الرئيسية › صحيح البخاري › كتاب مناقب الأنصار › حديث رقم 163
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ، بَلَغَهُ مَقْدَمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاَثٍ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ نَبِيٌّ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَمَا بَالُ الْوَلَدِ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ قَالَ " أَخْبَرَنِي بِهِ جِبْرِيلُ آنِفًا ". قَالَ ابْنُ سَلاَمٍ ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ. قَالَ " أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ، وَأَمَّا الْوَلَدُ، فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتِ الْوَلَدَ ". قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ، فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلاَمِي، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " أَىُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ فِيكُمْ ". قَالُوا خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَأَفْضَلُنَا وَابْنُ أَفْضَلِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ ". قَالُوا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ. فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. قَالُوا شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا. وَتَنَقَّصُوهُ. قَالَ هَذَا كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
English Translation Narrated Anas:When the news of the arrival of the Prophet (ﷺ) at Medina reached `Abdullah bin Salam, he went to him
to ask him about certain things, He said, "I am going to ask you about three things which only a
Prophet can answer: What is the first sign of The Hour? What is the first food which the people of
Paradise will eat? Why does a child attract the similarity to his father or to his mother?" The Prophet (ﷺ)
replied, "Gabriel has just now informed me of that." Ibn Salam said, "He (i.e. Gabriel) is the enemy of
the Jews amongst the angels. The Prophet (ﷺ) said, "As for the first sign of The Hour, it will be a fire that
will collect the people from the East to the West. As for the first meal which the people of Paradise
will eat, it will be the caudate (extra) lobe of the fish-liver. As for the child, if the man's discharge
proceeds the woman's discharge, the child attracts the similarity to the man, and if the woman's
discharge proceeds the man's, then the child attracts the similarity to the woman."
On this, `Abdullah bin Salam said, "I testify that None has the right to be worshipped except Allah,
and that you are the Messenger of Allah." and added, "O Allah's Messenger (ﷺ)! Jews invent such lies as make
one astonished, so please ask them about me before they know about my conversion to I slam . " The
Jews came, and the Prophet (ﷺ) said, "What kind of man is `Abdullah bin Salam among you?" They
replied, "The best of us and the son of the best of us and the most superior among us, and the son of
the most superior among us. "The Prophet (ﷺ) said, "What would you think if `Abdullah bin Salam should
embrace Islam?" They said, "May Allah protect him from that." The Prophet (ﷺ) repeated his question and
they gave the same answer. Then `Abdullah came out to them and said, "I testify that None has the
right to be worshipped except Allah and that Muhammad is the Messenger of Allah!" On this, the Jews
said, "He is the most wicked among us and the son of the most wicked among us." So they degraded
