حديث رقم 3846 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب الْقَسَامَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِChapter: Al-Qasama in the Pre-Islamic Period of Ignorance
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ

كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِّلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجُرِّحُوا، قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلاَمِ‏.‏

English Translation Narrated 'Aisha:Allah caused the day of Buath to take place before Allah's Messenger (ﷺ) was sent (as an Apostle) so that when Allah's Messenger (ﷺ) reached Medina, those people had already divided (in different groups) and their chiefs had been killed or wounded. So Allah made that day precede Allah's Messenger (ﷺ) so that they (i.e. the Ansar) might embrace Islam.

💡 شرح فتح الباري

‏ ‏قَوْله : ( كَانَ يَوْم بُعَاث ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَتَخْفِيف الْمُهْمَلَة وَآخِره مُثَلَّثَة وَحَكَى الْعَسْكَرِيّ أَنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ عَنْ الْخَلِيل بْن أَحْمَد وَصَحَّفَهُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة , وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيّ أَنَّ الَّذِي صَحَّفَهُ اللَّيْث الرَّاوِي عَنْ الْخَلِيل , وَحَكَى الْقَزَّاز فِي " الْجَامِع " أَنَّهُ يُقَال بِفَتْحِ أَوَّله أَيْضًا , وَذَكَرَ عِيَاض أَنَّ الْأَصِيلِيّ رَوَاهُ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْ بِالْعَيْنِ وَالْمُعْجَمَة. وَأَنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة وَجْهًا وَاحِدًا. وَيُقَال إِنَّ أَبَا عُبَيْدَة ذَكَرَهُ بِالْمُعْجَمَةِ أَيْضًا , وَهُوَ مَكَان - وَيُقَال حِصْن وَقِيلَ مَزْرَعَة - عِنْد بَنِي قُرَيْظَة عَلَى مِيلَيْنِ مِنْ الْمَدِينَة , كَانَتْ بِهِ وَقْعَة بَيْن الْأَوْس وَالْخَزْرَج , فَقُتِلَ فِيهَا كَثِير مِنْهُمْ. وَكَانَ رَئِيس الْأَوْس فِيهِ حُضَيْر وَالِد أُسَيْدِ بْن حُضَيْر وَكَانَ يُقَال لَهُ حُضَيْر الْكَتَائِب وَبِهِ قُتِلَ , وَكَانَ رَئِيس الْخَزْرَج يَوْمَئِذٍ عَمْرو بْن النُّعْمَان الْبَيَاضِيّ فَقُتِلَ فِيهَا أَيْضًا , وَكَانَ النَّصْر فِيهَا أَوَّلًا لِلْخَزْرَجِ ثُمَّ ثَبَّتَهُمْ حُضَيْر فَرَجَعُوا وَانْتَصَرَتْ الْأَوْس وَجُرِحَ حُضَيْر يَوْمئِذٍ فَمَاتَ فِيهَا , وَذَلِكَ قَبْل الْهِجْرَة بِخَمْسِ سِنِينَ وَقِيلَ : بِأَرْبَعٍ وَقِيلَ : بِأَكْثَر وَالْأَوَّل أَصَحّ , وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَج الْأَصْبَهَانِيُّ أَنَّ سَبَب ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ قَاعِدَتهمْ أَنَّ الْأَصِيل لَا يُقْتَل بِالْحَلِيفِ , فَقَتَلَ رَجُل مِنْ الْأَوْس حَلِيفًا لِلْخَزْرَجِ , فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيدُوهُ فَامْتَنَعُوا , فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ الْحَرْب لِأَجْلِ ذَلِكَ , فَقُتِلَ فِيهَا مِنْ أَكَابِرهمْ مَنْ كَانَ لَا يُؤْمِن , أَيْ يَتَكَبَّر وَيَأْنَف أَنْ يَدْخُل فِي الْإِسْلَام حَتَّى لَا يَكُون تَحْت حُكْم غَيْره , وَقَدْ كَانَ بَقِيَ مِنْهُمْ مِنْ هَذَا النَّحْو عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بْن سَلُول وَقِصَّته فِي ذَلِكَ مَشْهُورَة مَذْكُورَة فِي هَذَا الْكِتَاب وَغَيْره. ‏ ‏قَوْله : ( سَرَوَاتهمْ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالرَّاء وَالْوَاو أَيْ خِيَارهمْ , وَالسَّرَوَات جَمْع سَرَاة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الرَّاء , وَالسَّرَاة جَمْع سَرِيّ وَهُوَ الشَّرِيف. ‏ ‏قَوْله : ( وَجُرِحُوا ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِضَمِّ الْجِيم وَالرَّاء الْمَكْسُورَة مُثَقَّلًا وَمُخَفَّفًا ثُمَّ مُهْمَلَة , وَلِلْأَصِيلِيِّ بِجِيمَيْنِ مُخَفَّفًا أَيْ اِضْطِرَاب قَوْلهمْ مِنْ قَوْلهمْ , جَرِجَ الْخَاتَمُ إِذَا جَالَ فِي الْكَفّ , وَعِنْد اِبْن أَبِي صُفْرَة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة ثُمَّ جِيم مِنْ الْحَرَج وَهُوَ ضِيقُ الصَّدْر , وَلِلْمُسْتَمْلِي وَعَبْدُوس وَالْقَابِسِيّ " وَخَرَجُوا " بِفَتْحِ الْخَاء وَالرَّاء مِنْ الْخُرُوج , وَصَوَّبَ اِبْن الْأَثِير الْأَوَّل وَصَوَّبَ غَيْره الثَّالِث , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد62٪
حديث 24320مسند النساء

كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَقَدْ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَرَفَقُوا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ فِي دُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ

دخول الإسلامالتقدير الإلهي
جامع الترمذي23٪
حديث 2156كتاب القدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏.‏

التقدير الإلهي
مسند أحمد23٪
حديث 23634أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

حَدِّثُونِي عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَمْ يُصَلِّ قَطُّ فَإِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ سَأَلُوهُ مَنْ هُوَ فَيَقُولُ أُصَيْرِمُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ قَالَ الْحُصَيْنُ فَقُلْتُ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ كَيْفَ كَانَ شَأْنُ الْأُصَيْرِمِ قَالَ كَانَ يَأْبَى الْإِسْلَامَ عَلَى قَوْمِهِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى…

دخول الإسلام
مسند أحمد22٪
حديث 19898مسند البصريين

كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ فَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا قَالَ فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ كَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُمْ عَوْفٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَال…

دخول الإسلام
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم
، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِّلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجُرِّحُوا، قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلاَمِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3846
حديث رقم 71 من كتاب مناقب الأنصار
https://alsa7i7.com/bukhari/63-71