لِأَهْلِ نَجْرَانَ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ قَالَهَا أَكْثَرَ مِنْ مَرَّتَيْنِ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَهْلِ نَجْرَانَ " لأَبْعَثَنَّ ـ يَعْنِي عَلَيْكُمْ ـ يَعْنِي أَمِينًا ـ حَقَّ أَمِينٍ ". فَأَشْرَفَ أَصْحَابُهُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ رضى الله عنه.
أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، رقم: ٢٤٢٠. (فأشرف أصحابه) تطلعوا إلى الولاية ورغبوا فيها، حرصا على أن يكون أحدهم الأمين الموعود به، لا حرصا على الولاية من حيث هي.
قَوْله : ( عَنْ صِلَة ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف اللَّام هُوَ اِبْن زُفَر وَذَكَرَ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا فِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ صِلَة بْن حُذَيْفَة وَهُوَ تَحْرِيف. قَوْله : ( عَنْ حُذَيْفَة ) وَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " عَنْ صِلَة عَنْ اِبْن مَسْعُود " وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ فِي الْمَغَازِي. قَوْله : ( لِأَهْلِ نَجْرَان ) هُمْ أَهْل بَلَد قَرِيب مِنْ الْيَمَن , وَهُمْ الْعَاقِب وَاسْمه عَبْد الْمَسِيح وَالسَّيِّد وَمَنْ مَعَهُمَا , ذَكَرَ اِبْن سَعْد أَنَّهُمْ وَفَدُوا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَنَة تِسْع وَسَمَّاهُمْ , وَسَيَأْتِي شَرْح ذَلِكَ مُطَوَّلًا فِي أَوَاخِر الْمَغَازِي حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَوَقَعَ فِي حَدِيث أَنَس عِنْد مُسْلِم " أَنَّ أَهْل الْيَمَن قَدِمُوا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : اِبْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمنَا السُّنَّة وَالْإِسْلَام , فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَة وَقَالَ : هَذَا أَمِين هَذِهِ الْأُمَّة " فَإِنْ كَانَ الرَّاوِي تَجَوَّزَ عَنْ أَهْل نَجْرَان بِقَوْلِهِ : " أَهْل الْيَمَن " لِقُرْبِ نَجْرَان مِنْ الْيَمَن وَإِلَّا فَهُمَا وَاقِعَتَانِ , وَالْأَوَّل أَرْجَح , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( لَأَبْعَثَنَّ حَقّ أَمِين ) فِي رِوَايَة غَيْر أَبِي ذَرّ " لَأَبْعَثَنَّ - يَعْنِي عَلَيْكُمْ - أَمِينًا حَقّ أَمِين " وَلِمُسْلِمٍ " لَأَبْعَثَن إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقّ أَمِين ". قَوْله : ( فَأَشْرَفَ أَصْحَابه ) فِي رِوَايَة مُسْلِم وَالْإِسْمَاعِيلِيّ " فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَة ) فِي رِوَايَة أَبِي يَعْلَى " قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَة , فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ " وَوَقَعَ فِي رِوَايَة لِأَبِي يَعْلَى مِنْ طَرِيق سَالِم عَنْ أَبِيهِ " سَمِعْت عُمَر يَقُول : مَا أَحْبَبْت الْإِمَارَة قَطُّ إِلَّا مَرَّة وَاحِدَة " فَذَكَرَ الْقِصَّة , وَقَالَ فِي الْحَدِيث " فَتَعَرَّضْت أَنْ تُصِيبنِي , فَقَالَ : قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَة ".
لِأَهْلِ نَجْرَانَ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ قَالَهَا أَكْثَرَ مِنْ مَرَّتَيْنِ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
" سَأَبْعَثُ مَعَكُمْ رَجُلاً أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ " . قَالَ فَتَشَوَّفَ لَهَا النَّاسُ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ .
جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْعَثْ إِلَيْنَا رَجُلاً أَمِينًا . فَقَالَ " لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلاً أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ حَقَّ أَمِينٍ " . قَالَ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ - قَالَ - فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ .
جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلًا أَمِينًا فَقَالَ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ حَقَّ أَمِينٍ قَالَ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ قَالَ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدةَ بْنَ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
جَاءَ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْعَثْ مَعَنَا أَمِينَكَ وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً أَمِينًا قَالَ سَأَبْعَثُ مَعَكُمْ أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ قَالَ فَتَشَرَّفَ لَهَا النَّاسُ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ
