لَمْ يَبْلُغْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الشَّيْبِ مَا يَخْضِبُ وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَتَّى يَقْنَأَ شَعَرُهُ
قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ فِي أَصْحَابِهِ أَشْمَطُ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ، فَغَلَفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
(أشمط) من الشمط، وهو بياض شعر الرأس أو اللحية يخالطه سواد. (فغلفها) صبغها، أي لحيته. (الكتم) نبت يصبغ به، وصبغه أصفر. (قنأ لونها) اشتدت حمرتها حتى قاربت السواد.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حِمْيَر ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمِيم وَفَتْح التَّحْتَانِيَّة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ عَنْ أَبِي زَيْد بِمُعْجَمَةٍ مُصَغَّر وَهُوَ تَصْحِيف , وَشَيْخه إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عُلَيَّة قَدْ سَمِعَ عَنْ أَنَس , وَحَدَّثَ عَنْهُ هُنَا بِوَاسِطَةٍ , وَاسْم أَبِيهِ يَقْظَان ضِدّ النَّائِم , وَعُقْبَة بْن وَسَّاج بِفَتْحِ الْوَاو وَتَشْدِيد الْمُهْمَلَة وَآخِره جِيم , وَأَبُو عُبَيْد فِي الْإِسْنَاد الثَّانِي هُوَ حُيَيّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَفَتْح التَّحْتَانِيَّة بَعْدهَا أُخْرَى ثَقِيلَة وَيُقَال حَيّ بِلَفْظِ ضِدّ مَيِّت , وَكَانَ حَاجِب سُلَيْمَان بْن عَبْد الْمَلِك. قَوْله : ( فَغَلَّفَهَا ) بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ خَضَّبَهَا , وَالْمُرَاد اللِّحْيَة وَإِنْ لَمْ يَقَع لَهَا ذِكْر. قَوْله : ( وَالْكَتَم ) بِفَتْحِ الْكَاف وَالْمُثَنَّاة الْخَفِيفَة وَحُكِيَ تَثْقِيلهَا : وَرَق يُخَضَّب بِهِ كَالْآسِ مِنْ نَبَات يَنْبُت فِي أَصْغَر الصُّخُور فَيَتَدَلَّى خِيطَانًا لِطَافًا , وَمُجْتَنَاهُ صَعْب وَلِذَلِكَ هُوَ قَلِيل , وَقِيلَ : إِنَّهُ يُخْلَط بِالْوَشْمَةِ , وَقِيلَ : إِنَّهُ الْوَشْمَة , وَقِيلَ : هُوَ النِّيل , وَقِيلَ : هُوَ حِنَّاء قُرَيْش وَصَبْغه أَصْفَر. قَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة ( وَقَالَ دُحَيْم ) هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِيّ , وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ الْحَسَن بْن سُفْيَان عَنْهُ. قَوْله : ( فَكَانَ أَسَنَّ أَصْحَابه أَبُو بَكْر ) أَيْ الَّذِينَ قَدِمُوا مَعَهُ حِينَئِذٍ وَقَبْله كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْله : ( حَتَّى قَنَأَ ) بِفَتْحِ الْقَاف وَالنُّون وَالْهَمْزَة أَيْ اِشْتَدَّتْ حُمْرَتهَا , سَتَأْتِي زِيَادَة فِي الْكَلَام عَلَى خِضَاب الشَّعْر فِي كِتَاب اللِّبَاس إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
لَمْ يَبْلُغْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الشَّيْبِ مَا يَخْضِبُ وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَتَّى يَقْنَأَ شَعَرُهُ
إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ
إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ
" إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ " .
" إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ " .
