حديث رقم 3777 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب مَنَاقِبُ الأَنْصَارِChapter: The merits of Al-Ansar
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ

كَانَ يَوْمُ بُعَاثَ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ، وَجُرِّحُوا، فَقَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلاَمِ‏.‏

English Translation Narrated `Aisha:The day of Bu'ath (i.e. Day of fighting between the two tribes of the Ansar, the Aus and Khazraj) was brought about by Allah for the good of His Apostle so that when Allah's Messenger (ﷺ) reached (Medina), the tribes of Medina had already divided and their chiefs had been killed and wounded. So Allah had brought about the battle for the good of H is Apostle in order that they (i.e. the Ansar) might embrace Islam.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(يوم بعاث) هو يوم تقاتل فيه الأوس والخزرج في الجاهلية، وبعاث مكان قريب من المدينة. (قدمه الله لرسوله) أي حتى تهيأ هؤلاء لقبول الإسلام والإقبال عليه، وشعروا بمزيد الحاجة إليه. (ملؤهم) جماعتهم. (سرواتهم) خيارهم وأشرافهم، جمع سراة، وهو جمع سري: وهو السيد الشريف الكريم، والسري أيضا النفيس.

💡 شرح فتح الباري

‏ ‏قَوْله : ( كَانَ يَوْم بُعَاث ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَتَخْفِيف الْمُهْمَلَة وَآخِره مُثَلَّثَة وَحَكَى الْعَسْكَرِيّ أَنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ عَنْ الْخَلِيل بْن أَحْمَد وَصَحَّفَهُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة , وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيّ أَنَّ الَّذِي صَحَّفَهُ اللَّيْث الرَّاوِي عَنْ الْخَلِيل , وَحَكَى الْقَزَّاز فِي " الْجَامِع " أَنَّهُ يُقَال بِفَتْحِ أَوَّله أَيْضًا , وَذَكَرَ عِيَاض أَنَّ الْأَصِيلِيّ رَوَاهُ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْ بِالْعَيْنِ وَالْمُعْجَمَة. وَأَنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة وَجْهًا وَاحِدًا. وَيُقَال إِنَّ أَبَا عُبَيْدَة ذَكَرَهُ بِالْمُعْجَمَةِ أَيْضًا , وَهُوَ مَكَان - وَيُقَال حِصْن وَقِيلَ مَزْرَعَة - عِنْد بَنِي قُرَيْظَة عَلَى مِيلَيْنِ مِنْ الْمَدِينَة , كَانَتْ بِهِ وَقْعَة بَيْن الْأَوْس وَالْخَزْرَج , فَقُتِلَ فِيهَا كَثِير مِنْهُمْ. وَكَانَ رَئِيس الْأَوْس فِيهِ حُضَيْر وَالِد أُسَيْدِ بْن حُضَيْر وَكَانَ يُقَال لَهُ حُضَيْر الْكَتَائِب وَبِهِ قُتِلَ , وَكَانَ رَئِيس الْخَزْرَج يَوْمَئِذٍ عَمْرو بْن النُّعْمَان الْبَيَاضِيّ فَقُتِلَ فِيهَا أَيْضًا , وَكَانَ النَّصْر فِيهَا أَوَّلًا لِلْخَزْرَجِ ثُمَّ ثَبَّتَهُمْ حُضَيْر فَرَجَعُوا وَانْتَصَرَتْ الْأَوْس وَجُرِحَ حُضَيْر يَوْمئِذٍ فَمَاتَ فِيهَا , وَذَلِكَ قَبْل الْهِجْرَة بِخَمْسِ سِنِينَ وَقِيلَ : بِأَرْبَعٍ وَقِيلَ : بِأَكْثَر وَالْأَوَّل أَصَحّ , وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَج الْأَصْبَهَانِيُّ أَنَّ سَبَب ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ قَاعِدَتهمْ أَنَّ الْأَصِيل لَا يُقْتَل بِالْحَلِيفِ , فَقَتَلَ رَجُل مِنْ الْأَوْس حَلِيفًا لِلْخَزْرَجِ , فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيدُوهُ فَامْتَنَعُوا , فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ الْحَرْب لِأَجْلِ ذَلِكَ , فَقُتِلَ فِيهَا مِنْ أَكَابِرهمْ مَنْ كَانَ لَا يُؤْمِن , أَيْ يَتَكَبَّر وَيَأْنَف أَنْ يَدْخُل فِي الْإِسْلَام حَتَّى لَا يَكُون تَحْت حُكْم غَيْره , وَقَدْ كَانَ بَقِيَ مِنْهُمْ مِنْ هَذَا النَّحْو عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بْن سَلُول وَقِصَّته فِي ذَلِكَ مَشْهُورَة مَذْكُورَة فِي هَذَا الْكِتَاب وَغَيْره. ‏ ‏قَوْله : ( سَرَوَاتهمْ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالرَّاء وَالْوَاو أَيْ خِيَارهمْ , وَالسَّرَوَات جَمْع سَرَاة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الرَّاء , وَالسَّرَاة جَمْع سَرِيّ وَهُوَ الشَّرِيف. ‏ ‏قَوْله : ( وَجُرِحُوا ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِضَمِّ الْجِيم وَالرَّاء الْمَكْسُورَة مُثَقَّلًا وَمُخَفَّفًا ثُمَّ مُهْمَلَة , وَلِلْأَصِيلِيِّ بِجِيمَيْنِ مُخَفَّفًا أَيْ اِضْطِرَاب قَوْلهمْ مِنْ قَوْلهمْ , جَرِجَ الْخَاتَمُ إِذَا جَالَ فِي الْكَفّ , وَعِنْد اِبْن أَبِي صُفْرَة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة ثُمَّ جِيم مِنْ الْحَرَج وَهُوَ ضِيقُ الصَّدْر , وَلِلْمُسْتَمْلِي وَعَبْدُوس وَالْقَابِسِيّ " وَخَرَجُوا " بِفَتْحِ الْخَاء وَالرَّاء مِنْ الْخُرُوج , وَصَوَّبَ اِبْن الْأَثِير الْأَوَّل وَصَوَّبَ غَيْره الثَّالِث , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏

حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ كَانَ يَوْمُ بُعَاثَ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم
فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ، وَجُرِّحُوا، فَقَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلاَمِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3777
حديث رقم 2 من كتاب مناقب الأنصار
https://alsa7i7.com/bukhari/63-2