion. Allah will surely complete this religion (i.e. Islam) so that a traveler from Sana to Hadra-maut will not be afraid of anybody except Allah." (The sub-narrator, Baiyan added, "Or the wolf, lest it should harm his sheep.")

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا بَيَان ) هُوَ اِبْن بِشْر , وَإِسْمَاعِيل هُوَ اِبْن أَبِي خَالِد , وَقَيْس هُوَ اِبْن أَبِي حَازِم , وَخَبَّاب بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى ثَقِيلَة. قَوْله : ( بُرْدَة ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالتَّنْوِينِ , وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْهَاءِ وَالْأَوَّل أَرْجَح فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " عَلَامَات النُّبُوَّة " مِنْ وَجْه آخَر بِلَفْظِ " بُرْدَة لَهُ ". قَوْله : ( أَلَا تَدْعُو اللَّه لَنَا ) زَادَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي فِي الْمَبْعَث " أَلَا تَسْتَنْصِر لَنَا ". قَوْله : ( فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرّ وَجْهه ) أَيْ مِنْ أَثَر النَّوْم , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ الْغَضَب وَبِهِ جَزَمَ اِبْن التِّين. قَوْله : ( لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلكُمْ لَيُمْشَط بِمِشَاطِ الْحَدِيد ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِكَسْرِ الْمِيم , وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ " أَمْشَاط " هُوَ جَمْع مِشْط بِكَسْرِ الْمِيم وَبِضَمِّهَا , يُقَال مِشَاط وَأَمْشَاط كَرِمَاحِ وَأَرْمَاح , وَأَنْكَرَ اِبْن دُرَيْدٍ الْكَسْر فِي الْمُفْرَد , وَالْأَشْهَر فِي الْجَمْع مِشَاط وَرِمَاح. قَوْله : ( مَا دُون عِظَامه مِنْ لَحْم أَوْ عَصَب ) فِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة مَا دُون لَحْمه مِنْ عَظْم أَوْ عَصَب. قَوْله : ( وَيُوضَع الْمِيشَار ) بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بِهَمْزٍ وَبِغَيْرِ هَمْز , تَقُول وَشَرْت الْخَشَبَة وَأَشَرْتهَا , وَيُقَال فِيهِ بِالنُّونِ وَهِيَ أَشْهَر فِي الِاسْتِعْمَال وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة " يُحْفَر لَهُ فِي الْأَرْض فَيُجْعَل فِيهَا فَيُجَاء بِالْمِنْشَارِ " قَالَ اِبْن التِّين : كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فُعِلَ بِهِمْ ذَلِكَ أَنْبِيَاء أَوْ أَتْبَاعهمْ , قَالَ : وَكَانَ فِي الصَّحَابَة مَنْ لَوْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ لَصَبَرَ , إِلَى أَنْ قَالَ : وَمَا زَالَ خَلْق مِنْ الصَّحَابَة وَأَتْبَاعهمْ فَمَنْ بَعْدهمْ يُؤْذَوْنَ فِي اللَّه , وَلَوْ أَخَذُوا بِالرُّخْصَةِ لَسَاغَ لَهُمْ. قَوْله : ( وَلَيُتِمَّنَّ اللَّه هَذَا الْأَمْر ) بِالنَّصْبِ , وَفِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة " وَاَللَّه لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْر " بِالرَّفْعِ , وَالْمُرَاد بِالْأَمْرِ الْإِسْلَام. قَوْله : ( زَادَ بَيَان : وَالذِّئْب عَلَى غَنَمه ) هَذَا يُشْعِر بِأَنَّ فِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة إِدْرَاجًا , فَإِنَّهُ أَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيق يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ إِسْمَاعِيل وَحْده وَقَالَ فِي آخِرهَا " مَا يَخَاف إِلَّا اللَّه وَالذِّئْب عَلَى غَنَمه " , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح بْن أَسْلَمَ وَعَبْدَة بْن عَبْد الرَّحِيم كُلّهمْ عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ بِهِ مُدْرَجًا , وَطَرِيق الْحُمَيْدِيّ أَصَحّ , وَقَدْ وَافَقَهُ اِبْن أَبِي عُمَر أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيقه مُفَصَّلًا أَيْضًا. ( تَنْبِيه ) : قَوْله " وَالذِّئْب " هُوَ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لَا الْمُسْتَثْنَى , كَذَا جَزَمَ بِهِ الْكَرْمَانِيُّ , وَلَا يَمْتَنِع أَنْ يَكُون عَطْفًا عَلَى الْمُسْتَثْنَى , وَالتَّقْدِير : وَلَا يَخَاف إِلَّا الذِّئْب عَلَى غَنَمه , لِأَنَّ مَسَاق الْحَدِيث إِنَّمَا هُوَ لِلْأَمْنِ مِنْ عُدْوَان بَعْض النَّاس عَلَى بَعْض كَمَا كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة , لَا لِلْأَمْنِ مِنْ عُدْوَان الذِّئْب فَإِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُون فِي آخِر الزَّمَان عِنْد نُزُول عِيسَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد27٪
حديث 21057مسند البصريين

أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ مُتَوَسِّدًا بُرْدَةً لَهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَنَا وَاسْتَنْصِرْهُ قَالَ فَاحْمَرَّ لَوْنُهُ أَوْ تَغَيَّرَ فَقَالَ لَقَدْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ حُفْرَةٌ وَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ…

الثبات على الدينالأمن
مسند أحمد25٪
حديث 27217مسند القبائل

شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ أَلَا يَعْنِي تَسْتَنْصِرُ لَنَا فَقَالَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجَاءُ بِالْمِيشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ بِنِصْفَيْنِ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْش…

الثبات على الدينالأمن
سنن أبي داود25٪
حديث 2649كتاب الجهاد

أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا أَلاَ تَسْتَنْصِرْ لَنَا أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ ‏"‏ قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ فَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ فِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ…

الثبات على الدينالأمن
مسند أحمد24٪
حديث 21070مسند البصريين

وَشَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْتَنْصِرُ اللَّهَ تَعَالَى لَنَا فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ فَتُجْعَلُ الْمَنَاشِيرُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُفَرَّقُ بِفِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَع…

الثبات على الدينالأمن
مسند أحمد17٪
حديث 3832مسند المكثرين من الصحابة

أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَمَّارٌ وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ وَالْمِقْدَادُ فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمْ الْمُشْرِكُونَ فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ وَصَه…

الصبر على الأذىالثبات على الدين
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ، وَإِسْمَاعِيلُ، قَالاَ سَمِعْنَا قَيْسًا، يَقُولُ سَمِعْتُ خَبَّابًا، يَقُولُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً، وَهْوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً فَقُلْتُ أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ فَقَعَدَ وَهْوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ فَقَالَ
‏"‏ لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ ‏"‏‏.‏ زَادَ بَيَانٌ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3852
حديث رقم 77 من كتاب مناقب الأنصار
https://alsa7i7.com/bukhari/63-77