him. On this, he (i.e. `Abdullah bin Salam) said, "It is this that I was afraid of, O Allah's Messenger (ﷺ).
📚 التخريج و شرح الألفاظ (ينزع) يذهب إليه أو إليها بشبهه.
💡 شرح فتح الباري قَوْله : ( بَاب ) كَذَا لَهُمْ بِغَيْرِ تَرْجَمَة , وَهُوَ كَالْفَصْلِ مِنْ الْبَاب الَّذِي بَعْده , وَلَعَلَّهُ كَانَ بَعْده قَوْله : ( عَنْ أَنَس ) صَرَّحَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ فَقَالَ فِي رِوَايَة لَهُ عَنْ حُمَيْدٍ " حَدَّثَنَا أَنَس " أَخْرَجَهَا عَنْ اِبْن خُزَيْمَةَ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ بِشْر بْن الْمُفَضَّل. قَوْله : ( أَنَّ عَبْد اللَّه بْن سَلَام بَلَغَهُ ) تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي " بَاب مَقْدَم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة " مِنْ وَجْه آخَر. قَوْله : ( ذَاكَ عَدُوّ الْيَهُود مِنْ الْمَلَائِكَة ) سَيَأْتِي شَرْح هَذَا فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة. قَوْله : ( أَمَّا أَوَّل أَشْرَاط السَّاعَة فَنَار تَحْشُرهُمْ مِنْ الْمَشْرِق إِلَى الْمَغْرِب ) فِي رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن بَكْر عَنْ حُمَيْدٍ فِي التَّفْسِير " تَحْشُر النَّاس " وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِر كِتَاب الرِّقَاق. قَوْله : ( وَأَمَّا أَوَّل طَعَام يَأْكُلهُ أَهْل الْجَنَّة فَزِيَادَة كَبِد الْحُوت ) الزِّيَادَة هِيَ الْقِطْعَة الْمُنْفَرِدَة الْمُعَلَّقَة فِي الْكَبِد , وَهِيَ فِي الْمَطْعَم فِي غَايَة اللَّذَّة , وَيُقَال إِنَّهَا أَهْنَأ طَعَام وَأَمْرَأَهُ وَوَقَعَ فِي حَدِيث ثَوْبَان أَنَّ تُحْفَتهمْ حِين يَدْخُلُونَ الْجَنَّة زِيَادَة كَبِد النُّون , وَالنُّون هُوَ الْحُوت وَيُقَال هُوَ الْحُوت الَّذِي عَلَيْهِ الْأَرْض وَالْإِشَارَة بِذَلِكَ إِلَى نَفَاذ الدُّنْيَا , فِي حَدِيث ثَوْبَانِ زِيَادَة وَهِيَ " أَنَّهُ يُنْحَر لَهُمْ عَقِب ذَلِكَ نُون الْجَنَّة الَّذِي كَانَ يَأْكُل مِنْ أَطْرَافهَا وَشَرَابهمْ عَلَيْهِ مِنْ عَيْن تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا " وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " يَنْطَح الثَّوْر الْحُوت بِقَرْنِهِ فَتَأْكُل مِنْهُ أَهْل الْجَنَّة ثُمَّ يَحْيَا فَيَنْحَر الثَّوْر بِذَنَبِهِ فَيَأْكُلُونَهُ ثُمَّ يَحْيَا فَيَسْتَمِرَّانِ كَذَلِكَ " وَهَذَا مُنْقَطِع ضَعِيف. قَوْله : ( وَأَمَّا الْوَلَد ) فِي رِوَايَة الْفَزَارِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ فِي تَرْجَمَة آدَم " وَأَمَّا شَبَهُ الْوَلَد ". قَوْله : ( فَإِذَا سَبَقَ مَاء الرَّجُل ) وَفِي رِوَايَة الْفَزَارِيِّ " فَإِنَّ الرَّجُل إِذَا غَشِيَ الْمَرْأَة فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ ". قَوْله : ( نَزَعَ الْوَلَد ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة أَيْ جَذَبَهُ إِلَيْهِ , وَفِي رِوَايَة الْفَزَارِيِّ " كَانَ الشَّبَه لَهُ " وَوَقَعَ عِنْد مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَائِشَة " إِذَا عَلَا مَاء الرَّجُل مَاء الْمَرْأَة أَشْبَهَ أَعْمَامه , وَإِذَا عَلَا مَاء الْمَرْأَة مَاء الرَّجُل أَشْبَهَ أَخْوَاله " وَنَحْوه لِلْبَزَّارِ عَنْ اِبْن مَسْعُود وَفِيهِ " مَاء الرَّجُل أَبْيَض غَلِيظ , وَمَاء الْمَرْأَة أَصْفَر رَقِيق فَأَيّهمَا أَعْلَى كَانَ الشَّبَه لَهُ " وَالْمُرَاد بِالْعُلْوِ هُنَا السَّبْق , لِأَنَّ كُلّ مَنْ سَبَقَ فَقَدْ عَلَا شَأْنه فَهُوَ عُلْو مَعْنَوِيّ , وَأَمَّا مَا وَقَعَ عِنْد مُسْلِم مِنْ حَدِيث ثَوْبَان رَفَعَهُ " مَاء الرَّجُل أَبْيَض وَمَاء الْمَرْأَة أَصْفَر فَإِذَا اِجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيّ الرَّجُل مَنِيّ الْمَرْأَة أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّه , وَإِذَا عَلَا