حديث رقم 3816 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
بَاب تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ وَفَضْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَاChapter: The marriage of the Prophet (saws) with Khadija رضي الله عنها and her superiority
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ كَتَبَ إِلَىَّ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ

مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي، لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيُهْدِي فِي خَلاَئِلِهَا مِنْهَا مَا يَسَعُهُنَّ‏.‏

English Translation Narrated `Aisha:I did not feel jealous of any of the wives of the Prophet (ﷺ) as much as I did of Khadija (although) she died before he married me, for I often heard him mentioning her, and Allah had told him to give her the good tidings that she would have a palace of Qasab (i.e. pipes of precious stones and pearls in Paradise), and whenever he slaughtered a sheep, he would send her women-friends a good share of it.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها، رقم: ٢٤٣٥. (ما غرت على خديجة) مثل الغيرة التي غرتها منها شدة وقوة، والغيرة: الحمية والأنفة. (هلكت) ماتت. (قصب) لؤلؤ مجوف واسع، كالقصر المنيف، وقيل: أنابيب من جوهر. (خلائلها) صديقاتها، جنع خليلة. أي وهذا يشعر باستمرار حبه لها، فهو مما يزيدها غيرة عليها. (ما يسعهن) ما يشبعهن ويسد حاجتهن.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا اللَّيْث قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ هِشَام بْن عُرْوَة ) وَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اللَّيْث " حَدَّثَنِي هِشَام بْن عُرْوَة " فَلَعَلَّ اللَّيْث لَقِيَ هِشَام بَعْد أَنْ كَتَبَ بِهِ إِلَيْهِ فَحَدَّثَهُ بِهِ , أَوْ كَانَ مِنْ مَذْهَبه إِطْلَاق " حَدَّثَنَا " فِي الْكِتَابَة , وَقَدْ نَقَلَ الْخَطِيب ذَلِكَ عَنْهُ فِي عُلُوم الْحَدِيث. قَوْله : ( مَا غِرْت عَلَى اِمْرَأَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِيهِ ثُبُوت الْغَيْرَة وَأَنَّهَا غَيْر مُسْتَنْكَر وُقُوعهَا مِنْ فَاضِلَات النِّسَاء فَضْلًا عَمَّنْ دُونهنَّ , وَأَنَّ عَائِشَة كَانَتْ تَغَار مِنْ نِسَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ كَانَتْ تَغَار مِنْ خَدِيجَة أَكْثَر , وَقَدْ بَيَّنَتْ سَبَب ذَلِكَ وَأَنَّهُ لِكَثْرَةِ ذِكْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا , وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي تَلِي هَذِهِ بِأَبْيَن مِنْ هَذَا حَيْثُ قَالَ فِيهَا : " مِنْ كَثْرَة ذِكْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا " وَأَصْل غَيْرَة الْمَرْأَة مِنْ تُخَيَّل مَحَبَّة غَيْرهَا أَكْثَر مِنْهَا , وَكَثْرَة الذِّكْر تَدُلّ عَلَى كَثْرَة الْمَحَبَّة. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : مُرَادهَا بِالذِّكْرِ لَهَا مَدْحهَا وَالثَّنَاء عَلَيْهَا. قُلْت : وَقَعَ عِنْد النَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَة النَّضْر بْن شُمَيْلٍ عَنْ هِشَام " مِنْ كَثْرَة ذِكْره إِيَّاهَا وَثَنَائِهِ عَلَيْهَا " فَعَطْفُ الثَّنَاء عَلَى الذِّكْر مِنْ عَطْف الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ , وَهُوَ يَقْتَضِي حَمْل الْحَدِيث عَلَى أَعَمّ مِمَّا قَالَهُ الْقُرْطُبِيّ. قَوْله : ( هَلَكَتْ قَبْل أَنْ يَتَزَوَّجنِي ) ذَكَرَ فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده قَدْر الْمُدَّة , وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ , وَأَشَارَتْ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَوْجُودَة فِي زَمَانهَا لَكَانَتْ غَيْرَتهَا مِنْهَا أَشَدّ. قَوْله : ( وَأَمَرَهُ اللَّه أَنْ يُبَشِّرهَا إِلَخْ ) سَيَأْتِي شَرْحه بَعْد هَذَا , وَهُوَ أَيْضًا مِنْ جُمْلَة أَسْبَاب الْغَيْرَة , لِأَنَّ اِخْتِصَاص خَدِيجَة بِهَذِهِ الْبُشْرَى مُشْعِر بِمَزِيدِ مَحَبَّة مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا. وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة الْفَضْل بْن مُوسَى عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة بِلَفْظِ " مَا حُسِدَتْ اِمْرَأَةٌ قَطُّ مَا حُسِدَتْ خَدِيجَةُ حِين بَشَّرَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَب " الْحَدِيث. قَوْله : ( وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَح الشَّاة إِلَخْ ) إِنْ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَيُرَاد بِهَا تَأْكِيد الْكَلَام , وَلِهَذَا أَتَتْ بِاللَّامِ فِي قَوْلهَا " لَيَذْبَح ". قَوْله : ( فِي خَلَائِلهَا ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة جَمْع خَلِيلَة أَيْ صَدِيقَة , وَهِيَ أَيْضًا مِنْ أَسْبَاب الْغَيْرَة لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِشْعَار بِاسْتِمْرَارِ حُبّه لَهَا حَتَّى كَانَ يَتَعَاهَد صَوَاحِبَاتهَا. قَوْله : ( مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الشَّاة. قَوْله : ( مَا يَسَعُهُنَّ ) أَيْ مَا يَكْفِيهِنَّ كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَالْحَمَوِيّ " مَا يَتَّسِعْهُنَّ " أَيْ يَتَّسِع لَهُنَّ , وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ " يُشْبِعهُنَّ " مِنْ الشِّبَع بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْمُوَحَّدَة وَلَيْسَ فِي رِوَايَته " مَا ".

