" مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ " . قَالَ شُعْبَةُ قُلْتُ لِعَدِيٍّ أَسَمِعْتَهُ مِنَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ إِيَّاىَ حَدَّثَ .
قُلْتُ لأَنَسٍ أَرَأَيْتَ اسْمَ الأَنْصَارِ كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ، أَمْ سَمَّاكُمُ اللَّهُ قَالَ بَلْ سَمَّانَا اللَّهُ، كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَنَسٍ فَيُحَدِّثُنَا مَنَاقِبَ الأَنْصَارِ وَمَشَاهِدَهُمْ، وَيُقْبِلُ عَلَىَّ أَوْ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَزْدِ فَيَقُولُ فَعَلَ قَوْمُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا.
(سمانا الله) تعالى به، في مثل قوله: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار}. /التوبة: ١٠٠/. (مناقب) ما كان لهم من مآثر. (مشاهدهم) ما حضروه من المواقف في سبيل الإسلام. (رجل) يحتمل أنه غيلان، ويحتمل غيره. (الأزد) الأنصار، لأن أزد اسم أبيهم.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مَهْدِيّ ) هُوَ اِبْن مَيْمُون. قَوْله : ( غَيْلَان بْن جَرِير ) هُوَ الْمِعْوَلِيّ يَكْسِر الْمِيم وَسُكُون الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْوَاو بَعْدهَا لَام , وَمِعْوَل بَطْن مِنْ الْأَزْد , وَنَسَبَهُ اِبْن حِبَّان حُبْيًا وَهُوَ وَهْم , وَهُوَ تَابِعِيّ ثِقَة قَلِيل الْحَدِيث لَيْسَ لَهُ عَنْ أَنَس شَيْء إِلَّا فِي الْبُخَارِيّ , وَتَقَدَّمَ لَهُ حَدِيث فِي الصَّلَاة وَيَأْتِي لَهُ فِي آخِر الرِّقَاق. قَوْله : ( قُلْت لِأَنَسٍ أَرَأَيْت اِسْم الْأَنْصَار ) يَعْنِي أَخْبِرْنِي عَنْ تَسْمِيَة الْأَوْس وَالْخَزْرَج الْأَنْصَار. قَوْله : ( كُنَّا نَدْخُل ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة بِغَيْرِ أَدَاة الْعَطْف , وَهُوَ مِنْ كَلَام غَيْلَان لَا مِنْ كَلَام أَنَس , وَسَيَأْتِي بَعْد قَلِيل قَبْل " بَاب الْقَسَامَة فِي الْجَاهِلِيَّة " مِنْ وَجْه آخَر عَنْ مَهْدِيّ بْن مَيْمُون عَنْ غَيْلَان قَالَ : " كُنَّا نَأْتِي أَنَس بْن مَالِك " الْحَدِيث وَلَمْ يَذْكُر مَا قَبْله. قَوْله : ( كُنَّا نَدْخُل عَلَى أَنَس ) أَيْ بِالْبَصْرَةِ. قَوْله : ( وَيُقْبِلُ عَلَيَّ ) أَيْ مُخَاطِبًا لِي. قَوْله : ( فَعَلَ قَوْمك كَذَا ) أَيْ يَحْكِي مَا كَانَ مِنْ مَآثِرهمْ فِي الْمَغَازِي وَنَصْر الْإِسْلَام.
" مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ " . قَالَ شُعْبَةُ قُلْتُ لِعَدِيٍّ أَسَمِعْتَهُ مِنَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ إِيَّاىَ حَدَّثَ .
جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ . قَالَ قَتَادَةُ قُلْتُ لأَنَسٍ مَنْ أَبُو زَيْدٍ قَالَ أَحَدُ عُمُومَتِي .
" أَلاَ إِنَّ عَيْبَتِي الَّتِي آوِي إِلَيْهَا أَهْلُ بَيْتِي وَإِنَّ كَرِشِي الأَنْصَارُ فَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ وَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ .
" رَحِمَ اللَّهُ الأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ " .
أَنَّ أَصْحَابَ، مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم كَانُوا يَقُولُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا عَلَى الإِسْلاَمِ مَا بَقِينَا أَبَدًا أَوْ قَالَ عَلَى الْجِهَادِ . شَكَّ حَمَّادٌ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ " .
