مسند أحمد #12057

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ قَالَ سَلْ قَالَ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَمِنْ أَيْنَ يُشْبِهُ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام آنِفًا قَالَ ذَلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ قَالَ أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَمَّا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ زِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ وَأَمَّا شَبَهُ الْوَلَدِ أَبَاهُ وَأُمَّهُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ إِلَيْهِ الْوَلَدُ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ إِلَيْهَا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي يَبْهَتُونِي عِنْدَكَ فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي أَيُّ رَجُلٍ ابْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ قَالُوا خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا وَأَفْقَهُنَا وَابْنُ أَفْقَهِنَا قَالَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ تُسْلِمُونَ قَالُوا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَخَرَجَ ابْنُ سَلَامٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَجَاهِلُنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَتَخَوَّفُ مِنْهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مطولا ومختصرا عبد بن حميد (١٣٨٩) ، وابن أبي شيبة ١٣/١٢٥، والبخاري (٣٣٢٩) و (٣٩٣٨) و (٤٤٨٠) ، وابن أبي عاصم في "الأوائل" (١٩٣) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٥٤) ، وأبو يعلى (٣٨٥٦) و (٣٧٤٢) ، وابن حبان (٧١٦١) ، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٣٦) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٢/٥٢٨-٥٢٩ و٦/٢٦٠- ٢٦١، والبغوي في "شرح السنة" (٣٧٦٩) ، وفي "معالم التنزيل" له ٤/١٦٥، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" ٢/٤٢٠-٤٢١ من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق حميد برقم (١٢٠٥٩) و (١٢٩٧٠) ، ومن طريق حميد وثابت برقم (١٣٨٦٨) . وانظر أيضا (١٣٢٠٥) . قوله: "زيادة كبد حوت" قال السندي: هكذا في النسخ بدون الفاء مع وجود "أما" في أول الكلام، وهذا قليل، والغالب وجود الفاء بعد "أما"، قيل: والمراد بزيادة كبد حوت طرفها، وهي أطيب ما يكون من الكبد، وقيل: هي القطعة المتعلقة بالكبد، وهو في غاية اللذة في الطعم. "نزع إليه": أشبهه وجذبه إليه. "بهت" بضمتين، أو بسكون الثاني، أي: عادتهم الإكثار في البهتان والكذب.

💡 شرح الحديث

قوله: " مقدمه المدينة " : أي: أيام قدومه المدينة، على أن " المقدم " مصدر، والمضاف مقدر، أو ظرف زمان، ولا حاجة إلى تقدير." ومن أين يشبه الولد؟ " : أي: في الصورة أو السيرة." عدو اليهود " : أي: فيما زعموا، أو أنه لكفرهم عدو لهم; لوجوب معاداة أهل المعاصي." فنار تخرج...إلخ " : قيل: لعل المراد أول أشراط اتصلت بالساعة، ودلت على قربها جدا، فإنها لم تخرج إلى الآن، وقد خرجت نار الحجاز، فكيف يكون أولها حقيقة؟ " زيادة كبد حوت " : هكذا في النسخ بدون الفاء، مع وجود " أما " في أول الكلام، وهذا قليل، والغالب وجود الفاء بعد أما.قيل: والمراد بزيادة كبد حوت: طرفها، وهي أطيب ما يكون من الكبد، وقيل: هي القطعة المتعلقة بالكبد، وهي في غاية اللذة في الطعم.والحوت قيل: من حيتان الجنة، ويؤيده ما جاء أنه قيل: فما غداهم على أثر زيادة الكبد يا رسول الله؟ قال: " ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها " ، وقيل: إنه الحوت الذي على ظهره الأرض; فإنه إذا جعلت الأرض خبزا لأهل الجنة، جعل الحوت كالإدام لهم." فإذا سبق " : أي: غلب بالعلو أو الكثرة، أو سبق في الخروج." نزع إليه " : من نزعه إليه: أشبهه، وجذبه إليه، والمراد: نزع السبق، أو الماء، أو - الرجل بسبب السبق." بهت " : - بضمتين، أو بسكون الثاني - ; أي: عادتهم الإكثار في البهتان والكذب، وكأنه أراد به أن يقيم عليهم الحجة، ويلزمهم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري52٪
حديث 3329كتاب أحاديث الأنبياء

بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ مَقْدَمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاَثٍ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ نَبِيٌّ، ‏{‏قَالَ مَا‏}‏ أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَمِنْ أَىِّ شَىْءٍ يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَمِنْ أَىِّ شَىْءٍ يَنْزِعُ إِلَى أَخْوَالِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ خ…

أشراط الساعةشبه الولدكبد الحوت +1
صحيح البخاري47٪
حديث 3938كتاب مناقب الأنصار

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ، بَلَغَهُ مَقْدَمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاَثٍ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ نَبِيٌّ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَمَا بَالُ الْوَلَدِ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ قَالَ ‏"‏ أَخْبَرَنِي بِهِ جِبْرِيلُ آنِفًا ‏"‏‏.‏ قَالَ ابْنُ سَلا…

أشراط الساعةكبد الحوتبهتان اليهود
صحيح البخاري30٪
حديث 4480كتاب التفسير

قَالَ سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ، بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ فِي أَرْضٍ يَخْتَرِفُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاَثٍ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ نَبِيٌّ فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ قَالَ ‏"‏ أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا ‏"‏‏.‏ قَالَ ج…

أشراط الساعةالشهادتان
صحيح البخاري20٪
حديث 4777كتاب التفسير

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الإِيمَانُ قَالَ ‏"‏ الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَلِقَائِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الآخِرِ ‏"‏‏.‏ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الإِسْلاَمُ قَالَ ‏"‏ الإِسْلاَمُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّ…

أشراط الساعةعلم الغيب
صحيح مسلم19٪
حديث 2891dكتاب الفتن وأشراط الساعة

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَمَا مِنْهُ شَىْءٌ إِلاَّ قَدْ سَأَلْتُهُ إِلاَّ أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ

أشراط الساعةعلم الغيب
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ قَالَ سَلْ قَالَ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَمِنْ أَيْنَ يُشْبِهُ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام آنِفًا قَالَ ذَلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ قَالَ أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَمَّا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ زِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ وَأَمَّا شَبَهُ الْوَلَدِ أَبَاهُ وَأُمَّهُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ إِلَيْهِ الْوَلَدُ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ إِلَيْهَا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي يَبْهَتُونِي عِنْدَكَ فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي أَيُّ رَجُلٍ ابْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ قَالُوا خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا وَأَفْقَهُنَا وَابْنُ أَفْقَهِنَا قَالَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ تُسْلِمُونَ قَالُوا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَخَرَجَ ابْنُ سَلَامٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَجَاهِلُنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَتَخَوَّفُ مِنْهُ
مسند أحمد — حديث رقم 12057
صحيح
حديث رقم 8290 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-8290