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد43٪
حديث 24310مسند النساء

مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَلَقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلَاثِ سِنِينَ لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ ثُمَّ يُهْدِي فِي خُلَّتِهَا مِنْهَا

الغيرةالبشارةالوفاء
جامع الترمذي36٪
حديث 3875كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَمَا بِي أَنْ أَكُونَ أَدْرَكْتُهَا وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لِكَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهَا وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيَتَتَبَّعُ بِهَا صَدَائِقَ خَدِيجَةَ فَيُهْدِيهَا لَهُنَّ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏.‏

الغيرةالوفاءالهدية
مسند أحمد35٪
حديث 25658مسند النساء

مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَلَقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلَاثِ سِنِينَ لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ ثُمَّ يُهْدِي فِي خَلَائِلِهَا مِنْهَا

الغيرةالوفاء
صحيح مسلم34٪
حديث 2435bكتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

مَا غِرْتُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ عَلَى خَدِيجَةَ وَإِنِّي لَمْ أُدْرِكْهَا ‏.‏ قَالَتْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ فَيَقُولُ ‏"‏ أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا فَقُلْتُ خَدِيجَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا ‏"‏ ‏.‏

الغيرةالوفاءالهدية
جامع الترمذي26٪
حديث 2017كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَمَا بِي أَنْ أَكُونَ أَدْرَكْتُهَا وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لِكَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهَا وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيَتَتَبَّعُ بِهَا صَدَائِقَ خَدِيجَةَ فَيُهْدِيهَا لَهُنَّ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ‏.‏

الغيرةالوفاء
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ كَتَبَ إِلَىَّ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي، لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيُهْدِي فِي خَلاَئِلِهَا مِنْهَا مَا يَسَعُهُنَّ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3816
حديث رقم 41 من كتاب مناقب الأنصار
https://alsa7i7.com/bukhari/63-41