مَنِيّ الْمَرْأَة مَنِيّ الرَّجُل أَنَّثَا بِإِذْنِ اللَّه " فَهُوَ مُشْكِل مِنْ جِهَة أَنَّهُ يَلْزَم مِنْهُ اِقْتِرَان الشَّبَه لِلْأَعْمَامِ إِذَا عَلَا مَاء الرَّجُل وَيَكُون ذَكَرًا لَا أُنْثَى وَعَكْسه , وَالْمُشَاهَد خِلَاف ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُون ذَكَرًا وَيُشْبِه أَخْوَاله لَا أَعْمَامه وَعَكْسه , قَالَ الْقُرْطُبِيّ : يَتَعَيَّن تَأْوِيل حَدِيث ثَوْبَان بِأَنَّ الْمُرَاد بِالْعُلْوِ السَّبْق. قُلْت : وَاَلَّذِي يَظْهَر مَا قَدَّمْته وَهُوَ تَأْوِيل الْعُلْو فِي حَدِيث عَائِشَة وَأَمَّا حَدِيث ثَوْبَان فَيَبْقَى الْعُلْو فِيهِ عَلَى ظَاهِره فَيَكُون السَّبْق عَلَامَة التَّذْكِير وَالتَّأْنِيث وَالْعُلْو عَلَامَة الشَّبَه فَيَرْتَفِع الْإِشْكَال , وَكَأَنَّ الْمُرَاد بِالْعُلْوِ الَّذِي يَكُون سَبَب الشَّبَه بِحَسَبِ الْكَثْرَة بِحَيْثُ يَصِير الْآخَر مَغْمُورًا فِيهِ فَبِذَلِكَ يَحْصُل الشَّبَه , وَيَنْقَسِم ذَلِكَ سِتَّة أَقْسَام : الْأَوَّل أَنْ يَسْبِق مَاء الرَّجُل وَيَكُون أَكْثَر فَيَحْصُل لَهُ الذُّكُورَة وَالشَّبَه , وَالثَّانِي عَكْسه , وَالثَّالِث أَنْ يَسْبِق مَاء الرَّجُل وَيَكُون مَاء الْمَرْأَة أَكْثَر فَتَحْصُل الذُّكُورَة وَالشَّبَه لِلْمَرْأَةِ , وَالرَّابِع عَكْسه , وَالْخَامِس أَنْ يَسْبِق مَاء الرَّجُل وَيَسْتَوِيَانِ فَيُذْكِر وَلَا يَخْتَصّ بِشَبَهٍ , وَالسَّادِس عَكْسُهُ. قَوْله : ( قَوْم بُهُت ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَالْهَاء وَيَجُوز إِسْكَانهَا جَمْع بَهِيت كَقَضِيبٍ وَقُضُب وَقَلِيب وَقُلُب , وَهُوَ الَّذِي يَبْهَت السَّامِع بِمَا يَفْتَرِيه عَلَيْهِ مِنْ الْكَذِب , وَنَقَلَ الْكَرْمَانِيُّ أَنَّ مُفْرَده بَهُوت بِفَتْحِ أَوَّله. قَوْله : ( فَاسْأَلْهُمْ ) فِي رِوَايَة الْفَزَارِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ عِنْد النَّسَائِيِّ " إِنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي قَبْل أَنْ تَسْأَلهُمْ عَنِّي بَهَتُونِي عِنْدك ". قَوْله : ( فَجَاءَتْ الْيَهُود ) زَادَ فِي رِوَايَة الْفَزَارِيِّ " وَدَخَلَ عَبْد اللَّه دَاخِل الْبَيْت " وَفِي رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن بَكْر عَنْ حُمَيْدٍ " فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُود فَجَاءُوا " الْحَدِيث ظَاهِره التَّعْمِيم , وَاَلَّذِي يَقْتَضِيه السِّيَاق تَخْصِيص مَنْ كَانَ لَهُ بِعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام تَعَلُّق وَأَقْرَب ذَلِكَ عَشِيرَته مِنْ بَنِي قَيْنُقَاع , فَقَدْ ذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق فِيهِمْ فَقَالَ فِي أَوَائِل الْهِجْرَة مِنْ كِتَاب الْمَغَازِي : فِي ذِكْر مَنْ كَانَ مِنْ الْيَهُود وَمِنْ بَنِي قَيْنُقَاع زَيْد بْن اللَّصِيب وَسَعْد بْن حُيَيَّة وَمَحْمُود بْن سَبِيحَان وَعَزِيز بْن أَبِي عَزِيز وَعَبْد اللَّه بْن الصَّيْف وَسَعِيد بْن الْحَارِث وَرِفَاعَة بْن قَيْس وفنحاص وَأَشْيَع وَنُعْمَان بْن أَصْبَا وَيَحْرِي بْن عَمْرو وَشَأْس بْن قَيْس وَشَأْس بْن عَدِيّ وَزَيْد بْن الْحَارِث وَنُعْمَان بْن عُمَر وَسُكَيْن بْن أَبِي سُكَيْن وَعَدِيّ بْن زَيْد وَنُعْمَان بْن أَبِي أَوْفَى وَمَحْمُود بْن دِحْيَة وَمَالِك بْن الضَّيْف وَكَعْب بْن رَاشِد وَعَازِب بْن نَافِع بْن أَبِي رَافِع وَخَالِد وَازِر اِبْنَيْ أَبِي أَزَارَ وَرَافِع بْن حَارِثَة وَرَافِع بْن حَرْمَلَة وَرَافِع بْن خَارِجَة وَمَالِك بْن عَوْف وَرِفَاعَة بْن التَّابُوت وَعَبْد اللَّه بْن سَلَام بْن الْحَارِث وَكَانَ حَبْرهمْ وَأَعْلَمهُمْ , وَكَانَ اِسْمه الْحُصَيْن فَسَمَّاهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَسْلَمَ عَبْد اللَّه , فَهَؤُلَاءِ بَنُو قَيْنُقَاع.
أحاديث مشابهة من كتب أخرى
→ الحديث السابق 📚 العودة للفهرس الحديث التالي ←