قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
" قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُنْذِرِ الصَّغَانِيُّ ) مَسْتُورٌ مِنْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ) الْمَكِّيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَصْلُهُ مِنْ الْبَصْرَةِ أَوْ الْأَهْوَازِ ثِقَةٌ فَاضِلٌ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ سَنَةً مِنْ التَّاسِعَةِ ( حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ ) اِسْمُهُ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْمِصْرِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ الْخَامِسَةِ ( أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ( سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ) بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سُعَيْدٍ بِالتَّصْغِيرِ اِبْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ السَّهْمِيَّ , أَحَدُ السَّابِقِينَ الْمُكْثِرِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَحَدُ الْعَبَادِلَةِ الْفُقَهَاءِ. قَوْلُهُ : ( قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ ) جَمْعُ مِقْدَارٍ , وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ قَدْرُ الشَّيْءِ وَكَمِّيَّتُهُ كَالْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ , وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْقَدْرِ نَفْسِهِ , وَهُوَ الْكَمِّيَّةُ وَالْكَيْفِيَّةُ ( قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِينَ ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ. قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ : أَيْ أَمَرَ اللَّهُ الْقَلَمَ أَنْ يُثْبِتَ فِي اللَّوْحِ مَا سَيُوجَدُ مِنْ الْخَلَائِقِ ذَاتًا وَصِفَةً وَفِعْلًا وَخَيْرًا وَشَرًّا عَلَى مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ إِرَادَتُهُ , وَقَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْمُرَادُ تَحْدِيدُ وَقْتِ الْكِتَابَةِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَوْ غَيْرِهِ لَا أَصْلُ التَّقْدِيرِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَزَلِيٌّ لَا أَوَّلَ لَهُ اِنْتَهَى ( بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) زَادَ مُسْلِمٌ : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ. قَالَ النَّوَوِيُّ : أَيْ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
" كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلاَئِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ - قَالَ - وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ " .
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ جَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الآنَ فِيمَا الْعَمَلُ الْيَوْمَ أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلاَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ فِيمَا نَسْتَقْبِلُ قَالَ " لاَ . بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلاَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ " . قَالَ فَفِيمَ الْعَمَلُ قَالَ زُهَيْرٌ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو الزُّبَيْرِ بِشَى…
دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ " اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ ". قَالُوا قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا. مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ " اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ، إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ ". قَالُوا قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال…
يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَمَلُ فِيمَا جَفَّ بِهِ الْقَلَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَوْ فِي أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ قَالَ " بَلْ فِيمَا جَفَّ بِهِ الْقَلَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ " .
